الفصل 157 : أربع جثث، أربعة أشياء خيميائية
الفصل 157: أربع جثث، أربعة أشياء خيميائية
المكان الملعون معزول عن العالم الخارجي، لذلك إن أرادت العائلات الخمس الكبرى التحكم في معدل الوفيات، فلا بد أن ترسل فرق الصيد أشخاصا إلى الداخل
اشتبه سو إن في هذا الاحتمال، وظل يراقب بعض الأفراد المريبين داخل الفريق
لم يرد أن يتحول إلى “سماد” لشخص آخر وهو يبحث عن المواد
كان قد لاحظ من قبل “نوايا خبيثة” خفيفة داخل الفريق، وبعد مراقبة لفترة، اكتشف بطبيعة الحال الرجل الذي يرتدي قبعة صيد مزينة بقرون غزال
والسبب في أن تلك النوايا كانت تظهر أحيانا وتختفي أحيانا، أنها كانت موجهة إلى الجميع في الفريق، لا إلى سو إن وحده
……
دخل أكثر من 60 صيادا المطعم تباعا، وتبع سو إن ذلك الرجل إلى الداخل
لم يكن هناك أحد في الشوارع خارجا، لكن المطعم كان يعج بالحركة
كان مطعما قديما فاخرا على نحو استثنائي، بثريات كريستالية كلاسيكية على هيئة شمعدانات، وجداريات فنية لأجساد نسائية، وزينة بألوان دافئة تمنحك إحساسا ثقيلا بالفخامة منذ اللحظة الأولى لدخولك
وإلى جانب الصيادين، كان هناك بعض العاملين في الردهة، مثل موظفة استقبال لطيفة، وحارس باب، وحراس أمن بوجوه صارمة يرتدون معاطف سوداء طويلة… لكن هؤلاء جميعا كانوا مغطين بهالة سوداء باهتة، علامة على التلوث
تبع سو إن الرجل صاحب قبعة الصيد المزينة بقرون الغزال ومشى مباشرة إلى الداخل
بدا الرجل وكأنه يعرف مخطط المطعم جيدا وله هدف واضح، فما إن دخل حتى اتجه نحو منطقة غرف الضيوف، وكان يلتفت أحيانا ليتأكد بحذر ممن قد يتبعه
كانت أساليب تفادي التتبع هذه شبه عديمة الفائدة أمام سو إن الآن
تبعه بهدوء، وكانت سرعة رد فعله العصبي العالية جدا تتيح له توقع حركة الطرف الآخر بسهولة وتجنبها مسبقا
بعد أن مشى قليلا، رأى سو إن أن الرجل توقف أمام الغرفة “1021” وتظاهر بأنه ضيف يدخن، منتظرا هناك لبعض الوقت
“هاه… أليست هذه الغرفة 1021 واحدة من الغرف القليلة التي لا ينبغي لمسها أبدا؟ ماذا يفعل هذا الرجل؟”
بدا سو إن فضوليا قليلا
لم يتوقع أن يتجه الرجل مباشرة إلى هذه الغرفة
بحسب المعلومات التي حصل عليها سابقا، لا ينبغي فتح هذه الغرفة أبدا، لأن فتحها قد يطلق حبكة إبادة مرعبة، ويقال إنها تتعلق بنوع مرعب من “الأشباح”
هل هذا هو المفتاح للتحكم في معدل الوفيات؟
أم أنها معلومات مضللة سُربت عمدا من شخص ما؟
اكتفى سو إن بالمراقبة ببرود دون أن يوقفه
كان يعرف أن هذا الرجل لم يأت إلى هنا ليبحث عن الموت، وبما أنه يفعل ذلك، فحتى لو كان هناك خطر حقيقي كما يشاع، فالغالب أنه يعرف طريقة ما للنجاة
وفوق ذلك، كان سو إن قد خمّن سابقا أن حبكة الخلفية لهذا المكان الملعون داخل “فندق 1911” ترتبط على الأرجح بالغرفة 1021
وإلا، فلماذا توجد بضع غرف خاصة ظهرت بشكل غامض في الطابق نفسه وبدرجة التلوث نفسها؟
سُمي الأمر “وضع النجاة”، لكنه في الحقيقة كان أيضا “وضع فك شيفرة الحبكة”، ولم يكن هناك طريق واحد فقط لاجتياز المكان الملعون
لكن من المعلومات التي حصل عليها حتى الآن، كانت كلها تدور حول كيفية قتل الوحوش، ولم تكن هناك تقريبا أي معلومات عن حبكة الخلفية
