الفصل 406 : حقيقةٌ تُثلج الصدر بيد أنها تقصم الظهر في آنٍ واحد
فوق الضباب الرمادي، انتصب القصر المهيب في هُدوءٍ مُطبق.
نقر كلاين بِأصابعه على حافة الطاولة البرونزية الطويلة بِإيقاعٍ مُنتظم، مُستغرقاً في التفكير فيما يسعه الإقدام عليه لِمُجابهة تهديد ‹طائفة الشفق› والسيد ‹أ›.
وبينما كان يُكابد الأَمَرّين لِاستنباط نوايا الطرف الآخر، طرأت على ذهنه فكرةٌ بغتةً.
‘سأُبلغ عن السيد ‹أ›! سأُبلغ عن التجمعات غير القانونية!’
لقد كان من اليسير جداً على كلاين الاهتداء لِمكان التجمع الذي يُنظمه السيد ‹أ› من خلال الآنسة ‹ساحر›، ولِذا، فسيغدو من السهل عليه إبلاغ ‹صقور الليل›، أو ‹المُعاقبين المُفوّضين›، أو ‹عقل الآلات المُدبر› في خفاء.
‘من المُؤكد أن ‹عرافاً› لـ ‹طائفة الشفق› سيسترعي من الاهتمام ما يكفي!’
‘وحينما يقع ذلك، فمن المُرجّح أن تتهدد سلامة السيد ‹أ›، ولِذا فلن يتسع له الوقت أو الجُهد لِتقفي أثر مُؤمني السيد ‹الأحمق›.’
بيد أن المُعضلة تكمن في أن ذلك كان سيُورّط زُمرةً من المُتجاوزين الأبرياء لا محالة، وراودت كلاين شُكوكٌ بِأن هذا هو السّر وراء تعمد السيد ‹أ› الإعلان مُباشرةً عن مُكافأةٍ لِمَن يعثر على مُؤمني السيد ‹الأحمق›.
‘لربما يكون قد رسم خُطوط فراره سلفاً. فما إن يُبلغ أحدهم عنه، حتى يتيقن بِلا أدنى شكٍ بِأن مُؤمني السيد ‹الأحمق› يندسون بين أعضاء التجمع السالف.’
‘أما فيما يخص هُوِيّتهم على وجه الدقة، فهذا ليس بالأمر الجلل. فالسيد ‹أ› ومجانين ‹طائفة الشفق› قادرون بِلا ريبٍ على اتخاذ تدابير استقصائيةٍ لا تُبقي ولا تذر!’
‘وما إن يقع هؤلاء المُتجاوزون بين براثنهم، فلن يقوى حشدٌ غفيرٌ منهم على كتمان أسرارهم. إن ‹طائفة الشفق›، أو مسار ‹الراعي› الذي يُمثّل ‹المنشئ الحق›، هُم الأبرع في تلويث الآخرين بِالفساد.’
‘وحينما تُشَوّه عقيدة المُتجاوز بالكلية وحينما يدين بالولاء لِـ ‹المنشئ الحق› من أعماق قلبه، فما الذي يُمكن كتمانه كسِرٍّ بعد ذلك؟’
‘ليس وكأن الأبواب قد أُوصِدت أمامي. من الأجدر ألا أُبلغ عنه…’ أسند كلاين ظهره إلى مقعده، ولملم شتات أفكاره، وراح يُعيد ترتيب خُيوط الأمر بِرُمته.
وبينما كان غارقاً في تفكيره، أدرك مُعضلةً بغتةً.
لم يكن هُناك أي مُؤمنين أو عُبّاد لِلسيد ‹الأحمق› في هذا العالم البتة!
وحتى نادي التاروت لم يكن يضُم سِوى بضعة أعضاءٍ قلائل، ولم يُفشِ أيهم أي معلوماتٍ ذات صِلة.
