تجاوز إلى المحتوى
الاستثمار في عشيرة أمر السماء قوتي هي مجموع قوة العشيرة بأكملها

الفصل 937

الفصل 937: اللقاء (

في هذه اللحظة ما إن سمع جيانغ بييشوان كلماتَ السيد تسي تشيان حتى تبدّلَ تعبيرُه قليلًا

قال: طالما سمعتُ باسم زعيم عائلة جيانغ، لكنّ حاجز المناطق الخمس فصل بيننا طويلًا فلم تتح لنا فرصة اللقاء

واليوم وقد تبدّد الحاجز، فقد آن الأوان فعلًا للذهاب والتحقّق

لقد سمع منذ زمن قصصًا لا تُحصى عن عائلة جيانغ في كانغوو، ولم تُتَح له زيارةٌ بنفسه

والآن وقد تبدّد حاجز المناطق الخمس قبل أوانه، فمن الطبيعي ألّا يُفوّت هذه الفرصة

وبالطبع، كانت لهذه الرحلة دلالة أعمق

فمع زوال الحاجز ستغزو قوى المنطقة الوسطى المناطقَ الأربع الأخرى كذئابٍ جائعة

وخاصة المنطقة الشرقية التي تتقدّم رأسَ المناطق الأربع

يُضاف إلى ذلك عداءُ تلك القوى في الوسط لعائلة جيانغ في كانغوو

ومن المرجّح أن عائلة جيانغ ستواجه كارثة غير مسبوقة

ولمّا كان جيانغ بييشوان قد استعاد السلالةَ الأدبية لأكاديمية المئة سامٍ، فكيف يقف متفرّجًا لا يفعل شيئًا

في هذه اللحظة فهم جيانغ بييشوان هو أيضًا العِلّة والنتيجة

فقال بصوتٍ عميق: لقد ابتعدتُ عن الديار طويلًا، وقد آن أن أعود الآن

أومأ السيد تسي تشيان إيماءةً خفيفة: حسنًا

في الوقت نفسه

طائفة سيف لينغشياو

داخل القاعة الكبرى كان مقصدُ السيف يندفع حتى العنان

جلس تشوغه يوي متربّعًا داخل نهرٍ واسع لا حدّ له من مقصد السيف، يتعبّد مغمِض العينين

وفجأة كأنّه أحسّ بشيءٍ ما، ففتح عينيه لا إراديًا وسأل بدهشة: غريب، لماذا تبدّد حاجز المناطق الخمس فجأة

كان الشيخ الأعلى تاي شانغ لي ليانغ إلى جواره مندهشًا هو الآخر

لكنّه سرعان ما هدأ، وأخذ يُحلّل بتأنٍّ: يا أخي الأكبر، الآن وقد تبدّد الحاجز فإن المناطق الخمس مُقبلةٌ على فوضى عظيمة

وخاصة المنطقة الشرقية، فهي حتمًا ستصير ساحة القتال الأعنف

ومن بين قوى الشرق تعدّ عائلة جيانغ في كانغوو الأقوى، ولذا ستتلقّى أعظمَ الصدمات

يا أخي الأكبر، هل ينبغي لطائفة سيف لينغشياو أن تتدخّل في هذا الأمر

لمّا سمع ذلك، لمعَت عينا تشوغه يوي، وكشف بريقُهما عن حدّةٍ قاطعة

وفي طرفة عين انفجر من جسده سيلٌ مرعب من طاقة السيف، اندفع عاليًا فأ震 القاعةَ كلها واهتزّت

قال: يا أخي الأصغر، أنت تعلم أنّ تمكنّي من اختراق عتبة إمبراطور السيف نصفَ خطوة، وبلوغي مرتبة الأسمى نصفَ خطوة، إنما كان بفضل إرشاد ذلك الكبير

وما إن فرغ من كلامه

حتّى هزّ تاي شانغ لي ليانغ رأسه صامتًا

كان يعلم بطبيعة الحال أنّ «ذلك الكبير» الذي يقصده أخوه هو ذاك الغامض، سيدُ السيوف

