تجاوز إلى المحتوى
نقاط فنون القتال: الكمال في ثانية واحدة

الفصل 301 : انقشاع الغبار، وكلمةٌ واحدةٌ تُقرّر الحياة والموت

الفصل 301: انقشاع الغبار، وكلمةٌ واحدةٌ تُقرّر الحياة والموت

“أرجوك يا كبير، ساعدني!”

انطلقت صيحة الأميرة تشانغ له، الممتزجة بالرجاء… وببصيصٍ من الأمل، وسط أنقاضٍ خلت من الحياة.

في اللحظة نفسها، تجمّد جميع الشياطين الأقوياء ورؤساء الأسر النبيلة المتمرّدين، وقد تملّكهم الرعب من وقع كلماتها!

أما الأمير الخامس فحدّق مذهولًا في تلك الأخت الطيبة التي كان يظنّها سقطت منذ زمن بعيد!

لم يخطر بباله لحظةً أنها ستجرؤ على رفع رأسها في هذا التوقيت!

لكن دونغفانغ يوي مينغ هزّ رأسه بهدوء وقال ببساطة:

“هذا الأمر لا يعنيني.”

ثم استدار وهمّ بالمغادرة.

“ماذا؟!”

فجأةً، شحب وجه الأميرة تشانغ له، وبدت كأن الروح فارقتها.

أما أولئك الشياطين ورؤساء الأسر الذين كانوا يرتجفون خوفًا، فقد أطلقوا زفرات ارتياحٍ خافتة.

【جيّد جدًّا!】

لقد… لم يَعُد يَهتم!

وفي عيني الأمير الخامس، اشتعلت من جديد شرارة الطموح!

“هاه! عرفتَ أين مصلحتك!” تمتم في نفسه.

حين أُحكم قبضتي على هذا العالم، سأجعلك تخضع لي ببطءٍ وبكل دقّة!

لكن في تلك اللحظة…

ارتفع صوت الأميرة مجددًا، يحمل هذه المرة نبرة حاسمة لا تَقبل النقاش:

“إن أسرة تشيان العظمى مستعدّة لأن تظلّ خادمةً لأسلافنا الكبار،

وتقدّم القرابين لهم جيلاً بعد جيل!”

وفور سماع ذلك، تجمّدت أنفاس الحاضرين من الشياطين والأشراف مجددًا!

اتجهت كلّ الأنظار نحو الرجل ذي الثوب الأخضر الذي كان يوشك أن يغادر،

خوفًا من أن يغيّر رأيه أمام هذا الإغراء العظيم!

لكن دونغفانغ يوي مينغ لم يتوقّف، ولم يلتفت أبدًا.

قال بصوتٍ بارد:

“لقد قلتُ…

من الآن فصاعدًا، لن يكون بيننا أي ارتباط.”

“هـــاه…”

تنفّس الجميع الصعداء مرةً أخرى.

ارتسمت على وجه الأمير الخامس ابتسامةُ انتصارٍ متعجرفة.

أمّا الأميرة تشانغ له فغرقَت تمامًا في يأسٍ لا قرار له.

وفجأةً…

بينما يسطع القمر في الأفق الشرقي، دوّى صوتٌ هادئٌ من بعيد:

“لكن…”

“التحرّك… ليس مستحيلًا.”

“غير أنّه…”

“سيكون بثمنٍ أكبر.”

“ماذا؟!”

صُدمت الأميرة في البداية، ثم اتّسعت عيناها ببريقٍ من فرحٍ غامر!

قالت دون تردّد، وقد وضعت يدها على صدرها:

“لا تقلق أيها الكبير! ما دمتَ على استعدادٍ للمساعدة، فلتأخذ أي كنزٍ تشاء من خزانة أسرتنا العظمى!”

ابتسم دونغفانغ يوي مينغ وقال بهدوءٍ قاتل:

“جيد.”

وتوقّف أخيرًا تحت ضوء القمر الساطع.

أما أولئك الشياطين ورؤساء العائلات، فقد دبّ فيهم الذعر الحقيقي!

“أيها الكبير… أرجوك اعفُ عنّا!”

“نحن على استعدادٍ للخضوع لك!”

“سنخدمك كالثيران والخيول!”

لكن دونغفانغ يوي مينغ لم يُعرهم أي اهتمام.

اكتفى بحركةٍ واحدةٍ من يده.

“بوووم—!!!!”

وفي لحظةٍ خاطفة!

سواء أولئك الرؤساء المتغطرسون،

أو أولئك الشياطين المرعبون…

تحوّل الجميع إلى غبارٍ يتناثر في السماء.

ثم لوّح بيده ثانيةً، فجمعت قوّته عشرات الحلقات التخزينية المتناثرة، ووضعها في جيبه.

لم يبقَ سوى الأمير الخامس، وقد جثم في مكانه مرتجفًا، عاجزًا عن الوقوف.

“أيها الكبير… أرجوك أعفُ عنّي!”

“جلالة الأميرة! أنقذيني! أرجوك أنقذيني!”

نظر إليه دونغفانغ يوي مينغ بفضولٍ عابر، ثم التفت نحو الأميرة تشانغ له، التي كانت جامدة في مكانها.

سأل بهدوءٍ:

“ماذا نفعل به؟”

تطلّعت الأميرة إلى ذلك الرجل الذي قتل والدها، ودمّر مملكتها، والذي يتوسّل إليها الآن ككلبٍ مطرودٍ…

وبنظرةٍ عميقةٍ فيها قرفٌ واشمئزاز، قالت:

“اقتلوه!”

【اقتلوه؟!】

دوّى الذهول في قلوب الجميع!

حتى من تبقّى من أفراد العائلة المالكة والمسؤولين، تجمّدوا في أماكنهم!

【هي… هي ستقتل شقيقها بنفسها؟!】

نظر الأمير الخامس إليها بعينين متّسعتين من الصدمة:

“لا! أختي! لا يمكنكِ! أنا…”

“مزعج.”

قالها دونغفانغ يوي مينغ ببرود، وقد بدا عليه بعض الدهشة من تحوّل الأميرة بعد انهيار أسرتها.

ثم أشار بإصبعه.

“بوووف—!”

توقّف صراخ الأمير الخامس، وبدّد الدم المتناثر صدى صوته الأخير.

وقفت الأميرة تشانغ له تراقب الغبار الدموي يتلاشى ببطء،

وشعرت كأن صخرةً ثقيلةً كانت تضغط على صدرها قد انزاحت أخيرًا.

ثم انحنت بعمقٍ نحو ذلك الكيان المهيب، نصفه حاكمٌ ونصفه شيطان.

وقالت بهدوءٍ ممزوجٍ بالرهبة:

“أشكرك أيها الكبير.”

فأجابها بصوتٍ هادئٍ كالسكون:

“حسنًا، والآن… لنتحدث عن التعويض.”

أومأت بانصياعٍ تام:

“نعم.”

التالي
301/710 42.4%
السابق
صفحة الرواية

يمكنك حفظ هذه الرواية في مكتبتك للعودة إليها بسرعة.