الفصل 58 : موت تشانغ منغ!
الفصل 58: موت تشانغ منغ!
ابتسم دونغفانغ يوي مينغ، ولم تختفِ ابتسامته بل ازدادت إشراقًا:”حقًا؟ إذن هذا… رائع جدًا!”
“هاه؟!” تجمدت سخرية تشانغ منغ على وجهه، وامتلأت عيناه بالارتباك. رائع؟ ما الذي يقوله هذا المجنون؟! إنه على وشك الموت، ومع ذلك يقول رائع؟!
عاد شعور الخطر ليغزو قلبه، هذه المرة كان أشد من أي وقت مضى!
توقف فجأة، يحدق في ابتسامة دونغفانغ يوي مينغ الهادئة بشكل مخيف.
(هناك خطب ما! هناك بالتأكيد خطب ما!)
منذ لحظة لقائه به، لم يظهر على خصمه أي خوف أو ذعر! لا يشبه أبدًا شخصًا ضعيفًا يقف على حافة الموت!
وفجأة، ومضة فكرة مرعبة اجتاحت عقل تشانغ منغ كالصاعقة!
تذكر حديث قائده عن الوافد الجديد الذي عليه أن يختبره — ذلك المسمى “دونغفانغ ري”، القادر على صيد الوحوش المتوسطة!
دونغفانغ يوي مينغ… دونغفانغ ري… الاسمان متشابهان للغاية!
(مستحيل… لا! هذا مستحيل!) حاول أن ينفي بشدة تلك الفكرة، متمسكًا بالإنكار. كيف يمكن لدونغفانغ يوي مينغ أن يمتلك قوة كهذه خلال فترة قصيرة؟! حتمًا هو مجرد محظوظ تمكن من البقاء حيًا حتى الآن!
لكن جسده خان عقله، إذ بدأ يتراجع ببطء، محاولًا إخفاء ارتباكه، وقال بصوت أجش يخفي خوفًا:”أنت… لما لم تبقَ في الجامعة؟ لماذا تهيم في هذا المكان الملعون؟!”
راقب دونغفانغ يوي مينغ ذلك التراجع الخائف خلف قناع الغرور، واتسعت ابتسامته بسخرية أكبر.
وفجأة—
دووم!
اهتزت الأرض بعنف، تلاها هدير مكتوم!
انفجر وحش ضخم من باطن الأرض، إنه تنين الأرض الحديدي الظهر، وعيناه القرمزيتان استقرتا مباشرة على تشانغ منغ، الأقرب إليه!
“آآآه! تنين أرض حديدي!” صرخ تشانغ منغ، مرتعدًا حتى كادت روحه تطير، واندفع يركض بجنون! كيف له، وقد دخل لتوه مرحلة صقل العظام، أن يواجه وحشًا متوسط المستوى؟!
في رعبه، التفت لينظر للخلف… ليجد دونغفانغ يوي مينغ ما زال واقفًا في مكانه، بل وبدا على وجهه بريق من الحماس!
(هذا الأحمق! هل يظن أنه قادر على مواجهة وحش كهذا؟! إنه يبحث عن الموت!) صبّ جام غضبه في قلبه، لكنه في اللحظة التالية، لم يعد قادرًا حتى على شتمه.
فبدلًا من التراجع، اندفع دونغفانغ يوي مينغ للأمام كالشبح، مستقبلاً الوحش الهائج وجهًا لوجه!
شنننغ!
برق نصل لامع!
بسرعة خاطفة لم تستطع عين تشانغ منغ حتى أن تلتقطها!
بووم!
اخترق النصل جسد الوحش مباشرة!
وبينما كان قبل لحظات يزمجر بجبروت، تصلب جسده فجأة ثم سقط أرضًا مدويًا، مثيرًا غبارًا كثيفًا!
ضربة واحدة! قتل فوري!
تجمد تشانغ منغ في مكانه، كأن صاعقة ضربته! عيناه تكادان تخرجان من محجريهما، وعقله فرغ تمامًا!
(ماذا… ماذا رأيت للتو؟! دونغفانغ يوي مينغ… بضربة واحدة… قتل وحشًا متوسط المستوى؟!)
وبينما كان غارقًا في صدمته، تقدم دونغفانغ يوي مينغ بخطوات ثابتة، والسيف بيده يقطر دمًا.
كل خطوة كأنها تدوس على قلب تشانغ منغ، تخنقه بالخوف!
“أنت… أنت…” ارتجفت شفتاه، عاجزًا حتى عن إكمال جملة.
اقترب منه دونغفانغ يوي مينغ، مبتسمًا وكأنه لم يفعل شيئًا يُذكر.
وقال بهدوء، كصوت شيطاني يتردد في أعماق الجحيم:”بالمناسبة… دعني أخبرك.”
“ما خمنته في قلبك صحيح.”
“لدي اسم آخر هنا…”
“إنه… دونغفانغ ري.”
بووم!
كأن خمس صواعق هوت على رأس تشانغ منغ دفعة واحدة! ارتعش جسده بالكامل، وشلّت الصدمة كيانه!
أخيرًا… أدرك الحقيقة!
لا عجب أنه كان هادئًا! لا عجب أنه يملك هذه القوة المرعبة!
لقد كان هو “دونغفانغ ري” الذي اصطاد وحوش المستوى المتوسط!
غمر الرعب كيانه حتى تهاوى على ركبتيه، غارقًا في دموعه ومخاطه، محاولًا الاستجداء بحياة بائسة…
لكن دونغفانغ يوي مينغ لم يكلف نفسه عناء الإصغاء.
ارتفع النصل… وهبط!
وميض بارد، ورأس تشانغ منغ تدحرج بعيدًا، وعيناه لا تزالان جاحظتين بالخوف والحقد.
تلطخت الأرض بالدماء.

تعليقات الفصل