تجاوز إلى المحتوى
سيد الناس أداة عظمى مخفضة مقابل تسجيل الدخول عند البداية

الفصل 512 : الأعراق البحرية

الفصل 512: الأعراق البحرية

كان هوانغ يو يستعد للتحرك نحو البحر الجنوبي وتلك الجزيرة

وقد جلبت له أسيميا وفرسان المد العميق مفاجأة الليلة الماضية فقط

اكتمل البرج الجنوبي الخارجي لمدينة هوانيو اليوم

وربما كانت الضجة التي أحدثها هوانغ يو خلال مد الشياطين كبيرة أكثر من اللازم، فلفتت انتباه الأعراق البحرية

فعندما تراجع مد الشياطين، أقام هوانغ يو جدارًا شاهقًا من بلورات الجليد في البحر الجنوبي، مانعًا وحوش البحر التي صعدت إلى الشاطئ من التراجع

وعندما صمم تشونيو وغيرهم من المعماريين التحصينات، استغلوا جدار بلورات الجليد هذا ليضموا ذلك الجزء من البحر داخل نطاق البرج الخارجي

وربما لأنهم شعروا بتهديد ذلك البرج الخارجي

فعندما رأوا سورًا بشريًا فريدًا يرتفع من سطح البحر، لم تستطع بعض أعراق البحر القريبة من اليابسة البقاء هادئة

وفي الليلة الماضية، هاجم جيش من شعب الأصداف، مستفيدًا من المد القادم، السور الخارجي والميناء اللذين تشكلا حديثًا

وفي ذلك الوقت، كان هوانغ يو في خضم يقظته الموهوبية، ولم يكن يعلم بهذا الأمر

لكن فرسان المد العميق الذين كانوا يحرسون البرج الخارجي، بقيادة أسيميا، أظهروا قدرات قتالية مائية قوية

فعبر التقنية القتالية الخاصة “تيار الصدمة”، تحرك 500 من فرسان المد العميق بحرية داخل المد، وهزموا بسهولة أكثر من 10 من محاربي شعب الأصداف المهاجمين، وأسروا عشرات منهم

وكان هذا أول احتكاك بين إقليم هوانيو وأعراق البحر

وبالاعتماد على تفوقهم في الوحدات والمعدات، حققت مدينة هوانيو نصرًا كاملًا

وترقت أسيميا، نائبة قائد فيلق فرسان المد العميق، إلى جانب 4 آخرين من فرسان المد العميق، إلى وحدات بطولية في هذه المعركة

وقام الأركانيون من تاج الأركانا باستجواب أولئك الأسرى من شعب الأصداف طوال الليل

وعندما تقدم هوانغ يو بنجاح إلى الرتبة الخامسة وخرج من القصر، ظهرت في يده معلومة تخص شعب الأصداف وأعراق أعماق البحر

إن الأعراق البحرية كثيرة ومتنوعة وغريبة، ولو قسمنها بتفصيل أكبر، فربما كانت أكثر عددًا من الأعراق البرية في قارة الفوضى

ويمكن تقسيمها عمومًا إلى عدة فئات كبرى، مثل شعب الأصداف، وشعب ذوات المصراعين، وشعب الرأسيات الأرجل، وشعب البحر، وشعب الحيتانيات

وكل واحدة من هذه الأعراق البحرية، مثل أنصاف البشر، تضم عددًا كبيرًا من السلالات الفرعية، كما تختلف قيمة كل سلالة فرعية عن الأخرى

فعلى سبيل المثال، يضم شعب البحر، وهو أكثر الأعراق البحرية تنوعًا، كثيرًا من الأعراق المنخفضة المستوى، لكن شعب القروش بينهم من الأعراق الرفيعة ذات السمعة المخيفة في البحر

وبجانب شعب الأصداف، وشعب ذوات المصراعين، وشعب البحر، وغيرها من الأعراق، توجد أيضًا بعض الأعراق البحرية الخاصة

مثل الأعراق الرفيعة كالناغا، والسايرن، وحوريات البحر

فهذه الأعراق تتشابه في بعض الجوانب، وتمتلك بطبيعتها قدرات شبيهة بالتعاويذ، مما يجعل التعامل معها مزعجًا جدًا

لكن حتى الأعراق الرفيعة مثل الناغا، والسايرن، وحوريات البحر، ليست السادة الحقيقيين للبحر

فعمالقة المد والجزر هم العمالقة الوحيدون الذين يقفون ضمن الأعراق الخارقة

أما الليفياثان، فهي كائنات هائلة الحجم قادرة على إثارة أمواج تسونامي

وهناك أيضًا كائنات من الأعراق الخارقة تختبئ في أعماق البحر، في أماكن لا تصل إليها حتى أعراق شعب الأصداف، وهي كائنات مرعبة لا تقل قوة عن التنانين والتيتان

ومع ذلك، عندما رأى هوانغ يو هذه المعلومات، لم يشعر بالخوف، بل بدأ الحماس يتصاعد داخله تدريجيًا

فقد أثبت فرسان المد العميق قوتهم في البحر، وحان الوقت لكي يطور إقليم هوانيو موارد البحر الجنوبي

وبحسب المعلومات التي حصل عليها من شعب الأصداف الأسرى، عرف هوانغ يو أن البحر الجنوبي لا يحتوي فقط على عدد كبير من وحوش البحر، بل يزخر أيضًا بموارد مادية وفيرة

