تجاوز إلى المحتوى
سيد الغوامض

الفصل 400 : نُضجُ «المُبتدئ»

في غُرفةٍ مُظلمةٍ وقوية البُنيان، نهض ديريك بيرغ، الذي كان يتظاهر بفقدان الوعي، على قدميه بغتةً.

لقد سُلِب منه ‹فأس الإعصار› بالفعل ونُقِل لِلخُضوع لِلفحص. كما أُفرِغت كُل جُيوبه من مُحتوياتها، ولم يُترك له أي شيءٍ البتة.

استنشق ديريك نفساً عميقاً وجال ببصره في الأرجاء بِثبات.

وفجأة، التمعت عيناه بِشُعاعين يُشبهان نور الشمس، مما جعل كُل ما في الغرفة ينعكس بِجلاءٍ في عينيه.

اقتصرت مفروشات الغُرفة على طاولةٍ وكُرسيين فحسب. وبِخلاف ذلك، لم يكن ثمة سِوى أرضيةٍ مَرصوفةٍ بالحجارة تكسوها أنماطٌ غريبة.

واستقرت على الطاولة شمعةٌ استُهلِك نصفها. لقد كان هذا هو التجهيز القياسي لِلغُرف في مدينة الفضة، إذ أن الوحوش قد تبرز بغتةً إن طال أمد الظلام الدامس.

ودون أدنى تردد، اتخذ ديريك مَجلِساً له ومَدّ يده صوب الشمعة.

ثُم كسر الشمعة وقسّمها إلى ثلاثة أجزاء—بلغ طُول أحدها ثلاثة أرباع طُول القِطعة الأصلية، بينما شُطِر الربع المُتبقي إلى نصفين لِيُشكّل الجُزأين الآخرين.

وعقب التعديل الذي أجراه ديريك، بَرَزت فتائل الشُموع الثلاثة بالكلية.

با!

فرك أصابعه، مُشعلاً لهباً ذهبياً أضاء الشُموع الثلاث.

كانت الشمعتان القابعتان في الأعلى ترمزان لِلسيد ‹الأحمق›، بينما كانت الشمعة المُتبقية تُمثّل ديريك بِنفسه.

وعقب الفراغ من تحضيراته، لم يعمد ديريك لِحرق المسحوق العُشبي وِفقاً لِلإجراءات المُعتادة. بل سكب الزيت العطري وأسند ظهره، هامساً بالاسم المُبجل لِـ ‹الأحمق› بِصوتٍ خفيض، وسُرعان ما ولج في حالة ‹التأمل›.

وراح يُردده مِراراً وتكراراً، بِنبرةٍ رتيبة، وكأنه يُنوّم نفسه مغناطيسياً.

وبِمُعاونة ‹التأمل›، ولج ديريك في حالةٍ غريبةٍ غرق فيها عقله في سُباتٍ عميقٍ بينما كانت روحانيته تتشتت. وساوره شعورٌ بالضياع، بيد أنه بدا أيضاً وكأنه يُحافظ على صفاءٍ ذهنيٍّ استثنائي. وطَفِقت نفسه تتشتت نحو الأعلى بينما كانت ترتفع عالياً.

لقد كان هذا هو «السير الحُلمي المُفتعل».

وبِإذنٍ من السيد ‹الأحمق›، كان بوسع ديريك اختزال بعض الخُطوات غير الضرورية.

فوق الضباب الرمادي، وفي جوف القصر العتيق والمهيب.

أبصر كلاين، الذي كان يعبث بِـ ‹العين حالكة السواد›، بغتةً النجمة القرمزية التي ترمز لِـ ‹الشمس› الصغير تفيض بالنور، مُتكثفةً لِتُشكّل طيفاً بشرياً، وارتجفت قُوة الحَيِّز الغامض قليلاً.

وما إن أبصر ذلك، حتى تنفس الصعداء. فقد أشار هذا ضمناً إلى أن ‹الشمس› الصغير قد فرغ بالفعل من إنجاز الشطر المحفوف بالمخاطر نسبياً من العملية، ولم يتبقَّ عليه سِوى «حسم» الموقف.

