تجاوز إلى المحتوى
الاستثمار في عشيرة أمر السماء قوتي هي مجموع قوة العشيرة بأكملها

الفصل 945

الفصل 945: تشاو شووتشنغ

في البعيد، رأى السلف الثاني لعائلة تشاو، الذي كان يقاتل جيانغ هان بضراوة، هذا المشهد فلم يسعه إلّا أن تنكمش حدقتاه

كما توقعت… هل لا بدّ أن يصل الأمر إلى هذا الحد

بوصفه شخصيةً محورية في عائلة تشاو، كان يعرف بطبيعة الحال أصل ذلك الرمز

لقد كان أثرًا مكرّمًا تركه أحد أسلاف العائلة، ساميًا عظيمًا

ومتى فُعِّل، أمكنه اختراق القيود وإيقاظ الأسلاف الذين لا يزالون متشبثين بأنفاسهم الأخيرة، النائمين في أرض الأسلاف

وثمن ذلك أنّ هؤلاء الأسلاف، بعد خروجهم، لن يبقى لهم سوى بضع ساعاتٍ من العمر

لكن ضمن هذه الساعات القليلة ستكون قوّتهم القتالية قريبةً من ذروتها، كافيةً لردّ كلّ عدو خارجي

وهذا كان السبب الأكبر في قدرة عائلة تشاو في يونغيانغ على أن تغدو من أقوى القوى في الإقليم المركزي

ولدى قوى القمة الأخرى على الأغلب وسائل مشابهة أيضًا

غير أنّه ما من أحدٍ يرغب في استنزاف هذا الأساس بسهولة ما لم تدعُ الضرورة القصوى

لكنهم الآن أُجبروا على ذلك

فإن لم يستخدموا هذه القوّة الآن، فقد تواجه عائلتهم حقًّا كارثة

هناك أمر غير سليم…

شعر جيانغ تشن وجيانغ هان وجيانغ مينغ في اللحظة نفسها بهذا الخلل

ثم، ومن دون أدنى تردد، انقضّوا جميعًا هاجمين نحو تشاو تشنغيويه

همف لقد فات الأوان

أطلق تشاو تشنغيويه زفرةً باردة وسحق الرمز بعنف

اليوم، تتعرّض عشيرتي لكارثة جسيمة إنّ وريث عائلة تشاو تشاو تشنغيويه عاجزٌ عن إنقاذ الموقف الحرج

ولضمان استمرار ترِكة عائلة تشاو، أناشد جميع الأسلاف الكبار أن يتحرّكوا ويمحوا الأعداء الخارجيين

وما إن انتهت كلماته

حتى كانت هجمات جيانغ تشن والاثنين معه قد دنت حدّ الالتصاق

لكن، وقبل خطوةٍ واحدة فحسب

ظهرت قوّةٌ غير مرئية فجأة فاعترضت طريقهم

دويّ—

انحلّت هجمات جيانغ تشن والاثنين تمامًا بتلك القوّة غير المرئية

ووقف أمام تشاو تشنغيويه ثلاثةُ أشخاصٍ فجأة

شيخان أبيضا الشعر

وشابٌّ يرتدي رداءً رماديًا

اختلفت وجوههم، لكنهم جميعًا بثّوا سِماتِ داو مرعبة لا تُوصف، وهالةً متشابهةً من دنوّ الأجل

اثنان في «نصف خطوة إلى الأسمى»

وواحدٌ آخر…

ضاق جيانغ تشن عينيه قليلًا وبدت الجِدّية على ملامحه

فقد أحسّ بهالةٍ مألوفةٍ للغاية من الشيخين، كالتي أحسّ بها حين واجه تشوغه يوي والسيد تسي تشيان

أمّا الشاب ذو الرداء الرمادي فكان أَرهب

ولا مبالغة في القول إنّ الضغط الذي شعر به لم يختبر له شبيهًا إلا من الكبير جي وعمه

فاقشعرّ قلبه ولم يسعه إلا أن يخمّن: أيمكن أن يكون هذا ساميًا عظيمًا

في تلك اللحظة، دوّى صوت «تشن» في ذهنه مؤكِّدًا تخمينه: ظنّك صحيح، فهذا الرجل سامٍ عظيم بالفعل، بل في منتصف مرحلته عند مرتبة السامي العظيم، المستوى الرابع

لكن حال هذا الرجل ليست على ما يرام، فعلى الرغم من أنّه استخدم تقنياتٍ سرّية وأشياء خارجية ليتجنّب مؤقتًا تآكل قوّة الزمن ويعيش إلى الآن، لم يبقَ له إلّا نفسٌ أخير

وعلى الأكثر سيستنزف قوّته ويموت خلال ثلاث ساعات، فلا داعي للقلق

وحين سمع هذا لم تلِن ملامح جيانغ تشن قيد أنملة

إذ يكفي أن نعلم أنه سامٍ عظيم

فحتى لو لم يبقَ له سوى ثلاث ساعاتٍ من الحياة، فهي كافيةٌ لمحوِهم جميعًا

وفي الوقت نفسه توقّف كلّ مَن في ساحة المعركة عن الحركة وحدّقوا لا شعوريًا في هؤلاء الثلاثة الذين ظهروا فجأة

تقدّم تشاو تشنغيويه خطوةً وانحنى باحترام وقال بصوتٍ مرتجف: أيها الأسلاف الكبار

ها هو العدو العظيم على الأبواب، فاليتفضّل جميع الأسلاف الكبار بالتحرّك لتطهير الأعداء الخارجيين وحلّ كارثة عشيرتنا

مركز الروايات — موقع عربي تقدّم لك روايات دون إعلانات، ودعمك يساعد على استمرار الخدمة.

خصص لحظة قصيرة لذكر الله قبل أن تغوص في الأحداث.

