تجاوز إلى المحتوى
سيد الغوامض

الفصل 375 : أداءٌ مُبهرٌ لِـ «إلهٍ شرير»

‘1، 2، 3، 4، 5… أظن أنه كان هُناك اثنا عشر زوجاً من الأجنحة… وِفقاً لِلأوصاف المُقدسة لِشتى الكنائس، فإن هذا ملاكٌ من أرفع الطرازات…’ سعت فورس جاهدةً لِاسترجاع ما عاينته في خِضَمّ سُباتها. لقد خالجها مزيجٌ من الصدمة واللامبالاة، وكأن ما اصطدمت به كان حدثاً مُذهلاً طالما اعتبرته من المُسلّمات سلفاً بيد أنها لم تُصادفه قَطّ من قبل.

‘ليس من المُستغرب أن يحظى السيد ‹الأحمق› بِخِدمات ملاك. ومن خِلال استخدام الآنسة ‹عدالة› والسيد ‹المشنوق› لِكلمة ‹هُو› للإشارة إليه بين الفينة والأُخرى، يسع المرء تخيل ذلك. وحقيقة أنه يقوى على عزل تأثيرات هذيانات القمر تمنحني مِساحةً لِلاستنتاج… بيد أن، جُلّ ما التمسته هو التشويش على عِرافة السيد لورانس؛ ورغم ذلك، فقد سخّر ‹هُو› في واقع الأمر ملاكاً لِحمايتي. أليس هذا إسرافاً مُبالغاً فيه؟ أم أن هذا مُجرد فِعلٍ روتينيٍّ بالنسبة لِـ ‹هُو›؟’

‘إيه، ثمة مُعضلةٌ أُخرى. لِمَ يكتسي ريش أجنحة الملاك باللون الأسود؟ أَهَلِ يرمز هذا لِلسُقوط أم لِلموت؟ وما هي حاكمُوِيّة الحقيقية لِلسيد ‹الأحمق›؟ وأي كِيانٍ عظيمٍ هو؟ أَهو ‹الموت› الذي يُشاع أنه لَقِي حتفه في حقبة الشُحوب؟ أَهَلِ يبتغي أن يُبعث من جديدٍ عبر تجمعات التاروت؟’ استنشقت فورس نفساً عميقاً بغتةً، ولم يَعُد يُساورها أي قلقٍ البتة من أن يلحظ ذلك النبيل المدعو لورانس أي أمرٍ مُريبٍ فيها من خلال عِرافته.

وعقب إدراكها لِحقيقة انضمامها بالفعل إلى نادي التاروت، ابتسمت ابتسامةً مريرةً وهمست في صمت: ‘ليس أمامي سِوى أن أمتثل لِمقولة الإمبراطور روزيل، «خُذ الأُمور خُطوةً بِخُطوة…»’

وبعد أن لملمت شتات أفكارها، أعربت فورس عن خالص شُكرها لِلسيد ‹الأحمق› بتواضعٍ مُجدداً. وامتثالاً لِلإجراءات المُعتادة لِأي طقس، أطفأت لهب الشُموع الثلاث وشرعت في ترتيب المذبح الذي كان يغصّ بِأغراضٍ شتى.

وفوق الضباب الرمادي، أرجأ كلاين مسألة عائلة إبراهيم إلى زوايا النسيان مؤقتاً.

وِفقاً لِخُطته المبدئية، استحضر قلماً وورقةً وخَطّ عبارة العِرافة التالية: «الوضع الراهن لِـ ديزي.»

وضع قلم الحبر جانباً، وكوّم كلاين «دفتر مُفردات» ديزي والورقة التي خُطّت عليها عبارة العِرافة وقَبَض عليهما بيده اليُسرى.

ثُم، أسند ظهره إلى مقعده، وولج في حالة ‹التأمل›، مُردداً عبارة «الوضع الراهن لِـ ديزي» مِراراً وتكراراً.

