تجاوز إلى المحتوى
سيد الناس أداة عظمى مخفضة مقابل تسجيل الدخول عند البداية

الفصل 289 : هل هذه… كارثة طبيعية؟

الفصل 289: هل هذه… كارثة طبيعية؟

“قوس ونشاب حلزوني معلق مغناطيسيًا؟”

رفع هوانغ يو حاجبه. كان سهمَا النشاب المنفجران قبل قليل بوضوح من السهام المتخصصة التي تنتجها هوانيو

وكان لا بد من إطلاق هذه السهام المتخصصة بواسطة قوس ونشاب حلزوني معلق مغناطيسيًا حتى تتفعل وتنـفجر

وبعبارة أخرى، كان هناك قوس ونشاب حلزوني معلق مغناطيسيًا مخفي داخل كل واحد من هذين البرجين المرتفعين

كان هؤلاء المؤمنون يكرهونه حتى العظم، بل وتحدثوا أيضًا عن مقاطعة هوانيو في قناة العالم

والآن كانوا يستخدمون منتجات هوانيو بمهارة كبيرة حقًا

فهل عليه أن يقول: “إنه رائع فعلًا؟”

أما عن مصدر هذين القوسين الحلزونيين المعلقين مغناطيسيًا، فمن المرجح جدًا أن المؤمنين اشتروهما مباشرة من متجر الفوضى

لم يكن لدى متجر هوانيو كثير من الأقواس والنشاب الحلزونية المعلقة مغناطيسيًا في المخزون، والآن أصبح الوصول إليها مقيدًا على المؤمنين، لذلك لم يكن أمامهم إلا شراؤها بسعر مرتفع من متجر الفوضى

وبالمقارنة مع المدافع السحرية باهظة الثمن، كانت الأقواس والنشاب الحلزونية المعلقة مغناطيسيًا أرخص بكثير، لكن قوتها لم تكن ضعيفة

وكان يمكن استخدامها لاقتناص وحدات العدو المهمة، وفي هذه المرحلة كانت تعد سلاحًا ممتازًا، لذلك نالت تفضيل السادة البشر

وقد بيع كثير منها تباعًا في هذه الأيام، كما حصل هوانغ يو على أرباح كبيرة منها

ولم يكن هوانغ يو عند رؤية الأقواس والنشاب الحلزونية المعلقة مغناطيسيًا داخل إقليم المؤمنين الآن سوى متفاجئ قليلًا

فهو، منذ أن قرر تسليم منشآت الأنماط السحرية إلى متجر الفوضى لإدراجها، كان قد فكر مسبقًا في احتمال حدوث مثل هذا الوضع

وفوق ذلك، وبصفته مطور منشآت الأنماط السحرية، لم يكن هوانغ يو يريد بطبيعة الحال أن يصبح يومًا هدفًا للمعدات التي طورها بنفسه

لذلك كان معهد أبحاث الأنماط السحرية قد أعد بالفعل وسائل مواجهة، لكن لم تتح فرصة لاستخدامها من قبل

“لكن… التوازن قد انكسر”

حدق هوانغ يو في ساحة المعركة بالأسفل، وفكر لحظة، ثم أخرج من خاتم التخزين سهمين سحريين متفجرين ضخمين

وبعد لحظة تفكير أخرى، أخرج هوانغ يو سهمًا سحريًا متفجرًا ضخمًا إضافيًا، وفي الوقت نفسه بدأ يجمع طاقة العناصر

وفي هذه الأثناء، في ساحة المعركة بالأسفل…

كان للسهمين المتخصصين اللذين أطلقهما المؤمنون أثر كبير

من الواضح أن مصاصي الدماء واجهوا هذا النوع من المعدات للمرة الأولى

ومع عنصر المباغتة، تكبدوا خسارة فادحة

ذلك القريب الدموي القوي من مصاصي الدماء انفجر مباشرة إلى أشلاء، ولم يبق منه أي أثر

