تجاوز إلى المحتوى
الاستثمار في عشيرة أمر السماء قوتي هي مجموع قوة العشيرة بأكملها

الفصل 939

الفصل 939: جيانغ تشن يصبح ساميًا

هاجم السامي ذي الثياب السوداء بحسم

اندفعت قوانين المسار السامي، وجرف ضغط مرعب كأن مجرّةً تنهار السماواتِ والأرضَ، كابسًا نحو جيانغ تشن

رأى تلاميذ جناح تيانجي في الأسفل ذلك فارتسم الهلع على وجوههم

بل إن بعض الجبناء قد تراجعوا خفيةً، مستعدين للفرار من هذا الموضع الخطر في أي لحظة

ومع كل تلك الجبروت ظلّ جيانغ تشن ثابتًا لا يتحرك

ولمّا رأى الهجمة مقبلة لفظ ببرود كلمة واحدة: «انصرف!»

دوّي!!

سُدّدت قبضة، لكنها حوت قوّة السماء والأرض، فانهار الفراغ من حوله وتحول إلى فوضى

اندفع مقصد القبضة كموجٍ عارم، كاسحًا الجهات الثماني، حتى خفقَت القلوب

طقطقة!

بقبضة واحدة فقط، ومن بعدٍ، حطّم هجمة السامي ذي الثياب السوداء قسرًا

بانغ—!!!

اجتاح ارتداد طاقة القبضة إلى الخارج

بف!

تقيّأ السامي ذو الثياب السوداء دمًا ناثرًا إيّاه حوله

واندفع جسده طائرًا إلى الخلف، يحطّم جبلًا كبيرًا بعد آخر، تتفتت الصخور ويعمي الغبار السماء

صمت—

صمتٌ مميت

بدت على الجميع ملامح من رأى شبحًا

من ذا كان يتخيّل أن الإمبراطور الشاب، وهو في زراعة «الإنسان السماوي»، يعطب ساميًا بضربة قبضةٍ واحدةٍ عن بُعد

وفوق ذلك، كان ساميًا متقدمًا في المستوى 6 من مرحلة السامي

«كيف تكون قوّة قتال الإمبراطور الشاب مرعبةً إلى هذا الحد؟ هذا غير معقول أبدًا!»

«أهو ما يزال إنسانًا سماويًا؟!»

«أيمكن أنه قد تجاوز مرتبة الإنسان السماوي وخطا إلى مرتبة السامي؟»

تحدّث الناس فيما بينهم وقد زال من قلوبهم كل عزمٍ على القتال

ومع أنهم كانوا يعرفون بوضوح أن «حاجز الأقاليم الخمسة» قد تلاشى

فإنهم لم يملكوا إلا أن يشعروا بوهمٍ في قلوبهم، كأن الحاجز ما يزال قائمًا

بعدها طأطأ الجميع رؤوسهم بصمت، لا يجرؤون على التقدم خطوة أخرى، خوفًا من أن يسحقهم كفّ الإمبراطور الشاب ويحوّلهم إلى غبار

في هذه اللحظة كان جيانغ تشن يعلو في السماء، واقفًا ويداه خلف ظهره

………

مضى الوقت ببطء

ومع زوال حاجز الأقاليم الخمسة

كانت قوى الإقليم الأوسط قد اكتسحت كل شيء في الإقليم الجنوبي والإقليم الغربي والإقليم الشمالي

غير أنه في الإقليم الشرقي وحده

اجتمع أكثر من مئة سامٍ هنا، ولم يجرؤ واحد على تجاوز الخط

كانوا قدِموا أول الأمر وهم ينوون سحق كل شيء

وحسبوا أن الإقليم الشرقي مجرّد لحمٍ على لوح تقطيع، ينالونه بلا كلفة

لكن بعد ما شهدوا فعل الإمبراطور الشاب وقتله عددًا من الساميين… خيّم عليهم الصمت

نشأ في قلوبهم شعور بالغ الغرابة

كأنهم هم «البشر السماويون»، والإمبراطور الشاب هو السامي العالية منزلته

وبالإضافة إلى الذهول فقد فهموا أمرًا واحدًا في قرارة أنفسهم

«هذا الشخص، الإمبراطور الشاب—رغم أنه في زراعة الإنسان السماوي—فإن قوّة قتاله قد كسرت القيود وبلغت قمة السامي، ولا يواجهه إلا ملك سامٍ»

