الفصل 912
الفصل 912: التجميع
في هذه اللحظة ارتجف مزارعٌ من قوّة عليا في المنطقة الوسطى وقال: قد لا تصدّقون، لكن بالاستناد إلى هذه الهالة وحدها، فإن سلف عائلتي الأكبر في مرتبة الملك المكرّم لا يُقارَن بها
أهذا حقًا ما يزال في المنطقة الشرقية، حيث أقصى مراتب الزراعة هي مرحلة الإنسان السماوي فقط
لا، لا، لا، أنا أصدّق
بل وحتى أنا أشعر بالأمر نفسه
عندها غرق جميع مزارعي الروح في المنطقة الوسطى في ذهولٍ هائل
وحتى تشاو تشنغ والآخرون المعادون لعشيرة جيانغ كانغوو لم يستطيعوا إخفاء الصدمة في أعماقهم
ففي هذه اللحظة اضطرّوا للاعتراف بأن هذا زعيم عشيرة جيانغ، بغضّ النظر عن قوته، فإن هيبته ومظهره وحدهما يتجاوزان جميع المزارعين الذين رأوهم في حياتهم
بل ويمكن القول بلا مبالغة إنه حتى لو لم يملك أي زراعة أصلًا، وكان مجرد بشرٍ عادي، لَجعل أرضًا مكرّمة تمنحه شرف التلميذ الحقيقي
…
وفي الأثناء
على مقاعد طائفة ليوهو في المنطقة الجنوبية
تعلّقت نظرات يي فِنغ ويون تيان بتلك الهيئة ذات الرداء الأبيض بقوة
تصلّبت أجسادهما وشحبَت وجوههما
وانسابت حبات عرق كبيرة من جبينيهما، انزلقت على خديهما ثم سقطت بثقل
وأصبح نَفَسهما متسارعًا، وقلوبهما تخفق كقرع الطبول
على الفور ابتلع الاثنان ريقهما، وتبادلا نظرة، فرأى كلٌّ منهما في عيني الآخر خوفًا عظيمًا
أنت…
أنت…
تكلّما في الوقت نفسه تقريبًا، بصوت خافتٍ تتخلله رجفةٌ بسيطة
ثم مدّ يون تيان يده وضغط على صدره الصاعد والهابط بسرعة: أخي يي، تفضّل أنت أولًا
هزّ يي فِنغ رأسه قليلًا، وحدّق من غير قصد في تلك الهيئة البيضاء العالية في السماء، لكنه ما إن لامست نظرته إياها حتى سحبها سريعًا، كأنه يخشى أن ينتبه إليه الطرف الآخر
أخي يون، ألا ترى أن زعيم عشيرة جيانغ هذا يشبه ذلك الشخص قليلًا
وما إن سمع ذلك حتى ارتجف قلب يون تيان بشدّة
فعلى الرغم من أن يي فِنغ لم يُصرِّح، فإنه فهم مراد صاحبه
لأنه كان يفكّر بالطريقة نفسها
لذلك أخذ يون تيان نفسًا عميقًا، وكتم الرجفة في قلبه، وزفر قائلًا: ليس مجرد شبهٍ، بل كأنهما صيغَا من قالبٍ واحد
وقبل أن يُكمل، قفز عقله بلا إرادة إلى ثلاثة أيامٍ مضت — في مدينة وان تشيوان، حيث شهد بأمّ عينيه المشهد المرعب لصورة الطاوي تونغتيان الطيفية وهي تقتل جسد تشوغه تسي الشرير بضربة سيفٍ واحدة
وفي لحظةٍ زحف بردٌ على ظهره، فارتجف جسده كله
ويكفي أن نعلم أن جسد تشوغه تسي الشرير كان وجودًا في مرتبة المكرّم العظيم
بل إنه في ذروته كان يمتلك قوة قتالٍ مرعبة بقوة قمة المكرّم العظيم
ومع ذلك، فإن شخصيةً كهذه، القادرة على اجتياح الأقاليم الخمسة، قُتلت بضربة واحدة من صورةٍ طيفية للطاوي تونغتيان، ما يشي بمدى رعب قوة الطاوي تونغتيان نفسه