وعقب تكرارها لِسبع مرات، غطّ كلاين في النوم، واكتست عيناه بِسوادٍ تشوبه مسحةٌ من الحُمرة قبل أن يطفو لونٌ رماديٌّ على سطحهما.

وطَفِقت مَشاهدُ تتوالى وتومض أمام ناظريه، الواحدة تلو الأُخرى. كان بعضها مُتتابعاً، والبعض الآخر تتخلله فجوات، والبعض الآخر كان يفتقر لِأي ترابُطٍ بالكلية.

أبصر كلاين الابنة الصُغرى لِـ ليف، تِلك الفتاة التي تبلغ الثالثة أو الرابعة عشرة من عُمرها والتي واظبت على عملها رغم تكبدها لِحُروقٍ مُتكررة. لقد سُحِبت عُنوةً إلى زُقاقٍ مُنعزلٍ على يد رجلٍ يتدثر بِسُترةٍ ثقيلةٍ وقُبعةٍ سوداء مُحمرةٍ عقب أن كتم أنفاسها بِمنديلٍ من الخلف.

وتولى رجلٌ آخر، يرتدي ثياباً مُشابهة، الإمساك بِساقيها، ورفعاها وابتعدا بِها في خُطىً حثيثة.

لقد كانت وجهتهما هي العربة الرابضة خارج الزُقاق.

وانقضت الواقعة بِرُمتها في غُضون أقل من دقيقتين، وبِحُلول الوقت الذي عادت فيه فريجا، شقيقة ديزي، أدراجها لِلبحث عنها، كانت العربة قد توارت عن الأنظار بالفعل.

وفي جوف العربة، وُضِع خنجرٌ حادٌّ وباردٌ كالثلج على وجه ديزي التي كانت في حالةٍ من الضياع، وترددت في أُذنيها تهديداتٌ بذيئة.

وولجت العربة القصر الفخم.

وقبعت ديزي في غُرفةٍ صغيرةٍ وعاتمة، وبين الفينة والأُخرى، كان يتردد صدى بُكاء نساء، وصرخاتهن، ولعناتهن في الخارج.

واستيقظت ديزي وصرخت طلباً لِلنجدة، بيد أن الباب انفرج، ورُكلت بِقوةٍ لِتُطاح بعيداً. وحال الألم المُبرح دون قُدرتها على النهوض.

طَفِقت تنشج بينما كانت تصرخ بِلا انقطاعٍ مُناديةً «أُمي» و«فريجا».

فتح كلاين عينيه وأدرك أن الورقة التي كان يَقْبِض عليها بيده اليُسرى قد تجعدت من فرط إحكام قبضته.

لقد تيقن من أن كابيم هو العقل المُدبر وراء حوادث اختفاء الفتيات اليافعات، وأنه الزعيم لِمُنظمةٍ إجرامية.

بيد أن المُعضلة تكمن في أن القضية لا ينبغي لها ولا يُعقل أن تنطوي على قُوى مُتجاوزين ذات بأسٍ شديد. ففي أقصى الأحوال، سيكون هُناك بضعة مُتجاوزين من المُتسلسلات السابعة، أو الثامنة، أو التاسعة ممن يسيل لُعابهم لِلمال يُسدون يد العون. ولم يكن ذلك لِيدفع حدس كلاين الروحي لِتوجيه تحذيراتٍ له بخطرٍ داهمٍ في اللحظة التي دنا فيها من القصر.

‘أَهَلِ كابيم بِنفسه مُتجاوزٌ من المُتسلسلة السادسة أو حتى الخامسة؟ بيد أنه، ليس من العسير على مُتجاوزٍ من هذا المُستوى أن يجني المال. ولا حاجة له لاقتراف أفعالٍ قذرةٍ ومُعقدةٍ كهذه. فكُل ما عليه فعله هو الإيقاع بِكافة العصابات وجباية إتاوات حمايةٍ عبر فرض الخُوَات… سيكون الأمر يسيراً، ولن يُلطخ يديه البتة… أيعقل أن تكون هُناك مُؤامرةٌ خفيةٌ تكمن وراء تُجارة كابيم بالبشر؟’ وبينما كان يقلّب الأمر في ذهنه، استعان كلاين بِقُوة الضباب الرمادي لِإعادة «دفتر مُفردات» ديزي إلى حالته الأُولى.

