تجاوز إلى المحتوى
الاستثمار في عشيرة أمر السماء قوتي هي مجموع قوة العشيرة بأكملها

الفصل 952

الفصل 952: لقد أحسن صنعًا

ما إن فرغ من الكلام حتى لمعت فكرة في ذهن تشوغه يُو

أيمكن أن يكون نائب زعيم التحالف الثاني في تحالف مراقبة السماء هو…

وإذ فكّر في ذلك التفت فجأة إلى جيانغ داوشوان

يا زعيم عشيرة جيانغ، أهو…

أومأ جيانغ داوشوان بخفة

نعم، هو نائب الزعيم الثاني الذي اخترتُه

اسمه — جيانغ لوتشن

وما إن هبط صوته حتى ضجّ المكان كلّه

هس— إنه فعلًا هذا الإمبراطور بالسيف يا كبير

أهذه هي دعائم تحالفنا مراقبة السماء نائبا زعيم، أحدهما في مرتبة السامي العظيم ذو حدقتين، والآخر إمبراطور بالسيف في مرتبة السامي العظيم تشكيلةٌ فاخرة، ولو نظرتَ في أنحاء المناطق الخمس فلن تجد ثانيةً مثلها

والآن، من غير حاجةٍ إلى تحرّك زعيم التحالف، فإن تحالفنا مراقبة السماء سيُرهب المناطق الخمس لا محالة ويُشيع التناغم العظيم في العالم

وبينما الناسُ يتبادلون الحديث مبهوتين

التفت جيانغ لوتشن فجأة، وحدّق في مُعلّمه، وسأل بفضول: يا مُعلّم، ما هو تحالف مراقبة السماء

وما إن خرجت هذه الكلمات حتى اقشعرّ الجميع رعبًا في الحال

ماذا لقد ناداه زعيمَ التحالف… يا مُعلّم

تجمّدت وجوهُ الجميع، وشخصت ملامحهم

فليُعلم أن جيانغ لوتشن وجودٌ بمستوى إمبراطور السيف

ومنطقيًّا، مَن يكون مُعلّمًا له لا بدّ أن لا يبتعد مجالُ طريقِ سيفِه عن مجالِه، بل وربما فاقه

لكن… أذلك ممكن

ابتلع الجميع ريقهم، وانبعثت في أذهانهم لقطةُ قتلِه سابقًا لساميٍّ عظيمٍ من عشيرة تشاو

ومع مثل هذا السجلّ القتالي المرعب من قبل، يبدو أنّ الأمر ممكنٌ فعلًا

في هذه اللحظة تغافل جيانغ داوشوان عن ذهول الحشد

تحرّك وعيُه السماوي قليلًا، وأبلغ جيانغ لوتشن في لحظة بكلّ ما يخصّ تحالف مراقبة السماء

ولمّا علم أنّ عالم المناطق الخمس على وشك الاندماج بعالم شُوانتيان الذي يقيم فيه، انكمشت حدقتا جيانغ لوتشن في الحال، واهتزّ قلبه اهتزازًا شديدًا

اندماجُ عالمين… أللِمُعلّم هكذا خطّة

لو أن غير المُعلّم قالها لظنّه مجنونًا لا شكّ

أما وقد خرجت من فم المُعلّم، فقد اختار تصديقها بلا قيدٍ ولا شرط

من البداية إلى النهاية كان يؤمن جزمًا أنّه أيًّا تكن الصعوبات، ما دام المُعلّم يتحرّك تُحلّ

وبعد الذهول انبثق في قلب جيانغ لوتشن خيطٌ من ابتهاج

فإنِ اندمج العالمان اكتملت القواعد

لا يفتح ذلك الأقفال ويُقلّل صعوبة الاختراق لجميع المزارعين الروحيين فحسب

بل يتيح له أيضًا أن يصحب المُعلّم في أيّ وقت إلى عالم شُوانتيان ليلقي نظرةً على طائفة سيف لوتشن

وإذ فكّر في هذا تقدّم جيانغ لوتشن خطوة، وضمّ كفّيه وقال: ليطمئنّ قلبُك يا مُعلّم

من اليوم، وأنا في تحالف مراقبة السماء، سأحمل جميع قوى العالم على التمسّك بمفهوم التناغم العظيم

ابتسم جيانغ داوشوان ابتسامةً خفيفة

حسنًا

كان يدري بالطبع جانب الرعب في تلميذه

فعلى الرغم من أنّه اخترق حديثًا إلى مرتبة السامي العظيم، فإنه إن كشف كل أوراقه بلغت قوّتُه القتالية قوةَ مطيّته «تشينغ يويه»، لتلامس مستوى شبه إمبراطور

أما جي مينغكونغ فقد تعافت حديثًا وما زالت دون قوّة شبه إمبراطور بقليل

ولولا ذلك لما أصابها أذًى بالغ آنذاك من شبه إمبراطورٍ في إقليمٍ أجنبيّ من مسافةٍ بعيدة

لكنها مع ذلك تملك قوّةً قتاليةً عند ذروة المستوى التاسع من مرتبة السامي العظيم، تكفي لقمع المناطق الخمس وكفّ يد أيّ متهوّر

حينها ستحرس جي مينغكونغ المناطقَ الخمس

وسيحرس جيانغ لوتشن عالمَ شُوانتيان

وبذلك يندمج العالمان بسلاسةٍ لا ريب

… … … … … …

وفي تلك اللحظة انشقّ الفضاء مرّةً أخرى

إذ اتّضح أنّ جسدَي اللورد تسي تشيان وتشوغه يُو الأصليين استعملا قوتهما لنقل لان تينغ وجيانغ بييشوان من حدود المنطقة الشرقية