‘بِعبارةٍ أُخرى، لن تقوى ‹طائفة الشفق› على العُثور على أي خُيوطٍ تقودهم لِمُبتغاهم… ليس ثمة ما يدعو لِلقلق البتة… والمآل السلبي الأوحد هو أن ‹الأحمق› قد غدا الآن هدفاً لِـ ‹المنشئ الحق›. ورغم أن الوقوع تحت أنظار حاكم شريرٍ ليس بِالأمر المُحبب، إلا أنه لن يُسفر عن أي تداعياتٍ أُخرى في واقع الأمر…’ أومأ كلاين برأسه في تفكّر.
لقد قلّب الأمر في ذهنه بِعنايةٍ بالغة. وكانت الثغرة الوحيدة في هذا الأمر هي أنه قد استخدم ذات يومٍ لقب ‹الأحمق›، المُدوّن بِلُغة الهيرميس القديمة، ككلمة مُرورٍ لِحسابٍ مجهول. بيد أنه، وعقب أن أثبتت طُقوس القربان والاستمداد فاعليتها، هُجِر ذلك الحساب مُنذ أمدٍ بعيدٍ وطُوي في غياهب النسيان.
ومُنذ شهرٍ ونصف الشهر المُنصرمين، لم يلحظ كلاين أي شخصٍ ينسخ كلمة المُرور، ولِذا كان من المُمكن استنباط حقيقة الموقف.
وبِناءً على ذلك، فإن مُوظفي البنك، الذين تعاملوا مع كلمة المُرور بيد أنهم يجهلون عُلوم التصوف ظاهرياً، لن يقووا على البوح بِها لِأي شخص، والمُتجاوزون سيطرحون طلباتهم بِلُغة اللوين في أقصى الأحوال، ولِذا وحتى إن اهتدوا لِلشخص المُلائم، فمن المُحال عليهم الربط بين المُحتوى الموصوف بِلُغة اللوين وكلمة المُرور المُدونة بِلُغة الهيرميس القديمة.
‘إن تجرأ أحدهم على نسخها، لَكنتُ أول مَن يَقِف على ذلك ولَتسنّى لي الرد بِفاعلية… وعلاوةً على ذلك، وحتى إن عثر أحدهم على كلمة المُرور، فسيكون من العسير تتبعها لِلوُصول إلى شيرلوك موريارتي. فأنا ألجأ لِوسائل شتى في كُل مرة… كما أن الآنسة ‹عدالة› تتوخى الحذر الكافي إبان إيداع أموالها…’ وبينما كان ينقر على الطاولة، استرخى كلاين وضحك بِخفوتٍ وقال: «أتظنون أن ‹الأحمق› يحظى بِحشدٍ غفيرٍ من العُبّاد والمُؤمنين وأن ذلك سيُخلّف وراءه خُيوطاً جَمّةً يستعصي إخفاؤها؟
«لقد جانبكم الصواب، وبِشكلٍ فادحٍ أيضاً! ليس ثمة سِوى مُؤمنٍ وعابدٍ أوحد لِـ ‹الأحمق›! ألا وهو أنا!»
وحينما تفوّه بِذلك، لم يتمالك نفسه من إطلاق ضحكةٍ تسخر من نفسه.
«لا يبدو أن هذا أمرٌ يستحق التباهي بِه…»
‘يتعين عليّ أن أتوخى الحذر قليلاً في الوقت الراهن. ولا ينبغي لي أن أتجول رافعاً لِواء السيد ‹الأحمق›…’ حذّر كلاين نفسه وعاد لِيستجيب لِابتهالات الآنسة ‹ساحر›.
وعدّل من وضعية جِلسته، وقال بِنبرةٍ خفيضةٍ ورقيقة: «لا تُعيري الأمر أي اهتمام.»
…
‘لا أُعير الأمر أي اهتمام…’ وحينما تلقت فورس الإجابة، تملّكتها الدهشة بيد أنها شعرت أيضاً بِأن هذا هو ما يُفترض أن يكون.
