تجاوز إلى المحتوى
سيد الناس أداة عظمى مخفضة مقابل تسجيل الدخول عند البداية

الفصل 187 : الوليمة

الفصل 187: الوليمة

بينما كان جيش هوانيو يخرج ببطء من الغابة الكثيفة، شعر سيد القناطير، لسبب ما، أن المعركة قد انتهت بالفعل

ظهرت معلومات أنواع القوات أمام عينيه

نوعان من القوات من الرتبة الاستثنائية، يقارب عددهم 2,000 مقاتل، فكيف يمكنهم القتال ضد هذا؟

حتى مع تساوي العدد، قد لا تتمكن القناطير من هزيمة هذا العدو، فكيف بالوضع الحالي حيث يفوقهم العدو عددًا بما يقارب الضعف؟

“هه هه”

ألقى سيد القناطير رمحه، وأطلق ضحكة ساخرة من نفسه

وباعتباره من عرق محارب بالفطرة، فقد فقد إرادته في القتال قبل أن تبدأ المعركة أصلًا

ومن دون أن يلتفت إلى الخلف، كان يعلم أن أبناء عرقه خلفه قد احتضنوا الموت، واستعدوا لآخر معركة في حياتهم

وكان ذلك الإيمان هو ما يدعم قتالهم

“لماذا أرتدي هذا الشيء؟!”

“كيف أسمح لمحاربي الشجعان الذين لا يعرفون الخوف ألا يروا وجهي قبل أن يموتوا؟!”

مزق سيد القناطير خوذته، ثم التفت إلى محاربيه خلفه، وكشف عن ابتسامة شرسة، وقال بصوت أجش:

“يا محاربي عرق القناطير!”

“هل أنتم مستعدون للاندفاع إلى الموت معي؟!”

وعندما سمع محاربو القناطير سؤال سيدهم، أجابوا من دون تردد

رفعوا أسلحتهم، وأطلقوا زئيرًا مدويًا

“اقتلوا!”

“جيد!”

أدار سيد القناطير رأسه، ولوح برمحه بعنف، وزأر:

“اقتلوا!”

غطت موجة صوتية متجسدة ساحة المعركة كلها

وكل محارب من القناطير تأثر بها شعر باندفاع في روحه، واحمر وجهه من الحماسة، وكأن طاقة لا تنفد تجري داخله

وفي المقابل، شعر جيش هوانيو المتقدم ببطء باضطراب في قلوبهم، وتعرضت أرواحهم لاهتزاز خفيف

“اقتلوا!”

“اقتلوا!”

“اقتلوا!”

ردد جميع القناطير خلف سيدهم، مطلقين صرخات حرب جماعية جعلت أغصان الأشجار وأوراقها في الجوار ترتجف

بل إن هذا أحدث بعض الاضطراب في تشكيل جيش هوانيو

زئير المعركة

وهي قدرة موهبة حصل عليها سيد القناطير بعد تقدمه إلى المرحلة الثانية

وكانت من الرتبة الممتازة، ويمكنها رفع الروح القتالية لحلفائه، وإضعاف الروح القتالية للأعداء، كما أن تأثيرها يتراكم تدريجيًا

حتى الوحوش الهائجة في مد الوحوش كانت سترتدع منها، وتنخفض قدرتها القتالية بشدة

ثم، تحت اندفاع فرسان القناطير الذين يبدون كأنهم لا يعرفون التعب، كانوا سيتحولون إلى جثث

لكن في اللحظة التالية مباشرة، انبسط ستار حرب، وانتشرت رائحة الحرب والحديد داخل جيش هوانيو

وقف هوانغ يو داخل التشكيل، ينظر ببرود إلى سيد القناطير، ثم أنزل يده المرفوعة

وفورًا، انفجر من جيش هوانيو زئير هائل يخترق السماء

“اقتلوا!”

غطى ذلك الزئير المزلزل تمامًا على صرخات القناطير

وفوق ذلك، وبسبب تأثيرات الوهم الخاصة بالساحر العظيم يوان، تشكلت موجة صوتية متجسدة، ورغم أنها كانت عديمة الفائدة عمليًا، فقد أربكت القناطير وأصابتهم بالذهول، وبذلك قطعت الزخم الذي كان سيد القناطير يبنيه

توقف سيد القناطير لحظة، وعرف أنه لم يعد يستطيع الانتظار أكثر

لوح برمحه بعنف، ثم اندفع أولًا إلى الأمام

وخلفه، اندفع أكثر من 1,000 من محاربي القناطير أيضًا، وانقسموا إلى ثلاثة تيارات بقيادة عدة وحدات أبطال، وكانوا ينوون إنهاك الأعداء تدريجيًا أمامهم باستراتيجية المناورة

أما جيش هوانيو فقد كان قد شكل بالفعل تشكيلًا عسكريًا ضخمًا، وكان واضحًا أنه ينوي الاجتياح المباشر

وبما أنهم أقل عددًا وهم من الفرسان، فلم يكن سيد القناطير متهورًا إلى حد الاندفاع وجها لوجه

فقط باستخدام تكتيكات الكر والفر لفتح ثغرة، ثم الاندفاع إلى داخل صفوف العدو لتنفيذ ضربة قطع الرأس، يمكنهم أن يأملوا في تلك الفرصة الضئيلة شبه المستحيلة للبقاء

تجنبت القناطير جيش هوانيو المتقدم، ورفعت أقواسها، وكانت تنوي إطلاق وابل من السهام على العدو

بانغ!

