الفصل 907
الفصل 907: تغيّرت الأمور
قال: تغيّرت الأزمنة يا حاكم في النهاية
وقبل أن يُتمّ كلمته، انفجر هالة قوية فجأة، وضغطت حتى بدا أن الهواء كله يتصلّب للحظة
لم يشعر الحاكم غو تشنغ إلا بأن قوة يُوان داخله قد تجمّدت
ثم فقد السيطرة على جسده وصار من العسير عليه أن يتحرّك
أمام هذا المشهد المألوف للغاية، لم يصدّق الحاكم غو تشنغ عينيه
مرحلة الروح البدئية… يا للسخرية! بمثل موهبته، أيمكنه أن يبلغ مرحلة الروح البدئية عبر الزراعة الروحية
في تلك اللحظة، بدا له العالم سرياليًا على نحوٍ استثنائي، متحوّلًا إلى شيء لا يفهمه أبدًا
أولًا ذلك الرجل المدرّع الأسود، والآن تشو يي
منذ متى صارت مرحلة الروح البدئية زهيدة القيمة إلى هذا الحد وكأنها شائعة بين الناس
ابتسم تشو يي ولم يتكلم
في الحقيقة، لم يبلغ مرحلة روح الوليد
بل إن مرتبته الحقيقية أدنى من مرتبة الحاكم غو تشنغ بعدة مراتب صغيرة—فهو فقط في مرحلة التجلّيات العشرة آلاف، المستوى 3
ولكن ما المشكلة في ذلك
فعلى الأقل داخل ولاية يانلينغ، وبفضل دعم قدر أسرة كانغ لينغ، كان يستطيع بجسد التجليات الكثيرة أن يحشد قوة بمستوى الروح البدئية بالكامل
ولذا كان كبحُ حاكمٍ مثل غو تشنغ أمرًا هيّنًا
ثم كتم تشو يي ابتسامته، ومدّ يده اليمنى، وربّت على وجه الحاكم غو تشنغ، وقال أخيرًا الكلمات التي حبسها طويلًا في صدره
الآن، من فضلك نادِني بالحاكم
هل تفهم
أدرك الحاكم غو تشنغ أنه ليس نِدًّا له، فخفض رأسه وشدّ على أسنانه قائلًا: أنا… أفهم
من هذه اللحظة— اقترب تشو يي فجأة وقال بابتسامة: كيف ينبغي أن تناديني
قمع الحاكم غو تشنغ غضبه وقال كلمةً كلمة: الحاكم غو تشنغ يحيّي الحاكم… سيدي
قهقه تشو يي عاليًا
وكأن الغصّة التي كبتها طويلًا في قلبه قد وجدت أخيرًا متنفسًا
ثم مدّ كفّه اليمنى وربّت على كتف الحاكم غو تشنغ: أَما كان أجدر لو كنتَ فَهيمًا هكذا منذ البداية
وبينما يقول ذلك سحب هالته الضاغطة
وكان الحاكم غو تشنغ على وشك أن يتنفس الصعداء حين أمسكت يدٌ بعنقه فجأة
نظرًا لإحسانك القديم في ترشيحي، فسأمنحك—أنا الحاكم—وظيفة هامشية
فمقرّ الحاكم ينقصه بوّاب حاليًا، ستسجّل حضورك يوميًا قرابة 5:45 صباحًا، والانصراف بين 7:00 و9:00 مساءً، لا تتأخر
قبض الحاكم غو تشنغ قبضتيه، وامتلأ غيظًا حتى كادت أضراسه تُسحق
لكن حين تذكّر قوة الطرف الآخر، لم يستطع إلا أن يعصر ابتسامة متزلّفة: شكرًا جزيلًا… يا حاكم
أومأ تشو يي: لا تحتقر المنصب الصغير، فمثلُك—وهو من فلول تشين العظمى وقد أسخط العائلة الإمبراطورية—كان سيموت منذ زمن بلا موضع يُدفن فيه
أما الآن وقد أبقيتُ لك حياتك، بل ومنحتك وظيفة هامشية هنا، فذلك لأنني أراعي معرفةً قديمة وأترك لك طريقًا للنجاة