ولولا تلك الذات، فكيف كان لأخيه أن يحقق ما حقّقه اليوم

وقف تشوغه يوي ببطء، يفيض جسده بمقاصد السيف حتى تجمّعت بحرًا، وارتفع زخمُه عاليًا

قال: ما دمتُ أعلم أن قريبًا لذاك الكبير هو زعيمُ عائلة جيانغ الآن

فبهذه الصلة، كيف أقف متفرّجًا

نحن مزارعي السيف نفضّل أن ننكسر ولا ننحني، ونفصل بين الشكر والخصومة فصلًا بيّنًا

أن تهاجم تلك القوىُ المنطقةَ الشرقية فذاك شأنهم

أمّا أنا فأريد حماية عائلة جيانغ في كانغوو… فهذا شأني

أأحتاج—وأنا مزارع سيفٍ مهيب—أن أتجنّب حدَّهم

قال ذلك وهو يزفر سخرية، ووميضُ ازدراءٍ يمرّ في عينيه: سُخف

دوّي

خطا خطوةً فجأة، فاندفع طوفانُ طاقة السيف إلى السماء، واجتاح الجهات الثمان، واهتزّت طائفة سيف لينغشياو كلها

اضطرب قلب تاي شانغ لي ليانغ

ثم أخذ نفسًا عميقًا، وضمّ كفّيه باحترام قائلًا: يا أخي الأكبر، ما دام الأمر كذلك فقد فهمت

…………

بعد وقتٍ غير طويل

المنطقة الشرقية، جبل كانغوو

وقف جيانغ تشن وسواه شامخي الرؤوس في الفضاء

وأمامهم كان مرجلُ أمّ طاقة الأشياء الكثيرة، ينفث مهابةً إمبراطورية هائلة

وتحتهم كان المزارعون حول المكان يحدّقون في ألواح اليشم الاتصالية بأيديهم ووجوهُهم مفعمةٌ بالذهول

هذا… كيف يكون ممكنًا

حاجز المناطق الخمس، لقد تبدّد حقًا

اتّسعت عيون الجميع، واهتزّت قلوبهم بقوّة

فحاجز المناطق الخمس ذاك قيدٌ كبّل هذه الأقاليمَ أعوامًا لا تُحصى

ومنطقيًا كان ينبغي أن يتبدّد بعد عامين على الأقل

لكنّه الآن تلاشى فجأة من غير مقدّمات

غير أنه وبينما الذهولُ يملأ الأجواء، ظهر في السماء مشهدٌ غريب

دوّي

شقّ ضياءٌ عظيم صفحةَ الفضاء، واندفع نحو جبل كانغوو

كان الضياءُ فسيحًا يملأ القبة، وحيثما مرّ ارتجّت قوانين الوجود

وفي العلوّ، ما إن أحسّ جيانغ داوشوان بهذا النَفَسِ المألوف حتى ارتسمت على طرف شفتيه ابتسامةٌ خفيفة

قال: يا للعجلة

ولم يُفعّل مصفوفةَ حماية الجبل لرده

بل تركَ الضياء يخترق الخلاء ويهبط مباشرة

دوّي

وفي اللحظة التالية هَبَط الضياء على جبل كانغوو، قائمًا في الخلاء، يشعّ بوهجٍ مبهر

وحين تلاشى الضياء شيئًا فشيئًا، ظهرت هيئةٌ بملابس سوداء

وفي طرفة عين اكتسحت سطوةٌ لا توصف المشهدَ بأسره

ارتجفت قلوبٌ لا تُحصى من المزارعين، وحتى أنفاسهم غدت عسيرة

شعروا كأن كائنًا مرعبًا يحدّق بهم، وأن أرواحهم قد تنطفئ تحت هذا الضغط في أيّ لحظة

هذه… هذه الهالة… مرعبة للغاية

ارتخت الأجساد، وكاد كثيرون يهمّون بالركوع لا إراديًا

لكنهم لمحوا في تلك اللحظة عيني تلك الهيئة

عينين مزدوجتين

إنها هي

ابنة الإمبراطور المكرم—جي مينغكونغ

وفي لحظةٍ انفجر المشهد كلّه

جي مينغكونغ

السامي العظيم الوحيد المعروف الحيّ في هذا العالم

ابنة الإمبراطور المكرم، صاحبة العينين المزدوجتين الأسطورية، أقوى فخرٍ سماويٍّ في عصر الإمبراطور المكرم

