تجاوز إلى المحتوى
الاستثمار في عشيرة أمر السماء قوتي هي مجموع قوة العشيرة بأكملها

الفصل 931

الفصل 931: تسلسل عائلة جيانغ

في اللحظة التي تلاطمت فيها التيارات الخفية تحت السطح

استمرت المعركة على الحلبة

كان كل تحرّكٍ من تحرّكات تشن إر في تلك اللحظة عاصفًا كالعاصفة، يُجبر هان دي على التراجع خطوةً بعد خطوة

ومع ذلك، ومهما اشتدت إصاباته، كان هان دي يتعافى بسرعة كأن شيئًا لم يكن

رأى تشن إر ذلك، فاطمأن قليلًا، لكنه لم يملك إلا أن يزيد قوة قبضته

دوّي—

سدد قبضةً أخرى

وعلى الرغم من بركة «قوة أصل الينابيع الصفراء» و«جسد الينابيع الصفراء الشيطاني» معًا، لم يستطع هان دي الصمود فطار بعيدًا

غير أنّ جسده بدا وكأنه ضغط زرّ الإيقاف في الهواء، فتوقف فجأة

ثم سقط أرضًا سقوطًا ثقيلًا، فانشقّت الأرض في الحال، وتناثرت الغبار، وغطّى السماء والشمس

سالَ خيطٌ من الدم الطازج من زاوية فمه، وشحب وجهه

لكن في طرفة عين عاد ذلك الوجه مورّدًا سريعًا، كأن ما حدث منذ قليل لم يقع أصلًا

وقبل أن يشنّ تشن إر هجومًا آخر، جمع هان دي، وهو في «حالة مورُو القصوى»، راحتَيه فجأة وصاح بحدّة: «بوابة الينابيع الصفراء»

في لحظة اندفعت من جسده كمياتٌ هائلة من «قوة أصل الينابيع الصفراء»، واجتمعت بجنون فوق رأسه، وتحوّلت إلى بوابةٍ عملاقةٍ متوهّمة

وقفت البوابة في الهواء، وعلى سطحها نقوشٌ قديمة معقدة، كأنها بوابةُ إقليمٍ عبرت من أزمانٍ غابرة

تختمر داخل البوابة هالةٌ مرعبة تجتاح ما حولها، وحتى مع وجود الحاجز العازل تسرّبت خيوطٌ من الأثر

ومجرّد تلك الخيوط جعل قلوب الجالسين في المدرجات ترتجف بعنف، كأنهم في عالم الجحيم المتجمّد

تبدّت أمام عيونهم رؤى متخيلة، كأنهم يرون آلافَ الأرواح الشرسة الكالحة والهيئاتِ المرعبة الباردة

أمام هذا المشهد، ارتعدت الأجساد، وشعرت القلوب كأن يدًا خفية تقبض عليها بقسوة تكاد تُحطّمها في كل لحظة

«هان دي… من يكون حقًا»

الخاطرة ذاتها خطرت في عقول معظم المزارعين

فإن كانوا من قبل يشكّون أنه مزارعٌ شيطاني، فقد صار الأمر الآن فوق الشك

ومن غير المزارع الشيطاني يملك وسائل بهذه الغرابة والتقلب

بل إن قوته القتالية مرعبة إلى هذا الحد، فلعلّه عملاقٌ شيطاني ذائع الصيت في إقليمٍ ما

وفي هذه اللحظة، شعر السلفُ الأول لعائلة تشاو—الذي خرج لتوّه من حال التأمل—بثقل المشهد أمامه، فلم يملك إلا أن يشتدّ وجومُه

حدّق في هيئة هان دي، فطفَت في قلبه ألفةٌ غريبة، كأنه اجتاز عشرات آلاف السنين وعاد إلى ذلك العصر البعيد

في ذلك الوقت كان بُعده عن حاله الآن بعيدًا جدًا، لم يكن إلا شخصيةً صغيرةً لا تُذكر على أرض الإقليم الأوسط

وفي ذلك الزمن، وُجدت قوةٌ عليا في الإقليم الأوسط تُدعى: «طائفة الشيطان الحق»

بلغت زراعةُ زعيمها القمّة، وكان وجودًا مرهبًا على مستوى «نصف خطـوة من مرتبة الأسمى»، واحدًا من الأقوى آنذاك

غير أنّ ذلك الزعيم جنّ جنونًا كاملًا كي يخرق إلى «مرحلة السامي العظيم»

مع علمه بنقص القوانين وعجزه عن الاختراق، حاول تقليد نصوصٍ قديمة، وأراد أن يتّخذ من لا يُحصى من أحياء الإقليم الأوسط غذاءً ليصقل نفسه ويخرق بالقوة