وعقب بضع ثوانٍ من الصمت، استل قطعةً أُخرى من جِلد الماعز وخَطّ عبارة عِرافةٍ جديدة: «إن إنقاذ ديزي لَأمرٌ محفوفٌ بالمخاطر.»

وبعد مُطالعتها بِعنايةٍ لِمرتين، نزع كلاين البندول الروحي من مِعصمه الأيسر، تاركاً قلادة التوباز تتدلى وتهبط لِتُحلّق فوق سطح الورقة، حتى كادت أن تُلامس العبارة.

وعقب أن أخذ بضع ثوانٍ لِاستعادة رباطة جأشه، أغمض عينيه وشرع في ترديد عبارة العِرافة التي خطّها لتوّه.

وحينما فرغ من تلاوتها، فتح كلاين عينيه ورمق البندول القابع في يده اليُسرى.

كانت قلادة التوباز تدور باتجاه عقارب الساعة بِوتيرةٍ سريعةٍ إلى حَدٍ ما وبِسِعةٍ عاليةٍ نسبياً!

وهذا يُشير ضمناً إلى أن إنقاذ ديزي كان فعلاً محفوفاً بالمخاطر حقاً!

‘بيد أنه ليس خطراً يُنذر باليأس المُطلق. لا زالت ثمة احتمالية، فُرصةٌ سانحةٌ لِلنجاح، ما دُمتُ أقوى على اقتناصها…’ استنبط كلاين الإلهام من البندول الروحي.

وأسند ظهره إلى مقعده، وأغمض عينيه، وقال بِابتسامةٍ تسخر من نفسه: ‘ألم أكن أبحث عن فُرصةٍ لِلأداء؟’

‘ها قد سنحت!’

‘وبِصفتي ‹ساحراً›، يتعين عليّ مُجابهة تحدياتٍ أشد عُسراً. وإلا، لَأُطلِق عليّ ‹سيد الحيل› ولستُ بِـ ‹ساحر›.’

‘إنجازُ ما يبدو مُحالاً، حتى وإن لم تكن النتيجة سِوى محض وهم، تِلك هي صورة الساحر المحفورة في قلبي. أما فيما يخص ما إذا كان هذا من التَعاوِيذِ (المبادئ) أم لا، فلا زلت بحاجةٍ لِلاستوثاق…’

نقر كلاين على حافة الطاولة العتيقة وحسم أمره في لمح البصر.

الروايات قد تُظهر أخطاء البشر لتبني قصة لا لتعليم الخطأ.

وبالنسبة له، فإن أشد ما يُثير القلق في إنقاذ ديزي ومُجابهة كابيم هو أنه يجهل كُل شيءٍ عن كابيم. فهو لا يَعلم عدد المُتجاوزين الآخرين القابعين في القصر أو المُتسلسلات والمسارات التي ينتمون إليها.

وهذا ما حال بين كلاين وبين اتخاذ تحضيراتٍ دقيقة.

وبالنسبة لِـ ‹الساحر›، كانت التَعويذة (المبدأ) الأُولى هي: «لا تُؤدي عرضك قط وأنت تفتقر للاستعداد!»

فالعديد من العُروض التي تبدو وكأنها وليدة اللحظة تنطوي في واقع الأمر على تحضيراتٍ مُضنية. فعلى سبيل المِثال، فتراتٌ طويلةٌ من التدريب أو الإتقان التام لِتشتيت الانتباه عن الموقف.

