تجاوز إلى المحتوى
نقاط فنون القتال: الكمال في ثانية واحدة

الفصل 177 : موت لي شوان! موت قاو هو!

الفصل 177: موت لي شوان! موت قاو هو!

ـــ “أنـ… أنـ…”

كان العرق يتصبب من قاو هو بغزارة، والذعر ينهش قلبه، لكنه عجز لحظةً عن إيجاد حجة تفنّد كلام لي شوان. فسواء من حيث مستوى التدريب أو الخلفية أو الإمكانات، فقد كان أدنى من خصمه في كل شيء!

【لمن أقدّم دعمي؟】 تساءل اللوح الحديدي وهو يحسب بسرعة: 【لي شوان بلا شك يملك شروطًا أفضل، لكن قاو هو هو الحامل الأول لي، وأعرفه جيدًا. إن راهنت على الطرف الأضعف فسأخسر كثيرًا…】

تشكلت في الغابة مواجهة ثلاثية غريبة: لي شوان واثق من النصر، قاو هو غارق في الرعب، والـ “حكم” الحقيقي ـــ اللوح الحديدي ـــ يوازن مصالحه بصمت.

وفجأة، مزّق صوته هادئ، صافٍ كجدول ماء، ذلك الصمت الخانق:

ـــ “يا لها من أجواء صاخبة.”

تصلّبت أجساد لي شوان وقاو هو معًا، واستدارا بحدة!

فوق شجرة غير بعيدة، ظهر شخص يضع قبعة من الخيزران، لا يُعرف متى حلّ بالمكان، يتأملهم من علٍ.

ـــ “دونغفانغ يوي مينغ؟!” شهق قاو هو في ذهول، وعيناه تلمعان بعدم تصديق. ـــ “كيف يكون هنا؟!”

تدفقت في قلبه على الفور مشاعر خطر طاغية!

تقلصت حدقتا لي شوان بشدة، وتطلع نحو دونغفانغ يوي مينغ، فاهتزت أمواج عنيفة في داخله!

ـــ “إنه هو! الرجل الذي حطّمني بضربة واحدة! لماذا ظهر هنا أيضًا؟!”

“انتظر…”

كلاهما أدرك في اللحظة نفسها شيئًا مريبًا في رد فعل الآخر. فقد اكتشف كل منهما أن نظرات خصمه نحو دونغفانغ يوي مينغ كانت مفعمة بالكراهية، تمامًا كحقده هو!

ـــ “إذن هو أيضًا يحمل ضغينة ضده؟!”

أدرك الاثنان ذلك، فازدادت المواجهة بينهما تعقيدًا.

【لا أستطيع تحديد مستوى تدريبه… هل حصل هو الآخر على فرصة عظيمة؟ لا، هذا الرجل غامض جدًا، يجب ألا أتركه حيًا! إن ابتلعته، ربما أحظى بقوة تجعلني أقاوم لي شوان!】

ومع هذا الخاطر، لمع بريق قاتل في عيني قاو هو!

ـــ “دونغفانغ يوي مينغ! مت!”

ولم يعد يلقي بالًا للي شوان، بل صبّ كل نية القتل على دونغفانغ، وانطلق كسهم مظلم، متحدًا مع سيفه اندفاعًا نحوه!

أدرك لي شوان الموقف على الفور. ورأى فيه فرصة لا تعوض!

【حين يتصارع الصقر والمحار… يصطاد الصياد! الأفضل أن يتقاتلا حتى يُنهكا معًا!】

ابتسم بخبث في قلبه، بينما تظاهر خارجيًا أنه ينضم لقاو هو. أطلق طاقته الحقيقية بدوره، وهاجم دونغفانغ من جهة أخرى!

ضغطت هالتان شيطانيتان قويتان من جهتين مختلفتين، كجبل تاي، على ذلك الجسد النحيل الواقف فوق الشجرة!

غير أن دونغفانغ يوي مينغ لم يتحرك قيد أنملة. رفع رأسه ببطء.

وفي اللحظة التالية، انفجرت من جسده هالة معلم عظيم لا توصف، عميقة كهاوية سحيقة!

ليست قوة داخلية، ولا طاقة حقيقية، بل مستوى أسمى من “النية” المتناغمة مع السماء والأرض!

“بوووم!”

شعر قاو هو ولي شوان وكأنهما اصطدما بجبل إلهي قديم غير مرئي. تحطمت هجماتهما الضارية تحت هذه الهالة، كالورق في مهب الريح!

تأوها معًا متألمين، واندفع جسداهما للوراء بلا سيطرة، يهويان أرضًا، ووجهاهما يغمرهما رعب لا متناهٍ!

ـــ “مـ… معلم عظيم؟!”

لم يتخيلا قط أن خصمهما الأكبر قد بلغ عالم المعلم الكبير الذي طالما حلموا به!

هبط دونغفانغ من فوق الشجرة، وألقى أولًا بنظره على قاو هو.