وفي ظلّ ظرف كهذا، كيف لا يرتعد حين يصادف فجأة شخصًا مطابقًا للطاوي تونغتيان
حتى إنه خامره شعورٌ عبثي بأنه ما يزال في مدينة وان تشيوان
وفي هذه اللحظة لاحظ شيخ طائفة ليوهو «سو يانشينغ» ما يعتري الاثنين خلفه من غرابة، فالتفت ونظر، ولما رأى انشداد ملامحهما قطّب قليلًا وسأل بصوتٍ منخفض: ما الذي دهاكما
أجبر يون تيان نفسه على كبح الخوف في صدره، وحاول أن يبقى هادئًا
وبعد لحظة تفكير، حكى أخيرًا ما شاهده
وما إن أنهى القصة حتى اتّسعت عينا سو يانشينغ الذي كان متماسكًا قبل قليل، وارتسم على وجهه ذهولٌ لا يوصف
ماذا؟ تقول إن زعيم عشيرة جيانغ هذا يشبه تمامًا مزارعًا يُدعى «الطاوي تونغتيان» من عصر إمبراطور البشر
وأن صورة الطاوي تونغتيان الطيفية تلك قتلت جسد تشوغه تسي الشرير بضربة سيفٍ واحدة
م-مهلًا لحظة! لمَ لمْ تقولا أمرًا بهذه الأهمية مبكرًا
اندهش سو يانشينغ إلى درجة تلعثم معها، وتألّقت عيناه بضوءٍ لا يُصدّق
لم يخطر له إطلاقًا أن تكون تجارب هذين الفتيين في الأيام الماضية بهذه الإثارة والثراء
ولم يدرِ يون تيان كيف يجيب
ولحسن الحظ تدارك يي فِنغ بجانبه الأمر سريعًا وقال على عجل: يا كبيرنا، في الحقيقة كنا مستعجلين للمشاركة في هذا الحدث الكبير فلم نجد وقتًا للتفصيل
وكانت خطتنا أصلًا أن نعود إلى طائفة ليوهو ونرفع تقريرًا مفصّلًا بعد انتهاء المنافسة
أليس كذلك يا أخي يون
وأثناء كلامه أومأ إلى يون تيان بطرف عينه خفيةً
ففهم يون تيان على الفور، وهزّ رأسه قائلًا: نعم، نعم، نعم، يا عمّ سو، هذا ما حدث تمامًا
ولمّا سمع ذلك بقي سو يانشينغ عاجزًا عن الكلام للحظة
وعلى الرغم من أنه رأى كذلك بعض عدم الصدق في كلامهما، فقد آثر أن لا يبالِي
ثم عاد بصرُه إلى جيانغ داوشوان، وغاص في التفكير
لو كان الأمر مجرد تشابهٍ في الملامح، لقلنا إنه مصادفة
لكن حتى الهالة متطابقة تمامًا؛ وهذا لا يمكن تفسيره بمحض الصدفة
ومع تقدّم أفكاره لم يستطع سو يانشينغ إلا أن يتذكّر الصعود المذهل لعشيرة جيانغ كانغوو
وتدريجيًا خرج بخلاصةٍ تشبه كثيرًا ما توصّل إليه جيانغ بيشوان
زعيم عشيرة جيانغ كانغوو هذا هو على الأرجح الجسد المتجسّد من جديد للطاوي تونغتيان
ولذلك أنقذت جي مينغكونغ جيانغ بيشوان في المنطقة الوسطى آنذاك؛ فلا بدّ أنها كانت تعلم هوية زعيم العشيرة هذا
هكذا إذن. لقد كانا متعارفيْن منذ عصر إمبراطور البشر، وحين برزا الآن فلن يتجاهلا بطبيعة الحال أبناءَ صديقٍ قديم
هه هه، تجسّد جديد لوجودٍ قويّ لا يقلّ عن قمة المكرّم العظيم، وربما يبلغ شبه إمبراطور؛ فلا عجب أن عشيرة جيانغ كانغوو استطاعت التطوّر بهذه السرعة
