الفصل 930
الفصل 930: المعركة الحاسمة
فحالته كانت ممتازة في نهاية المطاف، ولا حاجة إلى أي راحة على الإطلاق، والأفضل أن يَضرب وهو حارّ الحديد ويُتمّ هذه المباراة النهائية الآن
وفي هذه اللحظة، وكأنّه التقط عزم القتال لدى جيانغ هان، هزّ جيانغ تشن رأسه مبتسمًا، ثم نظر إلى جيانغ هونغقوانغ وقال باحترام: أيها الجدّ الأكبر الشيخ، هل أستطيع البدء الآن
أطلق جيانغ هونغقوانغ ضحكةً مُرة، ثم أومأ وقال: ما دمتما جاهزين كلاكما، فلتبدأ المباراة النهائية
وقبل أن تتمّ كلماته، اختفى جيانغ تشن من موضعه في لحظة
ولمّا عاد للظهور كان واقفًا في شموخ فوق الأنقاض، أمام جيانغ هان مباشرة
قال: أيها الأخ هان، أمتأكد أنك لا تحتاج لحظة استراحة
ذكّره جيانغ تشن بلطف
فهو لا يريد اغتنام ضعف خصمٍ ما، ولا يرجو إلا أن يقاتله الأخ هان وهو في أفضل حالاته
فهم جيانغ هان قصده وابتسم: جسدي على ما يرام للغاية الآن يا جيانغ تشن، فلا تقلق
وما إن أنهى كلامه حتى فاضت هالته واجتاحت المكان، فطارت كُتل كبيرة من الأنقاض وقذفت نحو حافة الحاجز مُحدِثةً تموّجات
عند ذلك تغَيّر وجه جيانغ تشن قليلًا وازدادت جديّته
ثم واجه جيانغ هان، ووضع يدًا خلف ظهره ورفع الأخرى برفق أمام صدره مومئًا، وقال بهدوء: هلمّ
وقبل أن ينهي كلمته هبّت نسمة لطيفة
فظهر جيانغ هان من فوره خلف جيانغ تشن، وبحركة خفيفة من قبضتيه هطلت ظلال اللكمات كثيفةً كالوابل
غير أن تلك الظلال اخترقت جيانغ تشن وضربت الأرض فأحدثت هَديرًا متتابعًا
همس جيانغ هان: خَيال لاحق
ومسح ناظريه حوله بسرعة
وفجأةً فاضت إلى قلبه حاسّةُ خطر
فالتفت بغتةً إلى يمينه، فإذا بقدمٍ تركل جانبيًا كوميض البرق
واندفعت رياحٌ عاتيةٌ من الضربة، فأثارت كمًّا كبيرًا من الحصى الرمادي
سارع جيانغ هان إلى رفع يديه ووضعهما أمام صدره
بانغ—
ارتدّ جيانغ هان على الفور عشراتِ الخطوات، وحرثت قدماه الأرض تحتها فأحدثتا أخدودًا مُروِّعًا
وما إن ثبّت هيئته حتى باغته نسيمٌ بارد اندفع ناحيته
رفع جيانغ هان بصره، فإذا بجيانغ تشن قد عاد للظهور أمامه
لم تكن المسافة بينهما إلا نصفَ خطوة
بانغ—
ومن غير أي فرصةٍ لرد الفعل، لفَتَ جيانغ تشن ساقه فجأةً، مُطلقًا انفجارًا صوتيًا
أصابت الضربةُ بطنَ جيانغ هان مباشرة، فطار إلى الخلف وارتطم بالأرض بقوة، وتدحرج عدة مرات، وثار الغبار في كل مكان
سحب جيانغ تشن ساقه اليُمنى ببطء، وألقى بنظره نحو البقعة المكلَّلة بالغبار أمامه
عندها جاء صوتٌ من قلب الغبار: كح كح… يا جيانغ تشن، كانت تلك قوية فعلًا
ولمّا انقشع الغبار، شوهد جيانغ هان يخرج من كومة الأنقاض وقد تلطّخ وعلاه البِلى والدماء
نظر إلى جيانغ تشن أمامه، ولمع في عينيه قَدرٌ من الوقار
فبعد ذاك التبادل الخاطف، أدرك أنه من حيث القوة الجسدية الصِّرفة، فهو حقًا لا يُقارن بذلك الوحش المسمّى جيانغ تشن
إن أردتُ الفوز، فلن يكون إلا بطريقٍ آخر
وما إن خطر له ذلك حتى تعافت جروحه المختلفة في طرفة عين
أدهشت هذه السرعةُ جيانغ تشن أيضًا: أيها الأخ هان، سرعة تعافيك ليست أدنى مكانةً كذلك
قهقه جيانغ هان: بطبيعة الحال
الموقع الوحيد الذي ينشر هذه الرواية رسميًا هو مركز الروايات العربي. النسخ الخارجية منقولة دون إذن.
الأحداث خيالية ومكتوبة للتشويق لا للإرشاد أو الاقتداء.