في تلك اللحظة، بدأ المحاربون المتقشفون عند أطراف التشكيل يضربون رماحهم على دروعهم

وسط ذلك الرنين الموحد، صار ميدان المعركة كله عاصفًا

بانغ!

بانغ!

بانغ!

أصبح الرنين أسرع، واشتدت سرعة الرياح في ساحة المعركة بسرعة

وفي غضون ثوان معدودة فقط، تشكل عمود رياح كثيف وسريع الدوران حول التشكيل كله

كانت العاصفة تحمي تشكيل جيش هوانيو كله داخل عينها، بينما حُجبت جميع السهام التي أطلقتها القناطير بواسطة عمود الرياح

وحتى إن أطلق بعض القناطير سهامًا بقوة أكبر، فإن ما تبقى من قوتها بعد اختراق جدار الرياح كان ضئيلًا جدًا، ما تسبب في ضرر محدود للغاية للمحاربين المجهزين جيدًا داخل التشكيل

ريح الرنين

وهي خاصية من المرحلة الثالثة يمنحها معسكر تدريب سبارتا للمحاربين المتقشفين

فعند دخولهم هذه الحالة، تتشكل حولهم تيارات هوائية غير مرئية، وإذا اصطفوا في تشكيل مع رفاقهم، يحدث بينها رنين، مشكلًا ريح رنين قوية وموحدة

وعندما رأى محاربو القناطير ريح الرنين، التي أظهرت شكلها وهي ترفع الرمال والأوراق، امتلأت قلوبهم بعجز شديد

أما سيد القناطير فبدا مذهولًا أيضًا، فهذه القدرة على التصدي للمقذوفات الجماعية أبطلت نصف قدرة القناطير القتالية مباشرة

وإذا أصبحت الأقواس بلا فائدة، فكيف لهم أن يصنعوا ثغرة؟

هل يندفعون مباشرة نحو مجموعة من القوات الاستثنائية، وكل واحد منهم يرتدي على الأقل درعًا ثقيلًا من الرتبة الجيدة؟

راحت القناطير تدور حول تشكيل جيش هوانيو المحمي بريح الرنين، عاجزين تمامًا أمام المشهد أمامهم

وفي الوقت نفسه، كان هوانغ يو يجلس بثبات في مركز الجيش، تحرسه حراس الغابة الإمبراطورية

وفي مواجهة محاربي القناطير الرشيقين، كان هدف هذه العملية واحدًا فقط: اجتياح إقليم القناطير حتى تُدمَّر قلعة سيد القناطير، وتُفكك سلطته، طوطم الأسلاف

وبمجرد تفكيك طوطم الأسلاف، سيموت سيد القناطير فورًا، وعندها سينهار جميع محاربي القناطير من دون قتال

أما قرابة 2,000 من محاربات الأمازون فكن الآن منتشرات في الغابات الكثيفة المحيطة بإقليم القناطير

وبعد احتلال إقليم القناطير، سيتولين محاصرة جيش القناطير المتفكك والقضاء على من تبقى منه

لكن في هذه اللحظة، اندفع سيد القناطير فجأة إلى داخل ريح الرنين، واصطدم بعنف بحامل الدرع المتقشف أيسونوس

كانت عيناه محتقنتين بالدم، وملامحه في حالة هيجان، ويلتف حول جسده رداء من طاقة حمراء، وتغلفه هالة لا تضاهى

وفي لحظة الاصطدام والذهول القصير، طعن برمحه نحو أيسونوس

انفجرت ومضة حمراء دموية، واخترقت ضربة حاسمة صدر أيسونوس الأيمن

وفور ذلك، اندفعت مجموعة من القناطير عبر ريح الرنين، واصطدمت بلا تردد بالمحاربين المتقشفين حاملي الدروع في المقدمة

كانت العروق بارزة على صدورهم المكشوفة، وكان ضباب دموي يندفع من أنوفهم

ومثل سيدهم، كانت وجوههم في حالة هيجان، وعيونهم محتقنة بالدم، وقد تكثف حول أجسادهم رداء من طاقة قرمزية، بينما كانت رؤوس أسلحتهم تشع بضوء أحمر قان

وليمة الهيجان

وهي مهارة جماعية من الرتبة المثالية، وقدرة فطرية أيقظها سيد القناطير بعد تقدمه إلى المرحلة الثالثة

ومن خلال حرق دمائهم، كانوا قادرين على إشعال كامل إمكاناتهم الجسدية، وإطلاق قوة قتالية تفوق مستواهم المعتاد بكثير

في الماضي، كانوا يحرقون دماء أعدائهم، أما هذه المرة، فقد كانوا يحرقون دماءهم هم أنفسهم

التالي
187/626 29.9%
السابق
صفحة الرواية

يمكنك حفظ هذه الرواية في مكتبتك للعودة إليها بسرعة.