فمثل هذا الأساس العميق كفيلٌ بأن يَعدِل نصف عشيرةٍ إمبراطورية، لا يُجارى في الأقاليم الخمسة
عشيرة جيانغ كانغوو مرعبة إلى هذا الحدّ إذن
في هذه اللحظة ظنّ شيخ طائفة ليوهو أنه اطّلع على سرٍّ هائل
وعلى الفور تغيّرت نظرته إلى جيانغ داوشوان، فتحوّلت تدريجيًا من الذهول الأول إلى التبجيل
ومسح بعينيه ما حوله، وتوقّفت نظرته أخيرًا عند تشاو تشنغ والآخرين، فارتفع طرف فمه بسخرية: همف، فليأتوا بنوايا سيئة، ثم ماذا
أنتم يا أبناء المنطقة الوسطى اعتدتم التعالي. حان الوقت الآن لتعرفوا معنى الانقلاب في خندقٍ صغير
كان سو يانشينغ قَلِقًا على عشيرة جيانغ كانغوو أصلًا، وظنّ أن اليوم خطرٌ عليهم
غير أنه بعدما «اخترق» هوية زعيم العشيرة، تنفّس الصعداء على الفور
ولم يستطع إلا أن يرثي في قلبه لتلك القوى في المنطقة الوسطى
فهؤلاء المتشاوفون لا يدرون أيَّ وجودٍ هم على وشك أن يواجهوا — إنه مُخَضرَم عتيق وقف يومًا إلى جانب إمبراطور البشر
…
وفي هذه اللحظة مسح جيانغ داوشوان بنظره أرجاء الساحة، وفتح فمه بهدوء: تبدأ الآن منافسة الفروع السبعة
لم يكن الصوت عاليًا، لكن حين وقع في آذان الجميع بدا كالرعد المنفجر، يتردّد بلا انقطاع
ثم خرج الشيخ الأكبر جيانغ هونغ غوانغ يسير على مهل، وبدأ يعلن تفاصيل هذه المنافسة
وبعد مداولات داخلية للعشيرة، ستُحدَّد في منافسة الأفراد هذه ثمانية مراكز من الأعلى إلى الأدنى، وتُمنَح ألقاب «التسلسل الأول» حتى «التسلسل الثامن» على الترتيب
وبسبب كثرة المشاركين آنذاك خِيفَ أن يطول سير المنافسة أكثر مما ينبغي
لذلك جرى انتقاء 128 شخصًا عبر تمحيصٍ أمس
وبعد جولاتٍ متعددة من التصفية، اختير ثمانيةٌ أخيرًا للتنافس اليوم على مراتب التسلسل
وهؤلاء الثمانية هم بوضوح: جيانغ تشن، جيانغ يان، جيانغ هان، جيانغ يي، جيانغ هاو، جيانغ مينغ، جيانغ تشي ويوي، وجيانغ بييه
ويجدر ذكر أنه حين كانت الجولة من 16 إلى 8، واجه جيانغ بييه جيانغ شيان
وللأسف، على الرغم من امتلاك جيانغ شيان جسد اللوتس الأزرق المكرّم، فقد خسر بحركة واحدة وفاته دخول الثمانية الأوائل
الآن، اقسموا إلى أربع مجموعات: A، B، C، و D. وسيجري المتنافسون القرعة بأنفسهم
وما إن أنهى كلامه حتى لوّح جيانغ هونغ غوانغ بخفة
فوووش—
انطلقت ثماني كُرات ضوء من كمّه
كان الضياء عظيمًا معلّقًا في السماء، كنجومٍ في السماوات التسع
ولما رأوا ذلك لم يتحرّك جيانغ يان والباقون
بل رمقوا جميعًا جيانغ تشن بنظراتٍ متفهّمة
هذه النسخة مقدمة من مركز الروايات العربي فقط. دعمك بالقراءة هنا يشجع المترجم على الاستمرار.
كل ما تقرأه من شخصيات وصراعات يبقى ضمن عالم خيالي.
