تجاوز إلى المحتوى
الاستثمار في عشيرة أمر السماء قوتي هي مجموع قوة العشيرة بأكملها

الفصل 92

الفصل 92: عبقري عائلة جيانغ قوي إلى حد يبعث على الغرابة

مع انطلاق صوت بي تشينغ فنغ

هزّ جيانغ داو شوان رأسه وابتسم بهدوء وقال: “إنها مجرد معركة في المرتبة نفسها، فلماذا يحتاج أبناء عائلتي جيانغ إلى الاعتماد على أساليب كهذه”

وما إن أنهى كلامه حتى أخرج بهدوء نواةً مُصمَّمة خصيصًا للتشكيلة العظمى لتقييد الأرواح

وبعد تسجيل هالتي الشخصين وجعلهما في مأمن من تأثيرات الكبح التي تجلبها التشكيلة العظمى لتقييد الأرواح

شعرت بي بو وبي شان في الحال بأن جسديهما قد خفّا

واندفعَت قوة الجوهر في جسديهما إلى الخارج، وراحت هالتهما تتصاعد بلا انقطاع حتى استعادت سريعًا ذروة زراعتهما في مرتبة القصر الأرجواني

ولمّا أحسّا بتدفّق القوة الهائلة في جسديهما لم يملكا إلا أن ترتسم البهجة في عيونهما

فعلى الرغم من ثقتهما المطلقة بقوتهما، فإنهما بعد أن علما أن الشابين المقابلين في مرتبة القصر الأرجواني

حتى مع قوتهما الكبيرة لم يجرؤا على أدنى تهاون

ولو واجها العدوّ وهما في مرتبة الفطرية حقًّا لانتهى بهما الأمر إلى هزيمة ساحقة

حسنًا أن العمّ من الطائفة اكتشف هذا مسبقًا، وإلا لخسرنا كثيرًا وانقلب بنا المركب في خندق عائلة جيانغ هذه

وفيما كانا يحتفلان سرًّا

شعر جيانغ تشن وهو يلتقط الهالة المنبعثة منهما بأن اهتمامه قد ازداد كثيرًا، فضحك قائلًا: “التنمّر على الضعفاء مملّ قليلًا لا مفر، أمّا الآن فالوضع مناسب تمامًا. ترى كم سيفًا منّي تستطيعان تحمّله”

خلال هذه الأيام، وبما أن شيوخ القصر الأرجواني كلهم من الكبار، لم يَذهب لتحدّيهم، ولم يكن بوسعه سوى المنازلة الدائمة مع جيانغ يان الذي في العمر نفسه

أما بي بو الذي صادفه الآن فيُعَدّ أول غريب في مرتبة القصر الأرجواني يلتقيه منذ بلغ هذه المرتبة

وفي هذه اللحظة لم يكن جيانغ تشن وحده عالي الاهتمام، بل كان جيانغ يان كذلك

إذ كان يتهيأ أصلاً لمهاجمة بي بو مباشرة، لكنه لمّا لاحظ اشتعال نية القتال لدى أخيه الأكبر لمعت عيناه وغيّر رأيه وقال فورًا: “يا جيانغ تشن، سأترك لك هذا الشخص. دعني أتولّى تلك المرأة”

أومأ جيانغ تشن

ففي إحساسه كانت قوة بي بو أوضح تفوّقًا، وقادرةً على استثارة رغبته في القتال على نحو أفضل

وحين رأى الطرفُ الآخر تصرّفهما وكأن النصر في جيبهما، شخر بي بو ببرودة، ثم نظر إلى بي شان: “أختي، لا حاجة لكبح النفس لاحقًا. أعطي هذين الصبيّين المغرورين درسًا لا يُنسى مدى الحياة”

“وهذا بالضبط ما أنوي فعله”

وبدا الغضب على وجه بي شان

ففي مواجهة احتقار جيانغ تشن والآخر شعرت بغيظ شديد في داخلها

ثم لم تستطع كظم غضبها أكثر فاستدعت سيفها على الفور

ومع رنينٍ رشيقٍ كصوت السيف تفشّى مقصد سيفٍ حادٌّ غير مرئي في الأرجاء، واجتاح الجهات كلها

“مقصد السيف”

ظلّ وجه جيانغ تشن على حاله من دون أدنى خوف في عينيه

فعلى الرغم من أن مرتبة طريق السيف لديه لا تتجاوز أواخر “أصل السيف”، فإنه مع إتقانه عدة تقنيات زراعة ومهارات قتالية من الرتبة الأرضية، واتخاذه “نار السمو” أساسًا له، واثق تمام الثقة بقدرته على هزمها بسهولة

وأمام مقصد السيف الحادّ هذا بدا جيانغ يان أكثر هدوءًا

فببركة جسد الكنز تسانغ يان لم تختلف هذه المقاصد الأولية للسيف عنده عن نسيم لطيف، لا تُشكّل أي تهديد على الإطلاق

وعلى خلاف هدوئهما الظاهر في هذه اللحظة

لمحت عينا غو شينغجيان قلقًا خافتًا

ولم يكن قلقه على جيانغ تشن وجيانغ يان

ففي هذه الأيام، وبعد منازلاتهما الكثيرة، كانت قوتهما الهائلة جليّة للجميع

حتى إنه انبهر بهما كثيرًا

وأمام قوة قتال عباقرة كهؤلاء، فعلى الرغم من أن بي بو وبي شان قد استوعبا مقصد السيف، فإنهما لا يزالان غير كافيين تمامًا، ولا ينتظرهما إلا الهزيمة