وكان الصيادون يطاردون الثروة أيضا، لذا فالغالب أنهم لا يريدون “التدخل” وإطلاق حبكات عالية المخاطر، ولن يتدخل أحد
لكن سو إن كان مختلفا، فهو بحاجة إلى شيء في الطابق الثاني
كانت المعلومات الحالية عن ذلك المكان شبه معدومة، وكان عليه جمع مزيد من المعلومات المفيدة
والآن، وهو يرى ذلك الرجل المتسلل صاحب النوايا الخبيثة يدخل الغرفة 1021، شعر سو إن بأنه لا بد أن يذهب ويلقي نظرة
وفي تلك اللحظة، رآه يستغل اختفاء النادل، ويخرج أدوات لفتح الأقفال، ويعبث بقفل الباب
……
كان الرجل ينظر حوله وهو يعمل على فتح القفل
“طقطقة، طقطقة، طقطقة…”
أصدر قلب القفل صوتا معدنياً خافتا بينما كانت الأداة تتحسس الموضع الصحيح
اتكأ سو إن على زاوية الممر وركّب كاتما للصوت على مسدسه بهدوء ودون عجلة
لم يكن بحاجة حتى إلى النظر، فقد كان يميز بوضوح تقدم الرجل في فتح القفل من خلال الصوت
كانت التقنية جيدة، لكنه بسبب توتره ارتكب بضعة أخطاء
ثم بعد انتظار يقارب دقيقة، سمع سو إن صوت “طقطقة”
وعند سماعه الصوت الخافت لفتح الباب، اندفع سو إن فجأة من الزاوية
تحرك بسرعة هائلة وظهر أمام باب الغرفة بخطوات قليلة
وفي اللحظة التي سبقت إغلاق الرجل للباب، أمسك سو إن به
ارتبك الرجل، وهو متوتر أصلا، حين أمسك أحدهم بالباب
وقبل أن يستوعب ما يحدث، التصق فوهة مسدس برأسه
دفع سو إن الرجل إلى داخل الغرفة وأغلق الباب على مهل
“قل لي، ماذا تفعل هنا؟”
“ما… ماذا تقصد…”
ارتجف صوت الرجل بينما كان المسدس موجها إلى رأسه
نظر سو إن بكسل إلى الرجل شاحب الوجه، ولم يهتم به في البداية، بل ألقى نظرة سريعة على أنحاء الغرفة
كانت الغرفة مرتبة جدا، ولا تبدو كأن أحدا كان يعيش فيها
لكن من النظرة الأولى، رأى سو إن قدما على السرير الأبيض وقد ظهرت عليهما آثار زرقة الموت
“جثة؟”
لم يتفاجأ سو إن، فإذا كانت الشائعات تقول إن الأشباح تظهر في هذه الغرفة بعد منتصف الليل، فمن المنطقي أن يموت النزلاء هنا
لكن بالنظر إلى الجثة، يبدو أنها ماتت منذ مدة
وبسبب وجود ساتر يحجب الرؤية، لم ير سو إن المشهد كاملا، فتقدم خطوتين للاقتراب أكثر
في هذه اللحظة، بدا أن الرجل المقابل له أدرك أن انتباه سو إن ليس مركزا على المسدس، فانقض محاولا انتزاعه والهجوم المضاد
ثم…
تفادى سو إن بسهولة، وارتطم مؤخر المسدس برأس الرجل
ثم دون تردد، ضغط على الزناد
“بيو~”
“بيو~”
أصدر المسدس الخاص المزود بكاتم للصوت صوتا خافتا
أصابت طلقتان الرضفتين بدقة وحطمتهما، فسقط الرجل أمامه على ركبتيه
“آه…”
صرخة
وكاد يصرخ من الألم، لكن مسدس سو إن وُجه إلى رأسه، فقال ببرود، “إن لم ترد أن يتطاير رأسك، فاصمت”
تحمل الرجل ألما حادا، وبدأ العرق يتصبب من جبينه، وقال، “نحن جميعا جامعو غنائم، ما… ماذا تقصد؟”
قال سو إن بهدوء، “قل لي ماذا كنت تفعل في هذه الغرفة، وكل ما تعرفه من معلومات”
أراد الرجل المجادلة وإخفاء نواياه، لكنه حين سمع ذلك الصوت اللامبالي، لم يشك لحظة أنه إن لم يرض الطرف الآخر بكلامه فسيُقتل فورا
تحمل الألم وهدد بشراسة، “إن قتلتني، فستُقتل أنت أيضا!”