أسخط العائلة الإمبراطورية
تلبّكت ملامح الحاكم غو تشنغ
كلا، ما الذي يجري هنا
أنا، حاكم ولاية يانلينغ المهيب، الموالي للملك العظيم، كيف لي أن أسخط العائلة الإمبراطورية… مهلاً… لحظة واحدة! فلول تشين العظمى
انقبض قلب الحاكم غو تشنغ فجأة، وشعر ببرودةٍ تعمّ جسده
وأدار رأسه بتخشّب ناظرًا إلى تشو يي، وتمتم: أيمكن… أن تكون تشين العظمى قد فُنيت
لم يُسارع تشو يي إلى الجواب
بل ضمّ قبضتيه وانحنى باحترام نحو السماء
ثم نظر إلى الحاكم غو تشنغ وقال بصوت عميق
بلى، لقد أُبيدت تشين العظمى منذ زمن، واليوم الحكم لجلالته الإمبراطور الأزرق
انكمشت حدقتا الحاكم غو تشنغ بشدة، وخلتْ نفسه من كل شيء
الإمبراطور الأزرق
خطر له تلقائيًا أمرُ عائلة جيانغ في كانغوو
لكنه هزّ رأسه سريعًا في نفسه مستنكرًا، قائلًا إنه محال
فمنذ متى بدأت عائلة جيانغ في كانغوو نهوضها؟ كيف لها أن تحلّ محلّ تشين العظمى الضاربة الجذور
لا بد أنها مصادفة… أليس كذلك
وفي تلك اللحظة، بدا أن تشو يي قد قرأ ما يدور في قلب الحاكم غو تشنغ، فشرح: لا يُذكر اسم جلالته على الألسنة، ويكفيك أن تعلم أن لقب جلالته هو جيانغ، وأن العائلة الإمبراطورية ليست سوى عائلة جيانغ في كانغوو سابقًا
وأما زعيم العشيرة جيانغ، فليس لنا نحن رعايا كانغ لينغ أن ننطقه باسمه، وإنما نخاطبه باحترام بقولنا—السلف السامي
وما إن سمع ذلك حتى أُصيب الحاكم غو تشنغ بطنينٍ جديد
لكن الصدمة لم تنتهِ بعد
حرّك تشو يي نظره قليلًا جانبًا، وألقى نظرةً خاطفة على دينغ شوان غير البعيد
فبعد أن قرأ كتبًا من قبيل صعود الخازن دينغ، أسرار نجاح الخازن دينغ، دينغ: مفتاح النجاح، دينغ: أمر واحد في العمر، دينغ: وعدي مع النجاح، دينغ: ألف فلسفة لبلوغ أهداف حياتك، دينغ: خمس خطوات من حاكم المدينة إلى الخازن… إلخ
فهو يعرف مزاج هذا السيد حق المعرفة
ولذلك، تزلّفًا، رفع نبرته فورًا وقال بوجه مفعم بالتوقير: في تلك الأيام رفع جلالته الراية في ولاية تياندو، فلبّت كل الولايات نداءه، وأسقط تشين العظمى، وأرسى صرح أسرة كانغ لينغ
ثم اكتسح الممالك الثماني، وأباد جين العظمى، وابتلع تشييان، وضمّ يُويهوا، ووحّد المنطقة الشرقية، صانعًا إنجازًا سيُذكر لعشرات آلاف الأجيال
في هذه اللحظة لم يعد تشو يي حاكمَ ولاية يانلينغ، بل بدا كأنه مُعجب مهووس يعامل الإمبراطور الأزرق كعظيمٍ يُمجَّد
وأخذ يَعُدّ أمجاد الإمبراطور الأزرق، وما غيّرته الأسرة الإمبراطورية في كانغ لينغ في الشرق، وهو في الأثناء يمدح دينغ شوان بلا تكلّف
توقّف دينغ شوان قليلًا وهو يسمع
ثم ابتسم، شاعِرًا أن هذا الأخ تشو صار يروق له أكثر فأكثر
فهو لا يجيد الكلام فحسب، بل يعرف مَقادير التعابير، وأفكاره أدقّ وأحكم
