تجاوز إلى المحتوى
نقاط فنون القتال: الكمال في ثانية واحدة

الفصل 303 : اختيار الجمال… ومليون حجرٍ روحيّ

الفصل 303: اختيار الجمال… ومليون حجرٍ روحيّ

كانت عودة الأميرة **تشانغ له** حاسمةً وسريعةً كالبرق!

فقد واجهت بقايا الأسر العريقة القويّة، التي فقدت قادتها وتزلزلت قلوبها خوفًا، بحزمٍ وذكاءٍ معًا.

من أصرّ على العصيان أُبيد حتى آخره،

ومن فتح الأبواب واستسلم، أُعدم قادته، وأُتيح للباقين التكفير عن ذنبهم بالخدمة.

وفي **نصف يومٍ فقط**—استقرّ الوضع في أرجاء **إمبراطورية تشيان العظمى**!

وخلال ذلك، جنت الأميرة **ثرواتٍ خياليةً** من كنوز تلك العائلات التي تراكم مجدها عبر مئات السنين، بل آلافها.

قال أحد الخصيان المقرّبين بلهفةٍ وهو يقدّم صندوقًا من اليشم يشعّ بألوانٍ سبعٍ براقة:

“جلالتكِ! وجدنا في مخازن أسرة لي حبة **إكسير الفتنة ذات الفتحات السبع**!”

“يُقال إن تركيبتها قديمةٌ إلى حدّ الجنون، حتى إنّ سادة الروح الوليدة أنفسهم قد يفقدون صوابهم من أجلها!”

ثم همس بخبثٍ وهو يومئ بيده:

“هل نُخفيها…؟”

لكن الأميرة أومأت برأسها بهدوءٍ بارد:

“لا حاجة.”

“أرسلوها إليه أيضًا.”

⋯⋯

في القصر الملكي الفخم، جلس **دونغفانغ يوي مينغ** متربعًا، يصفّي ذهنه وينظّم أنفاسه.

وفجأةً تسلّلت إلى القاعة نسمةٌ عطرة تحمل سحرًا غريبًا.

“كريك—”

انفتح باب القصر ببطء، ودخلت امرأةٌ فاتنةٌ ترتدي ثوبًا أسود شفافًا، قوامها كالنار المتقدة، تحمل طبقًا من فواكهٍ روحيةٍ متلألئة.

كانت هذه المرأة **محظية الحاكم الشيطاني** المفضّلة في حياته!

وقد رأت بأمّ عينها كيف دمّر هذا الرجل في لحظةٍ اثنين من الكائنات الذين اعتبرتهم كالحُكَّام والحكّام!

وفهمت أن هذه فرصتها الوحيدة للنجاة!

قالت بصوتٍ ناعمٍ يقطر فتنةً وهي تجثو أمامه رافعةً الطبق فوق رأسها:

“أيها الكبير~ الليل عميق والندى ثقيل… أرجوك تفضّل بتذوّق الفاكهة التي قطفتها بيدي من أجلك~”

فتح **دونغفانغ يوي مينغ** عينيه بهدوء، ونظر إلى تلك الفاتنة التي تكاد ترتمي عليه بكامل جسدها، ثم هزّ رأسه بملل.

كان على وشك الرفض، لكن—

“بوووم!”

اهتزّ القصر بانفجارٍ مفاجئ!

تحطّم الباب إلى شظايا، وظهرت في المدخل الأميرة **تشانغ له**، شامخةً بثوبها المهيب ونظراتٍ تفيض بالهيبة والغضب!

“أيتها الوقحة!” قالت بصوتٍ كالثلج القاطع، “أتجرئين على مدّ يدك إلى رجلي؟!”

“جلالتكِ… الأميرة؟!”

تجمّد لون المحظية، لكنّها سرعان ما استجمعت رباطة جأشها، وارتسمت على شفتيها ابتسامةٌ آسرة:

“جلالتكِ تسيئين الفهم~” قالت ضاحكةً بخبث، “الطائر الحكيم لا يختار إلا الشجرة القوية ليعشّش فيها~ أليس من الطبيعي أن تُعجب مثلي بهذا الكبير الجليل؟”

“أنتِ—!”

لكن قبل أن تنفجر الأميرة غضبًا، كانت المحظية قد التفتت نحو **دونغفانغ يوي مينغ** وقالت بنبرةٍ متوسلةٍ رقيقة:

“أيها الكبير~ أنتَ منصفٌ دائمًا… أنصفني من ظلمها، أرجوك~”

غير أن **دونغفانغ يوي مينغ** لم يردّ.