‘في عُيون السيد ‹الأحمق›، فإن ‹طائفة الشفق› ليست سِوى حُفنةٍ من النمل الحشرات!’
رددت فورس اسمه المُبجل مُجدداً بِصوتٍ خفيض، وسألت بفضول: «أيها السيد ‹الأحمق› المُبجل، أي كِيانٍ تدين له ‹طائفة الشفق› بالولاء؟»
ثُم، أبصرت السيد ‹الأحمق› جالساً على مَقعدٍ ذي ظهرٍ مُرتفعٍ في قلب الضباب الرمادي. وقال بِلامبالاة: «المنشئ الحق.»
‘المنشئ الحق…’ اتسعت عينا فورس وأدركت في لمح البصر السّر وراء بحث السيد ‹أ› المُباغت عن مُؤمني السيد ‹الأحمق›.
‘بِفضل عون نادي التاروت، أفلح ذلك الفتى ‹الشمس› في مدينة الفضة في فضح شُذوذ فريق الاستكشاف وأجهض مكيدة ‹المنشئ الحق›!’
‘وتتوارى خلف هذه الواقعة مُجابهةٌ وصِراعٌ محتدمٌ بين السيد ‹الأحمق› و‹المنشئ الحق›…’ لم تجرؤ فورس على الإلحاح في السؤال، وسارعت بِسرد تفاصيل لِقائها بِأفراد عائلة إبراهيم. كما أتت على ذِكر وصية لورانس، ودفتر المُلاحظات الغريب، وخاصية المُتجاوزين التي خلّفها وراءه.
«أيها السيد ‹الأحمق› المُبجل، ما الذي يتعين عليّ فعله؟» سألت في حيرةٍ تلتمس نُصحه.
‘ما الذي يتعين عليكِ فعله؟ إن الآنسة ‹ساحر› لَمحظوظةٌ حقاً… لِمَ لم يُحالفني الحظ بِمُصادفة أمرٍ رائعٍ كهذا…’ أجاب كلاين بِضحكةٍ خافتة: «انصاعي لِلرغبات الحقيقية التي تعتمل في قلبكِ.»
لم يُساوره أدنى شكٍ أو قلقٍ من أن يُلحق دوريان غراي، من جمعية الصيادين في ميناء بريتز، أي أذىً بالآنسة ‹ساحر›، لأنه كان على درايةٍ بِأنها لا زالت تحوز على حجرين في سوارها، مما يُتيح لها الانتقال الآني عَبْر عالم الأرواح لِمرتين.
‘أنصاع لِلرغبات الحقيقية التي تعتمل في قلبي؟’ طأطأت فورس رأسها في تفكّر.
«لقد أدركت مَقْصِدك. أشكرك، أيها السيد ‹الأحمق›.»
عقدت العزم على ابتياع تذكرةٍ لِلقاطرة البُخارية غداً. وبِاستخدام وسيلة التنقل هذه، لن يستغرق الأمر أكثر من ساعةٍ وبضع دقائق لِبلوغ ميناء بريتز من باكلاند، أو لربما أقل من ذلك.
وعقب الفراغ من إبلاغ كُل شيء، التمست فورس إقامة طقس قربانٍ واستمداد. وبعد تلقيها رداً إيجابياً، قايضت 600 جنيهٍ نقداً بِخاصية مُتجاوز ‹المأمور›.
وبينما كانت ترفع الغرض الذي يتخذ هيئة قبضةٍ والمُتألف من ألوانٍ سوداء حديديةٍ، وحمراء داكنة، وفضية، وتُراقب بريقه الروحاني الفاتن، غمرها شعورٌ بالحُبور والإعجاب.