ولم يستطع جيانغ هاو إلا أن يقول: جيانغ تشن، تفضّل أنت أولًا
أومأ جيانغ تشن برفق
ثم رفع يده اليمنى وثنى أصابعه قليلًا، فاستجلب كرة ضوء إلى راحته في لحظة
وتبدّد الضوء سريعًا، فظهر رمز من اليشم الأبيض
وكان على سطحه منقوش الحرف «دينغ»
المجموعة D؟ يبدو أن عليّ أن أنتظر قليلًا. ابتسم جيانغ تشن ابتسامة خفيفة، وقلب الرمز في يده، ثم أدخله كمَّه
ولما رأى ذلك هزّ جيانغ هونغ غوانغ رأسه: جيانغ تشن، المجموعة D
التالي
وما إن أنهى حتى اندفع جيانغ هاو على عجل قائلًا بصوتٍ عالٍ: أنا آتي
ثم رفع رأسه قليلًا ونظر إلى السماء، ومسح سريعًا الكُرات السبع الباقية
وبعد نظراتٍ معدودة اختار أكثرها راحةً لنفسه بترقّب، واستدعاها إلى كفّه
لكن ما إن تلاشى الضوء حتى تغيّر وجهه فجأة، وسقط في الحين
ولما رأوا ذلك استبدّ بهم الفضول، ولم يملكوا إلا أن ينظروا إليه
فإذا على الرمز اليشمي الحرف «دينغ» واضحٌ منقوش
المجموعة D؟ أليس معنى ذلك أن جيانغ هاو سيواجه جيانغ تشن
ارتجفت زاوية فم جيانغ يان قليلًا، وظهرت لمحة عجزٍ على وجهه
ولم يملك إلا أن يأسى لحظّ هذا الفتى التعيس
كما رثى الباقون لجيانغ هاو كذلك
فعلى الرغم من أن موهبة جيانغ هاو كانت بادية للجميع، فإنه في النهاية مقيّدٌ بسنّه
ومن العسير حقًا عليه أن ينازل جيانغ تشن الآن
وفي هذه اللحظة حدّق جيانغ هاو في الرمز، وأخذ نفسًا عميقًا، ثم بدّد على الفور ما في صدره من خيبة
وثبّت نظره على جيانغ تشن وقال بجديّة: جيانغ تشن، سأبذل أقصى ما لديّ لاحقًا، فلا تُمسك يدك
وفي هذه اللحظة زال ما في وجهه من سذاجة، وأصبح حازمًا على غير المعتاد
فحتى وهو يعلم أنه ليس ندًّا له، تجرّأ على تحدّي خصمٍ أقوى
تلك كانت صلابته
وخَيّم الصمت حولهم في الحال
وتحوّلت أنظار الجميع إلى جيانغ تشن
ولم يبدُ على جيانغ تشن أدنى لمحة سخرية، بل كان جادًا للغاية
حسنًا، فلنَرَ إذن مدى تقدّمك في الآونة الأخيرة
تلاقت النظرات، وفاض من حدقاتهما قصدُ القتال كالنار
وفي هذه اللحظة شعر جيانغ يان فجأة بأن وقوع جيانغ هاو في المجموعة D ليس سيئًا كما ظنّ
فعلى الأقل نال فرصةً نزيهةً لمنازلة جيانغ تشن وجهًا لوجه
ومثل هذه الفرصة أثمن من أي ترتيب
ثم هزّ جيانغ يان رأسه، وطوى خواطره، وابتسم: التالي دوري
وقال ذلك ثم رفع يده وأخذ كرة ضوء
وأومض الرمز اليشمي نورًا، كاشفًا الحرف «يي»
سأظهر في المباراة الثانية؟ ليس متأخرًا جدًا إذن
ابتسم جيانغ يان بخفة، ووضع الرمز جانبًا، ونظر إلى من حوله
الآن دوركم
وما إن أنهى حتى خطا جيانغ بييه إلى الأمام قائلًا بابتسامة: أنا قادم
وأخذ كرة ضوءٍ بخفّةٍ ونظر فيها
تس تس، الأول ظهورًا
حسنًا، انتظروا عرضي الآن
ثم رفع الرمز اليشمي في يده ولوّح به للجميع
فرأوا عليه الحرف الكبير «جيا»
ثم أخذ الجميع القرعة واحدًا تلو الآخر
وسرعان ما صدرت النتائج النهائية للمواجهات كذلك
المجموعة A: جيانغ بييه ضد جيانغ هان
