تجاوز إلى المحتوى
الاستثمار في عشيرة أمر السماء قوتي هي مجموع قوة العشيرة بأكملها

الفصل 906

الفصل 906: لقد أصبحت سيّد القصر

بعد أن تراجع الطاوي لي سانغ

خفض السيّد تسي تشيان رأسه ونظر إلى سلاحين ساميين في يده

ثم ناول أحدهما إلى ليو تشينغيه

شكرًا يا معلّم

مدّت ليو تشينغيه يدها وتناولته

أومأ السيّد تسي تشيان قليلًا

ثم التفت إلى جيانغ بييشوان وقال بهدوء: «بخصوص أمرك، أخبرني تلميذي المطيع بكل شيء للتو

بما أنّ المعلّم السلف اختار أن يودِع ترِكته لديك، فأنت صديقٌ لأكاديمية المئة السامِين إلى الأبد»

توقف قليلًا، وازدادت ملامحه لطفًا: «وهذه هدية لقائنا مني بصِفتي شيخًا»

«آمل يا صديقنا الشاب ألّا ترفض»

وما إن أنهى كلامه حتى لوّح بيده وناول السلاح السامي الآخر إلى جيانغ بييشوان

تجمّد جيانغ بييشوان من الدهشة، فلم يكن يتوقع أن ينال واحدًا بدوره

غير أنّ الطرف الآخر قال ما قال، فلم يكن ليرفض بطبيعة الحال

فتناوله وقال: «شكرًا لك أيها الكبير»

ابتسم السيّد تسي تشيان ابتسامةً خفيفة، ونظر إلى من حوله، وقال ببرود: «بإمكانكم الانصراف»

عند سماع ذلك لم يجرؤ من حوله على البقاء، وغادروا بسرعة

وسرعان ما لم يبقَ سوى السيّد تسي تشيان، وليو تشينغيه، وجيانغ بييشوان

في هذه اللحظة رفع السيّد تسي تشيان رأسه قليلًا وقال لبييشوان: «يا صديقنا الشاب، هل ت愿ب مرافقتي إلى أكاديمية المئة السامِين لنتحادث؟»

لم يتردد جيانغ بييشوان، وضمّ كفّيه بتحية وقال: «كما يطلب الكبير، لا اعتراض»

ممتاز. ابتسم السيّد تسي تشيان برضا، ثم لوّح بخفة، فاختفى الثلاثة من مكانهم في الحال

في الوقت نفسه، كان يي فِنغ ويون تيان، اللذان غادرا للتو على مقربة، قد شاهدا المشهد فلم يستطيعا كبت انفعالٍ اجتاحهما

«هذا الكبير قوي على نحو لا يُصدق؛ تمكّن بمفرده من ردع قوى كبرى شتى وحلّ فخ الموت الذي حاصر جيانغ بييشوان»

«ليس هذا هو المهم أصلًا! المهم هو جيانغ بييشوان، ذلك النابغة الفذّ الذي يضاهي جيانغ يي، وهو أحد أبطال كانغوو العشرة»

«إنه من جيلنا بوضوح، ومع ذلك لم نستطع نحن إلا أن نحاصر داخل الجثة الشريرة بانتظار الموت، بينما استطاع أن يقف في الجبهة نفسها مع هاجس الشيخ تشوغه زي ويساعد في قمع وقتل الجثة الشريرة! الفجوة واسعة حدّ الجنون، أليس كذلك؟»

لمعت عينا يي فِنغ

وبعد لحظة تأمل هزّ رأسه وتنهد: «يبدو أنّ ظنوننا السابقة كانت صائبة. أيّ مستقبل نرجوه بالبقاء في ذلك المكان الصغير، المنطقة الجنوبية؟»

«لا نفتح أعيننا على العالم حقًّا إلّا بالخروج»

هزّ يون تيان رأسه موافقًا بقوة: «صحيح، حينها فقط نفهم نقائصنا ونسعى لسدّها»

«يا أخي الثاني، علينا أن نتجه بسرعة إلى المنطقة الشرقية»

«ترِكة حكيم الأدب أخّرتنا طويلًا»

حدّق يي فِنغ في البعيد وضحك عاليًا: «هكذا يكون الأمر!»