لم يُبطئ كلاين، وسارع بِوضع ‹العين حالكة السواد› جانباً والتقط بطاقة ‹الإمبراطور المظلم›.

وارتقى في التوّ واللحظة في مُستواه وسُلطانه، مُجبراً القُوة المُضطربة في الضباب الرمادي على الإذعان له.

ثُم التقط تمثالاً ورقياً، ونفض معصمه، وقذف به صوب النجمة القرمزية المُقابلة لِـ ‹الشمس›.

وتداخل التمثال الورقي والقُوة المُتدفقة وتضخما بِسُرعةٍ لِيستحيلا إلى ملاكٍ عملاقٍ يحوز اثني عشر زوجاً من الأجنحة حالكة السواد.

واخترق الملاك النور القرمزي وتداخل مع طيف ‹الشمس› الصغير الوهميّ.

واشتعل في صمت، مُستحيلاً إلى رمادٍ في غُضون أقل من ثانية.

وعند هذا الحد، لم يَعُد بوسع كلاين التأثير على مجريات الأُمور في مدينة الفضة. أما فيما يخص ما إذا كان «بديله الملائكي» سيقوى على مُعاونة ‹الشمس› الصغير في اجتياز الاستجوابات والتحقيقات اللاحقة، فقد كان يفتقر لِليقين التام. ولم يكن أمامه سِوى إطلاق تنهيدةٍ صامتةٍ في قرارة نفسه.

‘وعقب إنجاز ما يتعين القيام به وبذل كُل هذا الجُهد المُضني، لا يسعك سِوى الترقب لِما يُخبئه لك القدر. أحدوني الأمل في أن تكون النتيجة حميدة…’

وفي غمرة ذُهوله، أبصر ديريك ملاكاً يهبط أمامه بِهالةٍ تُظلّل السماوات، مُطوقاً إياه بِاثني عشر زوجاً من الأجنحة السوداء.

وثاب إليه رُشده بغتةً بينما كانت الشُموع الثلاث تحترق بِهدوءٍ أمام عينيه.

وعقب توجيه شُكره الخالص لِلسيد ‹الأحمق›، أنهى ديريك الطقس وأطفأ الشمعتين اللتين كانتا جُزءاً من الرُبع الأصلي.

ثُم سحبهما وخلّق لهباً ذهبياً ساطعاً في راحة يده.

دريب، دريب، دريب (صوت تقاطر). ذابت الشمعتان بِسُرعة، مُتقاطرةً بِشمعها على الشمعة المُتبقية أو المِنطقة المُحيطة بِها.

وحينما احترقت الشمعة بالكلية، لم يتبقَّ سِوى شمعةٍ واحدةٍ على الطاولة. لقد غدت أقصر مما كانت عليه سلفاً، بيد أن ذلك لم يكن ملحوظاً جداً. وبدا وكأنها لم تكن تحترق سِوى لِفترةٍ وجيزة.

وعقب إزالة الآثار المُتبقية، أطفأ ديريك الشمعة الأخيرة ذات اللهب الأصفر.

وجلس في صمت، يُحدّق إلى الأمام. ولِفترةٍ طويلة، لم يُقدم على أي فِعلٍ يُذكر.

لقد كان يُساوره القلق من ألا تكون ردة فعل المجلس السُداسي بالسرعة الكافية، مما سيُتيح لأعضاء فريق الاستكشاف تلويث المزيد من قاطني مدينة الفضة بِـ «الفِطر» و«ثِمار ‹الهلاك›».

وكان يخشى أن يهتدي الزعيم والآخرون لِخيوطٍ إضافيةٍ في بقعةٍ أُخرى، مُحبطين بِذلك كُل تحضيراته.

لقد مَقَت أولئك «الغُرباء»، الذين كانوا يتربصون في غياهب الظلام، مُضمرين دوماً خُبثاً عارماً، بما في ذلك آمون و‹المنشئ الساقط›.

