تجاوز إلى المحتوى
سيد الناس أداة عظمى مخفضة مقابل تسجيل الدخول عند البداية

الفصل 656 : دار العدو هي دارنا

الفصل 656: دار العدو هي دارنا

“يا لورد، أرسل قائد الكشافة رسالة قبل موته: هناك فرسان بشر مدرعون بأسلحة ثقيلة خارج المدينة، ويندفعون نحو إقليمنا!”

“ماذا ينبغي أن نفعل الآن؟”

هؤلاء البشر الملعونون!

كان لا بد لهم أن يختاروا هذه اللحظة بالذات ليتسببوا لنا بالمشكلات!

إذا نجونا اليوم، فسأجعل أولئك البشر يندمون على استغلال مصيبتنا!

ما إن سمع لورد الترول تقرير تابعه حتى شحب وجهه فورًا

فإقليمه كان ما يزال يكافح لصد هجمات التنانين وغريفين الريش الحديدي، فلماذا اندفع هذا الجيش البشري فجأة لمهاجمتهم؟ أليسوا خائفين من إغضاب تلك التنانين؟

وعندما فكر في ذلك، تجمد لورد الترول فجأة، ثم تذكر تلك الشخصية التي سقطت من ظهر التنين الأحمر، وكلما فكر فيها أكثر، بدت شبيهة ببشر أكثر فأكثر

ومنعت الفوضى داخل إقليمه لورد الترول من تخمين العلاقة بين البشر والتنانين

فالتقط مطرقته الحربية على عجل، وامتطى وحشًا شبيهًا بالذئب من الرتبة الممتازة، وانطلق مسرعًا نحو بوابة المدينة

وأثناء مشاهدته الفوضى على طول الطريق، ورؤيته الموت البشع للغاية الذي لقيه رعاياه وجنوده، ازداد غضب لورد الترول أكثر فأكثر

لكن وسط غضبه، لاحظ لورد الترول أيضًا شيئًا غريبًا

فالتنانين وغريفين الريش الحديدي التي كانت تهاجم الإقليم حاليًا، كانت التنانين منها تركز أساسًا على تدمير الحصون، وأبراج السهام، والمباني الخاصة، وأسوار المدينة، والحاميات المتمركزة بكثافة داخل الإقليم

أما غريفين الريش الحديدي، فكانت تطارد رعايا الترول العاديين، ونادرًا ما كانت تلحق ضررًا بالمباني العادية أو بأسوار المدينة داخل الإقليم

ولم يكن هذا العدو المفاجئ ذو الأسلوب الغريب في الهجوم يبدو وكأنه يريد تدمير إقليم الترول بالكامل

“آووو!!!”

ومع زئير التنين في السماء، بدأت الأرض تهتز فجأة، وكانت الارتجاجات شديدة إلى درجة أن الرمال الناعمة والحصى ظلت تقفز إلى الهواء بلا توقف

وقطع هذا التغير المفاجئ أفكار لورد الترول، وكانت فكرته الأولى أن الجيش البشري خارج المدينة قد بدأ الهجوم أخيرًا

لكن أي نوع من القوات يمكنه أن يثير مثل هذه الضجة المرعبة عند بدء الهجوم؟

لم يكن لورد الترول قد رأى وحوش القرن الحجري من قبل، لذلك لم يكن يعرف بطبيعة الحال مدى رعب مثل هذه الدواب القتالية

وبينما كان قلقًا بشأن كيفية التعامل مع الجيش البشري الذي يهاجم إقليمه، جذبت انتباهه شخصية رجل بشري يحمل رمحًا فضيًا

كان الرجل يسير مباشرة نحو بوابة مدينة إقليم الترول، بينما كان رمحه ينسج شبكة لا يمكن اختراقها، وكان بريقه الفضي مثل أسراب من الطيور، وكل لمعة منه كانت تجلب معها زهرة مصنوعة من دم الترول

واندفع الترول نحو ذلك الرجل البشري واحدًا تلو الآخر، لكنهم لم يسقطوا قتلى إلا على بعد 5 أمتار منه، حتى إن الترول الذين كانوا يحرسون بوابة المدينة امتلأت قلوبهم بالرعب

ولولا ضغط المسؤول عن بوابة المدينة، لما تجرأ الترول على الاندفاع نحو ذلك البشري

وخلال هذه الفترة القصيرة، كان الرجل قد قطع قرابة 100 متر، وتكدست عشرات جثث الترول على طول الطريق الذي مر به

وعندما نظر لورد الترول إلى درعه اللامع الذي لم تلتصق به حتى ذرة غبار، أدرك أن جنوده منذ البداية وحتى النهاية لم يلمسوا حتى ثيابه

كان ذلك الرجل هو بانثيون، سيد إسبرطة، والوحيد الذي دخل إقليم الترول طائرًا على ظهر تنين

وكان هدفه بسيطًا للغاية: احتلال إقليم الترول مع ضمان بقاء سلامته قدر الإمكان

فعند ذلك، سيصبح إقليم الترول مكان استراحة قوة الحملة إلى القمة القرمزية خلال الليل

فبوجود أسوار المدينة، والمنازل، والطعام، والماء، لن يكون الأمر أكثر أمانًا فحسب، بل سيوفر أيضًا على قوة الحملة كثيرًا من المتاعب والوقت والجهد

ولتحقيق هذا الهدف، دخل بانثيون إلى إقليم الترول بمفرده عمدًا، فقط لكي يفتح بوابة مدينة إقليم الترول “بلطف”، ويدخل فرسان وحوش القرن الحجري لتطهير الترول، وفي الوقت نفسه يمنع تعرض أسوار المدينة للضرر