إنسان سماوي يقاتل ملكًا ساميًا

يبدو قولًا شاطحًا إلى حد العبث

لكن إذا كان الحديث عن هذا الإمبراطور الشاب، بدا الأمر طبيعيًا

ولم يعودوا يرجون هزيمة جيانغ تشن؛ بل صار خاطرهم الوحيد

متى يهبط ملك سامٍ أخيرًا ليهزم هذا الإمبراطور الشاب

وعندها يستطيعون التقدم بلا مقاومة ونهب موارد الإقليم الشرقي التي لا تنفد

أما الآن، فالإمبراطور الشاب لم يذق الهزيمة، يحرس حدود الإقليم الشرقي بهيئة لا تُقهر، فمن ذا يتهوّر ويتحرك

وبينما راحت أجواء الساحة تزداد كبتًا—

سويش—

شقّت عشراتُ أضواءٍ عظيمة السماءَ وجاءت كالرعد

وكان المتقدم شيخًا أبيض الشعر يرتدي حُلّة حمراء

وما هو إلا الطاوي ليسانغ الغاضب

كان تجسّد روحه العظيمة قد أُبيد بسلاح إمبراطوري من قبل، وها هو جسده الأصلي قد هرع إلى هنا، عاقدًا العزم على قمع «أبناء» الإقليم الشرقي الذين جعلوه موضع خزي، وبقوةٍ كاسحة

ولمّا رأى القادمون، انتعش الساميون في الحال وتناجَوا فيما بينهم

«انظروا سريعًا! لقد جاء ذلك الرجل من طائفة تاييان المكرمة!»

«هس— الطاوي ليسانغ، ما الذي جاء به؟»

«إنه ملكٌ سامٍ حقًا، أقوى منّا جميعًا مجتمعين!»

«هيه، فلنرَ كيف سيتصرف الإمبراطور الشاب الآن؟ ذاك ملك سامٍ لا سامٍ عادي! ومهما بلغت قوّة قتاله فلها حدٌّ نهاية!»

«وهاوية الملك السامي لا يمكنه اجتيازها!»

……

في هذه اللحظة لم يعر الطاوي ليسانغ همسَهم أدنى اهتمام

بل ثبت نظره على جيانغ تشن، ولمع في أعماق حدقتيه طرف قلقٍ خفي

وما أقلقه ليس قوّة خصمه، بل ذلك المرجل الصغير ذو الأرجل الثلاث المرعب

فقد اعتمد هؤلاء قبل قليل على جبل كانغوو على قوّة سلاح إمبراطوري ليدمّروا تجسّد روحه العظيمة

وما إن استعاد تلك الصورة حتى شعر ببقايا خوفٍ حتى الآن

غير أن الأسلحة الإمبراطورية نفيسة، تلزم لحراسة جبل كانغوو؛ وعلى الأرجح لن يخرجها جيانغ تشن بسهولة

وبهذا الخاطر ارتسمت بسمة باردة على طرف فم الطاوي ليسانغ واستقر قلبه

«ههه، من دون سلاح إمبراطوري، وبالاعتماد على زراعته وحدها، ممَّ يخاف المرء؟»

«يقدر هذا الشيخ أن يقمعه بطرف كف!»

وخلال ومضات الفكر هذه، رمق الطاوي ليسانغ الساميين حوله الذين لم يجرؤوا على التقدم، وأطلق شخيرًا باردًا

«زمرة سامين أوقَفَهم عند حدود الإقليم الشرقي إنسانٌ سماوي! حقًا أنتم نفايات»

«إنه عار على سمعة إقليمنا الأوسط!»

وسمع القوم هذا فاستشاطوا، لكن عزُبَ عنهم الرد

لأنهم كانوا يدركون أن ما قاله ليسانغ لم يكن خطأ

وعندئذٍ أعاد الطاوي ليسانغ تركيز بصره على جيانغ تشن

«همف، يا صبي، التقينا مجددًا!»

رمقه جيانغ تشن بلا مبالاة وقال بهدوء: «من تكون؟»

ذُهل ليسانغ أول وهلة

ثم غشي وجهه السواد في لحظة، واشتدت أسنانه غيظًا

«حسنًا… حسن جدًا»

خطا خطوة إلى الأمام، فانبعثت ألسنة لهب من العدم وارتفعت لتشكّل بحرًا من النار في العلاء

«يا جيانغ تشن! سيمنحك هذا الشيخ فرصةً واحدة»

«إن ركعت الآن وتوسّلت، منحك هذا الشيخ مكان خادم لتبقى في طائفة تاييان المكرمة، وفي ذلك فرصة لتمدَّ عمرك الضئيل!»