وما جذب هوانغ يو حقًا كان الأعراق البحرية المتناثرة، كبيرة كانت أم صغيرة

فقد فتح هوانغ يو بالفعل كثيرًا من صلاحيات شراء السلع الخاصة بالأعراق البرية، لكنه لم يفتح حتى الآن صلاحية واحدة تخص الأعراق البحرية

وفي كل مرة كان يفتح فيها رؤية الفوضى ويلقي نظرة على البحر الجنوبي، كان يرى أنواعًا مختلفة من رموز سلطة اللوردات، بأعداد هائلة، كأنها مناجم بلورات روح تنتظر من يستخرجها

وفوق ذلك، ولعل السبب أن الكائنات البحرية قوية أكثر من اللازم، فإن تطور الأعراق البحرية أبطأ عمومًا من تطور الأعراق البرية، بحسب ما نقله شعب الأصداف

فشعب الأصداف الذين هاجموا البرج الخارجي ليلًا لم يكونوا سوى إقليم تابع لعرق عادي من الدرجة الثالثة، ومع ذلك كانوا يعدون بالفعل عرقًا قويًا نسبيًا في المنطقة الساحلية القريبة

ولو تم تدريب فرسان المد العميق جيدًا، شعر هوانغ يو أن اجتياح المنطقة الساحلية الجنوبية القريبة لن يكون مشكلة على الإطلاق

لذلك

“يا فهد، جرّب هذه الوحدة البطولية من شعب الأصداف، وانظر هل تستطيع استعارة هويتها”

في لحظة، كان هوانغ يو مع 3 من مجهولي الهوية في ساحة السبج

وفي اللحظة التالية، ظهر الأربعة داخل سجن مدينة هوانيو

وكان أمامهم فرد من شعب الأصداف يملك كماشتين سميكتين، وسطحًا أملس، وجسدًا كاملًا مغطى بدرع خارجي أخضر داكن

ولو تجاهل المرء طوله الذي يقترب من مترين، لبدت هذه الكائنة من شعب الأصداف مثل سلطعون أخضر عادي على النجم الأزرق

وفي هذه اللحظة، وبعد التعذيب المتكرر على يد أركانيي تاج الأركانا، فقد هذا الفرد من شعب الأصداف قدرته على التفكير

وحتى مع وقوف هوانغ يو ومجهولي الهوية الثلاثة أمامه، لم يُظهر أي رد فعل

“يا سيدي، أرجوك دعني أجرب”

تقدم الفهد نحو فرد شعب الأصداف، لكنه بدلًا من أن يستعير “هويته” فورًا، استدار ونظر متجاوزًا هوانغ يو إلى الذئب البري والبدوي

فعندما يستعير مجهول الهوية هوية ما، وبسبب ضعف حضوره الشديد، يصعب على أي كائن غير المتحكم في ملاذ الألف وجه المكرم أن يكتشفه

لكن مجهولي الهوية الذين تتوافق صفاتهم يمكنهم الإحساس بوجود بعضهم بعضًا

كما أن مجهولي الهوية شديدو الحساسية تجاه معلوماتهم الأصلية، وحتى بين أبناء نوعهم لا يرغبون في أن يعرفها الآخرون

وكان هوانغ يو يعرف هذا، لذلك بعد أن أومأ للفهد، غادر السجن مع البدوي والذئب البري

ومع تغير المشهد، أخذ هوانغ يو البدوي والذئب البري إلى الساحل

وعندما سمعا صوت الأمواج وهي تضرب الصخور، التفت مجهولا الهوية تلقائيًا إلى الخلف

واجتازت أنظارهما المضيق، وفي آخر مدى الرؤية امتد خط ساحلي متواصل متموج

كانت تلك قارة، القارة التي يقع فيها إقليم هوانيو

ومن مسافة تزيد على 100 كيلومتر، أخذ هوانغ يو “البدوي” و”الذئب البري” ووضع أقدامهم على تلك الجزيرة التي تمتلك سلطة عرش

وكل ما تقع عليه العين كان صالحًا لإنشاء نقاط ارتساء

وباستخدام رؤية الفوضى، أنشأ هوانغ يو نقطة ارتساء على جزيرة البحر الجنوبي في الجهة المقابلة من المضيق

ثم أخفى هوانغ يو هالته، واستعمل الحركة الآنية و”الفوضى البدائية اللامحدودة” بالتناوب، وطار بسرعة مع مجهولي الهوية الاثنين نحو الإقليم البشري الموجود على الجزيرة

وكانت هذه الجزيرة أكبر مما تخيله هوانغ يو، إذ بلغت مساحتها تقريبًا ما بين 30,000 و40,000 كيلومتر مربع، واستغرق وصوله إلى أطراف ذلك الإقليم البشري قرابة دقيقة كاملة

وحين كان يحلق في الجو، وضع هوانغ يو نقطة ارتساء على سور ذلك الإقليم البشري، ثم ضخ فيها قوة الزمكان

فتموج الفضاء مرة أخرى، لكن الذي انتقل هذه المرة لم يكن هوانغ يو، بل جندي بشري سقط أمامه مباشرة

وقبل أن يتمكن ذلك الجندي البشري من فهم ما حدث، استخدم هوانغ يو يد الروح ليقطع الصلة بين روح الجندي وجسده

ثم أشار إلى الجندي البشري فاقد الوعي، ونظر إلى مجهول الهوية البدوي وقال

“هذه الهوية لك”

التالي
510/625 81.6%
السابق
صفحة الرواية

يمكنك حفظ هذه الرواية في مكتبتك للعودة إليها بسرعة.