وبينما يتكلم، كان تزلّفه رشيقًا غير فاقع، يضبط فيه المقياس ضبطًا بديعًا
هذا الفتى يحمل ثلثًا من سمتي في شبابي، إنه موهوب مبشّر
هكذا قال دينغ شوان في نفسه
ومثلُ هذا الشاب القادر الطموح الجريء بقاؤه في ولاية يانلينغ المتهالكة تبذير للمواهب
همم، يبدو أن عليّ أن أُعنى به أكثر، فربما يلحق بي إلى العاصمة الإمبراطورية لاحقًا ويُعینني
وفي الأثناء كان تشو يي ما يزال يثني: إن صرح جلالته الإمبراطور الأزرق قدرٌ مرسوم
وليس في الشرق وحده، بل حتى إذا انقشع حاجز المناطق الخمس ووافدت أراضي الوسط المكرمة وأسرُها الإمبراطورية، فلن يزعزعوا كانغ لينغ قيد أنملة
إن جلالته الإمبراطور الأزرق والسلف السامي موهبتان تُزلزلان العالم، وسيكون مستقبل كانغ لينغ أكثر ازدهارًا بفضلهما لا محالة
وبينما يتكلم، ازدادت نبرته حماسةً وحرارة
ولم يبدُ على وجهه أي تكلّف؛ كأنه متحمّس صادقًا لعظمة أسرة كانغ لينغ الإمبراطورية
حين رآه كذلك، بقي دينغ شوان هادئًا تمامًا
فقد شغل منصب الخازن طويلًا؛ وأيّ عواصف لم يرها
غير أن حاكمنا السابق غو تشنغ لم يستطع أن يبقى هادئًا
فكل كلمة تفوّه بها تشو يي كانت تهزّ قلبه
لا سيما عبارة توحيد المنطقة الشرقية التي ظلّت تتردّد في ذهنه حتى كاد يفقد صوابه
لقد استهان بما جرى خلال مدة عزله القصيرة؛ فليس فقط تشين العظمى التي كان يواليها قد زالت، بل إن التوازن الثلاثي القديم بين السلالات الإمبراطورية—جين العظمى وتشييان ويُويهوا—قد تحطّم، وحلّت محله هيمنة كانغ لينغ المرعبة
كان التغيّر هائلًا إلى حد أنه خُيّل إليه أنه لم يعتزل عامين، بل عشرات الآلاف من السنين
توحيد المنطقة الشرقية—عبارة تبدو صغيرة
هو يفهم كل كلمة فيها، لكن إذا جُمعت صارت عصيّةً على الفهم
أحقًا عائلة جيانغ في كانغوو مخيفة إلى هذا الحد
ارتجف جسد الحاكم غو تشنغ قليلًا، وانساب العرق البارد من جبينه من حيث لا يدري
ولما أدرك أن عائلة جيانغ في كانغوو الآن أرهَب بعشرة آلاف مرة مما تخيّل
خمَد في قلبه خوفٌ عميق في الحال
خلال عامين من عزلتي، حدث تغيّر هائل لا يتكرر إلا مرة في عشرات آلاف السنين
ولو لم أدخل العزلة باكرًا، لكان عشب قبري اليوم بطول نحو ثلاثة أمتار
على الجانب الآخر
وما إن فرغ تشو يي من المديح
حتى تكلّم دينغ شوان فجأة: أخي تشو، في كلامك ميل قليل
فزّ تشو يي، ثم انحنى بسرعة، وضمّ قبضتيه باحترام: أرجو إرشادي يا خازن
رفع دينغ شوان الخمر الرقيق عن الطاولة، وارتشف رشفة خفيفة، وعلى طرف شفتيه ابتسامة وبارقة دعابة في عينيه: ما دام جلالته يحكم العالم بالرأفة، فكل أهل المنطقة الشرقية مواطنو أسرة كانغ لينغ، فكيف تكون هنالك فلول لتشين العظمى أصلًا
وما إن سمع هذا حتى خفض تشو يي رأسه وقال باحترام: صدقت يا خازن