كان هؤلاء الثلاثة قاماتٍ مشهورة في تاريخ عائلة تشاو

أسماءهم: تشاو شووتشنغ، وتشاو تشيآن، وتشاو يانغهوا

كان تشاو شووتشنغ ساميًا عظيمًا قد اخترق قبل تكوّن حاجز المناطق الخمس

وأما الاثنان الآخران فكانا من ذوي «نصف خطوة إلى الأسمى» لم يتقدّما إلا بعد تكوّن الحاجز

وهُم أساس عائلة تشاو الأقصى

… … … … …

في هذه اللحظة ألقى تشاو شووتشنغ نظرةً على المشهد في الأسفل

ولمّا رأى مقرّ العائلة الذي كان مزدهرًا من قبل وقد غدا على هذا القدر من الخراب، لم يسعه إلا أن يقطّب جبينه بشدة

أوَقد انحدرت عائلة تشاو في يونغيانغ إلى هذا الحال

حقًّا، كلُّ جيلٍ أسوأ من سابقه

قال ذلك ثم حوّل نظره نحو جيانغ تشن والاثنين أمامه

كان يظنّ أنّ الأعداء القادرين على دفع عائلته إلى هذا المآل سيكونون على الأقل من ذوي «نصف خطوة إلى الأسمى»، بل وربما سامين عظماء

لكن ما إن لاحظ أنّ الهالة على أجسادهم لم تزد على مرتبة السامي، المستوى الأول، حتى لم يسعه إلّا أن يُصعَق

فاستدار على الفور ونظر إلى تشاو تشنغيويه ووبّخه: نفاية أهذه هي الكارثة التي تتحدّث عنها مجرد ساميين

كان الغضب يشتعل في صدره، إذ إنّ الخطة الاحتياطية التي تركها لا تُستعمل إلا مرة واحدة

ومتى استُعملت وجب أن تكون لمواجهة كارثة محو العشيرة

فكيف يحتمل أن يبدّد أحفاده ذلك هدرًا كهذا

حينها لم يسع تشاو تشيآن، وهو من ذوي «نصف خطوة إلى الأسمى»، إلّا أن يتكلّم أيضًا

لقد تواترت عائلة تشاو في يونغيانغ عبر أجيال لا تُحصى ولها أساسٌ عميق، فكيف لا نقدر على تدبير أمر سامٍ واحد كيف صار الأحفاد عاجزين إلى هذا الحد

وما إن سقطت كلمات السلفين

حتى غدت ملامح تشاو تشنغيويه غريبةً على الفور

سامي

نعم، لو كانوا مجرد ساميين عاديين، أو حتى ملوكًا مكرّمين، لكان واثقًا بقدرته على محوهم بسلاسة

لكن هل أولئك المقابلون مجرّد ساميين عاديين

إنهم أشقياء بين الأشقياء، ونوابغ بين النوابغ

ولو ظهر أحدهم فجأة في هذه اللحظة وقال إنّ جيانغ تشن وجيانغ هان وجيانغ مينغ ولاداتٌ جديدة لأباطرة عظامٍ قدماء، ما شعر بذرةِ دهشة

آه… هزّ تشاو تشنغيويه رأسه وهمّ بالشرح

غير أنّه رأى أنّ جيانغ تشن والآخرين قد استدعَوا أسلحتهم الإمبراطورية واحدًا تلو الآخر، يستعدّون للهجوم مجددًا

وقد جعل هذا المشهد أسلافَ عائلة تشاو الثلاثة يلحظون الخرق مباشرة

إنها… مهابةٌ إمبراطورية

أسلحةٌ إمبراطورية، وأكثر من واحد

صه— وهم في مرتبة السامي فقط، ولكلّ شخصٍ سلاحٌ إمبراطوري أباترى الأجيال اللاحقة مسرفةً إلى هذا الحد

لا يُصدّق، حقًّا لا يُصدّق

دُهش ذَوا «نصف خطوة إلى الأسمى» دهشةً بالغة، حتى لم يصدّقا أعينهما

وحتى تشاو شووتشنغ، وهو سامٍ عظيم، تفاجأ كثيرًا

ففي عصره الذي كانت القامات فيه كالسحاب كثرةً، لم يرَ قطّ ظهور هذا العدد من الأسلحة الإمبراطية معًا

مِن أين جاء هؤلاء الثلاثة اليافعون

لكن لا يهمّ هذا الآن…

فلو كان ذلك قبل دخوله أرض الأسلاف للنوم، لكان سيفكّر مليًا أمام أعداءٍ عجيبين كهؤلاء

أما الآن، ومع قلّة ما تبقّى له من عمرٍ وأعداءٍ يهجمون على دارهما ليبيدوا العشيرة كلها، فكيف يأبه بهذه الأمور

لذا ألقى تشاو شووتشنغ نظرةً على تشاو تشنغيويه وقال بصوتٍ عميق: ما بقي من عمرنا قليل، وما إن تنتهي المهلة سنغدو ترابًا أصفر

وقبل ذلك، فلنزد عشيرتنا أساسًا آخر

فباغتنام هذه الأسلحة الإمبراطورية الثلاثة، ستتمكّن عائلة تشاو يقينًا من الهيمنة على الإقليم المركزي

كانت كلماته مفعمةً بثقةٍ قوية

أجل، إنّه سامٍ عظيم، وفي هذا العصر المتهالك، فما وجهٌ للهزيمة

فما بالك بالتعامل مع مجرّد ساميين، فحتى الملوك المكرّمين يُقتَلون بحركة إصبع

التالي
945/1٬326 71.3%
السابق
صفحة الرواية

يمكنك حفظ هذه الرواية في مكتبتك للعودة إليها بسرعة.