وما إن فعل حتى ارتجّت أرضُ الإقليم الأوسط

ثم اتحد ثلاثةُ أقوياء من «نصف خطوة من مرتبة الأسمى» كي يقمعوه ويقتلوه بالكاد

ومع ذلك قُتل أحد الثلاثة وأصيب آخر

ومن هنا تُدرك مدى رعب قوة ذلك الزعيم لطائفة الشيطان الحق

في تلك المعركة كان السلفُ الأول لعائلة تشاو هشًّا كالنملة، لا يجترئ إلا على التفرّج من بعيد خوفًا أن يُفنيه ارتدادٌ واحد

وبعد موت زعيم طائفة الشيطان الحق، نالت جميع القوى الشيطانية—ومنها الطائفة ذاتها—مطاردةً عبر عشرات آلاف السنين في الإقليم الأوسط، فانقطع ميراثها وتداعت تدريجيًا

ولهذا غدا المزارعون الشيطانيون نادرين في الإقليم الأوسط، فإذا ظهر أحدهم صاح الجميع بقتله

لذا رأى السلفُ الأول لعائلة تشاو أنه بعد موت زعيم تلك الطائفة لا ينبغي لمثل هذا الشيطان أن يظهر في العالم ثانية

لكنه ما كان ليَظُنّ أنه في الإقليم الشرقي الصغير سيبرز الطفلُ هان دي في هدوء

ومع أن زراعته بعيدةٌ عن زراعة زعيم طائفة الشيطان الحق، فإن أثره شديدُ الشبه بأثر ذلك الزعيم

«اليوم لا بدّ أن لا يُترَك هذا الصبي، وإلا فسيغدو كارثةً على الأقاليم الخمسة»

قال السلفُ الأول لعائلة تشاو في نفسه، وراحت ملامحه تزداد حدّة

وأخذ يشعر أكثر فأكثر أن تدمير عائلة جيانغ على جبل تسانغوو اليوم ليس محض رغبةٍ شخصية، بل نفعٌ حقيقيٌّ لأهل الأقاليم الخمسة

………

وفي الأثناء، على الحلبة

ازدادت «بوابة الينابيع الصفراء» فوق رأس هان دي صلابةً فصلابة

وفي اللحظة التالية لم يُسمع إلا طقطقةٌ خفيّة

وانفرجت المصراعان ببطء، كعيني سيدٍ قديمٍ تلقيان نظرةً على عالم البشر

في لحظة اندفع «نهر الينابيع الصفراء»، المتكثّف من «قوة أصل الينابيع الصفراء» ومن الجوهر والطاقة والروح، من داخل البوابة، جارفًا كالمَدّ، كأنه سيُغرِق كلَّ شيءٍ في هذا العالم ويأتي على النهاية

هدير—

ماءُ النهر كالتنين، طاغٍ جارف

لمعَت عينا تشن إر وصاح عاليًا: «جيّد»

وأطلق في الحال قوة «جسد ذي العمر الطويل للعصور القاحلة» وسدّد قبضةً عاتية

قبضة «شمسٍ عظمى تقمع السجن»

وفي لحظة انشقّ ماءُ النهر

كأن شمسًا عظيمةً متألقة هوت من السماء فهشّمت ماء النهر، فغلا وهاج وتعالى أزيز الشوي بلا انقطاع

غير أن قوة هذه القبضة—وإن دفعت نهر الينابيع الصفراء إلى الوراء—لم تكن أبدية

فبعد نَفَسَاتٍ قليلة خمد أثر القبضة، وعاد نهر الينابيع الصفراء يندفع أشدَّ مما كان، كتنينٍ هادرٍ يزمجر

ظلّ وجه تشن إر على سجيّته، ورفع قبضة يمناه في صمت

صفير—

في لحظة هوت تسعُ قبضاتٍ توالِيًا، وأضاء الذهبُ العالم، كأن تسعَ شموسٍ في السماء، براقةٌ باهرةٌ لا يُستطاع إليها نظر

وتسبّبت الحرارة المهولة في تبخّر ماء الينابيع الصفراء، فتحوّل إلى خيوطِ دخانٍ خفيفة

والأرهب من ذلك أن قصدَ قبضةٍ مهيبًا لا يُقهَر، متفتّحًا من الشموس التسع، اندفع نحو السماء واصطدم بقوةٍ بـ«بوابة الينابيع الصفراء»