«المنطقة الشرقية، جبل كانغوو، ها نحن قادمون»

تبادل الاثنان الابتسام، وانطلقا سريعًا نحو المنطقة الشرقية

بعد أحداث اليوم ازداد فضولهما حول عشيرة جيانغ في كانغوو

وبما أنهما نَجَوَا من الورطة، فلم يعودا يطيقان صبرًا عن زيارة جبل كانغوو

بعد يومين

فوق جبل قفر في ولاية يانلينغ

طنين—

فجأةً اهتزّ الفضاء بعنف

ثم تحطّم كمرآة، وتشكّلت شقوق كنسيج العنكبوت

وسرعان ما خرج رجل أشعث بملابس ممزقة وشعرٍ مبعثر من داخله

كان قَدُّه مغبرًّا بعض الشيء، لكنّ عينيه تلألأتا بحماسٍ لا يخفيه

وما إن وطئت قدماه الأرض

حتى رفع رأسه قليلًا، ونظر إلى ما أمامه، ثم أخذ نفسًا عميقًا

ثم انفجر ضاحكًا: «هاهاها! يا والي، لقد نجحت! أخيرًا نجحت!!»

وما إن انتهى صوته حتى اندفعت من جسده هالة مرعبة اجتاحت الجهات كلها، فاهتزّت الرمال والحجارة، وانهارت الجروف

تلك الهالة كانت جياشة كالسيل، وقد بلغت بوضوح مرتبة الظواهر الكثيرة، المستوى التاسع

ولم يكن هذا الرجل سوى والي يانلينغ السابق—الوالي غو تشنغ

في هذه اللحظة، إذ شعر بالقوة الهائلة في جسده، ارتسمت على وجهه نظرة افتتانٍ وتعلّق

لكن سرعان ما طفت في ذهنه، لسببٍ ما، ذكرياتٌ غير سارة

فقد كان قد تلقّى أمرًا من المستشار الإمبراطوري بالذهاب إلى جبل كانغوو لتقديم الولاء

غير أنه بدل أن ينجح، جُرح بضربة واحدة على الجبل على يد طفل

ثم حُمِل خارج جبل كانغوو على ظهر نمرٍ روحي أبيض، وحياته معلّقة بخيط

لولا إنقاذ حرّاس شوانشوي في الوقت المناسب، لربما مات في منتصف الطريق، فأين له بمجد اليوم؟

«عشيرة جيانغ في كانغوو؟ همف! إنّ غو تشنغ اليوم ليس غو تشنغ الأمس»

تمتم الوالي غو تشنغ بصوت خافت، ولمع بريق وحشيّ في عينيه

فخلال العامين الماضيين، وبفضل فرصة عظيمة، قفزت زراعته الروحية قفزات هائلة، من مرتبة قرص الشمس، المستوى التاسع إلى مرتبة الظواهر الكثيرة، المستوى التاسع

أن تعبر مرتبة كبرى في عامين من العزلة—معدل تقدّم صادم سيُذهل الغرباء بالتأكيد، وسيقولون إنه مستحيل

وباتت قوته القتالية الآن من الشدّة بحيث لا مبالغة في القول إنه دخل بالفعل صفوف أقوى المزارعين الروحيين في أسرة تشين العظمى

«هيه هيه، أنا الآن قويّ لدرجة أخيف فيها نفسي»

«لا أخشى حتى المستشار الإمبراطوري، فكيف أخشى مجرد عشيرة جيانغ في كانغوو؟»

ولمّا فكّر بذلك، انفجر الوالي غو تشنغ ضاحكًا بجنون

وفي تلك اللحظة بدا له أنه يرى ذعر كبار العشيرة

«كما يُقال: ثلاثون سنة شرق النهر وثلاثون سنة غربه. الألم الذي سببتموه لي يومًا، سأعيده إليكم واحدًا واحدًا الآن»

وبينما يعاهد نفسه سرًا، لم يملك الوالي غو تشنغ إلا أن يتساءل كيف تمضي نهضة عشيرة جيانغ في كانغوو الآن

