تجاوز إلى المحتوى
نقاط فنون القتال: الكمال في ثانية واحدة

الفصل 302 : العودة إلى القصر وتبدّل العرش

الفصل 302: العودة إلى القصر وتبدّل العرش

حين عادت الأميرة **تشانغ له** ومعها **دونغفانغ يوي مينغ** إلى **القصر الذهبي**، الذي لم يعد سوى أنقاضٍ بعد معركة الخراب، كان المكان يغلي بجوٍّ من الخوف والاضطراب.

“توقّفا! من هناك؟!”

صرخ الحراس عند البوابة وهم يشهرون أسلحتهم، لكن الأميرة لم تُلقِ عليهم حتى نظرةً واحدة.

أطلقت فجأةً **ضغطها المرعب** الصادر عن قوّة **اللبّ الذهبي ذي الدوران السباعي**!

قالت بصوتٍ كالرعد:

“تنحّوا عن طريقي!”

“جلالتُكِ… الأ…الأميرة؟!”

تجمّد الحراس جميعًا، وقد تعرّفوا فورًا إلى الهالة التي لم تُنسَ. لم يجرؤ أحدٌ منهم على الاعتراض بعد الآن.

تجاوزتهم الأميرة بخطواتٍ هادئةٍ نحو **عرش التنين** الفارغ.

استدارت ببطءٍ، وفي عينيها الفينقِيّتين، اللتين كانتا تمتلئان بالحزن والضياع، لم يبقَ الآن سوى **برودةٍ لا نهائيةٍ وهيبةٍ ملكيّةٍ قاطعة**.

قالت بصوتٍ صافٍ يحمل قوة الأمر المطلق:

“انقلوا أمري!”

“ليُستدعَ فورًا كل من في العاصمة من أصحاب اللبّ الذهبي، وليحضروا جميعًا للمثول أمامي!”

⋯⋯

سرعان ما عمّت الفوضى في أرجاء القصر!

وانطلقت من زواياه المختلفة عدّة **هالاتٍ قوية** اخترقت السماء، ثم هبطت تباعًا داخل القصر.

هؤلاء هم آخر أوراق العائلة الإمبراطورية… **أقوى من تبقّى من أسلاف أسرة تشيان العظمى**!

“جلالتُكِ! لقد عدتِ؟!”

“وأين جلالتُه الإمبراطور؟ أين هو الآن؟!”

تقدّم شيخٌ ذو شعرٍ ولحيةٍ بيضاء، بلغت قوّته ذروة مرحلة اللبّ الذهبي، يقود البقيّة وهو ينظر بذهولٍ إلى الأميرة المتبدّلة كليًّا، وإلى الشابّ الهادئ الواقف بجانبها، وقد امتلأت عيناه بالحيرة!

لم تُجب الأميرة.

بل اكتفت بنظرةٍ باردةٍ ساحقةٍ مسحت بها وجوههم واحدًا تلو الآخر.

【جيد جدًا…】

【جيد جدًا.】

أنتم… ما زلتم هنا.

【حين خرج والدي الإمبراطور ليحاصر العائلات القوية مع الشياطين،】

لم يتحرّك أحدٌ منكم لمساندته.

يبدو أنكم كنتم تعلمون الحقيقة منذ البداية.

شعر كلّ من وقع عليه بصرها بقشعريرةٍ تهزّ أعماقه، وحاول بعضهم فتح فمه لتبرير نفسه…

لكن الأميرة لم تمنح أحدًا الفرصة!

قالت ببرودٍ قاتلٍ يخلو من أي انفعال:

“انقلوا أمري!”

“استدعوا حرس القصر فورًا!”

“صادروا ممتلكات جميع الأسر المتورطة في العصيان!”

“ومن يعترض… يُقتل بلا استثناء!”

“ماذا؟!”

عمّت الصدمة المكان!

لقد جنّت؟!

ألم تكن تعلم أن تلك العائلات، رغم ضعفها، ما زالت تملك قوّةً تعادل الجبال؟

هل تظنّ أن العائلة الملكية وحدها قادرة على القضاء عليهم كليًا؟!

تقدّم الجدّ الملكي وقال محاولًا تهدئتها:

“جلالتُكِ، لا يجوز التسرّع! يجب التفكير مليًا—”

قاطعته بضحكةٍ ساخرة:

“التفكير؟ لا حاجة.”

