تجاوز إلى المحتوى
الاستثمار في عشيرة أمر السماء قوتي هي مجموع قوة العشيرة بأكملها

الفصل 946

الفصل 946: الرداء الأبيض الذي لا يُجارى

أما السلاح الإمبراطوري

همف، رغم أنّ السلاح الإمبراطوري قوي، إلا أنّه في نظره إن كانت زراعةُ المستخدم ضعيفة ولا يستطيع تفعيل القوة الحقيقية للسلاح الإمبراطوري فهو مجردُ شيءٍ خارجيٍّ أقوى قليلًا

ثم نظر تشاو شو تشنغ إلى جيانغ تشن وجيانغ هان وجيانغ مينغ

ولمّا رأى عظامَهم الجذرية الممتازة وأساسهم العميق تحرّكت خواطرُه قليلًا

ولكي يزيد من أساس العائلة قال بصوتٍ عميق

سلّموا السلاح الإمبراطوري، ثم اسمحوا طوعًا لهذا المقام أن يغرس بصمةَ روح، وتصيروا خدّامًا لعائلتي تشاو تأتمرون بأمري، حينها تُعفى رقابكم

كان صوته كالرعد، يتردّد في العالم السماوي والأرض

وما إن سمع أفرادُ عائلةِ تشاو ذلك حتى تبدّت عليهم فرحةٌ جامحة

وبادروا يحدّقون في جيانغ تشن والآخرين ويصيحون عاليًا: هاهاها لماذا لا تسلّمون السلاح الإمبراطوري وتستسلمون بسرعة وتصيرون خدّامًا لعشيرتنا، وإلا… همف حين يتحرّك السلف فلن تبقى لكم جثةٌ كاملة

وما شأن أن تكون إمبراطورًا شابًا، حتى لو كانت موهبتُك وقوةُ قتالِك قويتين، فلن تقاسا بأساس عشيرتنا الحق، وفي النهاية ستغدو كلبًا لعائلتي تشاو

تعالت الأصوات على الدوام، وفي كل نبرةٍ لذّةُ انتقامٍ وشيك

لقد قُمِعوا حقًا مدةً طويلة

وخاصةً حين رأوا أبناءَ العشيرة يسقطون واحدًا تلو آخر، امتلأوا حزنًا وغضبًا

والآن وقد صار لهم سندُ السلف أخيرًا أرادوا بطبيعة الحال أن يفرغوا ما في صدورهم

اشتدّت ملامحُ جيانغ تشن وقال ببطء: حفنةُ عجائز كان ينبغي أن تُدفن منذ زمن، لا يلازمون نعوشَهم بأدب، وما زالوا يخرجون ليتفاخروا

حتى لو كانوا سامين عظماء، فماذا في ذلك

في أسوأ الأحوال، حتى ولو خاطرتُ بأن تهدر النارُ ذاتُ العمر الطويل في جسدي سأُفني هذه الجماعة

وحين رأى تشاو شو تشنغ قلّةَ تقديرِ جيانغ تشن أظلم وجهُه وزمجر ببرود

همف لقد رفضتَ الكأس لتختار العقوبة، إذًا سآخذها بنفسي

وما إن أنهى كلامَه حتى انفجرت من جسده هالةٌ مرعبة، حتى تغيّر لونُ العالم السماوي والأرض

في الوقت نفسه

حدودُ المنطقة الشرقية

بعد أن اعترض السيدُ زي تشيان وتشوغه يو دفعةً أخرى من مزارعي المنطقة الوسطى كانا يراقبان كلَّ ما يحدث في المنطقة الوسطى عبر الشاشة الضوئية أمامهما

ولمّا رأى السيدُ زي تشيان جيانغ تشن والآخرين في خطر اعتراه القلق: مأزق، سامٍ عظيم واحد، واثنان عند نصفِ خطوةٍ من الأسمى، هذا المستوى من الخطر يتجاوز بكثير ما يستطيعون مجابهتَه

أومأ تشوغه يو قليلًا وتنهد: ذاك سامٍ عظيم، وحتى لو أردنا المساعدة فنحن غيرُ كافيين