غير أن ثمة أمرًا وحيدًا كان يقلقه

إذ رمق غو شينغجيان من طرف عينه بي تشينغ فنغ

فإن فاز جيانغ يان وجيانغ تشن فلن يترك بي تشينغ فنغ، هذا الماركيز السيفي الذي يقدّس الهيبة، الأمر يمرّ بسهولة. فبعد أن يفقد اعتباره في دار عائلة جيانغ سيسعى حتمًا لاستعادته، فكيف ستصمد عائلة جيانغ عندئذ

آه، لقد تسرّع زعيم العشيرة

فلو لم تُقبَل هذه المبارزة لكان أكبر ما قد يصيب عائلتنا خسارةٌ صامتة

أما الآن، فبمجرّد تصاعد النزاع ستصير الأمور مزعجة بعض الشيء

وفيما كان غو شينغجيان يتنهّد سرًّا

كانت بي شان وجيانغ يان قد اشتبكا فعلًا

وبعد بضع حركات

تشبّثت بي شان بسيفها بيد واحدة وأخذت تعرض بلا توقف الحركات البارعة الموروثة من قصر سيف النهر العظيم

وفي لمح البصر تحوّلت إلى ما يقرب من مئة ظلّ سيف تحمل ريحًا باردةً حادّة وهاجمت جيانغ يان

وما إن رأى ذلك حتى لم يجد جيانغ يان رغبةً حتى في المراوغة، فحرّك القوة في جسده كله على الفور ولوّح بكفّه مصوّبًا ضربة

دويّ

ومع صدًى مكتوم دوّى في أرجاء المكان كله، ومض برق أرجواني لامع

وفورًا شكّلت قوة يُوان يانغ الصافية المتدفّقة بلا توقف أمواجَ هواء عاتية كالرعد، فابتلعت في لحظة وكتمت ما يقرب من مئة ظلّ سيف

لكن القوة التي يملكها جيانغ يان الآن كانت أكبر بكثير من هذا

فبامتلاكه جسد الكنز تسانغ يان فاق عُمق أساس قوة الجوهر لديه أساسَ أي قصر أرجواني عادي

ولذا لم تُبدِ أمواج قوة الجوهر التي ابتلعت كل ظلال السيوف تحت هذه الضربة علامةَ ضعف أو وشيك تبدّد

بل ازدادت جبروتًا وأطلقت ضربةً أعنف وأقوى

وأمام ضربة الكفّ هذه ذات القوة الطاغية وجدت بي شان، على الرغم من إتقانها مقصد السيف الأولي، صعوبةً في الصمود

فبمجرّد احتكاك واحد ابتلعتها هذه الموجة المؤلّفة من قوة يُوان النقيّة لليانغ وردّتها عشرات الأمتار

وما إن تلاشت تدريجيًا قوة يُوان يانغ التي ملأت الأرجاء

حتى كانت بي شان قد رقدت فوق كومة أنقاض

وفي هذه اللحظة تمزّقت ثيابها وتبعثر شعرها الطويل على نحو شديد، كروح ناقمة، في هيئةٍ مُهلهلة للغاية

سحب جيانغ يان راحة يده اليمنى ببطء وسخر قائلًا: “تلميذة قصر سيف النهر العظيم كنت أظنّك مبهرة، لكن بعدما رأيتك لم أجد فيك شيئًا مميزًا”

لقد استعمل سبعين في المئة من قوته فحسب، ولم يَستخدم حتى نار روح تسانغ يان، ومع ذلك هُزمت الخصم

وبقوةٍ ضعيفة وبائسة كهذه، أأنتِ جديرة بأن تنبحي في وجهي بجنون وتعلمي زعيم عشيرتي كيف يدير الأمور

وما إن سمعت بي شان نبرة السخرية في صوت جيانغ يان حتى ارتسم الغضب على وجهها، وعضّت على أسنانها وقبضت على مقبض السيف بقوة من أصابعها وهمّت بالنهوض لمقاتلته من جديد

لكنها ما إن تحرّكت حتى انتشر ألم شديد في جسدها كله، فانعقد حاجباها الرقيقان كالغصن وراحت تلهث

وفي تلك اللحظة دوّى صوت جيانغ يان فجأة: “إن كنتِ ما زلتِ تريدين الحركة فسأرافقك حتى النهاية، لكن المرة القادمة لن تكون مجرد إصابة بسيطة. هل فكّرتِ جيّدًا”

اشتدّ غيظ بي شان في داخلها لكنها لم تجد حيلةً حياله

ففي بضع حركات فحسب رأت بوضوح الفجوة بينها وبين عدوّها

تلك الفجوة العظيمة التي لا تُجتاز وتورث اليأس جعلتها تدرك تمام الإدراك

أن هذا الشاب أمامها قويّ بالفعل إلى حد يبعث على الغرابة

التالي
92/1٬326 6.9%
السابق
صفحة الرواية

يمكنك حفظ هذه الرواية في مكتبتك للعودة إليها بسرعة.