وغمره شعورٌ بالذنب لِأنه نأى بنفسه عن الحملة الاستكشافية دون تحذير دارك ورفاقه، مما أفضى إلى استحالتهم إلى وحوشٍ مُلوثةٍ بالفساد.

لقد أجهز بِمرارةٍ وِكلتا يديه على زميلٍ في الفصل كان يُعدّ بِمثابة صديق.

ورغم أن ديريك لم يُعاين المآل الختامي لِـ دارك، إلا أنه كان يُؤمن بِأن رجلاً قد استحال إلى تِلك الحالة لم يَعُد يُباين الموتى في شيء.

لم يَدْرِ ديريك كم من الوقت قضاه في الانتظار وهو يُكابد تِلك المشاعر المُتضاربة. وفي خِضَمّ ذلك، كان قد عاود إشعال الشمعة.

وفي نهاية المطاف، طَرَق مسمعه صوت إزالة الختم وانفراج الباب.

وأدار رأسه لِيُلقي نظرة، وأبصر، بِمُعاونة ضوء الشمعة الأصفر الخافت، امرأةً تتدثر بِتنورةٍ سوداء وتدلف إلى الداخل. وكانت قد ربطت شعرها على هيئة ذيل حِصانٍ ينسدل حتى صدريتها.

«سيدتي آيفلور،» هتف ديريك بغير وعيٍ منه.

كانت آيفلور امرأةً فاتنة، بيد أن تجاعيداً قد ارتسمت عند زوايا عينيها. وابتسمت وأومأت برأسها رداً على تحيته، ثُم تقدمت بِخُطىً خفيفةٍ وجلست قُبالته.

«ألديك ما تود البوح به؟» سألت بِرِقّة.

رفع ديريك رأسه بِغريزته ورمقها، لِيُفاجأ بغتةً بِأن حدقتيها قد استحالتا بِطريقةٍ ما إلى شُقوقٍ رأسيةٍ ذهبية.

وشرد ذهنه وبدا وكأنه يَلِج في حالة سيرٍ حُلميّ.

عدّلت آيفلور لهب الشمعة، تاركةً الضوء الأصفر الباهت يُضيء وجه الفتى بالكلية.

وغدت حدقتاها الذهبيتان الشاحبتان أشد بُروداً ولامبالاة، وكأنهما جُمهورٌ يتجرد من المشاعر.

وفجأة، بَرَزت حلقاتٌ تلو الحلقات من النور الخافت في تِلك الحدقات الرأسية الذهبية الشاحبة. وبدت وكأنها تُشكّل دوامةً وتنسج خيوط متاهة.

وفي غمرة ذُهوله، شعر ديريك بِنفسه ينجرف في غياهب الظلام المُمتد بِلا آفاق والألوان الزاهية التي لا تُحصى.

وفي تِلك اللحظة، ثاب إليه رُشده بغتةً. وساوره شعورٌ وكأن شيئاً ما قد انتشله بِبراعةٍ من تِلك الحالة الحُلميّة.

وأبصر ضوء الشمعة الأصفر المُرتعش وآيفلور التي تجلس قُبالته بِحدقتيها الرأسيتين الذهبیتين الشاحبتين.

ومن ظلٍّ قابعٍ في الزاوية، خطا الزعيم الذي غزاه الشيب، الشيخ كولين إيلياد.

وعقب الإيماءة لِلزعيم، سألت آيفلور ديريك: «ما الذي كُنت تفعله طوال هذا الوقت؟»

تذكّر ديريك تدريباته وحافظ على ذات الحالة العقلية السالفة.

«لستُ أدري. لقد كُنت أهيم على وجهي في ضياعٍ وكأنني في حُلم. ولا أحظى بِصفاءٍ ذهنيٍّ سِوى بين الفينة والأُخرى…»

وبالتزامن مع إجابته، بَرَز رَمزان مُعقدان بِلونٍ أخضرٍ داكنٍ في عينيّ ‹صائد الشياطين› كولين.