أما سيد مصاصي الدماء، فرغم أنه حافظ على هيئة الضباب الدموي فترة طويلة، فقد تبخر قدر كبير من ذلك الضباب الدموي بسبب موجة النار الناتجة عن الانفجار

وبعد أن أزيلت هيئة الضباب الدموي، لم يجد سيد مصاصي الدماء بدًا من التراجع من هيئته الكاملة إلى هيئته البشرية

اندفع أربعة من أقرباء الدم وعدد كبير من خدّام الدم وخفافيش الدم إلى الأمام، وساعدوا سيد مصاصي الدماء في صد أشباه الكائنات المجنحة الاثنين

وحملت بعض خفافيش الدم دمًا طازجًا وطارت نحوه، ثم انفجرت عندما اقتربت من سيد مصاصي الدماء

وقدمت له الدم بأسرع سرعة ممكنة

وعندما نظر سيد مصاصي الدماء إلى المكان الذي مات فيه قريب الدم قبل لحظات، ظل الخوف العالق في قلبه واضحًا

ولحسن الحظ أنه لم يلغ هيئة الضباب الدموي بتلك السرعة، وإلا لما كان مصيره أفضل بكثير

“حان وقت الانسحاب”

ومع شعوره بأن قدرته البدنية تتعافى ببطء، عرف سيد مصاصي الدماء أن طرفه قد خسر هذه الحرب بالفعل

فلم يكن أحد قادرًا على إيقاف هذين الشبيهين بالكائنات المجنحة سواه

وفوق ذلك، كان الطرف الآخر يمتلك أيضًا مثل هذه الأسلحة القوية

دوى انفجار هائل تلو آخر

فجأة، ارتفعت ثلاثة ألسنة لهب ضخمة من داخل إقليم المؤمنين

وجعلت الانفجارات المرعبة سور المدينة الممتاز من الدرجة 2 يهتز بعنف شديد

ولوهلة، امتلأت آذان كل من في الميدان، ومن بينهم مصاصو الدماء، بزئير الانفجارات

وعندما خمدت النيران وتبدد الدخان والغبار…

كان البرجان المرتفعان قد اختفيا تمامًا من الوجود، ولم يبق في موضعهما سوى حفرتين سوداوتين محترقتين

ووقع انفجار آخر فوق كنيسة المؤمنين

وفي ذلك الوقت، كان الدرع الواقي للكنيسة قد تحطم بالفعل، كما انهار جزء كبير من الجدار، كاشفًا عن تمثال لحاكم بلا وجه في وضع الجلوس

أما في الداخل، فقد مات أكثر من نصف الكهنة، وكذلك الجيش المكرم الذي كان يحرس المنطقة المجاورة

وأدى هذا الانفجار المفاجئ إلى تجميد ساحة المعركة بأكملها

وبدا الرعب واضحًا على الجيش المكرم والكهنة التابعين للمؤمنين

حتى مصاصو الدماء أصيبوا بالذهول، وتوقفوا عن أفعالهم

أما شبهَا الكائنين المجنحين فقط، فكانا يطفوان في الهواء وكأن الاتصال بهما سيئ، ويرتجفان باستمرار

وقف سيد مصاصي الدماء مذهولًا، عاجزًا عن فهم ما الذي حدث

رفع رأسه إلى السماء، لكنه لم يجد أي أثر لعدو

وكل ما رآه كان الشمس الغاربة، وهي تضيء سحابة بلون برتقالي ناري

أيمكن أن تكون… تلك السهام قد انفجرت من تلقاء نفسها؟

وبعد تفكير طويل، لم يجد سيد مصاصي الدماء سوى هذا الاحتمال السخيف

فقوة انفجار تلك السهام لم تكن ضعيفة، وإذا انفجر عدد كبير منها، فمن الممكن فعلًا أن ينتج مثل هذا الأثر