اكتفى بالنظر إليها كما ينظر المرء إلى مهرّجٍ يائس.

وفي لحظةٍ، انطفأ بريق الأمل في عينيها؛ لقد خسرت الرهان!

تحوّلت فورًا إلى خيط ضوءٍ محاولًا الهرب!

لكن صوت الأميرة البارد تبعها:

“تحاولين الفرار؟!”

رفعت كفّها، فاندفعت قوّةٌ مرعبة أسقطت المحظية من السماء كزهرةٍ محترقة.

حصرياً… هذا العمل مقدم لكم من مَــجَرة الرِّوَايات، أي وجود له خارج موقعنا هو اعتداء على حقوقنا.

⋯⋯

“أيها الكبير، أرجوك انتظر لحظة.”

قالت الأميرة بهدوءٍ بعد أن أنهت الأمر، ثم انحنت له تحيةً، وغادرت القاعة.

وبعد لحظات، عادت إلى القصر الرئيسي، لكن مظهرها تغيّر تمامًا.

خلعت درع الحرب، وارتدت **رداء التنين الأسود** المرصّع بخيوطٍ ذهبية، تميّزه شقوقٌ جريئة كشفت عن انحناءاتٍ مذهلةٍ وساقين ناصعتين كالثلج.

زُيّنت ملامحها بمساحيق فاتنة، وصارت كل نظرةٍ منها دعوةً مفتوحة إلى الخطيئة.

فهي تعلم أنّ ما تملكه الآن من سلطةٍ لا يتجاوز كونه مؤقّتًا.

الأسلاف المتربّصون، والوزراء الطامعون، كلّهم ينتظرون لحظة سقوطها.

وليس لها من سندٍ حقيقيّ سوى هذا الرجل الغامض أمامها.

اقتربت بخطواتٍ بطيئة، ورفعت بيديها خاتم تخزينٍ يشعّ بضوءٍ قوس قزح، وقالت بخشوع:

“أيها الكبير… هذا ما أعددته لك من مكافأة.”

“لقد صادرنا كل موارد الأسر الكبرى، ولم أُبقِ حجرًا روحيًا واحدًا دون تسليمه إليك.”

“أرجو أن تتقبّل مني هذا القليل.”

ثم انحنت بركبتَيها أرضًا، وقالت بصوتٍ ناعمٍ يجمع بين الرجاء والدلال:

“وفوق ذلك…”

“أنا، الصغيرة، على استعدادٍ أن أهب نفسي لك إلى الأبد… خادمةً تحت أمرك.”

لكن **دونغفانغ يوي مينغ** هزّ رأسه ببساطة.

مدّ يده فامتصّ الخاتم إلى راحته، ثم تفحّص محتواه بوعيه الروحي، وأعاده إليها.

قال بهدوء:

“سآخذ الأحجار الروحية فقط.”

“أما الباقي…”

“فاحتفظي به لنفسك.”

“ماذا؟!”

تجمّدت الأميرة في مكانها، وعيناها تتّسعان من الدهشة!

هل… هل رفضها؟!

【أعاد إليّ كلّ تلك الكنوز التي تُفقد العقول؟!】

【وهو… لا يريدني أيضًا؟!】

غمرها إحساسٌ بالفقد لا يُوصف، وتصارعت في داخلها رغبةٌ بالارتماء عليه مع كبرياءٍ يأبى الانكسار.

⋯⋯

أما **دونغفانغ يوي مينغ** فكان منشغلًا بمراجعة غنائمه من هذه الرحلة:

【الحاكم الشيطاني، وسيد طائفة تكرير الدم، وسادة العائلات، وستةٌ وثلاثون جنرالًا إلهيًا…】

【إضافةً إلى ما حصلتُ عليه للتوّ من الأميرة تشانغ له…】

**مليونا حجرٍ روحيّ منخفض الجودة!**

**وعشرة آلاف حجرٍ متوسط الجودة!**

ضحك بخفوت:

“هاهاها، هذه المرة… الربح حقيقيّ!”

رفعت الأميرة بصرها إليه، والمرارة تملأ وجهها الجميل، فابتسم موافقًا وقال:

“هذه الأحجار هي غنائم رحلتي…”

“ولا تشمل المكافأة التي وعدتِني بها سابقًا.”

اتّسعت عيناها من جديد:

“ماذا؟!”

ابتسم وقال بنبرةٍ هادئةٍ لا تخلو من الغموض:

“ما زلتِ مدينةً لي بواحدة.”

التالي
303/710 42.7%
السابق
صفحة الرواية

يمكنك حفظ هذه الرواية في مكتبتك للعودة إليها بسرعة.