‘لقد فرغت شيو من جمع المُكوّنات التكميلية مُنذ أمدٍ بعيد، ولِذا سترتقي سُرعان إلى المُتسلسلة الثامنة… ولستُ أدري متى سيحين دوري لِأغدو ‹سيدة حيل›… أحدوني الأمل في أن يُفلح السيد ‹المشنوق› والآخرون في مُعاونتي على العُثور على مُكوّنات المُتجاوزين المُلائمة في أقرب الآجال…’
‘لطالما واظبت شيو على أداء دور ‹الحَكَم› بِلا وعيٍ منها، لذا لم تكن تساورها أي مخاوف حيال هضم جُرعة المُتسلسلة التاسعة، بيد أنها ما إن تغدو ‹مأموراً›، فما الذي يتعين عليها فعله؟ أيتعين عليّ التماس الإذن من السيد ‹الأحمق› لِتلقينها ‹طريقة التمثيل›… أم أكتفي بِنُصحها بالتسلل إلى صُفوف الشرطة؟’
…
وعند نهاية الطاولة البرونزية المُبقعة والطويلة، رمق كلاين رُزمة الأموال النقدية السميكة الماثلة أمامه وأحصاها بِعنايةٍ لِمراتٍ عِدّة.
‘وبِهذه الطريقة، سيبلغ رصيدي 1,230 جنيهاً. ولن يتبقى لي سِوى 300 جنيهٍ لِلظفر بِمُكوّن مُتجاوزين واحدٍ من المُتسلسلة السادسة. وبطبيعة الحال، فإن الـ 1,500 جنيهٍ هو السعر الأدنى، وغالباً ما يُجاوز سعر الصفقات الفعلية هذا الرقم بِأشواط…’
‘من أين يسعني جني المزيد من المال في هذه الأيام؟’
‘وما إن تُمنح براءة اختراع الدراجة، أَهَلِ أبيع شطراً من أسهمي؟’
‘أجل، كاد أن يغيب عن بالي مدى استثنائية نادي التاروت. لا يسعني بيع خاصية مُتجاوز ‹المُستذئب› في باكلاند في الوقت الراهن، لِأدرأ عن نفسي مغبة افتضاح أمري أمام مُتجاوزي المُتسلسلات العُليا من ‹مدرسة الفكر الوردية›. بيد أنه بوسعي دوماً بيعها في بقعةٍ أُخرى! سأجعل ‹العالم› يُوكل لِلسيد ‹المشنوق› مُهمة بيعها في بحر سونيا في التجمع القادم. وسأمنحه نِسبةً مُلائمةً من العُمولة كمُكافأةٍ له.’
‘وعقب خصم التكاليف، يُفترض أن تُدرّ عليّ خاصية مُتجاوز ‹المُستذئب› ما لا يقل عن 1000 جنيه. وسيكون ذلك أكثر من كافٍ لِابتياع مُكوّن مُتجاوزين واحدٍ من المُتسلسلة السادسة.’
سُرعان ما رسم كلاين خُطوط خُطته وحسم أمره.
وساوره شعورٌ ببعض الأسى لِأن الآنسة شيو لم تكن تبدو وكأنها تحوز على مالٍ وفير. فبعد أن تغدو ‹مأموراً›، وحتى إن أفلحت في هضم الجُرعة بِسُرعة، فسيستغرقها الأمر وقتاً طويلاً لِادخار المال اللازم لِابتياع خاصية مُتجاوز ‹المُحقق›. وإن قُدّر لِعائلة إبراهيم أن تُولي الآنسة ‹ساحر› اهتماماً، فإن وصفة جُرعة ‹المُنجم› اللاحقة لن تعود صالحةً لِلبيع.
‘يا للأسف…’ تنهد كلاين وعاد أدراجه إلى عالم الواقع.
…
في صبيحة الأربعاء.
لم يُكابد كلاين الأرق جراء استهدافه من قِبل ‹المنشئ الحق› ومُلاحقة ‹طائفة الشفق› له. بل غطّ في نومٍ عميقٍ حتى بزوغ الفجر، وخرج بِحُبورٍ لِابتياع فطيرة ديزي لِتناول الإفطار.