تجاهل سو إن تهديده، لأنه في هذه اللحظة كان قد رأى الجثة على السرير بالفعل
كانت جثة رجل، وعلى وجهه كيس ملطخ بالدم
وبعينه العليمة، ظهرت المعلومات فورا
[الرجل بلا وجه]
الشرح: جثة حاقدة خاصة تحتوي على طاقة قوية من عنصر النار، وهي إحدى مواد التضحية المطلوبة لطقس شرير، وإذا تضرر الجسد أو نُقل خارج الغرفة، فسيكتشف الممارس ذلك فورا
وعند فحص أدق، اتضح أن الكيس على وجه الجثة كان أداة خيميائية
[الكيس الملعون]
الشرح: من الذي سيتعرف عليك وكيس على وجهك؟ هذا كيس ملوث بطاقة جثث خاصة، وعند ارتدائه على الرأس يمنح حصانة ضد هجمات أرواح حاقدة محددة، وهو سلاح وفي الوقت نفسه قيد ضد الأرواح الحاقدة
طقس شرير؟
كانت هذه الكلمات لافتة للنظر بشكل خاص
وعندما قرأ سو إن ذلك، انعقد حاجباه قليلا، وأدرك فجأة أن الأمور ليست بهذه البساطة
تسارعت أفكاره في رأسه، وخمّن فجأة هدف الغرف المحرمة في الطابق الأول
وحين رأى الرجل ذو الساقين المكسورتين أن سو إن بدا شاردا قليلا، ظن أن تهديده نجح، فسخر وقال، “الآن وقد فُتحت الغرفة 1021، أنت هالك! إن كنت ذكيا، فأنت…”
لكن قبل أن يكمل، قاطعه سو إن بلا أي تعبير وقال، “أتريد أن تقول إنه عند منتصف الليل ستتحول هذه الجثة إلى ‘بذرة شبح’ وتقتل كل من يدخل؟ وأن ارتداء الكيس على رأس الجثة سيمنعها من مهاجمتك؟”
ما إن قيلت هذه الكلمات حتى تلاشى تماسك الرجل، وتغير لون وجهه من الشحوب إلى السواد، وأشار إلى سو إن غير مصدق، كأنه رأى شيئا أشد رعبا من وحش مشوه
“أنت… أنت… أنت…”
صرخ في داخله، كيف يمكن لشخص آخر أن يعرف هذا السر!
وهو يجر ساقيه المكسورتين، ظل يتراجع حتى التصق بالجدار ولم يعد لديه مكان يهرب إليه
نظر إليه سو إن، ثم ضغط على الزناد
“بيو~”
“بيو~”
طلقتان مجددا، حطمتا ذراعي الرجل
فقد سو إن صبره على إضاعة الوقت مع هذا النوع من الناس، وقال، “والآن بعد أن فُتح الباب، هل هناك طريقة لمنع الجثة من التحول إلى بذرة شبح؟”
وقد فقد الرجل رشده من شدة الخوف بسبب أساليب سو إن القاسية
انكشف سنده الأكبر، وعرف أنه لم يعد يملك ما يساوم به، فقال وهو يرتجف، “أنا… أنا لا أعرف”
سأله سو إن للمرة الأخيرة، “قل لي أي معلومة تظن أنها ستجعلك تبقى حيا”
“أنا… أنا عضو في فريق جمع الغنائم الخاص بعائلة كلارك…”
وقبل أن يكمل الرجل كلامه، أطاحت رصاصة برأسه
صار ادعاء هويته مجرد ضغط لا معنى له، ولم يعد هناك ما يستحق الاستماع إليه
لم يكن لدى سو إن أي رغبة في إضاعة وقت إضافي مع هذا النوع من الناس
تقدم، ونزع الكيس عن رأس الجثة على السرير، ووضعه بعيدا
كان ما يزال أمامه أكثر من أربع ساعات حتى منتصف الليل، ولم يكن لديه وقت كثير
لا يمكن نقل الجثة ولا إتلافها، ولم يهتم سو إن بذلك، فخرج
…….
