الفصل 995
الفصل 995: ندم صغير
عند سماع ذلك، أومأ جيانغ يان قليلًا
همم، أخيرًا خبر سار
وعلى الرغم من أنّه لم يكن يخشى إغضاب زعيم التحالف الجديد، فإن قطع وصوله إلى موارد تحالف الحبوب سيكون خسارة صافية، وما قاله لينغ تشيان تشيو بلا شكّ هدّأه بعض الشيء
ثم ثبّت ذهنه وهمّ بالكلام
لكنّه سمع لينغ تشيان تشيو يقول فجأة التالي، انتظر وصول خبر التصنيف إلى المقرّ الرئيسي، ثم اختر وقتًا، وسيبعث المقرّ يقينًا من يتحقّق بنفسه، وإن صحّ التصنيف، فلن يُبقي المقرّ على تصنيفٍ من عشرة نجوم مثلك في الفرع الثامن، بل سيُنقَلك قسرًا إلى المقرّ للتركيز على التدريب — رعاية محورية
لكنّي أنصحك… ارفض المقرّ وابقَ هنا
تجهّم جيانغ يان لماذا
بعيدًا عن الخطر الكامن المسمّى لو تيانشيه، فالمكاسب في المقرّ الرئيسي — من كل وجه — أعظم بكثيرٍ من الفرع، وفي هذه الحال من الطبيعي أن يجري الماء إلى أعلى ويذهب إلى المقرّ ليجني الفوائد
ولمّا رأى ذلك هزّ لينغ تشيان تشيو رأسه إن إغضاب لو تيانشيه سببٌ واحد فقط، وهناك أسبابٌ أكثر، لكن حتى الآن لا أستطيع كشف الكثير لك، وكل ما أستطيع قوله إن مياه المقرّ أعمق بكثيرٍ مما تتصوّر، ثم إن مرتبتك الحالية في طريق صناعة الحبوب لا تتجاوز ذروة رتبة السماء، والموارد التي تحتاجها متاحةٌ في المقرّ كما هي متاحةٌ في الفرع الثامن، وإذا جاء يومٌ تبلغ فيه حقًّا ذروة السامي في الحبوب فلن يكون التفكير بالذهاب إلى المقرّ متأخرًا
ولمّا رأى تردّد جيانغ يان ابتسم لستَ حقًا تفكّر في موارد المقرّ الصغيرة، أليس كذلك، إن كنتَ تفتقر إلى شيءٍ فقل لي، فما زال لديّ بعض المدّخرات، أمّا الإرث… هاها، وأنت تملك أصلًا إرث إمبراطور الحبوب، أتهتمّ حقًّا بما لدى المقرّ
دويّ—
في لحظةٍ كأن صاعقةً انفجرت، انكمشت حدقتا جيانغ يان بقوّة وتبدّل وجهه بعنف الشيخ لينغ، أنت…
منذ دخوله شبكة لوو العظمى لم يُصدم إلى هذا الحدّ قط، فمن ذا الذي يظنّ أنّه دخل هنا بجسد الوعي السماوي فقط، ومع ذلك رآه الطرف الآخر على الفور، لكن مهلاً، أليس التنكّر في شبكة لوو العظمى يستحيل اختراقه، كيف عرف أنّ لديّ إرث إمبراطور الحبوب
اختلطت أفكار جيانغ يان فجأة ولم يستطع حلّها، لكن لينغ تشيان تشيو ضحك يا فتى، ظننتك ستبقى بلا تعبير مهما حدث، وها أنت أخيرًا تُظهر بعض الملامح البشرية، هدوؤك قبل قليل كان يكاد يثير غيظي
ثم رفع قربة الخمر عند خصره وجرع جرعةً كبيرة، وحدّق في جيانغ يان قائلًا يبدو أنّ حدسي كان صحيحًا، أنت فعلًا… نلت إرث المعلّم
المعلّم؟ رمش جيانغ يان وشعر بأن ذهنه يتباطأ
أومأ لينغ تشيان تشيو نعم، اسم معلّمي شيوان لينغ، ينبغي أن يكون هذا الاسم مألوفًا لديك، أليس كذلك
طنين
في لحظة شعر جيانغ يان أنّ رأسه انفجر، وكيف لا يكون مألوفًا، بل مألوفٌ جدًّا، فالإرث الذي ناله من بي شوان سجّل هذا الاسم، إمبراطور الحبوب شيوان لينغ، وهو الشخصية الوحيدة في العهود الغابرة التي أثبتت الداو بطريق صناعة الحبوب وبلغت مقام الإمبراطور العظيم، وها هو الآن يتبيّن أنّ هذا الإمبراطور العتيق هو معلّم الشيخ لينغ، أليس الفارق الزمني هنا شاسعًا إلى حدٍّ مبالغ فيه
وما إن فكّر بهذا حتى سأل دون أن يملك نفسه الشيخ شيوان لينغ، هذا…