طنين

بصوتٍ مكتومٍ تكسّرت البوابة بعنف، وظهرت على سطحها شقوقٌ كثيفة، ثم تهشّمت، وتحوّلت إلى نُقَطٍ من ضوء النجوم تلاشت بين السماء والأرض

ثم انقطع نهر الينابيع الصفراء الذي كان متصلًا، ولم يبقَ إلا الشموس التسع الساطعة تضيء العالم، ثم اندفعت تقصف هان دي

كان وجه هان دي هادئًا، بل إن «حالة مورُو القصوى» لا تعرف ما العاطفة أصلًا

ولمّا اندفع الهجوم كمَدّ، لم يتردّد لحظة، فرفع يده، وومض من طرف إصبعه خيطُ ضوءٍ أسود يخلبُ الروح

«فنّ التدمير العظيم» هتف بصوتٍ خفيض

فانفجر في لحظة ضوءٌ أسود بلا نهاية، يجتاح الجهات كلّها ويدمّر كلَّ عائق

هدير—

انهار الفضاء على مساحةٍ واسعة، وهدرت الأطلالُ أسفلَ منه، فانهارت حجارةٌ وتربةٌ لا تُحصى وتحولت عدمًا

تواصل دويّ الزئير، وغُشي المشهدُ كله بالضوء الأسود، تفوح منه هالةُ إفناء

رأى الجالسون في المقاعد ذلك فهالهم الأمر

وفي تلك اللحظة بدا أن بعض المزارعين قد اكتشفوا شيئًا لا يُصدَّق، فارتسم الهلعُ على وجوههم

«انظروا هناك سريعًا» أشار أحدهم إلى الحاجز على طرف الخرائب وصاح مذعورًا

فنظر الجميع إلى حيث أشار

فرأوا شقوقًا مروّعة قد ظهرت على الحاجز، كأنها ستُحطّمه في أيّة لحظة

ولم يكن سبب ذلك أن شدّة هذه القوة تجاوزت قدرة الحاجز على التحمل

بل لأن جوهر هذه القوة—أو القواعد التي تحويها—كانت خاصةً إلى حدٍّ بعيد

فقوةُ التدمير تُفنِي كلَّ شيءٍ وتحوّله إلى عدم

أثار هذا المشهد في الجميع خوفًا عارمًا في لحظة

فقد استمر القتال إلى الآن، وحتى الأحمق يدرك هولَ هذه الضربة

فما إن خرج الهجومُ عن السيطرة لما أمكن لأحدٍ من الحاضرين أن يفلت واحدًا واحدًا

وما إن خطرت هذه الفكرة حتى غرق المشهد في فوضى

بيد أنّ أفراد عائلة جيانغ ظهروا في هذه الفوضى هادئين على نحوٍ لافت

فعلى الرغم مما أظهره هان دي وتشن إر من مستوى تصادم القوى، لم يضطربوا أصلًا

ذلك لأن في العلوّ أيضًا قائدَ العشيرة، كالسيّد، يجلس ممسكًا بزمام الأمور

هناك في السماء العالية، اكتفى جيانغ داوشوان وهو يواجه هذا المشهد بنظرةٍ خفيفة

وفي لحظة، في بُعدٍ فضائيٍّ لم ينتبه إليه أحد، هبطت من السماء قوّةٌ فسيحة، كيدِ سيّدٍ عظيم، تُمهِّد كلَّ شيءٍ برفق

وسرعان ما بدأ الحاجزُ الذي كان على وشك التهشّم يتفتح بضياءٍ ذهبيٍّ مكرّم يزداد بهاء

ثم اختفت الشقوق سريعًا، وعاد الحاجز كما كان سليمًا

لمّا رأى الناس في المقاعد ذلك تنفّسوا الصعداء، وشعروا في أنفسهم بالحظّ الحسن

وظنّوا أن التشكيل المضروب حول الحلبة قد تفعّل، فحيّد صدمة هذه الموجة من القوة

حتى الملوكُ المكرّمون المختبئون في الظل لم يدركوا الخُدعة، ولم يملكوا إلا أن يهمسوا بأن هذا التشكيل بالغُ الإتقان

ومن غير المتوقع أنه في هذا الإقليم الشرقي الصغير يوجد تشكيلٌ بهذا المستوى

وبينما الجميع في دهشتهم

كان تشن إر في مركز الحلبة يستعمل «مرجل أمّ طاقة الأشياء الكثيرة» الذي استحضره ليصدّ وحده هذه الضربة المُفنية للعالم

في البداية، وبالاتّكال على قوة القواعد التي تحويها هذه القدرة العظمى، استطاع المقاومة بالكاد

