تجاوز إلى المحتوى
نقاط فنون القتال: الكمال في ثانية واحدة

الفصل 37 : ليو يو؟ سحق بيد واحدة!

الفصل 37: ليو يو؟ سحق بيد واحدة!

بينما كان دونغفانغ يويه مينغ يتأمل القوة الهائلة التي يختزنها جسده الكاشف للعالم، قوة بدت قادرة على تمزيق السماء ودكّ الأرض، امتلأ قلبه بالطموح، وتجلّت في ذهنه فكرة واضحة:

«لقد بلغتُ كمال مرحلة صقل الجسد! لم يعد هناك ما يشدّني هنا بعد الآن!ولكي أحصل على طرق صقل العظام وما بعدها، ولأرتقي فعلًا إلى قمة درب القتال…حان الوقت للتوجه إلى ذاك المكان—حدود الدفاع عن الوحوش!»

… في الصباح الباكر.

استيقظ دونغفانغ يويه مينغ في الموعد، وبادر إلى فحص لوحته.

النقاط: 568

«ست نقاط أخرى.» ابتسم برضا وهو يراقب العدد يتزايد بثبات. «كسب ست نقاط يوميًا… إحساس مريح بحق!»

نهض وتمطّى، ناظرًا إلى غرفته البسيطة المألوفة. تسللت إلى قلبه لمحة من التعلّق، ولو ضئيلة.

فهذا كان أول «منزل» حقيقي له منذ وصوله إلى هذا العالم، ونقطة الانطلاق في تحوّله العاصف.

لكن هذا الشعور سرعان ما تبدّد أمام توق أعظم وتطلّع أوسع نحو المستقبل.

«حان وقت الرحيل.» أشرق الحزم في عينيه.

ارتدى بمهارة ثيابًا قتالية متينة، وثبّت على خاصرته السيف الطويل «تساقط الثلج» من الدرجة شبه A، ثم حمّل على ظهره سيفًا آخر من الدرجة E، كان قد رافقه في معارك عديدة. سيف رئيسي وآخر احتياطي؛ الحذر لا يضر.

وبعد أن رتّب أمتعته، ألقى نظرة أخيرة على الغرفة، ثم دفع الباب وغادر بلا تردّد، متجهًا إلى قاعة الطعام ليحظى بآخر «فطور جامعي».

… في قاعة الطعام، كانت الأجواء صاخبة كالمعتاد.

غير بعيد، جلس ليو يو محاطًا بمستجدين، يتفاخر بحماسة بإنجازه الكبير في صقل الجلد خلال اليومين الماضيين، لينتزع آهات الدهشة والحسد.

ولما وقع بصره مصادفة على دونغفانغ يويه مينغ يأكل بصمت، ارتسمت ابتسامة ساخرة على شفتيه، واشتد ازدراؤه.

«همف، ما زال يأكل ويأكل! يا له من عديم فائدة! أنا قاربتُ على بدء صقل الجلد، وهو يضيّع وقته بعد!»

ثم تذكّر رسالة الأمس في مجموعة المستجدين، حين واجه دونغفانغ علنًا قاوهو.

«لا أفهم…» عبس ليو يو. «كيف يجرؤ عديم الفائدة هذا، الذي لم يبلغ حتى عتبة صقل الجلد، أن يتحدّى كبيرًا في مرحلة الصقل الجسدي الصغرى مثل قاوهو؟ أجنّ تمامًا؟ أم أنه ببساطة لا يعرف ما تعنيه قوة مرحلة صقل الجسد؟!»

عجز عن تفسير تصرفه إلا بالغباء والجهل.

أما دونغفانغ، فأنهى طعامه بطمأنينة، لا يلوي على ما يحيط به.

لكن حين همّ بالنهوض، اعترضه شخص في غير أوانه—إنه ليو يو نفسه!