لم يكن أحدٌ يتوقّع أنّها ما إن تبدّد حاجزُ المناطق الخمس حتى ستهبط بنفسها إلى الشرق وتأتي إلى عائلة جيانغ في كانغوو

وفي الجموع بَدت الدهشة على وجه جيانغ يي

المعلّمة

ظنّ لا شعوريًا أنّ المعلّمة جاءت لأجله

لكنّه لم يتوقّع أن نظرة المعلّمة لم تقع عليه أصلًا، بل ثبتت على زعيم عائلتهم

ما الذي يجري بحقّ

في تلك اللحظة ظلّ قلب جيانغ يي حافلًا بالالتباس

كانت جي مينغكونغ تحلّق في الفضاء، وثيابها السوداء ترفرف

وهي تحدّق بتركيز في الهيئة المقابلة لها

ثياب بيضاء كالثّلج، هيئةٌ رقيقة كأنها من عالمٍ آخر، طاهرة، ووقارٌ لا يُخطئه النظر

يقف ويداه خلف ظهره، ساكنًا مطمئنًا، كأنه مهيمنٌ يعلو جميع الأحياء

وخاصة تلك العينان، باردتان إلى أقصى حدّ، كأنهما تجاوزتا عالم البشر وفهمتا كلّ شيء

كلّ ذلك منحها إحساسًا عميقًا بالألفة

هذا… هذا بوضوحٍ هو العم تونغتيان

دوّي

كأنّ رأس جي مينغكونغ انفجر من هول الصدمة

فجأةً انتابها وَهمٌ مُستغرَب

كأنها ما تزال هناك قبل ثلاثة ملايين سنة

كأنّ والدها الإمبراطور لم يختمها في المصدر العظيم لتنام

وكأنّ شيئًا لم يتغيّر قط

وفي هذه اللحظة اندفعت إلى قلب جي مينغكونغ مشاعرُ معقّدة لا تُحصى

لم تعد في عينيها مَهابةٌ ولا هيئةُ من يعلو العالم، بل حماسٌ لا يُوصَف

وبعد صمتٍ قصير

ارتجفت شفتاها قليلًا وقالت: يا عمّ تونغتيان

لا شكّ ولا تردّد، بل يقينٌ مطلق

بنظرةٍ واحدة أكّدت تمامًا أنّ الذي أمامها هو من ظلّت تبحث عنه

دوّي

وما إن نُطِقَت الكلمات حتى خيّم الصمتُ القاتل على جبل كانغوو بأكمله

تحجّر الجميع في أماكنهم، وتيَبّست الأجساد كأنّ صاعقةً أصابتهم، لا قدرة على الحركة

العم تونغتيان

هذه الأميرة الإمبراطورية تنادي زعيمَ عائلة جيانغ «العم تونغتيان»

ما الذي يحدث فعلًا

غدت العقول بيضاء، كأنّ أبسط قدرات التفكير قد انتُزعت

فتح جيانغ يي فاه، وتجمّد في مكانه: المعلّمة… ماذا نادته الآن

وحتى جيانغ تشن وجيانغ يي وجيانغ يان وجيانغ هان وغيرهم دُهِشوا

هل تعرِف السيدة جي زعيمَ العائلة

لم يكن لديهم علمٌ بأنّ لزعيم العائلة مثلَ هذه الصلة بالسيدة جي

غير أنّ لفظ «العم» بدا غريبًا قليلًا

وفي تلك اللحظة، وتحت أنظارٍ لا تُحصى

ظلّ وجه جيانغ داوشوان هادئًا، وقال ببطء: يا مينغكونغ، مضى وقتٌ طويل

وما إن وقع صوته حتى عاد الصمتُ القاتل يغمر المكان

وارتجف جسد جي مينغكونغ

إنه… حقًّا العم تونغتيان

يا عمّ تونغتيان

لم تعد تقوى على التماسك، فومضت هيئتُها لتقف أمام جيانغ داوشوان

وكان وجهُها مفعمًا بالقلق، فسألت ترتجف: ماذا حدث في ذلك الحين

حين استيقظتُ كان العالم بأسره قد تغيّر، وكان والدي الإمبراطور قد مات، وأنتَ اختفيت

أنتَ صاحبُ صداقةٍ وثيقة مع والدي الإمبراطور… هل تعرف كيف مات والدي

عودةُ داءٍ قديم؟ لا أصدّق ذلك أبدًا، فأنتَ أعلم الناس بحالته الجسدية، فكيف يموت بسبب عودةِ عِلّة قديمة