«لم تمرّ سوى سنتين؛ ومهما تطوّروا فلن يكون كثيرًا» هزّ رأسه وابتسم بثقة «أولًا سأعود إلى مقر الوالي لأرى حال تشو يي. إن رأى أنني اخترقت إلى مرتبة الظواهر الكثيرة، المستوى التاسع، فسيُصعَق كثيرًا على الأرجح»

قبل دخوله العزلة كان قد سلّم كل شؤون ولاية يانلينغ إلى تشو يي، الذي كان نائب الوالي

والآن وقد خرج للتو، فلا بدّ أن يجد هذا التابع القديم ليفهم منه وضع الخارج

ثم خفق جسده، وانطلق طائرًا نحو مقر الوالي

بعد وقتٍ قصير

وصل الوالي غو تشنغ فوق وجهته

ألقى نظرة إلى أسفل، ومسح القصر المألوف بعينيه، وتنهد: «مضت سنتان بلا لقاء، ولم يتغير هذا المكان كثيرًا»

وبعد أن قال ذلك همّ أن يهبط هبوطًا مهيبًا، ليؤدي عودة الملك أمام كثيرٍ من تابعيه القدامى

غير أنه في تلك اللحظة—

بووم!

اندفعت من أعماق القصر هالة قوية حدّ الفزع

«مَن يجرؤ على اقتحام مقر الوالي؟!»

دوى صوت بارد للغاية كالرعد المتدحرج، حتى دوّى رأس الوالي غو تشنغ

ما… ما هذا؟!

ارتجّ جسد الوالي غو تشنغ كله، وتصاعدت في قلبه نذيرُ شؤمٍ فجائية

وقبل أن يتفاعل، كان قد ظهر أمامه شخصٌ بالفعل

الوافد رجلٌ في منتصف العمر يرتدي درعًا قتاليًا أسود وفي خاصرته سيف مقوس

كانت الطاقة تتدفق في كيانه كله، وتفوح منه مهابة خانقة

انكمشت حدقتا الوالي غو تشنغ بشدة، وغريزته تدفعه إلى التراجع

لكن سرعة المدرّع الأسود لا تُوصف؛ إذ ظهر خلفه في طرفة عين، ومدّ كفه فجأة، ووضع راحته على كتف الوالي غو تشنغ

بوووم!!

تدفقت قوة مرعبة إلى جسد الوالي غو تشنغ في لحظة، فتصلّب جسده بغتةً، وعجز عن الحركة

سيئٌ جدًا

إذا وجدت هذا الفصل خارج مركز الروايات، فهو ليس النسخة الأصلية. نشكرك لقراءتك من المصدر.

مَجـرَّة الـرِّوَايَات هي موطن هذا الفصل، وأي نسخة خارجه قد تكون مسروقة أو منقولة.

اهتزّ عقل الوالي غو تشنغ، وامتقع وجهه على الفور

وحشد كل قوته على عجل محاولًا الانفلات من سيطرة المدرّع الأسود، لكن بلا جدوى

وخلال لحظةٍ ومضة، ومضت في ذهنه فكرة مرعبة، فاختنق نَفَسُه

مرتبة يوانشن

فرغ عقله من شدّة الصدمة، ولم يعد يسيطر على نفسه

مستحيل! كيف لمكان صغير كهذا أن يحوي قوّة رفيعة من مرتبة الروح الأصلية؟!

على حدّ علمه، لا تملك أسرة تشين العظمى كلها مزارعًا واحدًا في مرتبة يوانشن

ولا تمتلك هذا المستوى من الوجود إلّا الأسر الإمبراطورية

فكيف يظهر إذن فجأةً في أسرة تشين؟ بل ويظهر في قصر والٍ صغير؟

ارتجفت عينا الوالي غو تشنغ بجنون، وحاول أن يُرغم نفسه على الهدوء، لكن الصدمة في قلبه لم تُقمع

وفجأة تذكّر شيئًا

بما أن هذا الرجل قال: من يجرؤ على اقتحام مقر الوالي، ألا يعني هذا أن هويته هو—وليست عدوًا—قريبة من المقر؟

وحين فكّر بذلك، تكلّم فورًا يريد أن يذكر هويته: «انتظر… انتظر! أنا—»

صفع!