لقد تغيّرت الأزمنة؛ فقد صنع جلالته عصرًا مزدهرًا، يعمّ الغناء والرقص، ويتمتع الناس كلهم بالسلام والرغد، ومن الطبيعي ألا تُذكر الفلول بعد اليوم
ابتسم دينغ شوان بخفة، ومسح بنظره الحاكم غو تشنغ الذي بلغ به التوتّر حدَّ الاختناق، ثم استدار إلى تشو يي وقال: هذا الحاكم غو قد بلغ مرحلة التجلّيات، المستوى 9، ومنطقيًا—كيف يُنزَل به إلى وظيفة بوّاب؟ إنه تبديد للمواهب حقًّا
انقبض قلب تشو يي، وعلم أن هذه الكلمات ليست عابرة، فقال يتحسّس: في رأيك، كيف ينبغي أن نرتّب أمر هذا الرجل
وضع دينغ شوان قدح الخمر وقال بلا تكلف: بلغني أن الحاكم غو ماهر في تربية الوحوش الروحية، حتى يكاد يكون متقنًا لها، فلم لا يعود معي إلى مرعى الوحوش الروحية في العاصمة الإمبراطورية
وعندها يُمنَح منصب نائب المشرف، يتولّى به الإشراف على خيل الدولة ووحوشها الروحية، ويعتني بها عناية دقيقة
فاض قلب الحاكم غو تشنغ بالفرح
فمع أن منصب نائب مشرف المرعى لا يبدو رفيعًا، فإنه قطعًا أسمى من أن يكون بوّابًا لدى ذلك الوغد تشو يي، أليس كذلك
فخرّ ساجدًا يشكر، وعلى وجهه امتنان: شكرًا لعطفك يا خازن
وبجانبه زفر تشو يي الصعداء من غير أن يشعر
فلو أن السيد دينغ أسند إلى الحاكم غو مسؤوليةً مهمة حقًا، لساوره القلق من أن يقلب غو تشنغ الأمور ويثأر منه
أما نائب المشرف فليس سوى منصبٍ اسمي، فكيف يهدّد سلطته الحقيقية كحاكم
فنظر إلى الحاكم غو تشنغ وقال ببرود: تذكّر من الآن، أن كل ما نالك اليوم من خير هو مما أولاه لك الخازن، فلا تنسَ هذا الجميل
ومع أن الحاكم غو تشنغ ازدراه في باطنه، فقد قال باحترام ظاهر: بطبيعة الحال، إحسان الخازن إلى هذا العبد كإحسان الوالد الذي منحه حياة ثانية
ومثل هذا الفضل العظيم لا أجد ما أكافئه به، وسأكون وفيًّا أتبعك إلى الموت
وما إن أنهى كلامه
حتى أحسّ تشو يي بموجة ازدراء في قلبه، مفكّرًا: يا لهذا الذي يبدّل وجهه بهذه السرعة، لقد بدأ يتزلّف للخازن، أتظن أنك تحسن ذلك؟ دع الأمر لي
وما إن خطرت الفكرة حتى استدار نحو دينغ شوان، وهمّ أن يمدحه، لكنه رأى دينغ شوان يقول فجأة: أخي تشو، لقد تأخر الوقت، وعليّ أن أسرع إلى جبل كانغوو كي لا أؤخّر المنافسة الكبرى، سأغادر الآن، ونلتقي في مرة قادمة
وقف تشو يي سريعًا وقال باحترام: صدقت يا خازن، ترتيبات جلالته أولى، طريقك شاق، فاعتنِ بنفسك
وقبل أن يُتمّ كلامه، قلب كفّه وأخرج خاتمًا فضائيًا، وقدّمه بكلتا يديه
لقد سمعنا طويلًا باسم السلف السامي، ونحن نُجِلّه أيّما إجلال
غير أن أشغالنا كثيرة، ولا وقت لدينا للسفر البعيد حقًا، فالخازن يتفضّل وينقل سلامي إلى السلف السامي
ومع أن هذه الهدايا ليست نفيسة، فإنها عربون تقدير بسيط، ليستعين بها الجيل اليافع، ويمكن عدّها إشارة إلى احترامي