‘أيتعين عليّ التماس العون من الآنسة ‹عدالة› لِلاستزادة من المعلومات حول خلفية كابيم لِصالح عابدي؟’ قلّب كلاين في ذهنه بِجديةٍ الخيارات المُتاحة أمامه.

بيد أنه سُرعان ما صَرَف النظر عن هذه الفكرة.

‘كلا، لن أتمكن من الظفر بِمُعلوماتٍ مُفصلة. ورغم أن كابيم يُخالط شخصياتٍ ذات نُفوذٍ وأثرياء، إلا أن هذا ليس بِالأمر الذي يُمكن البوح به علانية. وفي أقصى الأحوال، ستتمكن الآنسة ‹عدالة› من الإلمام بالنُبلاء، أو أعضاء البرلمان، أو المُوظفين الحُكوميين الذين يرتبط بهم، غير أنها لن تقوى على تحديد عدد المُتجاوزين القابعين في قصره، ناهيك عن الفخاخ أو التخطيط الداخلي…’

‘ومِن خِلال الخُيوط المُستقاة من هذه الصلات، قد تُفلح الآنسة ‹عدالة› في استنباط ما أبتغي معرفته في غُضون بضعة أسابيع، بيد أن هذا بطيءٌ للغاية. إن إنقاذ ديزي يقتضي تدخلاً عاجلاً. وأي إبطاءٍ سيُسفر عن فاجعة.’

جالت عينا كلاين عبر سطح الطاولة البرونزية الطويلة واستقرت على كومة الخُردة القابعة في الزاوية. وطَفِقت فكرةٌ تتبلور في ذهنه.

‘من جهة، يسعني تكليف الآنسة ‹ساحر› وصديقتها، الآنسة شيو، بِالتحقيق في خلفية كابيم وتحديد المُتجاوزين الذين يرتبط بِهم. فالسيدتان تحظيان بِعلاقاتٍ وثيقةٍ جداً في حي إيست بورو، ومع عِدّة عصابات، وحشدٍ لا يُستهان به من دوائر المُتجاوزين. ومن جهةٍ أُخرى، يسعني اتخاذ الخُطوة بِنفسي. يُمكنني استقاء المعلومات من الخَدَم أو الحُراس الشخصيين الذين يخرجون من قصر كابيم عبر الوساطة الروحية.’

وعقب رسم خُطوط خُطته، لم يكن كلاين في عجلةٍ من أمره لِالتماس العون من الآنسة ‹ساحر›. بل آثر مُحاولة القيام بِذلك بِنفسه أولاً لِيتسنى له الإلمام بالمزيد من التفاصيل حول الأمر بِصُورةٍ مُوجهة.

وفي طرفة عين، تلاشى طيفه من القصر الشاهق القابع فوق الضباب الرمادي.

وعقب تناول الغداء، غادر رجلٌ يعتمر قُبعةً سوداء مُحمرةٍ ويتدثر بِمِعطفٍ قُطنيٍّ سميكٍ بِحذرٍ من الباب الخلفي لِقصر كابيم. ومشى طوال الطريق حتى بَلَغ مُفترق طُرقٍ واستقل عربةً مُستأجرة.

«حي إيست بورو.» تحسس الوحمة الحمراء الداكنة على وجهه وأصدر تعليماته لِسائق العربة.

طَفِقت العربة تتحرك، وراح الرجل ينظر من النافذة بملامح يكسوها الملل، مُتأملاً السيدات الفاتنات والفتيات اليافعات في الشوارع.

«لو كان بِوسعنا اختطافهن فحسب…» أطلق الرجل العنان لِمُخيّلته بينما ارتسمت على وجهه ملامح أسى.

وحينما ابتعد عن شارع آيريس، ارتجف بغتةً، واكتست عيناه بِبعض الذهول.

وقَرَع على الجدار وقال لِسائق العربة: «توقف، توقف! لقد نسيتُ أمراً ما. سأترجل هُنا.»