«أمّا إن لم تُحسن التصرّف، فإذا قمعْتُك سأسلخ جلدك، وأنزع أوتارك، وأُصهِرك تحفةً في مجموعتي!»

وما إن انتهى كلامه حتى فاح قصدُ قتلٍ في الأجواء

ونظر الحشد من حوله إلى جيانغ تشن بلا وعي، يريدون أن يروا: هل سيحافظ على صلفه السابق أمام ملك سامٍ

غير أن ملامح جيانغ تشن بقيت هادئة، لا تتأثر بشيء

دار حوله ضوء سماوي، كأنه ملكٌ عظيم شاب، يطلّ على العالم من علٍ

«أيها العجوز الوغد، سأمنحك أنا أيضًا فرصة»

«خطوةٌ فسجدة، ثم تُمجّدني، وعندها أترك لك جثةً كاملة!»

فاهتزّ المشهد كله في لحظة

«ماذا؟!»

«إنه… إنه تجرأ على قول هذا لملك سامٍ؟!»

«هذا تجاسر مطلق، خارج على كل نظام!!»

نظر الساميون بعضُهم إلى بعضٍ كأنهم رأوا شبحًا، وقد غمر عيونهم عدم التصديق

كانوا يظنون أن لصلف جيانغ تشن حدًّا مهما بلغ

لكن من ذا كان يخطر بباله أن هذا الرجل يجرؤ على مطالبة ملك سامٍ أن يسجد ويمجّده

«تطلب الموت!!»

زأر الطاوي ليسانغ غاضبًا

ورفع يمينه فورًا، فتكثفت نيران عظيمة بلا حد في راحته

«لو كان تجسّدي حاضرًا لربما هبتك قليلًا، أمّا الآن وقد جاء جسدي الأصلي، فلا يحق لك أن تتعالى!»

«اليوم أُذيقُك ما الملك السامي على حقيقته!»

سدد كفًّا فانفجرت النيران العظيمة وتحولت إلى نهرٍ طويل من النار، يمتد عبر السماء، بديع الهيبة

«همم؟» همّ جيانغ هان بشكل غريزي أن يتدخل ليصدّ الهجمة عن جيانغ تشن

لكن ما إن همّ حتى أوقفه جيانغ يي براية يده

«لا تتصرف»

«جيانغ تشن ما يزال ينقصه طورٌ واحد…»

وباعتباره «ذو الحدقتين» فقد كان يرى بطبيعة الحال أن حالة أخيه الأكبر قد تسلّقت إلى القمة

بل لم يبقَ سوى خطوة لبلوغ مرتبة السامي

فلعلّه، بخوض هذه المعركة، يكسر القيد ويخطو إلى مرتبة السامي

«حسنًا» قمع جيانغ هان اندفاعه في قلبه واختار المشاهدة

شكراً لقراءتك من المصدر العربي. الترجمة تستمر بفضل دعمك في مركز الروايات.

تنبيه لطيف: الشخصيات لا تمثل أشخاصًا حقيقيين galaxynovels.com

………

دوّي!!

ولما هبطت هجمة الطاوي ليسانغ

زأر جيانغ تشن، وفار دمه وطاقته كالمحيط، وخفقت أنوار سماوية، ثم سدّد قبضةً في مواجهتها

بوم!

أشرقت شمس لافحة في السماء، وتفتّح مقصد قبضةٍ جائِر، فاصطدم بكف النار الحارقة للسماء

«دوووي—!!!»

لم يُسمع إلا هدير يهزّ السماء والأرض، فانفجر النهر الطويل من النار في لحظة

ثم طار جسد جيانغ تشن إلى الخلف واستوى في الهواء، وما زال دمه وطاقته يفوران

وملأ هذا المشهد الساميين الناظرين رعبًا على الفور

هس—!

«لقد… لقد صدّها؟!»