لكن…

كانت خسائر هؤلاء البشر كبيرة أيضًا

كشف سيد مصاصي الدماء عن ابتسامة باردة مخيفة

فقد ألقى الانفجار المفاجئ كامل إقليم المؤمنين في فوضى عارمة

وبدأت النيران التي قذفها الانفجار تحرق المباني داخل إقليم المؤمنين

ومع الرياح القوية التي هبت فجأة من دون سبب واضح، أخذ الحريق ينتشر بسرعة هائلة

وإلى جانب ذلك، فإلى جانب الإبادة الكاملة للجيش المكرم قرب البرجين المرتفعين، فإن المؤمنين الساجدين والمصلين قرب الكنيسة تكبدوا هم أيضًا خسائر جسيمة

والآن، فضلًا عن استدعاء شبيه كائن مجنح آخر، لم يعد المؤمنون قادرين حتى على جمع قوة الإيمان اللازمة للجيش المكرم من أجل القتال

وبدأت هالات البركة المكرمة الطافية فوق أسوار المدينة تختفي واحدة تلو الأخرى

وفي النهاية، لم يبق سوى ثلاث هالات بركة مكرمة بالكاد

“هيهيهي، اقتلوا هؤلاء البشر!”

أصدر سيد مصاصي الدماء، وقد امتلأ بالحماسة، أمر الهجوم إلى مصاصي الدماء التابعين له

ثم كثف كرتين دمويتين وقذفهما في الهواء نحو شبهَي الكائنين المجنحين المرتجفين، اللذين كانا قد أصيبا بجروح بالغة أصلًا بعد أن استغل أربعة من أقرباء الدم الفرصة وهاجموهما

دوى انفجاران متتاليان

أصابت الكرتان الدمويتان شبهَي الكائنين المجنحين، وانفجرتا فورًا

وتدلت أجنحة شبهَي الكائنين المجنحين العديمي الوجه بلا قوة، ثم سقطا على الأرض

وبعد أن تعامل بسهولة مع شبهَي الكائنين المجنحين، لم يعد سيد مصاصي الدماء يمتص الدم لاستعادة قدرته البدنية، بل قاد مصاصي الدماء التابعين له واندفع بعنف نحو ما تبقى من الجيش المكرم

ومن دون هالات البركة المكرمة، وقع الجيش المكرم فورًا في وضع غير مؤات

وبدأ الوضع يميل إلى جهة واحدة

وفي النهاية، وبعد التضحية بأكثر من 700 من خدّام الدم وقريبَي دم اثنين، تمكن جيش مصاصي الدماء من تنظيف الجيش المكرم الموجود على سور المدينة بالكامل

وخفق سيد مصاصي الدماء بجناحيه، وهو ينظر من الأعلى إلى أكثر من 200 من جنود الجيش المكرم وبضعة عشر كاهنًا على الأرض، وقد شعر بأن النصر بات مؤكدًا

ثم نظر إلى القلعة داخل إقليم المؤمنين، متلهفًا لابتلاع تلك الجائزة الشهية

لكن، ولسبب ما، شعر سيد مصاصي الدماء بحرارة مزعجة، ما جعله أكثر تهيجًا

أما البشر الذين كانوا قبل قليل يشدون على أسنانهم وينظرون إليه من أسفل، فقد صاروا الآن يحدقون في السماء بوجوه شاردة

وفي أعينهم رأى سيد مصاصي الدماء الخوف واليأس وعدم التصديق، إلى جانب وهج برتقالي مائل إلى الحمرة

وهج برتقالي مائل إلى الحمرة…

ابتلع سيد مصاصي الدماء ريقه بصعوبة، ثم رفع رأسه فجأة

وعندها رأى عددًا لا يحصى من الكرات المنصهرة، تجر خلفها ألسنة طويلة من النار، وهي تهوي نحو الأرض

يا للعجب!

هل هذه كارثة طبيعية؟!!

التالي
287/671 42.8%
السابق
صفحة الرواية

يمكنك حفظ هذه الرواية في مكتبتك للعودة إليها بسرعة.