وكانت مهاجمة زعيم العدو مع الحفاظ عليه من الأضرار المفرطة مهمة شديدة الصعوبة

لكن أمام القوة المطلقة، لم يكن الفارق كبيرًا إلى هذا الحد

كان بانثيون على وشك تحقيق اختراق، وإذا استطاع أن يتقدم إلى نطاق التعالي في هذه المعركة، فسيكون لديه وسائل أكثر للتعامل مع أي أمر غير متوقع بعد وصوله إلى إقليم القمة القرمزية

ولذلك لم يتعمد بانثيون تفادي جيش الترول أمامه، بل اندفع وحده إلى الأمام وبدأ يذبحهم في وسطهم

“اهجم!”

“لننطلق معًا!”

“اقتلوه!”

وبينما كان بانثيون يذبحهم، فإما أن قائد حرس البوابة وأربعة من قوات الترول الباقية من درجة البطل على سور المدينة لم يعودوا قادرين على تحمل رؤية ذلك البشري يقتل الترول بهدوء، أو أنهم رأوا لوردهم يظهر فلم يعودوا يجرؤون على الجبن

فتشجعوا جميعًا، وحملوا أسلحتهم، واندفعوا نحو بانثيون، سيد إسبرطة

لم يكن في إقليم الترول أي قوات من الرتبة الملكية، وكانت قوات درجة البطل هي أعلى قوة قتالية لديهم

وعندما رأى لورد الترول قوات الترول الخمس من درجة البطل تهاجم معًا، حشد أيضًا الترول من حوله للاندفاع، بينما كان يحث الذئب العملاق تحته، راغبًا في الاندفاع والمشاركة مع أتباعه في تطويق بانثيون، سيد إسبرطة، وقتله

وعندما رأى بانثيون قوات الترول الخمس من درجة البطل، لمع بريق في عينيه، فالخبرة التي يحصل عليها من قتل قوات درجة البطل كانت أكبر بكثير من قتل القوات العادية أو قوات رتبة المحارب

فبعد أن قتل طويلًا، كانت الخبرة التي حصل عليها بانثيون محدودة جدًا، والآن بعد أن رأى 5 قوات من درجة البطل، نظر إليهم كأنهم فرائس، وبومضة من جسده اندفع إلى الأمام

وفي لحظة، انفجر بريق فضي بارد، ورسم قوسًا جميلًا في الظلام

وأضاء ذلك الضوء البارد وجوه الترول المتوحشة، والدماء التي اندفعت بعد ذلك مثل النافورة

وفي اشتباك واحد فقط، ماتت 5 قوات من درجة البطل على يدي بانثيون، وحتى بعد موتهم لم يدركوا أنهم ماتوا

أما الخوف المختبئ داخل تعابيرهم المتوحشة، فلم يتحول إلى شيء من الحيرة إلا بعد أن اصطدمت رؤوسهم بالأرض

وعندما رأى لورد الترول هذا المشهد، سقطت المطرقة الحربية التي كان قد رفعها في يده من تلقاء نفسها، وابتلع ريقه، ثم استدعى بشكل غريزي لوحة معلومات بانثيون

【بشري: ؟؟؟】

【القوات: ؟؟؟】

【المستوى: 40+】

【الإمكانات: الرتبة العظمى】

“الرتبة العظمى… قوات من الرتبة العظمى!”

ومن بين المعلومات القليلة الظاهرة، جعلته عبارة “الرتبة العظمى” في خانة الإمكانات يشعر بأن رأسه يطن مباشرة

فإقليمه حتى الآن لم يتمكن من تدريب ولو قوة واحدة من الرتبة الملكية، ومع ذلك فإن هذا البشري كان قوة من الرتبة العظمى!

قوة من الرتبة العظمى قادرة على اختراق مجموعة معركة من الترول بمفردها!

وفي هذه اللحظة، شعر بانثيون بوجود شخص يندفع من خلفه، فأدار رأسه ورأى فورًا لورد الترول خلف قوات الترول، فابتسم بشكل غريزي

وأعادت هذه الابتسامة لورد الترول المذهول إلى وعيه في الحال، فارتجف فورًا

“اهجموا جميعًا! اقتلوه!”

“من يستطيع قتله، سأمنحه أمنية واحدة!”

“أي أمنية!”

وبشكل هستيري، أخذ لورد الترول يحث قواته، وجعلت هيبة اللورد ووعوده الترول من حوله يستعيدون شجاعتهم من جديد، فزأروا واندفعوا نحو بانثيون

وعندما رأى بانثيون ذلك، استخدم رمح الصد لتدمير عدة أدوات ختم على بوابة مدينة إقليم الترول، ثم خطا إلى وسط الترول بخطوات واسعة

وكان رمح الصد في يده يحصد أرواح الترول بلا توقف، لكن عينيه كانتا مثبتتين على لورد الترول

✦ انتهى الفصل ✦

هذه الرواية عملٌ خيالي لا يمتّ للواقع بصلة، وجميع أحداثها وشخصياتها من وحي خيال المؤلف.

تذكّر أن لا تدع القراءة تلهيك عن صلاتك فهي صلتك بربك .

مجرة الروايات يتمنى لك قراءة ممتعة وحياة طيبة مليئة بالبركة والخير.

التالي
653/681 95.9%
السابق
صفحة الرواية

يمكنك حفظ هذه الرواية في مكتبتك للعودة إليها بسرعة.