لطمه المدرّعُ الأسود على وجهه فجأة وهو يزمجر ببرود: «اصمت»

وما إن أنهى حتى اجتاحت قوة مرعبة جسد الوالي غو تشنغ كله، فأحكمت ختم فمه ولسانه، فلم يعد قادرًا حتى على الكلام

ولم يخرج منه إلا أصوات «أوه أوه أوه» مكتومة، وارتسم على وجهه فزعٌ أشد

وفي تلك اللحظة رمقه المدرّع الأسود بنظرة عابرة وقال ببرود: «همف! إن كان لديك شيء فقلْه أمام الوالي غو وأمين الخزانة»

الوالي غو؟!

دوى رأس الوالي غو تشنغ، وامتلأت نظرته بالحيرة

والي؟ أَلستُ أنا الوالي؟ أهناك والٍ آخر؟

أو لعلّ هذا المكان ليس في ولاية يانلينغ أصلًا… لا، هذا مستحيل أكثر!

ثم من يكون «أمين الخزانة» الذي ذكره؟

ازدادت ملامح الوالي غو تشنغ تعقيدًا

وأدرك أخيرًا في تلك اللحظة

أن الواقع… يبدو مختلفًا تمامًا عمّا تخيّل

لكن قبل أن يمعن التفكير، قبض المدرّع الأسود على كتفه، وجذبه بقوة، وطاف به نحو القصر في الأسفل

بووم!

وفي ومضةٍ هبط الاثنان في الحديقة الخلفية للقصر

وقبل أن يثبت الوالي غو تشنغ قدميه، شعر بقوة هائلة تضغط من خلفه

ثم هوى جسده قسرًا، ودُفع أرضًا مباشرة

هبوط!

التصق وجه الوالي غو تشنغ بالأرض الباردة بقسوة

أوووه—!

ما الذي يحدث؟ ماذا جرى بالضبط؟!

كان يظنّ أنه بعد خروجه من العزلة سيسود ولاية يانلينغ، ويستعلي على تابعيه القدامى، ويستمتع بالدهشة والهيبة

لكن الآن… ها هو ذاك أسيرٌ، يُضغط عليه قسرًا على الأرض، ولا يملك حتى حقّ الحركة؟!

وما هو أفظع أن كل هذا يتجاوز إدراكه كليًا

كنْ هادئًا

وما إن دوّى صوت المدرّع الأسود

حتى التوت ملامح الوالي غو تشنغ من الغيظ، واحترق قلبه غضبًا

غير أنه تحت قمع القوة الساحق، لم تكن هناك أي إمكانيةٍ للمقاومة

وفي تلك اللحظة تحديدًا، علا صوت هادئ مهيب يقول ببطء: «حسنًا، دعه ينهض»

أومأ المدرّع الأسود قليلًا وأرخى قبضته

عندها فقط تمكّن الوالي غو تشنغ من الاعتماد على يديه ليجلس، ورفع رأسه ينظر إلى مصدر الصوت—

وفي اللحظة التالية انكمشت حدقتاه فجأة، وامتلأ وجهه بعدم التصديق

ما رآه أمامه: مقصورة أنيقة على الماء

وفي وسط المقصورة، عند طاولة طعام، يجلس شخصان يتسامران على مهل ويحتسيان الخمر

وقع نظر الوالي غو تشنغ أولًا على شاب بثياب فاخرة

وبمجرد نظرةٍ واحدة عرف أنه تابعه القديم—تشو يي

ثم حوّل نظره إلى الآخر

كان رجلًا في منتصف العمر بثيابٍ فاخرة، تفوح منه سلطة طبيعية

تفرّسه الوالي غو تشنغ قليلًا، وشعر بألفةٍ ما، لكنه لم يتذكر أين رآه من قبل

وهو ما يزال متحيّرًا

وضع تشو يي كأسه أخيرًا، وراح يتأمّل الوالي غو تشنغ بثيابه الممزقة وهيئته القريبة من الشحاذ

