الفصل 57 : اللقاء، وغرور تشانغ منغ!
الفصل 57: اللقاء، وغرور تشانغ منغ!
عاد دونغفانغ يوي مينغ إلى المنطقة الصخرية التي كثيرًا ما تجوبها تنانين الأرض الحديدية الظهر، وبدأ بصبر جولة جديدة من البحث.
وبفضل خبرته السابقة، كان هذه المرة أكثر حذرًا، فلم يترك زاوية أو شق صخري قد يختبئ فيه هدفه دون تفتيش.
وبينما كان يتفحص شقًا صخريًا يشبه العش، تقدم شخص من بعيد وهو يتمتم بالشتائم.
كان ذلك تشانغ منغ، الذي كان منشغلًا بالتفكير في كيفية تنفيذ المهمة التي كلّفه بها شي لانغ، دون أن يجرّ على نفسه المتاعب.
وبينما يسير غارقًا في أفكاره حول كيفية الاقتراب من ذلك المسمّى “دونغفانغ ري”، رفع رأسه فجأة… ليقع نظره على دونغفانغ يوي مينغ!
وفي لحظة التقاء الأعين، تجمد تشانغ منغ في مكانه!
اتسعت عيناه وهو يتأكد مرارًا قبل أن يصدق ما يرى!
ذلك الوجه! الوجه الذي يكرهه حتى العظم، والذي ظل يفكر في الانتقام منه ليل نهار!
دونغفانغ يوي مينغ؟!
كيف يكون هنا؟!
وبعد صدمة وجيزة، اجتاحت سعادة طاغية قلب تشانغ منغ، لتبدد كل مخاوفه وقلقه!
لقد كان يبحث عن فرصة للانتقام، وها هي قد سقطت بين يديه من حيث لا يحتسب! وفي هذه الحدود الموحشة، حيث لا قانون ولا رقيب!
انفجر ضاحكًا بجنون، متفاخرًا وغارقًا في نشوة المنتصر:”هاهاهاها! أنظروا من هنا! أليس هذا عبقري جامعة الاتحاد، دونغفانغ يوي مينغ بنفسه؟! ما الأمر؟ تركت الجامعة وجئت لهذا المكان البائس؟!”
صلِّ على النبي ﷺ.. مَجـرَّة الرِّوَايـات ترحب بكم في فصل جديد.
أما دونغفانغ يوي مينغ، فابتسم ابتسامة ساخرة وهو يراقب غرور الرجل أمامه.
(تشانغ منغ…؟ إذن هو أيضًا جاء إلى حصن الحجر الأسود؟ بل وجاء بنفسه ليقع في يدي؟ حسنًا جدًا! لقد وفر علي عناء البحث عنه لاحقًا!)
تفاجأ تشانغ منغ من هدوء خصمه، بل ومن تلك الابتسامة التي ارتسمت على وجهه.
هذا ليس ما كان يتوقعه! كان من المفترض أن يذعر أو يرتجف خوفًا عند رؤيته! كيف يبتسم؟!
تسلل شعور غير مريح إلى قلبه، لكنه سرعان ما طرده جانبًا.
زمجر بتعالي، محاولًا إرهابه بهالته:”أيها الوغد! أنت على وشك الموت، وما زلت تبتسم؟! أما كان الأجدر بك أن تجثو أمام جدّك تشانغ منغ وتترجى؟! ألا تخاف الموت؟!”
ثم نفخ صدره متباهياً، مطلقًا هالته من بداية مرحلة صقل العظام، وقال بفخر:”دعني أخبرك! لقد أصبحت الآن خبيرًا في صقل العظام! وسحقك لن يكون أصعب من سحق نملة! أنت قمامة، بالكاد ربما وصلت إلى صقل الجسد، أليس كذلك؟!”
لكن دونغفانغ يوي مينغ، وهو يرى غروره المضحك، لم يجد سوى أن يبتسم.
(بداية صقل العظام؟ آسف… أنا بالفعل بلغت إتقان صقل العظام، بل وصلت إلى العظام الذهبية المتألقة.)
ابتسم أوسع وسأله بهدوء:”على ذكر ذلك… في المرة الماضية قرب الجامعة، الرجل الذي أرسل عقربًا ليغتالني… كان أنت، أليس كذلك؟”
ارتبك تشانغ منغ للحظة من المواجهة المباشرة، لكنه سرعان ما انفجر ضاحكًا بوقاحة أكبر:”هاهاها! أجل، وماذا في ذلك؟! لم تتوقعها، صحيح؟ أردت قتلك، وبكل وضوح!”
اقترب بخطوات بطيئة، وعيناه تتلألآن بالقسوة، وابتسامة شريرة تعلو محياه:”لقد حالفك الحظ في المرة الماضية ونجوت! لكن الآن… وقعت في يدي! سأعذّبك بنفسي حتى تتمنى الموت ولا تجده!”

تعليقات الفصل