تجاوز إلى المحتوى
نقاط فنون القتال: الكمال في ثانية واحدة

الفصل 19 : خطة تشانغ مِنغ

الفصل 19: خطة تشانغ مِنغ

في زاوية مظلمة من حانة، جلس رجل نحيل ذو عينين شرستين كذئب جائع. ينبعث منه جوٌّ خشن يميز الخارجين عن القانون، وكانت قوته في مرحلة صقل الجسد – إنجاز صغرى.

اقترب منه تشانغ مِنغ بصوت منخفض دون مقدمات:”عقرب، عندك شغل؟”

رفع الرجل الملقب بـ”العقرب” عينيه الغائمتين ونظر إليه بلا مبالاة:”أي شغل؟ وبكم؟”

قال تشانغ مِنغ:”طالب جديد… في مرحلة صقل الجلد – إنجاز كبرى. أريده أن يتلقى درسًا، اكسر له ساقًا فقط، خمسمئة رصيد فيدرالي.”

لمع التردد في عيني العقرب، فمن الخطير عادةً التورط مع طلاب الأكاديمية، فلو كان للخصم خلفية قوية ستأتي المشاكل تباعًا.

لكن تشانغ مِنغ ضيّق عينيه وأخرج ابتسامة خبيثة، ثم رفع السعر فجأة:”ألف! ومعها هذا!”

أخرج من جيبه زجاجة صغيرة من اليشم، بداخلها بضع حبوب طبية للشفاء.”بعد إنهاء المهمة، الحبوب لك أيضًا!”

حين وقعت عين العقرب على الحبوب، انبعث بريق جشع من عينيه. فبالنسبة لأمثاله الذين يعيشون على حافة الموت، حبوب الشفاء تعد عملة صعبة لا تُقدَّر بثمن.

قال بحسم:”تم! أعطني الاسم والمكان.”

ابتسم تشانغ مِنغ ابتسامة باردة:”دونغفانغ يوي مِنغ، المستجد في فرقة الدورية الثالثة لشرق المدينة. يخرج في دوريات يومية من المنطقة الشرقية الثالثة إلى الرابعة. ابحث عن فرصة واضرب بسرعة ونظافة!”

قهقه العقرب باستهزاء وهو يخفي الزجاجة في صدره:”اطمئن، سأجعله طريح الفراش أشهرًا!”

راقب تشانغ مِنغ ظهره وهو يبتعد، وقد امتزجت في ملامحه مشاعر الحقد والارتياح، ثم ارتسمت على وجهه ابتسامة مشوهة مليئة بالشر.

“دونغفانغ يوي مِنغ… تجرؤ على سرقة فتاتي؟ تجرؤ على التباهي أمامي؟ قريبًا ستعرف ما معنى أن تغضب تشانغ مِنغ! سأجعلك تتلوى على الأرض مثل كلب ميت!”

ــ

تسللت أشعة الصباح الذهبية عبر نافذة غرفة النوم البسيطة، لتتراقص على أرضها.

استيقظ دونغفانغ يوي مِنغ في الموعد المعتاد من نوم عميق، شاعراً بانتعاش غير مسبوق. فالجسد في مرحلة جلد اليشم لا يمنحه دفاعًا مذهلًا فحسب، بل يرفع أيضًا من قدرته على التعافي وجودة حالته البدنية اليومية.

على عادته، غاص بوعيه ليتفقد لوح حالته.

【الشخصية: دونغفانغ يوي مِنغ】【المرحلة: صقل الجسد – صقل الجلد (جلد اليشم) (يحصل على +2 نقاط يوميًا)】【الأساليب: طريقة صقل الجلد الأساسية (إتقان)، طريقة الأمواج المتداخلة لصقل الجلد (إتقان)】【الفنون القتالية: أسلوب السيف السريع بثلاثة عشر حركة (إتقان)، تقنية الريح العاصفة للحركة (إتقان)】【النقاط: 816】

ابتسم قائلًا:”جيد، زادت نقطتان جديدتان.”

ذلك الشعور بالتحسن المستمر يومًا بعد يوم كان يبعث في قلبه سرورًا لا يوصف.

وبمزاج رائق، نهض وغسل وجهه ثم اتجه نحو قاعة الطعام.

ــ

كان الجو في القاعة اليوم أكثر صخبًا من الأيام السابقة. فبعد أيام من التكيف والتدريب الشاق، بدأ بعض الطلاب الجدد ممن يملكون موهبة أفضل يلمسون عتبة الزراعة.

“كيف هو تقدمكم يا رفاق؟”

“لا تسأل! ما زلت بلا أي شعور! جن جنوني!”

“أما أنا… أعتقد أنني بدأت أشعر بشيء! جلست الليل كله البارحة، وفي النهاية أحسست بخيط ضعيف من الطاقة والدم يتدفق تحت جلدي!”

“حقًا؟! صف لنا الإحساس!”

وبينما يتبادلون الخبرات، تعلو أصوات التذمر والخيبة، انطلقت فجأة ضحكة متعالية:

“هاهاها! عندي خبر سار! قبل قليل، نجحت في تفعيل دمي وطقتي، وأكملت أول دورة لصقل الجلد! صحيح أنها ضعيفة بعد، لكن مع التدريب المنتظم لن يطول دخولي مرحلة صقل الجلد!”

كان المتحدث شابًا عادي الملامح، لكن وجهه الآن يشرق بالبهجة والفخر.

اندلعت حوله صيحات الدهشة والحسد:

“مذهل! ليو يو، لقد تمكنت من الإحساس بالطاقة بهذه السرعة وأكملت الدورة الأولى؟”

“رائع! لم يمض سوى بضعة أيام! يبدو أنك موهوب فعلًا!”

“مبروك مبروك! ستدعونا على وليمة عند نجاحك!”

“آه، مقارنة النفس بالآخرين عذاب…”

مع هذه التهاني، انتفخ ليو يو فخرًا، وارتفع ذقنه عاليًا كأنه قد أصبح تنينًا بين البشر.

وبينما يتلذذ بمظاهر الإعجاب، وقعت عيناه على دونغفانغ يوي مِنغ، الذي كان يأكل بصمت في ركن بعيد. ومض في عينيه ازدراء خفي.

تمتم في نفسه بازدراء:”تبا، ما فائدة الوسامة؟ في عالم فنون القتال، القوة هي التي تتكلم! هذا الفتى الوسيم، أراهن أنه حتى الآن لم يجد إحساس الطاقة! سيُستبعد عاجلًا أم آجلًا.”

ولم يعِ أن دونغفانغ يوي مِنغ لم يلقِ له بالًا مطلقًا، منشغلًا فقط بإنهاء الجبل الصغير من الطعام أمامه.

وبعد أن انتهى، نهض بهدوء وغادر القاعة متجهًا نحو مركز الدورية.

وعند مروره قرب ليو يو المتفاخر، لمحت عين ليو يو السيف الطويل المتدلي على خاصرته. كان غمده جديدًا والمقبض مصقولًا جيدًا. عندها ازداد ازدراؤه:

“هاه، لم يدخل بعد إلى أي مرحلة، ومع ذلك يقلد الكبار بحمل السيوف؟! بل حتى اشترى سيفًا جديدًا! استعراض أجوف! ألا يخشى أن يعيقه وهو يمشي؟”

واستبعده من حساباته، متيقنًا أنه مجرد صبي جميل يحاول لفت الأنظار.

التالي
19/710 2.7%
السابق
صفحة الرواية

يمكنك حفظ هذه الرواية في مكتبتك للعودة إليها بسرعة.