لكن، ومع توالي الزمن لحظةً بعد لحظة، وتحت الارتطام المستمر لقوة التدمير، لم يعد المرجلُ الصغير المتوهَّم يحتمل الحمل، فتشقق فجأةً وتهشّم

ثم اندفعت قوةُ التدمير، كفرسٍ جامحٍ انقطع زمامه، فهوت مباشرةً أمام تشن إر

ارتبك تشن إر قليلًا لما رأى ذلك

فإن كان هان دي من قبلُ لا يتفوّق على جيانغ هاو إلا في التعافي الجسدي والقتال المستمر، فقد جاوزت قوّةُ القتل في هذه القدرة بمراحل قوةَ «تايين العظيم يبتلع السماء» و«بحر محنة اليِن واليَانغ» معًا

«لكن، على شدّة القتل، ليس بلا حيلةٍ تُواجَه»

لمعت عينا تشن إر، واندفع من جسده ضياءُ ذوي العمر الطويل، متلألئًا كالنجوم

ولوّح بيديه، فظهرت في لحظة طاقةٌ سوداء وبيضاء، تكاثفت سريعًا أمامه، وتشكل منها مُخطّط تايجي متوهّم

كان هذا المخطّط تجسيدًا لقوة «تايين» و«تاييانغ» وقد دُفعَت إلى أقصاها، ويحوي كذلك شتّى القواعد وقوة الجسد ذي العمر الطويل، عميقًا غائرًا

«اثبُت»

ترفرف ثياب تشن إر، وظهر تحت قدميه رسمُ «الباغوا الفطرية»، يترنّم مع السماء والأرض

وضع كفّيه على مخطّط تايجي، فجرى السوادُ والبياض كتنّينين سابحين، وتفجّر منهما ضغطٌ مرعب

هدير—

في اللحظة التي اصطدمت فيها قوةُ التدمير بمخطّط تايجي، بدا الفراغ كأنه تمزّق، وانفجرت ثلاثُ آلافِ تموّجة

«اليِن واليَانغ قطبا السماء والأرض»

«لا يولَد اليِن منفردًا، ولا ينمو اليانغ وحده»

اهتزّت كفّا تشن إر فجأةً، فانهار مركزُ مخطط تايجي إلى تفردٍ فوضوي

وعادت قوةُ التدمير الهائجة كأنهارٍ مائةٍ تعود إلى البحر، فأمسك بها مخططُ تايجي بإحكام

ودارت سمكتا اليِن واليَانغ في الرسم تسعَ دوراتٍ عكسية، تُصفّي تلك القوى المُدمّرة إلى نُقَطٍ من ضوء النجوم

ولمّا رأى جيانغ داوشوان في السماء ذلك ارتاحت ملامحه وابتسم ابتسامةً خفيفة: «قلبَ المحنةَ حياةً؟ تشن إر، لم أتوقع أنك ستستنبط مبدأ «انتقال الشيء إلى ضده» في نصّ تايجي إلى هذا الحد في زمنٍ قصير»

«أسمعَ هان دي من قبل» وطئ تشن إر «الباغوا الفطرية» وارتقى في الهواء، ولمّا أضاء موضع «تشيان» انطلق خيالُ التنين الأزرق خلفه، «تغطرسَ التنين فندم، والامتلاء لا يدوم»

انفجر مُخطّط تايجي بدويٍّ عظيم وتحول إلى ملياراتٍ من «طاقة سيوف اليِن واليَانغ»، لكنها ما إن همّت باختراق هان دي حتى تجمّدت في الهواء

وبدت الزمان والمكان في الحلبة كلها كأنهما أُوقِفا، ولمعت وحدها أطرافُ أصابعِ تشن إر تشدّ ثلاثة آلاف سلسلةٍ من الداو

«ينبغي لدوران اليِن واليَانغ أن يكون هكذا»

ضمّ تشن إر كفّيه، فانهارت «طاقة السيف» الراكدة فجأة، وتحولت إلى نجمين أسود وأبيض

سقط نجم «تايين» في كفّه اليسرى، وارتفع ضبابُ السُّفول التسع

وانفجر نجم «تاييانغ» في كفّه اليمنى، وفاض «اللهيب الذهبيُّ الذي يحرق السماء»

وتحت إرشاد رسم «الباغوا»، تحولت القوتان المتنافرتان العظيمتان إلى عمودِ ضياءٍ حلزونيٍّ يصعد مستقيمًا إلى السماء

«عودة الرموز الأربعة إلى واحد»

زأر تشن إر

فارتفعت على أربعة أركان الحلبة صورُ الدارما العظمى للتنين الأزرق والنمر الأبيض والطائر القرمزي والسلحفاة السوداء في آنٍ معًا