وبعد بضع نظرات قطّب حاجبه قليلًا

ثم كأنه تذكّر شيئًا فأطلق همهمةً خفيفة

انقبض قلب الوالي غو تشنغ، وأراد أن يتكلم غريزيًا، لكن لم يخرج من حلقه سوى «أوه أوه أوه» مكتومة، فعجز عن التعبير

في هذه اللحظة وضع دينغ شوان، الجالس قبالة تشو يي، عيدانه وابتسم: «ما الأمر يا أخ تشو، أتعرِف هذا الرجل؟»

أومأ تشو يي قليلًا

ثم قال بنبرةٍ فيها شيءٌ من عدم اليقين: «يا أمين الخزانة، هذا… هذا الرجل يبدو أنه والي يانلينغ السابق، الوالي غو تشنغ»

وما إن خرج كلامه حتى ارتسمت على وجه الوالي غو تشنغ دهشة، حتى كاد لا يصدق أذنيه

ما هذا بحقّ السماء؟

بعد عامين من العزلة صرتُ «الوالي السابق»؟!

استغرب دينغ شوان قليلًا، ولم يملك إلا أن يرمقه بمزيد من النظرات

وكلما نظر، ازداد له هذا الوجه ألفةً

«تسك تسك، إنه فعلًا ذاك الشيخ غو تشنغ»

أبدى دينغ شوان إعجابه في سرّه

ثم نظر إلى المدرّع الأسود وقال عرضًا: «حسنًا، يكفي. هذا الوالي غو من معارفنا القدامى»

حنى المدرّع الأسود رأسه قليلًا: «أمرك»

وما إن أنهى كلامه حتى سحب القوة التي كبّل بها الوالي غو تشنغ، فشعر هذا الأخير بخفّة في جسده واستعاد القدرة على الحركة

وفي اللحظة التي استعاد فيها حريته، رفع رأسه فجأة، وحدّق في تشو يي، واستجوبه بنبرةٍ اعتاد مخاطبة التابعين بها: «ما الذي يجري؟ ماذا حدث بالتحديد خلال العامين اللذين غبتُ فيهما؟!»

قطّب تشو يي حاجبه، وشعر بالاستياء فورًا

ثم نهض ببطء، ومشى خطوةً خطوة حتى وقف أمام الوالي غو تشنغ، وحدّق فيه من علٍ

المشهد هذا أعاد الوالي غو تشنغ إلى ذلك الزمن حين ساعد بنفسه تشو يي على الصعود

في ذلك الوقت كان الطرف الآخر مجرد تابعٍ رهن إشارته، مطيعًا دائمًا

لكن في هذه اللحظة تغيّر المشهد تمامًا

وقف تشو يي أمامه بلا أدنى خوف ولا طاعة

بل بهيبةٍ ضاغطة خانقة، كأنه صار شخصًا آخر تمامًا

أنت…

حدّق الوالي غو تشنغ في تشو يي، وصعد بردٌ في قلبه

وفي تلك اللحظة مدّ تشو يي يمناه ببطء، وأمسك بذقن الوالي غو تشنغ

لم تكن القوة كبيرة، لكنها مهينة للغاية

«كنْ مؤدبًا حين تتكلم. أتعرف مع من تتحدث؟»

«أنا تشو يي، والي ولاية يانلينغ الحالي»

وما إن سقطت كلماته

حتى ذُهل الوالي غو تشنغ أولًا، ثم اتسعت عيناه، واستشاط غضبًا

لم يخطر له يومًا أن يجرؤ هذا «الخادم» تشو يي على مخاطبته بهذه النبرة

ثم، ومن غير تفكير تقريبًا، حرّك قوته، مستعدًا لأن يلقّن هذا «ناكر الجميل» أمامه درسًا لا ينساه

ولمّا رأى ذلك، ارتسمت على شفتي تشو يي ابتسامة خافتة بالكاد تُرى: «أوه؟ لم أتوقع أنك بعد عامين تمكنت من زراعة مرتبة الظواهر الكثيرة، المستوى التاسع»

«لكن… أتظنّ أنّك وحدك مَن ظلّ يتقدّم؟»

التالي
906/1٬326 68.3%
السابق
صفحة الرواية

يمكنك حفظ هذه الرواية في مكتبتك للعودة إليها بسرعة.