استطردت آيفلور: «أَتُدرك أنك قد دخلت في صِراعٍ مع دارك ريجنس؟»

«لا أذكر سِوى أننا كُنا نتقاتل… راودني شعورٌ وكأنني أبصرتُ رجلاً مُعلقاً رأساً على عقبٍ على صليبٍ ورجلاً يعتمر قُبعةً مُدببةً ويضع نظارةً أُحاديةً (مونوكل) كريستالية. أجل، لقد رأيته سلفاً في القبو… لقد فغر فاهُ وطَفِق يتحدث مُبتسماً….» سَرَد ديريك قصةً طويلة.

رمقت آيفلور الزعيم وألحّت: «وما الذي تفوه به؟»

«لا يسعني التذكر. لا يسعني تذكر سِوى أمرٍ واحد… لقد قال مُبتسماً، ‹المنشئ الساقط، المنشئ الحق… الراعي…›» كاد ديريك أن يُخفق في كبح إثارته.

لقد خاض غِمار هذه المُخاطرة لِمُجرد أن يُفصح لِلزعيم عن اسم ‹المنشئ الساقط› وبِأن ‹الراعية› مَحط ريبة!

«المنشئ الساقط… المنشئ الحق… هذا يتوافق مع المُحتوى المُنقوش على الجداريات في قاع المعبد.» أومأ كولين برأسه قليلاً وهمس مُقطّباً جبينه: «الراعي…»

«وماذا بعد ذلك؟» ظلت نبرة آيفلور رقيقةً بِشكلٍ غير مألوف.

أجاب ديريك في غمرة ذُهوله: «وعقب ذلك، اشتبكوا، وكان هُناك نورٌ ساطع، أنوارٌ ساطعةٌ جداً. ثُم استيقظتُ وطَفِقْتُ أسعل بِلا انقطاع…»

لم تبهت الرموز الخضراء الداكنة في عينيّ كولين طيلة هذا الوقت بينما أشار لِـ إيفلين بِالسؤال عن التفاصيل.

أجاب ديريك بانتقائية، وألقى اللائمة على آمون وِفقاً لِما أعدّه سلفاً. وادعى فُقدان الذاكرة حيال أي أمرٍ يتجاوز ذلك.

وفي النهاية، سألت آيفلور: «من أين ظفرت بِهذا الفأس؟ ومِن أين استقيت وصفة جُرعة مسار ‹الشمس›؟»

«لقد ابتعتُ الفأس من سوقٍ تحت الأرض. وكان ذلك الشخص مُقنعاً، ولم يتسنّ لي سِوى التبيّن من ذُكورته… أما وصفة جُرعة مسار ‹الشمس› فقد خلّفها لي والداي. وقد عثرا عليها إبان إحدى حملاتهم الاستكشافية…» أجاب ديريك بِثقة.

لقد كانت هذه نِقاط ريبةٍ قائمةً دوماً، ولِذا افترض ‹المشنوق› أنهم سيسألون عنها حتماً إبان استجوابه. ولِذا، فقد أوعز لِـ ديريك بِالتدرب مِراراً وتكراراً على الإجابات.

ورغم أن السوق الكامن تحت الأرض في مدينة الفضة كان شبه علني، إلا أن هُناك من سعوا لِإخفاء هُوِيّاتهم لِدوافع شتى. وقد أتاح هذا التفسير الأمثل لِـ ديريك.

وعقب أن فرغت آيفلور من الإصغاء إليه بِجدية، أدارت رأسها جانبياً صوب ‹صائد الشياطين› كولين وقالت: «إنه لا يختلق الأكاذيب. من المُحال عليه أن يفعل ذلك. أنا أستعين بِقُوى ‹تاج المجد›.

أومأ كولين برأسه وقال: «وفي هذه الحالة، لا تلوح عليه أي آثارٍ لِلشر، أو الانحطاط، أو الفساد.»