جيانغ بييشوان من عشيرة كانغوو جيانغ…

كان كلّ مَن حضر قد رأى صورةَ الآخر، فعرفوا هويته على الفور

في تلك اللحظة أخذ لان تينغ، الخارج لتوّه من صدع الفضاء، يُجيل نظره سريعًا في الأرجاء

وأخيرًا استقرّ بصرُه على تلك الهيئةِ البيضاء الثوب

دويّ— —

كأنّ ذهنه انفجر

انكمشت حدقتا لان تينغ، وارتجف جسده بعنف

يا كبير تونغتيان، أهو… أنت حقًّا

حوّل جيانغ داوشوان نظرَه ببطءٍ وحدّق في لان تينغ

أيها الصغير، طال الفراق، كيف آل جسدُك إلى هذا السوء

لم يكن الصوتُ عاليًا، لكنه بلغ أذنَ لان تينغ كأنه قصفُ رعد

وفي لحظةٍ فاضت دموعُه

أتذكُرني…

طار قلبُ لان تينغ فرحًا أولًا

ثمّ لوّح الحزنُ بوجهه في الحال

ما مضى وقتٌ طويل بعد رحيلك ذاك العام… حتى رحل إمبراطورُ البشر فجأةً

ولم يقبل المُعلّم قطّ هذه الحقيقة أخذني وطفق يبحث عنك مرّاتٍ لا تُحصى… لكن في النهاية…

اختنق صوتُ لان تينغ، وأخذ يروي تلك الحادثةَ الماضية ببطء

والمحيطون إذ سمعوا ذلك بدت الدهشة على وجوههم جميعًا، ولم يجرؤوا على تصديق آذانهم

ماذا زعيمُ التحالف وإمبراطورُ البشر من العصر نفسِه

زعيمُ التحالف… قوّةٌ عظمى من عصر إمبراطور البشر

أفزع هذا الاكتشافُ الجميعَ فزعًا شديدًا

لا عجب أنه، وهو في المنطقة الشرقية، يملك تلك القوّة المرعبة

فليس هو بمزارعٍ روحيٍّ من هذا العصر أصلًا، بل كائنٌ قديمٌ كان واقفًا على القمّة قبل 3,000,000 سنة

في تلك اللحظة أصغى جيانغ داوشوان في هدوءٍ إلى سرد لان تينغ، وما لبثت خواطرُه أن تاهت في شرود

قبل 3,000,000 سنة…

ذلك العصرُ الذهبي حين توحّدت المناطقُ الخمس ودحرت معًا قومَ الشياطين

وكأنه رأى ذلك اليوم من جديد، يوم كان يستعدّ لمغادرة قصر تونغتيان

شابٌّ يركض جريًا، يتطوّع، ويُصرّ على الذهاب إلى جبهة المنطقة الشرقية ليحمي موطنه فحسب

تمتم جيانغ داوشوان بصوتٍ خافت: أليس هو من كان أحبَّ الناس إلى حياته

عادةً إذا لاقى خطرًا تحاشاه ما استطاع وابتعد عنه ما أمكن

هذه المرّة… لماذا لم يتحاشَ

كان وجهُ لان تينغ حزينًا وقال مختنقًا: العالم كتنّورٍ عظيم، من كان بداخله جاز له أن يتفادى قليلًا، لا أن يتفادى عمرًا

فضلًا عن أنّ المُعلّم رأى بعينيه العالمَ وهو ينحدر إلى الظلام، ومليارات الكائنات تسعى لمصالحها، تُشعل الحروب، فتسيل الدماء أنهارًا وتُجرَح المناطق الخمس وتُدمَّر

إن لم يوقف أحدٌ هذه المآسي، فمَن يبقى مطمئنّ القلب

وإن لم يتحرّك المُعلّم، فكيف يَبرّ ضميره وكيف يَفي بملايين الملايين من الإخوة الذين قضَوا وهم يقاتلون دفاعًا عن المناطق الخمس

وإذ قال هذا رفع لان تينغ رأسه فجأةً وصاح بصوتٍ عالٍ

قال المُعلّم يومًا إنْ لم تكن في العالم مشاعلُ، فسيكون هو — وانغ يي يون — النورَ الوحيدَ في هذا العالم

حينها فقط يبرّ قلبَه

وحينها فقط يَنتصب بين السماء والأرض قائلًا بصوتٍ عالٍ — لقد كان يومًا تابعًا للطاوي تونغتيان

وما إن خرجت هذه الكلمات حتّى سكتت السماءُ والأرض

تأثّر الجميع

إنْ لم تكن في العالم مشاعل، فسيغدو هو النورَ الوحيد في العالم…

يا لها من بطولة

فالعالم لا يفتقر إلى مَن يخاف الظلام

إنما يفتقر إلى مَن يرضى أن يحترق ليُضيءَ الظلامَ نورًا

في تلك اللحظة فهم الجميع

ما كان وانغ يي يون يخاف الموت

بل فهم أن في بعض الدروب، حتى لو استحال أمامك قعرٌ بلا قرار، فلا بدّ أن يخطو أحدهم الخطوةَ الأولى

وفي هذه اللحظة لاحت خفقةُ اضطرابٍ في مشاعر جيانغ داوشوان

لكنها سرعان ما اختفت ثانيةً

بل لعلّه أخفاها عمدًا

وانغ يي يون… لقد أحسن صنعًا

التالي
952/1٬326 71.8%
السابق
صفحة الرواية

يمكنك حفظ هذه الرواية في مكتبتك للعودة إليها بسرعة.