الفصل 951
الفصل 951: تأسيس تحالف حرس السماء!
بعد الإصغاء لشرح جيانغ داوشوان زالت شكوكُ اللورد تسي تشيان، فضمّ كفّيه وقال: «إن لم يمانع زعيمُ عائلة جيانغ، فهذا العجوز على استعدادٍ للانضمام إلى تحالف حرس السماء، غير أنني لا أدري هل أملك الأهلية لخدمة «حارس البلدة»»
بوصفه عميدًا سابقًا لأكاديمية المئة سامٍ لم يكن يدعو إلى التنازع أصلًا
ثم إن غاية تحالف حرس السماء—حفظُ النظام—هي عينُ ما يبتغيه
وفوق ذلك كان أملُ السلف آنذاك أن تبلغ الأقاليمُ الخمسة وئامًا عظيمًا، فلا يكون صراعٌ في العالم بعد اليوم
ولهذه الأسباب عينِها، ما إن سمع فكرةَ تحالف حرس السماء حتى كان أوّل الموافقين
في مواجهة سؤال اللورد تسي تشيان ابتسم جيانغ داوشوان ابتسامةً خفيفة
«يا طاوي، إن بلوغك مرتبتك الراهنة في هذا العصر ذي القوانين الناقصة للعالم السماوي والأرض إنجازٌ نادرٌ في الأقاليم الخمسة، وأنت أهلٌ بطبيعة الحال لخدمة «حارس البلدة» وحماية وئام الأقاليم الخمسة»
ثم نظر إلى الآخرين ينتظر مواقفهم
ولوهلةٍ خيّم الصمت على المشهد
تلاقت النظراتُ، واختلفت الوجوهُ تعبيرًا
لكنهم سرعان ما تقدّموا جميعًا
«تحالفُ حرس السماء يحمي الأقاليم الخمسة ويرقب جميع الأحياء، وطائفتُنا «يوان شنغ» مستعدةٌ لبذل النفس في هذا السبيل وتتعهد بالوقوف مع تحالف حرس السماء»
«خطةُ زعيم عائلة جيانغ غير مسبوقةٍ عبر العصور، ومعبدُ ووجي المكرّم على استعدادٍ لتقديم الدعم الكامل»
«الأقاليمُ الخمسة مبتلاةٌ بالحروب المتواصلة وما يُجرّ عنها من عظيم المعاناة، فإن استطعنا مناصفةً إنشاءَ تحالف حرس السماء وإعادة السلام والنظام إلى العالم، أليس ذلك برًّا عظيمًا، وطائفةُ سيف لينغشياو مطيعة»
«نعم، إن أمر تحالف حرس السماء فعلٌ ينفع جميع الأحياء حقًّا، وأكاديميةُ اليِن واليَانغ راغبةٌ في مصاحبتكم في هذا المسعى»
«الأرضُ المكرمة تشينغ يانغ راغبةٌ في اتباع تحالف حرس السماء تقدمًا وتراجعًا، حياةً وموتًا»
أومأ جيانغ داوشوان قليلًا
«ما دام الأمر كذلك، فإن تحالف حرس السماء يُعلَن تأسيسُه اليوم…»
قبل أن يتمّ كلامَه رفع سلفُ الأرض المكرمة تشينغ يانغ رأسَه فجأة
«إذًا… هل يتولى زعيمُ عائلة جيانغ شخصيًّا منصبَ زعيم التحالف»
نظر الجميعُ إليه دفعةً واحدة، وقد قالوا في أنفسهم: أليس هذا بَيّنًا