من البداية إلى النهاية لم يطمئنا حقًا إلى ترك جيانغ تشن يذهب إلى المنطقة الوسطى

لذا كانا على الدوام يطلقان خفيةً فنونًا عظيمة، ويراقبان كلَّ حركةٍ لجيانغ تشن والآخرين عبر الشاشة الضوئية

من قبل، شاهدا ذلك باهتمامٍ كبيرٍ بل وذهلا

وخاصةً حين ظهرت تلك الأسلحةُ الإمبراطورية الثلاثة فكادا تُصعق فكّاهما

إذ لم يقدرا حقًا كيف لعشيرةِ جيانغ في كانغوو، وهي عشيرةٌ من المنطقة الشرقية، أن تملك أساسًا عميقًا إلى هذا الحد

غير أنّه حين أخرجت عائلةُ تشاو في يونغيانغ أساسَها الأخير وأيقظت أولئك الثلاثة الأقوياء الذين لم يبقَ فيهم إلا نفسٌ واحد تبدّلت ملامحُهما في الحال، وأدركا أنّ جيانغ تشن والآخرين قد وقعوا في ورطةٍ كبيرة

وبينما لم يكونا يعلمان ماذا يفعلان بعدها لمح السيدُ زي تشيان فجأةً شيئًا فلم يملك إلا أن يطلق همهمةَ تعجّبٍ خفيفة

إذ رأى جيانغ بيشوان يحدّق في المشهد على الشاشة الضوئية بهدوءٍ بالغ من غير ارتباك

وقد حرّك هذا المنظرُ فضولَ السيد زي تشيان فورًا وقال في نفسه سرًا: أترى لدى الطرف الآخر اعتمادًا آخر يجعله يوقن بأن جيانغ تشن والآخرين قادرون على حلّ هذه الأزمة

لكن كيف يكون هذا ممكنًا

وفي تلك اللحظة أيضًا لاحظ تشوغه يو هذا الاضطرابَ عند جيانغ بيشوان فلم يملك إلا أن يقطّب قليلًا ويسأل: يا صديقَنا الصغير، ما الأمر

وبين نظراتِ اثنين عند نصفِ خطوةٍ من الأسمى انفرج فمُ جيانغ بيشوان مبتسمًا ابتسامةً ذاتَ مغزى

أيها الشيخان، علامَ العَجَلة

لماذا لا نصبر قليلًا، ونراقب برهة، ثم نرى

وما إن سمعا هذا حتى تعاظم شكُّهما، إذ لا يعلمان البتّة ما الخطة التي يدبّرها الطرفُ الآخر

وعندها تغيّر المشهدُ في الشاشة الضوئية ثانيةً

ووش—

إذ رأى أن تشاو شو تشنغ قد بدأ يتحرّك

ولم يتجرأ جيانغ تشن والآخران على التهاون، ففعّلوا في الحال الأسلحةَ الإمبراطورية، لتنفجر بأنوارٍ عظيمةٍ بهيّة وتدفع بعنف

ومع دويٍّ عظيم تناثر النورُ في كل مكان

فتح تشاو شو تشنغ أصابعَ يده الخمس قليلًا

وانبثقت من راحته على الدوام قوةُ قوانينَ مرعبة، فأخذت تُحوِّل قوةَ الأسلحة الإمبراطورية إلى موضعٍ آخر شيئًا فشيئًا

مهما يكن السلاحُ الإمبراطوري قويًا، فهو شيءٌ جامد

قوّتُه القاتلةُ شديدةٌ إلى حدٍّ أجد معه صعوبةً في تلقّيها مباشرةً، لكن ثمّة آلافُ السبل لإبطال أساليبكم