أعرف ما تريد سؤاله لوّح لينغ تشيان تشيو بيده، فالمعلّم مزرعٌ روحيّ من العصر القديم، فكيف يتّخذني تلميذًا بنفسه، وهذا يجرّنا إلى أمرٍ آخر، أتدري من مؤسّس تحالف الحبوب ذو القدور التسعة
الإمبراطور العظيم جيو يي… أجاب جيانغ يان على سجيّته
هزّ لينغ تشيان تشيو رأسه برفق نعم، لم يمضِ طويلًا على شروع الإمبراطور العظيم جيو يي في طريقه حتى دخل خطأً عالمًا سريًا ورأى خيطًا من وعي المعلّم السماوي قد خلّفه، ومنذ ذلك الحين صار تلميذًا وورث طريقه في صناعة الحبوب، وبعد أعوامٍ كثيرة وُلدت أسطورةُ أنّ الإمبراطور العظيم جيو يي أثبت الداو إلى القمّة في الأزمنة القديمة
وما إن سمع هذا حتى اقشعرّ جلد جيانغ يان واهتزّ ذهنه، لم يتوقّع أنّ إرث الشيخ شيوان لينغ سيصوغ في الأجيال اللاحقة إمبراطورًا عظيمًا في القمّة
وحينها تنبّه إلى شيءٍ فجأة واتّسعت عيناه وهو يشير إلى لينغ تشيان تشيو مهلاً، الشيخ شيوان لينغ هو معلّمك، ومعلّم الشيخ جيو يي هو الشيخ شيوان لينغ، أليس معنى ذلك أنّ الشيخ جيو يي هو…
أخٌ أكبر لي
ارتشف لينغ تشيان تشيو جرعة خمر وقال بلا مبالاة
……
عجز جيانغ يان عن الكلام، من كان يظنّ أن المسؤول عن الفرع الثامن يملك خلفيةً مرعبةً كهذه، معلّمه إمبراطور حبوب عتيق، وأخوه الأكبر إمبراطور عظيم عتيق، مذهبٌ واحد وفيه إمبراطوران عظيمان، ما أضخمه وما أقواه
ثم نظر إلى لينغ تشيان تشيو ثانيةً وفي عينيه شكّ الشيخ لينغ… إذن أنت… لعلّك…
إمبراطور عظيم؟
ولمّا سمع هذا كاد لينغ تشيان تشيو يختنق بالخمر فسعل مرارًا يا فتى، أنت تحلُم أحلامًا ورديّة، لو كنتُ فعلًا إمبراطورًا عظيمًا لجلدتُ ذاك زعيم التحالف المزعوم والمقرّ كلّه حتى ينادوني بأبي، أفأبقى محشورًا هنا في الفرع الثامن أتعرّض لانتقاص ثُلّةٍ من الصغار كلّ يوم
وبينما يتكلّم جرع جرعاتٍ كبيرة من الخمر، وبدا متداعيًا — منحطًا/مكتئبًا — ووحيدًا
لكن جيانغ يان لم يجسر على الاستهانة به، فبِمَ استطاع الفرع الثامن الصمود حتى الآن رغم صلته الوثيقة بزعيم التحالف السابق، ولن يصدّق أنّ للشيخ لينغ يدًا بيضاء في ذلك
ومع أنّ الطرف الآخر بدا غير راغبٍ في الخوض أكثر، لم يُلِحّ جيانغ يان بالسؤال، بل تابع الشيخ لينغ، كيف صرتَ تلميذًا للشيخ شيوان لينغ، ألعلك — مثل الشيخ جيو يي — دخلت بالخطأ العالم السري الذي تركه الشيخ شيوان لينغ
وضع لينغ تشيان تشيو قربة الخمر وحزق قليلًا وقال وفيه مسحةُ سُكر ليس الأمر كذلك، عالم المعلّم السري انهار بعد دخول أخي الأكبر، فمن أين تكون لي حصة، لكن وإن كان عالم المعلّم السري قد زال، فقد تعثّرتُ أنا بعالم أخي الأكبر السري، وقد خلّف هناك خيطًا من الوعي السماوي، فصادفته مصادفة
وعند هذا حكّ لينغ تشيان تشيو رأسه كأنّه يسترجع ذكرياتٍ قديمة أخي الأكبر ذاك رجلٌ صالح وقويٌّ بما يكفي، لكن في قلبه ندمٌ صغير
ندمٌ صغير؟ اشتعل فضول جيانغ يان في الحال
همم، ظلّ أخي الأكبر يعذّبه أنّه فشل في إثبات الداو بطريق صناعة الحبوب لينال إمبراطور الحبوب، بل سلك طريق الزراعة الروحية، وأثبت الداو بالقوّة وأصبح إمبراطورًا عظيمًا
ولمّا سمع هذا ارتعفت زاوية فم جيانغ يان قليلًا، وكاد يصفع نفسه لأنّه سأل أكثر مما ينبغي

تعليقات الفصل