«بجسدِ إنسانٍ سماوي، صدّ هجمةَ ملكٍ سامٍ؟»

قطّب الطاوي ليسانغ قليلًا، ولمع في عينيه طرفُ دهشة

كان يظن أن هذه الكف تكفي ليترك خصمه بين حيٍّ وميت، فجاءت النتيجة على غير ما توقع

وفي هذه اللحظة مدّ جيانغ تشن جسده وعبس ساخرًا: «يبدو أن الملك السامي الحقيقي ليس أمرًا جللًا أيضًا…»

«يا وغد!» استشاط الطاوي ليسانغ غضبًا، واشتد قصد القتل في عينيه

وكان على وشك أن يهجم ثانيةً

غير أنه رأى جيانغ تشن يزأر: «تعال وقاتل!!»

دوّي—!

في تلك اللحظة نفسها تفجّر نور عظيم من كل جسده، وانداحت ظلالُ قبضات كموجٍ طاغٍ، كلّها تصبّ نحو الطاوي ليسانغ دفعةً واحدة

تدحرج مقصد قبضات يهزّ السماء، وكل ضربة تحمل هالةً فسيحة لا تضاهى، كأنها عازمة على تحطيم العالم كله

«بوم! بوم! بوم!»

تشابكت ظلال القبضات والنيران، واصطدمت بعنف حتى ارتجّت السماء

فلما رأى الساميون من حولهم ذلك تغيّر لونهم جميعًا

وبلا تردد هرعوا يتراجعون بجنون، يبتعدون عن ساحة القتال المروّعة هذه من بعيد، لا يقتربون نصف خطوة، خوفًا من أن تجرفهم الآثار الباقية

«أهذا… أهذا حقًا مجرد إنسان سماوي؟»

«إن قوّة قتاله ربما لا تقل حتى عن ملوك سامين عاديين!»

«لو لم أره بعيني، لقتلتني وما صدقت… الإمبراطور الشاب مرعب إلى هذا الحد!»

في هذه اللحظة وحده، أعاد جيانغ تشن تشكيل فهم الجميع لمعنى «أبناء السماء» من ذوي المواهب العليا

فالمواهب العليا حقًا لا يهزمون الساميين وهم في زراعة الإنسان السماوي فحسب، بل يقاتلون حتى الملوك الساميين

وعند هذا الوقت، ومع انقضاء الزمن

ازداد فزع الطاوي ليسانغ وهو يقاتل

لأنه أدرك أنه مع كل تبادل ضربات كانت قوّة خصمه تزداد

«لا! لا يمكن أن أسمح له بالاستمرار!»

لمعت عينا الطاوي ليسانغ

ورفع يده على الفور واستدعى سلاح حياته المقدّس

«ختم نار التسع مفارق المكرّم!»

ظهر الختم وتكثفت النيران

وفي طرفة عين فقط تحول إلى عملاقٍ لهبي بارتفاعٍ يقارب 10 كيلومترات، يزأر نحو السماء

نظر جيانغ تشن إلى المشهد، وأخذ نفسًا عميقًا أولًا

ثم أغمض عينيه

وفي اللحظة التالية

انبثقت أنوار سماوية لا حدّ لها من سطح جسده، فكوّنت رداءً بديعًا متلألئًا

وفاضت ألحان الداو بالآلاف، حتى اضطرب الفراغ واهتزّت السماء والأرض على وقعها

«هذا…»

في هذه اللحظة أحسّ الجميع بضغطٍ مرعب يندفع نحوهم

وتحت أنظارهم

رأوا هالة جيانغ تشن ترتقي بجنون، وتبلغ حدّها في لمح البصر

ولما رأوا ذلك انكمشت حدقاتهم بشدة وهتفوا: «إنه يختـرق!!!»

رعد!!

دوى الرعد بين السماء والأرض، وهاجت سحبُ المحنة

«محنة السامي؟!»

شحبَت وجوههم وتراجعوا جميعًا، خشية أن تمسّهم ذرة من طاقة المحنة

«إنه يخوض المحنة فعلًا! سيخطو إلى مرتبة السامي في أثناء القتال!!»

إن محنة السامي حالٌ يوشك صاحبها أن يهلك؛ فمن ذا يجرؤ على الاستهانة بها

ولكن…

دوّي!!!

وتحت نظراتهم المذهولة انفجر جيانغ تشن ضاحكًا

«هاهاها! أتت في وقتها تمامًا!»

«سأصقل جسدي اليوم بالبرق وأصنع مرتبةً لا شائبة فيها!!»