ولم يكن ثمة شكٍ في أن فطيرة ديزي تقتضي كوباً من الشاي المُثلّج والمُحلى لِيُكمل مذاقها.
وبينما كان يتلذذ بِطعامه ويُقلّب صفحات الصُحف، وقع بصره على إعلان شركة إرنست، وتيقّن من أن تجمعاً لِلمُتجاوزين سيُعقد مساء الغد بِتنظيمٍ من ‹عين الحكمة›.
‘هذه المرة، سيتسنى لي تقديم طلبٍ لِابتياع مُكوّنات المُتجاوزين المُقابلة… بيد أن احتمالية عدم توفرها لَمُرتفعةٌ جداً. وحتى إن كان ثمة شيءٌ ما، فلن يعدو كونه مُكوّناتٍ تكميليةٍ كشعر ‹ناغا أعماق البحار›…’ استغرق كلاين في التفكير بِجديةٍ في القنوات التي يسعه من خِلالها العُثور على المُكوّنات.
بَسَط يده اليُسرى وطَفِق يُحصي بِأصابعه.
‘من خِلال نادي التاروت، ثمة قنوات ‹الشمس› الصغير، والسيد ‹المشنوق›، والآنسة ‹عدالة›، وسائر الأعضاء. وبِخلاف ذلك، لديّ تجمع ‹عين الحكمة›؛ والآنسة الحارسة الشخصية وماريك، بيد أنه لا ينبغي لي التواصل معهما إن أمكن في الوقت الراهن. وعلاوةً على ذلك، همم… أجل، هُناك مصاص الدماء إملين وايت. ألم يأتِ على ذِكر أنه سيُكاتب بعض الـ ‹سَنْغْوِين› ذوي البأس الشديد لِيلتمس عونهم؟ هذا هو ما يُمكن أن تُثمر عنه الصلات الاجتماعية!’
ومع بُلوغه هذه الفكرة، سارع كلاين بِاتخاذ قراره لِلتوجه إلى كنيسة الحصاد لِانتظار إملين وايت.
ورغم أنه كان من المُحال على ‹طائفة الشفق› تقفي أثره، إلا أن ذلك قد بَعَث في نفسه شعوراً بالإلحاح، مما دفعه للرغبة في جمع مُكوّنات المُتجاوزين في أقرب الآجال. وما إن يهضم جُرعته، سيرتقي بِسُرعةٍ إلى المُتسلسلة السادسة.
العاشرة صباحاً، جنوب الجسر، شارع روز.
دَلَف كلاين، المُتدثر بِمِعطفه المُزدوج الصدر، إلى كنيسة الحصاد الصغيرة نسبياً بِخُطىً مُسترخيةٍ وعقب أن نزع قُبعته النصف عالية.
ومن لمحةٍ أُولى، أبصر الأب أوترافسكي العملاق وإملين وايت المُتدثر بِأردية كاهنٍ بُنية.
وكان الأخير يمسح مصابيح الشُموع بِملامح مُتبلدة، وكأنه يُؤثر الموت على ذلك.
‘يا لها من صُدفة… مهلاً، لا تُخبرني أنه يمكُث هُنا طيلة اليوم؟ وأنه لا يعود إلى منزله سِوى في الليل؟’ اتخذ كلاين مقعداً بِصُورةٍ عشوائيةٍ وجلس. لم يكن في الكاتدرائية بِأكملها سِوى أقل من خمسة مُصلين.
لمحه إملين وايت هو الآخر، فوضع خِرقة التنظيف جانباً. ومشى نحوه وجلس إلى جواره.
واستحالت تعابير وجه مصاص الدماء بغتةً إلى الحيوية. ورفع ذقنه وقال بِضحكةٍ خافتة: «لقد قَدِمت إلى هُنا بغتةً لِأن لديك أمراً تحتاج لِمُعاونتي فيه، أليس كذلك؟»

تعليقات الفصل