كان اكتشاف هذه السِمات هو قُدرةٌ استثنائيةٌ يتفرد بها ‹صائدو الشياطين›.

وبِوصفهم وظيفةً من المُتسلسلات العُليا، كان ‹صائدو الشياطين› هُم الأبرع في إخفاء تحركاتهم ونواياهم، مما جعل من المُحال على الأهداف التي تقوى على استشعار الخطر سلفاً رصدهم.

ولِذا، كان كُل ‹صائد شياطين› هو الخصم اللدود لِـ ‹الشيطان›.

وبعد بُرهةٍ من التفكير، نهض كولين وغادر الغُرفة. وقال لِلظل القابع في الزاوية بالخارج: «سأُطلق سراح ديريك لاحقاً. أظن أنه مُعافىً في الوقت الراهن.

«بيد أنه، يتعين عليك مُراقبته في خفاءٍ لِبعض الوقت. فإن كان آمون قادراً على صُنع نُسختين مُستنسختين، فَلَرُبما قوى على صُنع ثالثة.»

«أمرك، أيها الزعيم،» أجاب الظل باحترام.

وعقب أن «استيقظ» ديريك، كانت غُرفة الاستجواب خاوية، ولم يتبقَّ سِوى كلماتٍ تُعلمه بِأنه حُرٌّ طليقٌ ويُمكنه المُغادرة.

تنفس الصعداء في خفاءٍ بينما كان يشرع في الخُروج. وفي خِضَمّ ذلك، تذكّر نصيحة السيد ‹المشنوق›: «لا يسعك الاسترخاء بِهذه البساطة وتغفل عن حذرك. فالمُراقبة السرية ستتواصل حتماً لِبعض الوقت؛ وإلا، فإن زعيمكم يفتقر لِلكفاءة!»

‘أجل، لا يسعني حتى ترديد الاسم المُبجل لِلسيد ‹الأحمق› بعد الآن في الوقت الراهن…’ تمتم ديريك في قرارة نفسه بينما كان ينزل درجات السُّلَّم الحلزوني.

وبينما كان يخطو، أبصر بغتةً طيفاً مألوفاً يتدثر بِرداءٍ أسود ذي خُطوطٍ أرجوانية. لقد كانت الشيخة ‹الراعية› الفاتنة لوفيا.

جالت عيناها الرماديتان الشاحبتان عبر ديريك، وارتسمت ابتسامةٌ رقيقةٌ على وجهها.

وبِالعودة إلى غُرفتها، وبِملامح تخلو من أي تعبير، مشت لوفيا صوب المكتب وبسطت قطعة رقٍ مَصنوعةٍ من الجِلد.

قَرَصت يدها اليُسرى سبابة يدها اليُمنى وقصفت طرف إصبعها. بيد أنه لم تتقاطر قَطرة دمٍ واحدة. وكأن دماءها قد تجمعت على سطح إصبعها.

وبِهذا الإصبع، رسمت رمزاً مُعقداً على قطعة الورق. وكان يتألف من ‹العين المُجردة من البؤبؤ› التي ترمز لِلسرية، و‹الخطوط المُلتوية› التي ترمز لِلتغيير.

وعقب تفحّصه بِعناية، غلّفت إصبعها بِقطعة الورق هذه، ودسّتها في فمها، وعضّت عليها مُحدثةً صوتاً قبل أن تبتلعها بالكلية.

وبِأربعة أصابعٍ مُتبقيةٍ فحسب، طَفِق اللحم والدم يتلوى بغتةً حول الجُرح في راحة يدها اليُمنى. وسُرعان ما نما لِيُشكّل سبابةً جديدة، بدت شاحبةً بعض الشيء.

طأطأت رأسها، ورمقت راحة يدها، وهمست بِعبارةٍ واحدة: «‹الأحمق›؟»

التالي
400/819 48.8%
السابق
صفحة الرواية

يمكنك حفظ هذه الرواية في مكتبتك للعودة إليها بسرعة.