أتظنّون أن حملَ سلاحٍ إمبراطوري يجعلكم إمبراطورًا عظيمًا

ما كان قويًا قطّ هو السلاحُ الإمبراطوري، بل… البشر

وما إن أنهى حتى اندفعت قوةُ القوانينِ ثانيةً، فغطّت جيانغ تشن والاثنين في لحظة

ولمّا رأى جيانغ تشن ذلك لم يبدُ عليه خوف، وحشد قوّتَه ببساطة، مستعدًا للمخاطرة بأن تهدر النارُ ذاتُ العمر الطويل في جسده وتتفتّت هيئتُه الجسدية ليقتل من أمامه

لكن قبل أن يلامس وعيُه النارَ ذاتَ العمر الطويل وقع شذوذٌ بغتة

طنين—

إذ رأى مرجلَ أمّ طاقة الأشياء الكثيرة في يده يرتجف بعنفٍ فجأة

ثمّ تفجّر من جسد المرجل نورٌ أخضر بلا نهاية، اجتاح ما حوله وأضاء العالمَ السماويَّ والأرض

ما هذا

اتّسعت عينا جيانغ تشن دهشةً

وفي تلك اللحظة شعر فعلًا بهالةٍ مألوفةٍ للغاية تأتيه من مرجل أمّ طاقة الأشياء الكثيرة

دافئةٍ على نحوٍ استثنائي ومطمئنة

طقّ

تمزّق الفضاءُ المحيطُ فجأة، وانفتح شقٌّ طويلٌ في الفراغ، معتمٌ عميق

ووش—

وقبيل أن يهبط النورُ الذي كثّفه تشاو شو تشنغ

خرج رجلٌ برداءٍ أبيض من ذلك الشقّ الفراغي، ووقف أمام جيانغ تشن والآخرين

ولم يأتِ بحركةٍ زائدة، بل لوّح بيده بخفّة، فجمع النورَ العظيم المفعمَ بالهالة المدمِّرة في كفّه

ثم قبض أصابعَه قليلًا، فسحقه في لحظةٍ إلى غبار، وتحول إلى ضوءٍ نجميٍّ خافتٍ تبدّد بين العالم السماوي والأرض

دوّي!!

أرعب هذا المشهدُ المهولُ الساحةَ كلَّها في الحين

وصُعق تقريبًا كلُّ مَن هناك وجمدوا، لا يصدّقون ما يقع أمام أعينهم

من… هذا الرجل

ضيّق تشاو شو تشنغ عينيه قليلًا، وغدت ملامحُه جِدّ وقورة

إذ عَسُر عليه أن يتخيّل يومًا تُعامَل فيه ضربتُه كأنها لعبةٌ وتُسحق بسهولةٍ على يد أحد

وإلى جانب الدهشة لم يملك إلا أن يبدأ بتخمين مرتبةِ زراعةِ هذا الشخص

لكن أيًّا تكن الاحتمالات فهي تشير إلى أن هذا الشخص لا ينتمي إلى هذا العصر المتهالك

وبينما كان تشاو شو تشنغ ممتلئًا شكًّا وحيرة

لم يشعر تشاو تشي آن وتشاو يانغهوا خلفه إلا بأن أجسادَهما بردت كلّها، وصعد بردٌ من أخمص القدمين حتى قمة الرأس

حتى يذيب هجومَ السلف شو تشنغ هكذا بخفّة، فمرتبةُ هذا الرجل لا شكّ أنها مرتبةُ سامٍ عظيم

وأيضًا… إنّه بلا هالةِ موتٍ عليه

أيمكن أن… يكون هذا… ساميًا عظيمًا في الذروة ذا عمرٍ طويل

تبادل الاثنان النظر، وفي أعماق حدقتيهما خوفٌ لا يُخفى

كلُّ حظوظِ الانتصار التي كانوا يجزمون بها تلاشت في اللحظة التي نزل فيها هذا الرجلُ ذو الرداءِ الأبيض

وفي الوقت نفسه نظر تشاو تشنغ يويه إلى تلك الهيئةِ المألوفة، وبدا على وجهه كأنه رأى شبحًا، وهتف: ك… كيف… كيف يمكن هذا، إنّه هو بالفعل

التالي
946/1٬326 71.3%
السابق
صفحة الرواية

يمكنك حفظ هذه الرواية في مكتبتك للعودة إليها بسرعة.