المجموعة B: جيانغ يان ضد جيانغ تشي ويوي
المجموعة C: جيانغ يي ضد جيانغ مينغ
المجموعة D: جيانغ تشن ضد جيانغ هاو
وبحسب قواعد المنافسة
ينال الفائز من كل مجموعة أهليةَ دخول منافسة الأربعة الأوائل
أمّا الخاسرون فيدخلون شُعبة الخاسرين لمتابعة التنافس على المراتب
وقبل الصعود إلى الحلبة رمق جيانغ بييه — من غير وعي — جيانغ هان بطرف عينه
ثم تمتم: يبدو أن حظي جيد
فلو واجه أيًّا من الآخرين، لكان بوسعه الجزم بأن احتمال خسارته مرتفعٌ للغاية
لكن الأقدار شاءت أن يواجه جيانغ هان
ومع أن هذا الرجل شديد الغموض ونادر الحركة
فقد كان جيانغ بييه حَذِرًا منه في عالم شوانتيان لأنه استخدم قدرة هجومية عظمى مخيفة مثل فنّ التدمير العظيم
لكن حين تُمعن النظر، تجد أن نقاطه الفردية في منافسة الفرق لم تتجاوز المرتبة السادسة، أعلى قليلًا من جيانغ هاو فحسب
ومنه يتبيّن أن تهديده أقلّ من أولئك السابقين
ثمة أملٌ في دخول الأربعة الأوائل
ولم يستطع جيانغ بييه إلا أن يبتسم
حتى وإن كان ترتيبه في النقاط الفردية التاسع، فماذا في ذلك
ألم يهزم جيانغ شيان الذي يحتلّ المرتبة الثامنة
واليوم سيهزم جيانغ هان، صاحب المرتبة السادسة، دفعة واحدة
أما أبعد من ذلك فلم يعد يرجو شيئًا زائدًا
فهو قد عاش مع هؤلاء ليل نهار، ويعرف في قلبه مكامن رُعبهم، وهي أبعد بكثيرٍ مما يقدر عليه
وبينما كان جيانغ بييه شارِدًا
وكان بقية المتسابقين ما يزالون في طور الاستعداد، كان جيانغ هاو في المجموعة D قد بدأ يضيق ذرعًا
وإذ رأى أن الوقت ما يزال مبكرًا قبل دوره، انسَلّ بهدوء إلى مقاعد المتفرجين
ومسح بنظره المكان، ثم استقرت عيناه أخيرًا على مقاعد الطائفة المكرّمة تايان
زمّ شفتيه وسار نحوها بلا تردّد
وقد استقطب هذا الفعل انتباه الحضور جميعًا في الحال
ما الذي ينوي فعله هذا الفتى
وتحت أنظار الجميع وصل جيانغ هاو سريعًا إلى مقاعد الطائفة المكرّمة تايان
وما إن بلغها حتى خرج تلميذٌ من الطائفة المكرّمة تايان واعترضه قائلًا: انتظر، أنت—
اختفّ
لم يُبدِ جيانغ هاو أدنى لياقة، ولوّح بيده، فدفع التلميذ جانبًا
فاختلّ توازن التلميذ في الحال، وترنّح خطواتٍ ثم سقط جالسًا على الأرض
وما إن همّ بالوقوف حتى رأى نظرة جيانغ هاو تنطلق إليه كسكينٍ بارد، فتصلّب جسده في لحظة، ولم يجرؤ على قول كلمةٍ أخرى
ولما رأوا ذلك أدرك التلاميذ المحيطون من طائفة تايان أن جيانغ هاو ليس سهل الاستفزاز، فلم يتقدّم أحدٌ منهم
ثم سار جيانغ هاو مباشرة حتى وقف قبالة لي شينغياو
فارتفع حاجبا لي شينغياو قليلًا، ولمعت على وجهه لمحة حذرٍ خافتة لا تكاد تُرى: ماذا تريد أن تفعل
وماذا أريد أن أفعل؟ سخر جيانغ هاو، ومدّ يده اليمنى ببطء، وبسط أصابعه الخمس، ونظرته باردة كالجليد: أخرج ذلك الشيء
وبدا الارتباك على لي شينغياو، وهمّ أن يسأل عمّا يريده الطرف الآخر
غير أنه في اللحظة التالية شعر فجأة بألمٍ حادٍّ في بطنه

تعليقات الفصل