مؤسسُ تحالف حرس السماء، وجودٌ لا يُقهر في الأقاليم الخمسة، إن لم يكُن هو زعيمَ التحالف فمن يكون
قال جيانغ داوشوان بهدوء: «وئامُ الأقاليم الخمسة لا يُنال بقوةِ شخصٍ واحد»
«كما أن تحالفَ حرس السماء ليس ملكيةً خاصّةً لعائلة»
«لكن… في هذا العالم لا يسنُّ القواعدَ إلا الأقوياء حقًّا»
وبعد هذا لم يُزِدْ
غير أن الجميعَ أدركوا أمرًا واحدًا—زعيمُ تحالف حرس السماء هو بلا شكّ زعيمُ عائلة جيانغ
قال سلفُ الأرض المكرمة تشينغ يانغ في نفسه: هكذا إذًا
وعلى الفور سأل متحرّيًا: «فهل منصبُ نائب زعيم التحالف يعود إلى سموّ الأميرة»
نظرت الأنظارُ جميعها لا إراديًّا إلى جي مينغكونغ، وقد اتحدت خواطرُهم
لكن لمفاجأة الجميع قال جيانغ داوشوان: «نعم، ولكن ليس بالكامل…»
دهش المكانُ كلّه
ولم يملك سلفُ الأرض المكرمة تشينغ يانغ إلا أن يسأل: «ما معنى ذلك»
قال جيانغ داوشوان ببطء: «لأنني عيّنتُ شخصين في منصب نائب زعيم التحالف»
«ومينغكونغ واحدةٌ منهما»
نائبا زعيمٍ اثنان
في هذه اللحظة شهق الجميع، إذ أدركوا حقيقةً مرعبةً للغاية
ما دام زعيمُ عائلة جيانغ قد جرؤ على تعيين نائبين، أليس معنى ذلك أن قوّةَ النائب الثاني ليست أدنى من سموّ الأميرة
وكيف يصحّ هذا
هل الأقوياءُ في تلك المرتبة نباتاتُ ملفوفٍ في الطريق، يُعثر عليهم في كل مكان
ولم يملك اللورد تسي تشيان في هذه اللحظة إلا أن يستبدّ به الفضول فسأل: «هل لنا أن نعرف، يا زعيم عائلة جيانغ، مَن هو النائبُ الثاني على وجه التحديد»
أرهف الجميعُ آذانهم، وامتلأت عيونُهم فضولًا
غير أن جيانغ داوشوان اكتفى بابتسامةٍ خفيفة ولم يُجب مباشرة
وفيما كان الحضورُ يشتعلون فضولًا
بدت على جيانغ داوشوان أمارةُ إحساسٍ بشيءٍ ما، فابتسم قليلًا
«لقد جاء»
ولم يكد الجميعُ يتفاعلُون مع الكلام
حتى رفعت جي مينغكونغ رأسها فجأةً، ولمعت في عينيها لمحةُ نِيّةِ قتال
لقد استطاعت أن تستشعر هالةً مرعبةً للغاية تقترب بسرعةٍ لا تُصدّق
النسخة الأصلية متوفرة دائمًا على مركز الروايات العربي. مواقع النسخ تسرق جهد المترجم.
محتوى مَجـرّة الرِّوايَات ليس متاحًا للنسخ العشوائي، ووجوده خارج الموقع الأصلي علامة غير مطمئنة.
«مثيرٌ للاهتمام، لقد صدقني العمّ تونغتيان، ففي العالم حقًّا مثلُ هذه الشخصيات…»
في تلك اللحظة
هدير!!!