واندفعت الوحوش الأربعة تحمل قوى الأرض والماء والنار والريح، فارتطمت بعمود الضوء الحلزوني، وراحت تُحوّله سريعًا إلى سيلٍ فوضويٍّ كأنه يفتح السماء والأرض

هدير—

تحت صدمة السيل الفوضوي، جُرِّفت «قوة أصل الينابيع الصفراء» لدى هان دي في لحظة

ثم أصيب جسده نفسه بإصاباتٍ جسيمة

اجتاحت الألمُ جسده كمَدّ، كأن أحدًا يمزّقه

ومع ذلك كلّه لم يستعمل «قدرة التعنصر»

لأنه عرف أنّ تحت هجومٍ كاسحٍ لا ثغرةَ فيه كهذا، حتى التعنصر لن يكون إلا فناءً كاملًا

ثم راحت كمياتٌ من الدم ترشح من جسد هان دي، و«قَرْقَرَت» عظامه وهي تتكسر بلا توقف

وبلغ الجسد حدَّه، يستعدّ لـ«ولادةٍ جديدة»

غير أن السيل الفوضوي اختفى في تلك اللحظة من غير أثر

رفع هان دي رأسه قليلًا ونظر قُدُمًا، فإذا بتشن إر يبتسم ناظرًا إليه

«هان دي، أتريد القتال بعد»

لمّا سمع ذلك خرج هان دي ببطءٍ من «حالة مورُو القصوى»، وقد علاه تعبيرٌ معقد

كان يفهم في قلبه أن هذا ليس ميدان حياةٍ وموت

وبلا علمٍ بأن بإمكانه أن يولد من جديد من قطرة دم، فلن يقتله جيانغ تشن بطبيعة الحال

وبما أن الطرف الآخر سيظلّ يُمسِك نفسه، فما جدوى إطالة القتال

أيعقل أن يتغافل عن كل شيءٍ ويعتمد على ولاداتٍ لا تُحصى ليُنهك خصمه حتى يَكِلّ

لا، فهذه ليست الغلبة التي يريدها في قلبه

إنه يشتاق إلى قتالٍ مستقيمٍ كريم، لا إلى الاعتماد على حيلٍ صغيرة

غير أنه في الوقت الراهن، وعلى المرتبة نفسها، لم يكن ندًّا لهذا الأخ الأكبر فعلًا

فكّر في ذلك ثم هزّ رأسه وقال بخفة: «لنقف هنا الآن، ولسنا متأخرين عن قتالِ يومٍ آخر»

وما إن قال حتى اندفعت حول جسده «طاقة يُوان»، وتعافت إصاباته سريعًا

ولم يُعلِن هزيمةً، بل استدار قليلًا وخطا خارج الحلبة بخطىً واسعة، وفي الصمت كلامٌ كثير

ولمّا غادر هان دي الحلبة، أومأ الشيخُ الأكبر جيانغ هونغ غوانغ قليلًا وأعلن بصوتٍ عالٍ: «انتهت هذه المباراة، والفائز: جيانغ تشن»

وما إن انقضت الكلمات حتى ضجّت مقاعدُ عائلة جيانغ

وعلى الرغم من أن مبارياتِ «مجموعة الخاسرين» لم تبدأ بعد

فقد حُسم قتالُ المركزين الأولين بالفعل

المركز الأول: جيانغ تشن

وبخصوص هذا الترتيب لم يُبْدِ أحدٌ من «السبع سلالات» دهشة

ففي قلوبهم كان تشن إر بطبيعته كذلك، لا يُقهَر في القتال، ينظر من عَلٍ إلى أقرانه، ويقمع جيل اليوم

وفي لحظة رجّ المكانَ كله اسمُ تشن إر

يهزّ السماء والأرض، ويرتدُّ صداه في السحب

ثم بدأت مبارياتُ «مجموعة الخاسرين» وسط الهتاف

وسرعان ما ظهرت النتائج النهائية

تسلسل عائلة جيانغ:

التسلسل الأول: جيانغ تشن

التسلسل الثاني: جيانغ هان

التسلسل الثالث: جيانغ يان

التسلسل الرابع: جيانغ يي

التسلسل الخامس: جيانغ هاو

التسلسل السادس: جيانغ مينغ

التسلسل السابع: جيانغ تشي وي

التسلسل الثامن: جيانغ بايي

التالي
931/1٬326 70.2%
السابق
صفحة الرواية

يمكنك حفظ هذه الرواية في مكتبتك للعودة إليها بسرعة.