وقف الأخير مكتوف الذراعين، مرفوع الذقن، وجهه لا يخفي سخرية وغرورًا، وحدّق في دونغفانغ بازدراء:«أوه! أليس هذا دونغفانغ “البطل”؟ ما زلت تأكل؟ ها، هل وجدتَ شعور الطاقة بعد؟ إياك أن تبقى عاجزًا حتى عن لمس عتبة صقل الجلد، ثم يسحقك كبير قاوهو بعد شهر بإصبع واحد! ستكون أضحوكة بحق!»

رفع صوته عمدًا، فاجتمع حولهما جمع من المستجدين ليتفرجوا.

لكن دونغفانغ لم يرفع حتى جفنه، كأنّه لم يسمع شيئًا. واصل مضغ آخر لقمة بهدوء.

هذا التجاهل الفج أشعل نيران الغضب في قلب ليو يو!

شعر أنه يُزدرى! أن عديم الفائدة هذا يهينه!

«أنت…!» احمرّ وجهه من الغيظ. «أتجرؤ على تجاهلي؟!»

كاد يمد يده إلى ياقة دونغفانغ، أو يصرخ ليعطيه «درسًا»…

لكن!

في اللحظة التي هبّ فيها للانقضاض—

تحرّك دونغفانغ فجأة!

سريع! سريع على نحو لا يُصدَّق!

لمع شبح حركة فقط—

«صفعة!»

ارتطم كتف ليو يو بقوة هائلة، كأن جبلاً جثم فوقه، لا تُقاوَم!

وفي ومضة، سُحق وجهه على طاولة الطعام الصلبة! التصق خده بالسطح البارد!

«آغ—!» صرخ بالألم، وكتفه يكاد يتحطم!

تملّكه الذعر والغضب، حاول بجنون أن يحرّر نفسه من تلك اليد الفولاذية—لكن عبثًا!

أيًّا ما استجمع من دم وطاقة، لم تُزحزَح اليد عن مكانها، ظلت كجبل راسخ لا يتزعزع!

الفجوة! فجوة كالهاوية!

سادت الدهشة المكان!

المستجدون من حولهم تجمّدوا في صمت وذهول!

ما الذي حدث للتو؟!

ليو يو… ليو يو الذي كان يفاخر بقربه من دخول صقل الجلد، يُطرح أرضًا بيد واحدة من دونغفانغ يويه مينغ؟! بل بدا عاجزًا تمامًا عن المقاومة؟!

كيف… كيف يكون ذلك ممكنًا؟!

كان دونغفانغ ما يزال يضغط بيسراه على كتف ليو يو، الذي يتلوى عجزًا، فيما تناول بيمينه منديلاً ليمسح فمه برفق.

ثم، وكأنه تذكّر للتو أن هناك شخصًا تحت يده، أطلقه ببساطة.

ولم يلقِ حتى نظرة على ليو يو الممدّد على الطاولة، المرتجف من الغيظ والعار، بل نهض وغادر بخطى هادئة.

بدا الأمر كله كما لو كان قد أبعد ذبابة مزعجة فحسب.

ولمّا غاب دونغفانغ عن الأنظار، رفع ليو يو رأسه أخيرًا، ووجهه يقطر من الذل والغضب!

حدّق بالباب بعينين يتأججان بالحقد!

إهانة كبرى! إنها إهانة لا تُغتفر!

قبض كفيه حتى انغرست أظافره في لحم كفّيه وأدمته، لكنه لم يشعر بالألم، بل غلّى قلبه بالحنق والعار!

«دونغفانغ يويه مينغ!!» عوى في سرّه. «أقسم أنني، ليو يو، سأردّ هذا الذل أضعافًا مضاعفة! سأريك ما معنى أن تتمنى الموت فلا تناله!»

التالي
37/710 5.2%
السابق
صفحة الرواية

يمكنك حفظ هذه الرواية في مكتبتك للعودة إليها بسرعة.