وما إن سقط صوته حتى اندفع بنفسه إلى أعماق سحب المحنة، يواجه صواعق عظيمة لا تُحصى

«مجنون! لقد اندفع إليها من تلقاء نفسه!!»

وبينما ذهول الجميع في أقصاه

كرااك!!

هوى أولُ برقٍ سماويٍّ كتنين غاضب يزأر

شدّ جيانغ تشن قبضتيه، واشتدّت ملامحه صرامة

«مزّق—!»

لقد استعمل قوّة جسده المادي ليمزّق ذلك البرق السماوي قسرًا

بوم! بوم! بوم!

الثاني… الثالث… الرابع…

هطلت محنة السماء كالعاصفة

هدر البرق، وانهار الفراغ

لكن مهما صعق البرق السماوي ظلّ جيانغ تشن سالمًا

حتى إن سطح جلده لم يخلّف عليه خطًا أبيض

«كيف يكون هذا؟!»

اتسعت أعين الساميين كلهم، عاجزين عن تصديق ما يرون

«أهذه محنةٌ يُجتازها؟ هذا لعبٌ بالصواعق السماوية!»

وما بالُهم حين خاضوا المحنة من قبل

أيّهم لم يُعِدّ العُدّة ويحذر أشدّ الحذر، خشية أن يهلك في محنة البرق

وماذا عن الإمبراطور الشاب

كانت محنته أشبه باللعب حقًا

لم يختر الاختراق في أثناء القتال فحسب، بل كان يواجه صواعق السماء مباشرةً بلا جراح

أهذا بشر

………

ومع تدحرج سحب المحنة

صرخ جيانغ تشن ببرود: «قبضة الدورات الست للولادة الجديدة!!»

توهّج جسده كله بذهبٍ يغلي، وقبض أصابع يده الخمس وسدّد قبضة

«رعد—!!!»

اندفع مقصد القبضة إلى السماء، وانكسر الفراغ بسببه، وتحوّلت سحب المحنة إلى غبار في لحظة

محنة السامي…

بدّدها بقبضته الواحدة

«هذا… هذا…»

«أيّ مزحةٍ هذه؟ بدّد محنة السامي بقبضة واحدة؟!»

وهاج المشهد من جديد

حتى الطاوي ليسانغ القوي لم يملك إلا أن تنكمش حدقتاه ويتسارع نَفَسه ويختلج صدره

وفي هذه اللحظة، ومع تبدّد محنة السامي

أمطرت أنوارٌ ذهبية لا تُحصى على جيانغ تشن

فارتقت هالته بجنون، وكسرت القيود بسرعة وبلغت مرتبة جديدة تمامًا

لقد… صار ساميًا

بوم!

دار الضوء السماوي من حوله، وتشابكت قوانين المسار السامي على جسده

وثب الدم والطاقـة الذهبية إلى السماء، كابسةً الكون

وطئت قدماه مخططَ الداو لليِن واليَانغ، فعكَس بؤبؤه الأيسر «نار الشمس العظمى الحقّة»، وجرت في عينه اليمنى «مدّ البرد لليِن العظيم»

والتفّت سلاسل نظامٍ عظيمة حول شعره، لا تزال تتكسّر ثم تعود فتتكوّن

«أيّها ال——و——غ——د——»

كانت الموجات الصوتية كمَدّ، واضطربت الطاقة الروحية، فتجمّعت الغيوم في مدى مئة ميلٍ إلى بلّورات ثلجية في لحظة

لكنها سرعان ما تهشّمت وعادت غبار نجوم يملأ السماء، متناثرًا بين السماء والأرض

ثم سحب جيانغ تشن ذراعه ببطء حتى استقرّت عند خصره

وقد تسبّب هذا الفعل البسيط في انهيار الطاقة الروحية من حوله بعنف

وانثنى الفضاء كله وانطوى بقوةٍ غير مرئية، حتى بان طيفُ جبل كانغوو

وبدت هذه الصورة من بعيد كأن كائنًا عتيقًا يشدّ جبل بوجو قوسًا ويجذب عروق الروح للأبحر الأربعة وترًا

«أتجرؤ أن تتلقى قبضةً أخرى مني؟!»

وقبل أن يبلغ حدُّ القبضة، كان مدى مئة ميل قد انهار بالفعل، وتحول إلى وادٍ حلقي

التالي
939/1٬326 70.8%
السابق
صفحة الرواية

يمكنك حفظ هذه الرواية في مكتبتك للعودة إليها بسرعة.