لم يجرؤ سائق العربة على توبيخ الرجل ذي الملامح الشرسة. ولم ينبس بِبنت شفةٍ حتى، وأوقف العربة على جانب الشارع وسمح له بالترجل.

وعقب سداد ستة بنساتٍ كأُجرةٍ لِلرحلة، عاد الرجل أدراجه في الاتجاه الذي قَدِم منه لِعشرات الأمتار قُبيل أن يَلِج فُندقاً رخيصاً.

ودون الحاجة لِإبراز أي إثبات هُوِيّة، دفع ثمن غُرفة.

وبعد أن دَلَف إلى الداخل، ترك الباب مُوارباً دون أن يُوصده.

ثُم جلس الرجل على حافة السرير بملامح مُتبلدة. وفجأة، انفصل طيفٌ شفافٌ ووهميٌّ عن جسده!

لم يكن سِوى كلاين الذي كان يتدثر بِزيّ عامل!

لقد استعان بِطريقة استدعاء نفسه لِيستحيل إلى جسدٍ روحي والتصق بِجسد هذا الرجل، مما أتاح له السير إلى بقعةٍ مُلائمةٍ لِإجراء الوساطة الروحية!

وعقب أن أفقد الرجل وعيه، تلاشى طيف كلاين الروحي من الغُرفة. ولم يلبث طويلاً حتى انفرج الباب، وخطا إلى الغُرفة بِجسده المادي.

ومُستخدماً جداراً روحانياً لِختم المكان، سارع كلاين بِإعداد طقس وساطةٍ روحية، تاركاً العبير الأخاذ لِخُلاصة الأمانثا وعقار ‹عين الروح› يفوح في الأرجاء.

وبعد أن فرغ من تحضيراته وكان يَهُمّ بالشُروع في الوساطة الروحية، هتف بغتةً وكفّ عما يفعله.

لقد اكتشف أن الجسد الروحي لِلرجل الفاقد للوعي على السرير كان يرزح تحت وطأة قيدٍ غامضٍ ومجهول. وإن هو أجرى الوساطة الروحية عُنوةً، فرغم أن احتمالية النجاح مُرتفعةٌ جداً، إلا أن ذلك سيُفعّل الختم ويُنبه مُتجاوزاً ما إلى وُقوع هذا الأمر!

وهذا سيُسفر عن إثارة حفيظة العدو!

‘يا لها من قُوة مُتجاوزين غريبة… في غاية الحذر، وفي غاية الحيطة… إن ما يتورط فيه كابيم ليس بِالأمر البسيط البتة…’ خطا كلاين بضع خُطواتٍ إلى الأمام، مُقطّباً جبينه قليلاً.

واختلس نظرةً إلى الرجل الفاقد للوعي وضحك بِخفوتٍ بغتةً.

«أتظن أن بوسعك ردعي بِهذا فحسب؟»

سارع بِتعليق الطقس، واستدعى نفسه مُجدداً، واستجاب لِندائه.

وبعد بضع ثوان، حلّق خارجاً من لهب الشمعة بِهيئة جسده الروحي وطَفِق يطفو في الغُرفة مُجدداً.

ودون أدنى تردد، دنا كلاين، في حالة جسده الروحي، بغتةً واستحوذ على الرجل الفاقد للوعي.

واعتدل الرجل في جِلسته بغتةً وفتح عينيه؛ وبدت ملامحه خاليةً من الحياة.

واستقام في وقفته، ومشى صوب المذبح، خُطوةً بِخُطوة، ثُم ردد بِصوتٍ خفيض: «أيها ‹الأحمق› الذي لا ينتمي لِهذا العهد،

«أنت الحاكم الغامض القابع فوق الضباب الرمادي؛

«أنت مَلِك الأصفر والأسود الذي يَسوس الحظ الحسن.»

التالي
375/819 45.8%
السابق
صفحة الرواية

يمكنك حفظ هذه الرواية في مكتبتك للعودة إليها بسرعة.