ثم فاض من داخله إذ ذاك عزمُ قتلٍ مروّع كالسيل
وأخذت عيناه تزدادان قتامةً، كأن إنسانيته قد تلاشت تمامًا
ففي تضخيم «حالة موروه القصوى» لم يبقَ في قلبه إلا رغبة لا تنتهي في الإهلاك
ومن غير كلمةٍ أخرى، نقر بأطراف أصابعه على الأرض، فاختفت هيئته من موضعها في لحظة
ولمّا عاد للظهور كان واقفًا مباشرةً أمام جيانغ تشن
سويش—
ملأت ظلالُ اللكمات السماء وهطلت كالعاصفة، غير أن جيانغ تشن قابلها واحدةً تلو الأخرى
وتشابكت هيئاتهما بلا انقطاع، وكان كلُّ اصطدامٍ يُطلق انفجاراتٍ صوتيةً تصمّ السمع، كأنهما يمزّقان هذا الفضاء إربًا
وفي غمرة هذا الاشتباك العنيف
في مقاعد أسرة يونغيانغ تشاو
انفتحت عينا «السلف الأول» للأسرة داخل جسد تشاو تشنغ، وكان في الأصل متربّعًا على التأمّل
وسقط نظره على أعالي الفضاء خارجًا
فرأى سحبًا داكنةً كثيفة، وسماءً مُعتمة، ونصف قمرٍ يطلّ خافتًا من خلف الغيوم
اضطرب قلب «السلف الأول» لأسرة تشاو وتمتم: حين يكتمل القمر تكون الفرصةُ المواتية لي لاستعمال قوة اليِن في إطلاق القدرات العظيمة، والآن يكاد يحين الوقت
وما إن فكّر في ذلك حتى تحرّكت خواطره قليلًا، فبعث الرسالة على الفور إلى جميع ملوك السموّ المكرّمين من الطبقة العليا الذين ما زالوا يتأمّلون
لنجمع موجةَ قوةٍ أخيرة، وبعد قليل تكون حركتي هي الإشارة
تردّد صوت «السلف الأول» في آذان جميع الملوك المكرّمين من الطبقة العليا
فأومأوا تباعًا، وخرجوا من حالة التأمّل وبدؤوا يختزنون القوة خفيةً، في انتظار أن يُطلق «السلف الأول» حركته ليشنّوا ضربةً صاعقة على عائلة جيانغ في كانغوو
وفي هذه اللحظة، تلقّى تشاو تشنغ هو الآخر رسالة «الجدّ الأقدم»
وإذ علم أنه لن يطول الوقت حتى يتحرّك الجدّ الأقدم ومعه السادة ليدكّوا عائلة جيانغ في كانغوو، امتلأ قلبه حماسةً وسرورًا
فهو لم ينسَ الإذلال الذي ألحقه به جيانغ هاو وجهًا لوجه، ولم يقدر على هزيمته، فلم يجد إلا أن يعلّق الأمل على تدخّل الجدّ الأقدم لينتصر له
غير أنه، وبينما كان في نشوته تلك، انجذب بصرُه من غير قصدٍ إلى الهيئتين على الأنقاض
وبينما يسترجع الحركات المخيفة التي عرضها الاثنان من قبل، ولا سيّما ذلك الإمبراطور الفتيّ جيانغ تشن الذي يُشتبه بأنه يملك قوةَ قتالٍ في طبقة «الملك المكرم»، لم يملك إلا أن يرتفع في قلبه قَدرٌ من التحسّب
ثم هزّ رأسه بابتسامةٍ مرة، ونفى خواطره: لا… لا ينبغي ذلك أبدًا، فمهما علت قوته القتالية فهناك حدّ، فكيف يخلع هويةَ مزارعٍ في مرتبة الإنسان السماوي بسهولة
وحتى إن كان بالفعل يُجاري «ملكًا مكرمًا»، فلدينا هنا 13 ملكًا كاملين، والكفّة معنا، فكيف نخسر أصلًا
طمأن تشاو تشنغ نفسه مرارًا، فعاد إليه ثقته سريعًا
وصار نظره إلى جيانغ تشن وجيانغ هان كنظرٍ إلى جثّتين لا أكثر
فاليوم، لن يكون لعائلة جيانغ في كانغوو مصيرٌ غير الفناء
وفي الوقت ذاته، وبعد أن أنهت مجموعة الملوك المكرّمين تأمّلَهم وشرعوا يختزنون القوة خفيةً، لم يستطع تشينغ يويه المختبئ في الظلال أن يمنع ابتسامةً، وتمتم همسًا: هيه هيه، أضاقت صدور هذه الفئران الصغيرة أخيرًا وفقدت صبرها؟ بعد قليل، دعوا جدّكم نيو يرى مدى كفاءتكم، وأنتم تجترئون على المجيء لإثارة المتاعب لمولاي
وما إن أنهى كلامه حتى بدا طرفٌ من عزم القتل في أعماق عينيه
فالمعلّم عنده سماؤه وأرضه وكلُّ شيءٍ لديه
وأهميته عنده تفوق حياته نفسها بكثير
وأيّ وجودٍ يجرؤ على الإساءة إلى المعلّم فمصيره الفناء على يديه واحدًا تلو الآخر
جاهلٌ أنت؟ لا بأس، فلتكن أكثرَ حذرًا في حياتك القادمة
وفي هذه اللحظة، بدا أن جيانغ داو شُوان، الجالس متربّعًا في الجو، قد أحسّ بشيء، ففتح عينيه بهدوء، وألقى نظرةً عابرةً إلى الأسفل
ومن نظرةٍ واحدةٍ كشف كلّ ما يجري
فارتسمت على طرف فمه ابتسامةٌ ذات معنى
تحاولون أن تهزّوا جبلًا وأنتم نمل، ولا تدرون أن هذا النور البارد من اليِن… صار تابوتًا وفتيلةً أعددتُهما لكم من قبل
تجترئ يَرَاعاتٌ على منافسة القمر الساطع، فانظروا إليّ… أضع الحجر في المركز، وأدفنكم بين رماد الكارثة

تعليقات الفصل