وليتأكد من شكوكه، توجه سو إن مباشرة إلى “الغرفة 1055” التي قيل في المعلومات إنها محرمة الفتح بشكل صارم
وكانت هذه الغرفة أيضا تحمل لافتة “عدم الإزعاج” معلقة على الباب
كانت مهارة سو إن في فتح الأقفال أفضل بكثير من الرجل السابق، ففتح الباب في أقل من عشرين ثانية
ثم دخل ورأى جثة معلقة، تتدلى من السقف وقدماها مرتفعتان عن الأرض، وفي لحظة فهم كل شيء
[الجثة المعلقة]
الشرح: مادة تضحية لطقس شرير معين، جثة حاقدة من عنصر الرياح، وإذا تضرر الجسد أو نُقل خارج الغرفة، فسيكتشف الممارس ذلك فورا
وكان الحبل الذي يعلق الجثة أيضا أداة خيميائية ذات خصائص ملعونة
كانت وظيفته مشابهة، فهو يتيح تجنب الأذى من أرواح شريرة محددة ويقيدها أيضا ثم ذهب سو إن مرة أخرى إلى “الغرفة 1071″، فوجد جثة امرأة غارقة في حوض الاستحمام والتقط خصلة شعر مبللة
كان قد جمع جثثا من عناصر الماء والرياح والنار
وكان فريق جمع الغنائم السابق قد حدد المشكلات في تلك الغرف الثلاث، مما وفر على سو إن كثيرا من العناء
لكن بقيت عشر غرف، من 1090 إلى 1099، لم تُستكشف بعد
وبما أنه ظن أن الأمر لن يأخذ وقتا طويلا، قرر سو إن تفقدها قبل منتصف الليل
كانت هناك ثلاث غرف تحمل لافتات “عدم الإزعاج”، فكان سو إن يصغي عند الأبواب، فإن سمع ضجيجا فهذا يعني وجود أشخاص أحياء في الداخل، ولا حاجة لفتحها
أما الغرف التي لا يصدر منها أي صوت، فكان يفتح أقفالها ويلقي نظرة
ثم على السرير في “الغرفة 1099″، وجد جثة رضيع حاقد كبير الرأس من عنصر الأرض، وأداة خيميائية هي أقمطة الرضيع الحاقد
وبالنظر إلى المواد الأربع الخاصة للجثث التي تكاد تكون متطابقة، صار لدى سو إن فهم عام لـ”الحبكة الخفية” في الطابق الأول
كان شخص ما قد أعد طقسا شريرا وترك أربع جثث في أربع غرف… وربما كان هناك المزيد؟
لكن الغرف في الفندق كانت كثيرة، فالطابق الأول وحده يحوي 99 غرفة، والبحث غرفة تلو أخرى لن يكفيه الوقت أبدا
فكر أنه ينبغي أن يذهب إلى مكتب الاستقبال ليرى من الذي سجل الإقامة في هذه الغرف، فربما يجد مزيدا من الأدلة
أما “الساحر” الذي كان يبحث عنه، فلا داعي للعجلة
وبحسب المعلومات، لن يظهر الساحر إلا بعد ساعة، وسيقدم عرضه في قاعة الولائم بالفندق، ولن يفوته الوقت إن ذهب حينها
……
كان جامعو الغنائم السابقون قد خاطروا بحياتهم لاختبار أن الغرف الثلاث السابقة كانت “غرفا محرمة”
والآن وقد فتح سو إن أربع غرف، فهذا يعني أن نحو أربعة أنواع من الأشباح ستظهر
لكنه لم يشعر بأزمة كبيرة
ففي النهاية، ما إن تُفتح “غرفة محرمة”، فإن موجة جامعي الغنائم هذه ستكون في طريقها إلى الإبادة
فكر سو إن أنه إن استطاع التحقيق بوضوح، فقد تكون هناك فرصة للنجاة
وفوق ذلك…
كانت أنواع الأشباح قوية بالفعل، لكنها ليست بلا هزيمة حقا