دوّي

في هذه اللحظة انفجر المشهد كلّه

اهتزّ المزارعون من وقع كلمات جي مينغكونغ حتى تلعثموا

إن كانوا قد دُهِشوا قبل قليل من لفظ «العم»

فهم الآن مذهولون من كمّ المعلومات في كلامها

ماذا؟ لم يمت الإمبراطورُ المكرم بسبب عودةِ داءٍ قديم

أهناك سببٌ خفيٌّ آخر لوفاة الإمبراطور المكرم

أخذ الجميع يتجادلون بحماس، وقشعريرةٌ تسري في فروات رؤوسهم، وعقولُهم تكاد تنفجر

قبل ذلك لم يشكّوا يومًا في حقيقة وفاة الإمبراطور المكرم

فهو حدثٌ جللٌ سُجّل في التاريخ وتوارثته الأجيال، فكيف يكون زائفًا

لكن الآن، وقد قالت الأميرةُ ذلك بنفسها

شعروا في لحظةٍ أنّ الحقيقة ليست «حقيقةً» إلى هذا الحد

غير أنّ هذا كان ثانويًا

أما ما صدمهم أكثر فهو أنّ زعيم عائلة جيانغ كان صديقًا حميمًا للإمبراطور المكرم

لكن… أحدهما الإمبراطور المكرم الذي طرد جيوش الإقليم الغريب وأنقذ المناطق الخمس قبل ثلاثة ملايين سنة

والآخر زعيم عائلة جيانغ على جبل كانغوو في الشرق اليوم

كم هو شاسعٌ الفارق الزمني بين الاثنين، وكيف التقيا

طأطأ الجميع رؤوسهم لا إراديًا وقد غرقوا في التفكير

وخلسةً راحوا يُخمّنون: أيمكن أن يكون زعيم عائلة جيانغ هو أيضًا شخصيةً قديمة عاشت إلى اليوم بطريقةٍ خاصة، مثل الأميرة الإمبراطورية

أو لعلّه تجسّدٌ لذاك الوجود من قبل ثلاثة ملايين سنة

وعلى الرغم من غموض الحقيقة الدقيقة

إلا أنّ أيًّا من الاحتمالين كافٍ ليرجّ المناطق الخمس

في تلك الأثناء، وبخلاف ذهول القوم، بدا المعنيّ بالأمر جيانغ داوشوان هادئًا على نحوٍ لافت

نظر إلى جي مينغكونغ وقال بهدوء: لنتحدّث في مكانٍ آخر

رمشت جي مينغكونغ ثم أومأت طائعة: حسنًا

لم تقل كلمةً زائدة، كاشفةً عن ثقةٍ كاملة بالعم تونغتيان

أومأ جيانغ داوشوان بلطف

ثم رفع يده اليمنى ولوّح بخفّة

وفي طرفة عين تحوّلت هيئة جي مينغكونغ إلى خيطِ ضياءٍ واختفت من مكانها

وعلى الأثر خطا إلى الخلاء

فالتوى الوجود وتبدّل المشهد

وفي لحظةٍ واحدة كان الاثنان قد ظهرا في الخلاء

رفعت جي مينغكونغ بصرها، وانكمشت حدقتاها

لقد رأت عاصمة اليشم البيضاء قائمةً في الخلاء، شامخةً فسيحة، تتناثر فيها ملياراتُ الأضواء النجمية، وضياءٌ باقٍ يلوح، وبريقٌ عظيم يتدفّق، كأنها ملاذٌ مكرّمٌ أسطوري

ما هذا

على الرغم من كونها ساميةً عظيمة، فقد شعرت في هذه اللحظة بصدمةٍ يعجز اللسان عن وصفها

عندها دوّى صوتُ جيانغ داوشوان ببطء: ما حدث آنذاك هو أيضًا ما ظللتُ أبحث عنه

وبحسب ظنّي الآن… فوفاةُ الطاوي جي يُفترض أن تكون مرتبطةً بـ«عالم شوانتيان»

ذاك العالم الذي سيكون «الكوكب الأزرق» بعد ملايين السنين، حيث بقيت شظايا «حجر ترميم السماء» الذي تركته وا هوانغ، وهي خبيرة من العشيرة البشرية في ذروةِ حقبةٍ ما