اهتزّ العالم السماوي والأرض
وفوق السماء ظهر بحرُ سيوفٍ فسيحٌ بلا حدود من العدم
هدرَت طاقةُ السيف فتحولت إلى أشكالٍ لا تُحصى، منها تشيلين وتنينٌ حقيقيٌّ والعنقاء والنمر الأبيض والطائر القرمزي وكون بنغ وغيرها
رأى الجميعُ ذلك فامتلأت قلوبُهم رهبةً
«أهذا… مجالُ طريق السيف»
«لا يُصدّق، يستطيع إظهارَ مجالٍ من قصد السيف فور وصوله، يغمرُ العالمَ السماوي والأرض»
«مَن يكون هذا الشخص»
وبين الهتافات الكثيرة
خطا رجلٌ أسودُ الشعر مرتديًا رداءً أخضر من الجهة الأخرى لبحر السيوف
أزيز—
كلُّ خطوةٍ يخطوها تُرتّج لها الفراغات
وفوق ذلك تتجسّد تحت قدميه طاقةُ سيفٍ لا متناهية، تتكاثف سلّمًا وهميًّا
جيانغ لوتشن
لقد وصل
«مرتبةُ السامي الأعظم… هذا سامٍ أعظم آخر»
انكمشت حدقاتُ الجميع، وامتلأت عيونُهم بعدم التصديق
«مستحيل، ما أشدّ صعوبة بلوغ مرتبة السامي الأعظم، كيف بلغ هذا الشخصُ هذه المرتبة»
«تمهّلوا، إن طاقةَ هذا السيف حادّةٌ إلى هذا الحد، هس— ليست هذه قوةً يمكن لسامي السيف إطلاقَها، هذا… إمبراطورُ السيف، إمبراطورُ السيوف»
وما إن انتهى الكلام حتى انقطع نفسُ الجميع، ودوّت عقولُهم كأنها اصطدمت
إمبراطورُ السيف
إنها مرتبةٌ أسطوريةٌ في طريق السيف، أعسرُ كثيرًا من السامي الأعظم بلوغًا
حتى في العصر البدئي الباهر جدًّا قلّ مَن يطأ هذه المرتبة
واليوم، في هذا العصر ذي القوانين المكسورة للعالم السماوي والأرض، يستطيع أحدُهم عبورَ تلك الهوّة ووطءَ مرتبة إمبراطور السيف
هل يُعقَل هذا
قطعًا غيرُ معقول
هاجت خواطرُ الجميع وما هدأت طويلًا
غير أن الأكثرَ ذهولًا بينهم لم يكن إلا تشوغه يُو نفسه
فقد حدّق في ذلك الشكل المألوف مبهوتًا غايةَ الذهول
«يا سينيور… لماذا أتيت»
وما إن انتهى كلامُه حتى التفت الجميعُ برؤوسهم فجأة
وسقطت نظراتُهم جميعًا على تشوغه يُو
«تمهّلوا… يا طاوي تشوغه، أتعرِف هذا السينيور فعلًا»
«هناك شيءٌ غيرُ سويٍّ في أمرك، ألم تكُن تمكث دائمًا في العزلة، وترفض دعواتِنا ما استطعتَ، ولا تخطو خطوةً خارج طائفتك»
«يا للعجب، لقد صدّقنا كلامك»
في هذه اللحظة تغيّرت نظراتُ الجميع إلى تشوغه يُو
فبينما كنّا نُجهد في الزراعة، إذا بك تذهب وتُصادق إمبراطورَ السيف
……
ارتعشت شفتا تشوغه يُو قليلًا وقد خامره إحساسٌ خافتٌ بأنّ أمرًا ما ليس على ما يُرام
وفي هذه اللحظة نظر جيانغ لوتشن إلى تشوغه يُو وابتسم ابتسامةً خفيفة: «شكرًا لك يا طاوي، لولا مساعدتك لما وجدتُ المعلّم بهذه السرعة…»
ماذا… معلّم
اهتزّ قلبُ تشوغه يُو وكاد يظنّ أنه أساء السمع
إذ كان قد تخيّل احتمالاتٍ لا تُحصى
لكن لم يكن أيٌّ منها يشير إلى علاقةِ معلّمٍ وتلميذ
وأمّا الآخرون فلا يعرفون السبب، وقد غاب عنهم أن «المعلّم» الذي قصده جيانغ لوتشن إنما هو جيانغ داوشوان نفسه
في هذه اللحظة سعل اللورد تسي تشيان بضعَ مرات وقال: «يا طاوي تشوغه، هل تعرف هذا السينيور»
هزّ تشوغه يُو رأسه وقال بصوتٍ عميق: «أيها الجميع، في الحقيقة… إنما استطعتُ اختراقَ مرتبتِي الراهنة لأنني تلقيتُ إرشادَ هذا السينيور آنذاك»

تعليقات الفصل