كانت أساليبها المعتادة هجمات ذهنية، وغالبا ما تكون محصنة ضد الأذى الجسدي، لذلك بدت لا تقهر لمعظم جامعي الغنائم الذين يعتمدون على هجمات جسدية بالمسدسات والسكاكين
لكن في الحقيقة… لم يكن الأمر مبالغا فيه إلى هذا الحد
فما يسمى “نوع الشبح” لا يخرج عن كونه طاقة في النهاية
ويمكن إيذاؤه بالسحر، أو بوسائل سحرية أخرى
مثل اللهب البارد لخادم العدم
أما الهجمات الذهنية لأنواع الأشباح، فكانت هي أيضا ذات درجات
فالنوع العادي من الرتبة الأولى لا يستطيع التحكم بإنسان سليم إلا إذا أُرعب حتى تنخفض قيمة اتزانه كثيرا جدا
هل يريدون إخافة سو إن؟
لم يبد ذلك واقعيا جدا
هل يريدون السيطرة بالقوة؟
ربما يتطلب ذلك نوعا من الأشباح عالي الرتبة
ومن المعلومات المعروفة حاليا عن هذا المكان، فإن وجودا كهذا لن يظهر في الطابق الأول من الفندق
لم تكن الأمور سيئة جدا
إضافة إلى ذلك، كان سيد البطاقات قد دخل أيضا، لذا كان هناك من يسانده إن وقع في ورطة
………
من دون بطاقة مفتاح للغرفة، لم يكن لدى سو إن حق الصعود إلى الطابق الثاني الذي يحرسه الحراس
فكر قليلا ثم ذهب إلى مكتب تسجيل الفندق عند الاستقبال
وكما في المرة السابقة داخل “فضاء برج الساعة”، كان هناك كثير من الأشخاص القدماء الذين أُعيدت إليهم الحياة داخل الفندق
ضيوف، نُدُل، حراس أبواب، حراس… كان هناك آلاف من “الأحياء”
لم تكن لهذه الشخصيات غير اللاعبة حكمة كبيرة، كانت كأنها آلات مبرمجة، لا تقوم إلا بأفعال ثابتة وتستجيب لعبارات حوار ثابتة
ولن تفكر أن جامعي الغنائم الذين ظهروا فجأة هم غرباء
ما دمت لا تفسد نظامهم المعتاد، فسوف يختارون “التجاهل”
هذه المرة، جاء أكثر من 60 جامع غنائم إلى الداخل
ومن الواضح أن بعض الناس فكروا في انتزاع معلومات مفيدة من موظفي الفندق، مثل… أي غرفة يشغلها تاجر ثري، أو صائغ مجوهرات
فالسرقة المباشرة قد تجلب مكافآت كبيرة
لكن من الواضح أن ليس كل شخص يستطيع الاطلاع على سجلات التسجيل
عندما وصل سو إن، كان بضعة من جامعي الغنائم قد وُوبخوا عند مكتب الاستقبال وغادروا وهم يشتمون
“لا تضيعوا وقتكم، تلك السيدات الساذجات في الاستقبال لن يقلن كلمة واحدة”
“نعم، اسألوا مرات أخرى، يا للعجب، سيستدعين الحراس، وإن أُلقي القبض علينا فسيكون الأمر سيئا جدا…”
“…”
انتظر سو إن حتى غادر أولئك القلة، ثم اقترب
لم يلف ويدُر، وسأل مباشرة، “أيتها السيدة الجميلة، هل يمكنك أن تسدي لي معروفا؟”
وبالفعل، حتى لو كنّ شخصيات غير لاعبة، فإنهن يستجبن عندما يمدح أحد جمالهن
تغيرت لا مبالاة الفتاة الشقراء السابقة تجاه جامعي الغنائم، وامتلأ وجهها الجميل بابتسامة، “سيدي، تفضل”
وبما أنه عرف أن الطرق العادية لن تنفع، أخرج سو إن شارة وقال بنبرة غامضة، “أنا الضابط جوني، هذه شارتِي، أنا هنا لأحقق سرا في هارب خطير، لذلك… أود رؤية سجلات الغرف”

تعليقات الفصل