ـــ “في مستوى القوة الداخلية… هذا غير منطقي.” تلمّس الحقيقة في قلبه: 【سلالة شيا العظمى لا يمكنها دعم اختراق بهذه السرعة… أيمكن أن يكون قاو هو هو من تسبب في اختفاء المحاربين مؤخرًا واستنزفهم؟】

ثم تحوّل بصره إلى لي شوان.

ـــ “أما أنت… لا يهم سبب مجيئك إلى شيا العظمى، لكن… دين معركة بوابة الأفعى، آن أوانه أن يُسدّد.”

استحق لي شوان لقب نابغة طائفة دي لينغ. فما إن تجاوز صدمة اللحظة الأولى حتى أضاءت عينيه عزيمة صارمة، فاستدار بلا تردد وهرب كخيط ضوء!

ـــ “تحاول الفرار؟”

هزّ دونغفانغ رأسه.

اللهم صل وسلم على نبينا محمد. إهداء من مترجمي مَجـرّة الـرِّوايات.

ثم أطلق إصبعه.

اندفعت قوة مركزة هائلة بسرعة خاطفة، لتلحق بلي شوان وتخترق ظهره.

تجمد جسده في الهواء، وامتلأ وجهه بعدم تصديق وحسرة، ثم ارتطم بالأرض بلا حياة.

وعند رؤية ذلك، كاد روح قاو هو أن تطير خوفًا. جثا على الأرض، يضرب رأسه تضرعًا، ويصرخ بهستيريا: ـــ “دونغفانغ… لا! أيها السيد الجليل! أرجوك اعفُ عن حياتي! الخلافات بيننا انتهت منذ زمن!”

ـــ “انتهت؟” تقدم نحوه خطوة بخطوة، بصوت هادئ: “ولماذا حاولت قتلي لتوّك إذن؟”

ـــ “سوء فهم! كان كله سوء فهم!” بكى قاو هو بحرقة.

لكن دونغفانغ أدار رأسه نافيًا.

وأشار بإصبعه.

فتوقفت توسلات قاو هو فجأة إلى الأبد.

【لم أتوقع أن أُنهي عدويَّ معًا بضربة واحدة.】 تمتم في قلبه، 【لكن الأمر لم ينتهِ بعد… طائفة دي لينغ، سأعود إليها قريبًا.】

عندها وقع حدث مباغت!

من جثة لي شوان طار لوح حديدي مكسور، ثم من جثة قاو هو خرج اللوح الذي كان النواة.

التقت القطعتان في الهواء، واندمجتا في الحال، متحوّلتين إلى مخروط دموي أكثر اكتمالًا وشؤمًا!

ـــ “لم أظن أن الناجي الأخير سيكون نابغة مثلك.”

دوّى الصوت القديم الأجش مجددًا.

اشتد بريق عيني دونغفانغ.

【يبدو أن قاو هو هو من تسبب فعلًا بحوادث شيا العظمى. لكن… هذه الشظية…】

ـــ “أيها الفتى، أتريد قوة أعظم؟” صاح المخروط الدموي وهو يطفو، يبث وهجًا مغريًا.

ـــ “هل تستطيع منحي إياها؟” سأل دونغفانغ باهتمام.

ـــ “بالطبع أستطيع! آفاقك ضيقة! خلف شيا العظمى، عالم أوسع بكثير! هذان الاثنان، إنجازاتهما كلها بفضلي!”

ـــ “لكنّهما قد ماتا.”

“…” بدا المخروط متلعثمًا للحظة، ثم صاح بغضب: “لأنهما كانا قمامة! أنت مختلف!”

ولم يعد يضيع الوقت، فأطلق قوته عنوة!

تفجرت منه هالة شريرة لا حدّ لوحشيتها وتدميرها، وأحكمت تطويقها على دونغفانغ!

ـــ “لن تقاوم! كن حاملي الجديد!”

لكن دونغفانغ اكتفى بهز رأسه.

رفع يده ببطء.

“ززززز—!”

قفز برق لامع في كفه!

مطرقة سجن الرعد المدمرة للنجوم! في طور الكمال!

قوة البرق الصافية والصلبة، كانت العدو الطبيعي لهذه القوة الشيطانية!

صرخ المخروط الدموي برعب كأنه واجه عدوه الأبدي: ـــ “الـ… المعنى الحقيقي للرعد؟! لا! توقف!”

صار يتخبط بجنون، يحاول الهرب.

لكن دونغفانغ لم يمنحه أي فرصة. قبض كفه، فابتلعته قوة الرعد العاتية!

ـــ “ارحمني… أرجوك…”

تلاشت الوعي العتيق داخل المخروط مع عويل بائس، طهره الرعد تمامًا ومحو وجوده.

وفي النهاية، لم يبقَ سوى مخروط غريب، أحمر داكن ينبعث منه بريق دموي خافت، عالقًا بهدوء في كف دونغفانغ.

أدرك على الفور أن مادة هذا المخروط ليست عادية، بل تحتوي على طاقة نقية للغاية…

التالي
177/710 24.9%
السابق
صفحة الرواية

يمكنك حفظ هذه الرواية في مكتبتك للعودة إليها بسرعة.