والظواهر العظيمةُ المتعددة—كلّها تُشير إلى فرادة هذا العالم

وذهب الإمبراطور المكرم إلى ذلك العالم لينشر طريقه وفق توجيهاته، لكن بعد أعوامٍ قليلة فحسب مات فجأة

ولم أكن لأصدّق عدمَ وجود صلةٍ بين الأمرين

غير أنّ الخيوط المتاحة الآن قليلةٌ جدًّا، ولا تكفي لِرَبط الحقيقة كاملةً

لكنني أؤمن بأننا ما إن نُصلح أحوال المناطق الخمس ونَمزُجها مع عالم شوانتيان، ونجمع الشواهد الباقية، فسيُحلّ اللغزُ القديم قريبًا

لمّا سمعت ذلك تمتمت جي مينغكونغ: عالم شوانتيان

والواقع أنّ هذا الحدسَ خامرها منذ زمن

لكنّ حالتها الجسدية كانت قد ساءت للغاية

حتى وهي ساميةٌ عظيمة لا تستطيع الصمود طويلًا

ومع استنزاف أصلها هذه المرّة فهي تخشى ألّا تصمد حتى شهرٍ واحد

وإذ فكّرت في ذلك خفّضت رأسها ونظرت إلى جيانغ داوشوان

وفي عينيها رجاءٌ لم يظهر من قبل

يا عمّ تونغتيان

أنا أعرف حالتي الجسدية حقّ المعرفة

الآن، حتى بلا قتال لا أستطيع الصمود إلا أكثر قليلًا من شهر

كنتُ قد اتخذتُ جيانغ يي تلميذًا لي أوّلًا كي لا تنقطع وراثةُ تقنيات العينين المزدوجتين، وثانيًا ليبحثَ لي عن سبب وفاة والدي الإمبراطور

لكن الآن، ما دمتَ ما تزال هنا، فأرجوك… أعنّي

عضّت شفتَيها وركعت على ركبتيها، وانحنت لجيانغ داوشوان انحناءةً عميقة

لم تكن تخشى الموت، لكنها كانت تخشى ألّا يُكشَف للعالم سببُ وفاة والدها الإمبراطور

آه

تنفّس جيانغ داوشوان تنهيدةً خفيفة

ثم مدّ يديه ورفع جي مينغكونغ برفق من ذراعيها

يا صغيرة، أليس أن تكتشفي الحقيقة بنفسك أبهى من أن يعينك الآخرون فحسب

ذُهِلَت جي مينغكونغ

لكنّها سرعان ما أفاقت، وطبقت شفتيها بإحكام، وقالت مرتجفة: لكنني…

أرادت أن تقول إنها لا تستطيع الصمود كلّ ذلك الوقت

غير أنّ جيانغ داوشوان قاطعها قبل أن تُتمّ كلامها: من قال إنكِ لا تستطيعين العيش إلا أكثر من شهرٍ بقليل

دوّي

كان لهذه الجملة وقعُ صخرةٍ ضخمة ألقيت في بحيرةٍ ساكنة فأثارت ألفَ موجة

انكمشت حدقتا جي مينغكونغ، ورفعت نظرها فجأةً إلى جيانغ داوشوان

تسارعت أنفاسُها، وسألت بعدم تصديق: أنت… لعلّك…

وقف جيانغ داوشوان ويداه خلف ظهره وقال ببطء: كان ينبغي أن تكون جراحُك قد شُفيت على يد الطاوي جي

لكن بما أنّ الطاوي جي تعرّض لحادث، فإن كنتِ تثقين بي فدَعِي الأمر لي

تردّد صوته مُجلجلًا، يتردّد في الخلاء

وفي هذه اللحظة تسارع نبضُ جي مينغكونغ فجأة، وحتى جسدُها أخذ يرتجف بلا تحكّم

ثم كتمت حماسَها، ورفعت رأسها ببطء، وقالت بصوتٍ عميق

ما يقوله العم تونغتيان تثق به مينغكونغ بطبيعة الحال

أرجوك… أنقذني

التالي
937/1٬326 70.7%
السابق
صفحة الرواية

يمكنك حفظ هذه الرواية في مكتبتك للعودة إليها بسرعة.