“لأنهم…”

“…جميعًا موتى.”

“ماذا؟!”

تجمّد الجميع في أماكنهم.

“جميع العائلات الكبرى… أبيدت بالكامل؟!”

【هذا مستحيل!】

هل يُعقل أن يكون الإمبراطور هو من…؟

وبينما التوت وجوههم بالحيرة، التفتت الأميرة **تشانغ له** نحو صاحب الثوب الأخضر الصامت منذ البداية، وقد ظهر في نظرتها **احترامٌ لم يُرَ من قبل**.

ازدادت دهشة الحاضرين أكثر!

【جلالتها تبدي هذا الاحترام لشابٍّ غريب؟!】

وإن كانت تلك العائلات قد أُبيدت فعلًا، أفليس الأجدر أن يعود الفضل للإمبراطور نفسه؟!

لكن في تلك اللحظة، دخل إلى القاعة أولئك الوزراء والحرس الذين شهدوا **معركة الحاكمة** بأعينهم!

وما إن وقعت أبصارهم على **دونغفانغ يوي مينغ**، حتى جثوا أرضًا كالجرذان أمام قطٍّ مفترس، مرتجفين من الرأس إلى القدمين!

تجمّد أساتذة اللبّ الذهبي مذهولين من المشهد!

حتى هؤلاء يخافونه إلى هذا الحدّ؟!

هل يُعقل أنه هو من قضى على تلك الأسر؟!

قال الجدّ الملكي، وقد تملّكه القلق:

“جلالتُكِ! أين جلالة الإمبراطور؟ نرجو منه أن يتقدّم ليتولّى الأمور!”

كان يظنّ أن الإمبراطور هو من استقدم هذا الغريب!

لكن الأميرة نظرت إليه نظرةً حزينةً عميقة:

“أبي…”

“…هو حاليًا سيّد الشياطين.”

“ماذا؟!”

“جلالته… حاكم الشياطين؟!”

ارتجف الحاضرون، وقد بدأت خيوط الحقيقة تتضح في أذهانهم، لكن وقعها كان مزلزلًا!

【إذن… الإمبراطور كان الرأس المدبّر منذ البداية!】

لكن… وماذا في ذلك؟

الحاكم شيطان أم إنسان، المهم أن يحتفظوا بمناصبهم وثرواتهم!

غير أن تلك الآمال تبعثرت تمامًا عندما قال أحد الوزراء الذين شهدوا الكارثة:

“الحاكم الشيطاني…”

“…قد مات.”

“ماذا؟!”

“وكذلك الأمير الخامس… سقط في الظلام، ولقي حتفه!”

ثم أشار نحو الأميرة، صوته يتهدّج بخشوعٍ عميق:

“الآن… جلالتُكِ هي الحاكمة!”

“بوووم!”

كانت الصدمة هذه المرّة قاضية!

اتّجهت كلّ العيون إلى الرجل ذي الثوب الأزرق الهادئ.

هل يمكن أن يكون هو من قتل الحاكم الشيطاني وأباد العائلات كلها؟!

لكن الأميرة تجاهلت دهشتهم، ومسحت وجوههم ثانيةً بعينيها المملوءتين **بهَيْبةٍ ملكيةٍ لا تضاهى**.

قالت ببرودٍ قاطع:

“هل لدى أحدكم اعتراض؟”

“…”

“نحن… نُطيع أمر جلالتك!”

⋯⋯

بعدها، رتّبت الأميرة شخصيًا أفخم قصرٍ ليُقيم فيه **دونغفانغ يوي مينغ**، وقالت باحترام:

“أيها الكبير، أرجوك استرح هنا قليلاً، سأعود بعد حين.”

ثم خرجت تقود جيشًا من أصحاب اللبّ الذهبي، الذين أذلّهم الخوف، متّجهةً نحو ما تبقّى من الأسر الأرستقراطية بلا قائد.

وقف **دونغفانغ يوي مينغ** يراقب ظهرها وهي تمضي، يملأه مزيجٌ من الإعجاب والابتسام.

ثم جلس بهدوءٍ ينتظر… **مكافأته**.

التالي
302/710 42.5%
السابق
صفحة الرواية

يمكنك حفظ هذه الرواية في مكتبتك للعودة إليها بسرعة.