أخذ دينغ شوان الخاتم الفضائي، وبعد ومضة فكر روحي خاطفة، لم يملك إلا أن يبتسم بخفة
ليست نفيسة
داخل الخاتم موادّ ثمينة مكدّسة كالجبال، وتتجاوز بوضوح المعتاد لمنصب حاكم
فعلى الأقل، وبحسب موقع تشو يي، كي يجمع هذه الموارد لاحتاج إلى خمسين سنة من التقشّف حتى يجمع مثلها بالكاد
وواضحٌ أنه كان سخيًّا للغاية هذه المرّة، حتى كاد يبذل أقصى ما لديه
سيدّت دينغ شوان على كتف تشو يي وقال بهدوء: أخي تشو، قلبك طيّب حقًا
لكن… ما منزلة السلف السامي، حتى يقترب منه مثلي بسهولة؟ نيتك هذه قد تكون متعجّلة قليلًا
تجمّدت ملامح تشو يي، وهبط قلبه قليلًا
غير أنه بينما كان يشعر بالندم ويفكّر في طريقةٍ لإنقاذ الموقف، تبدّلت نبرة دينغ شوان وقال بهدوء: ومع ذلك، ما دام أخي تشو بهذا الفهم، فلا بأس أن أُسرّ لك خبرًا
ارتجف قلب تشو يي، وأصغى بكلّه
لقد قرر جلالته دمج ولاية تياندو مع الولايات الثلاث المحيطة بها لتشكيل ولاية كانغوو، ثم توسيع مدينة كانغوو عشرات المرات من حجمها الحالي، وتحويلها في النهاية إلى عاصمة كانغ
وقال دينغ شوان بنظرة عميقة وهو يتمهّل: وهذه الخطوة ترمي إلى إنشاء ملتقى للمزارعين الروحيين في المنطقة الشرقية، ليكون المدينة الأولى فيها
وولايتك يانلينغ تقع ضمن هذه الولايات الثلاث
فإن أحسنت التدبير مُبكرًا وأسهمت في الأمر، فحين يحين الدمج لن يبقى مستقبلُ أخي تشو محصورًا في ولاية صغيرة
اهتزّ عقل تشو يي
عاصمة كانغ! المدينة الأولى
إن صدق هذا، فلن يكون مجرد توسيع بسيط، بل جمعًا لكل المزارعين الروحيين الأقوياء في الشرق بأسره، لتغدو أرضًا مكرّمة للزراعة الروحية وتعيد رسم المشهد كله
أخذ نفسًا عميقًا، وكبح الفرح الجامح في قلبه سريعًا، ثم ضمّ قبضتيه وقال: شكرًا لإبلاغي يا خازن
وفي تلك اللحظة تلاشى الوخز الخفيف في قلبه في الحال
فقليلٌ من الموارد، إذا أمكن مبادلتها بمثل هذا الخبر، فذلك أوفر من أن يُقاس
فمع أن هذا الأمر سينتشر عاجلًا أم آجلًا، فإن علمه المسبق يمكّنه من اغتنام المبادرة، والتخطيط باكرًا، وإذا حَسُن التدبير… فكيف يخلو المشهد الآتي من موضعٍ له
أومأ دينغ شوان إيماءة خفيفة، ثم استدار وغادر، آخذًا الحاكم غو تشنغ معه خارج قصر الحاكم
ولكن، وما إن وطِئا البوابة الرئيسة، حتى تماسك الفراغ فجأة
وفي اللحظة التالية ظهرت أكثر من عشرين هيئةٍ من العدم، كأنهم حاصدو الأرواح قد هبطوا، فأثقلوا العالم كله بضغطٍ خفيّ
انكمشت حدقتا الحاكم غو تشنغ، وكاد قلبه يتوقّف
ففي نَفَس واحد شعر بضغطٍ مرعب يكفي لخنقه
كانت هالة كل مزارع منهم ثقيلةً كالجبل، وحتى من أمتار قليلة كانت تجعل روحه الذهنية ترتجف قليلًا
هؤلاء… بلا ريب كلّهم خبراء في مرحلة الروح البدئية

تعليقات الفصل