الفصل 317 : الملك الصائم
الفصل 317: الملك الصائم
قاد سو لون شينفوكو ميتسوكو صعودًا على المنحدر، ثم توقف على منصة حجرية تقف عليها شجرة ذابلة
وبعد أن أوصلها إلى الأعلى، ثبت قدميه ثم قال مرة أخرى: “عذرًا يا أميرة”
“ها…؟”
لم تكن الأميرة قد استوعبت الأمر تمامًا بعد، لكنها ما إن شعرت بالأرض تحت قدميها مجددًا وسمعت كلماته، حتى مر على وجهها الفاتح تغير خاطف غير مألوف، كغزالة تصادف صيادًا في الغابة، فانحنت متأخرة وقالت: “شكرًا لك يا سيد سو لون”
لم تكن المنصة الحجرية المخبأة في الشق كبيرة، بل كانت نحو خمسين مترًا مربعًا تقريبًا، لكن كان فيها نبع يتفجر من بين الشقوق، ليشكل بركة ينابيع حارة غير منتظمة الشكل، وكان الماء صافيا كالبلور، ومن خلال بخار خفيف على السطح، أمكن رؤية الحصى في قاع البركة بوضوح
كانت طبقات الثلج حول الجبل لا تذوب طوال السنة، ومع ذلك لم تكن الرطوبة إلا على هذه المنصة وحدها، حيث نمت بقع من نباتات خضراء زاهية، وكان من الغامض كيف يصعد ماء النبع عبر الشقوق، إذ كان تدفقه قويًا بما يكفي ليتسرب إلى الأسفل، فيفيض من البركة ثم يتجمد في هيئة نتوءات جليدية تحت الجرف حين يلامس الهواء البارد
حين رأى سو لون هذا المكان فهم أخيرًا لماذا كانت سينجو تمدحه بهذا القدر
كان جبل بكاء الشاي أعلى جبل في الجزء الجنوبي من أمة ناسك الجبل، ولذلك كان المنظر من منتصفه مذهلًا بطبيعته، فقد ظهرت القرى في الأسفل بوضوح مع أعمدة دخان تتصاعد من المداخن، وحتى قلعة إيزومو الصاخبة أمكن تمييزها بخفوت في البعيد
الجلوس في بركة الينابيع والاستمتاع بمائها الذي يريح الجسد، وعلى جانب مشهد الثلوج البيضاء، وعلى الجانب الآخر منظر بانورامي لجبال تمتد أمام العين
كان المكان هادئًا ساكنًا ومبهجًا كأنه عالم بعيد عن الضجيج
…
كانت سينجو قد وصلت قبلهم بخطوة وكانت بالفعل تستمتع بالماء، فنظرت إلى سو لون ومن معه وهتفت: “مكان جميل، أليس كذلك؟”
أومأ سو لون موافقًا: “نعم، جميل جدًا”
ضحكت سينجو وقالت: “إذن لا تقفوا هناك، انزلوا واستمتعوا بالماء، ماء هذا المكان لا يحمل رائحة الكبريت مثل تلك الموجودة في حمامات المدينة، إنه ممتاز”
“حسنًا”
تلفت سو لون حوله، كان منظر الينابيع البرية رائعًا، لكنه شعر أن شيئًا ما ينقص
مثل مكان لتبديل الملابس؟
فالمنصة الضيقة لا توفر أي خصوصية تذكر، كل شيء مكشوف ولا مكان للاختباء
هو رجل بالغ ولا يهتم كثيرًا، لكن ماذا عن الأميرة بجانبه؟
بدا أن سينجو وتلميذتها معتادتان على المجيء إلى هنا، وكانتا تعرفان المكان جيدًا، وكانت لولوتا تستعد للدخول، فعلقت ملابسها على صخرة بارزة قريبة، وكانت الفتاة تشعر بقليل من الحرج، فتبدلت بسرعة وهي تدير ظهرها لسو لون، وقد احمرت أطراف أذنيها، ثم انزلقت إلى الماء على عجل
كان الماء الصافي لا يحجب الرؤية تمامًا، لكنه كان يساعد على حفظ الخصوصية بشكل ما
لم يطل سو لون الوقوف، إذ كان يعلم أن بقاءه هناك سيزيد إحراج الأميرة بجانبه
فخلع ملابسه وترك ما يستر جسده، ثم اقترب من حافة البركة
غمس قدمه ليختبر الماء، فكانت الحرارة مناسبة تمامًا
وبمجرد أن غاص جسده في ماء النبع، شعر بوضوح بارتخاء لطيف كأن جسده يتنفس من جديد
لم يكن سو لون وسينجو يتحرجان من الجلوس معًا، فجلسا متقابلين، وكان هذا الموضع مناسبًا لأن ظهريهما باتا نحو الأميرة، احترامًا لخصوصيتها وهي تستعد للدخول
لمحت سينجو الأميرة ما زالت على الضفة، فتلألأ في عينيها بريق مشاكس، وابتسمت وهي تحثها: “أيتها الأميرة، تعالي إلى هنا”
“…”
حين سمعت ذلك أدركت الأميرة أنها تُمازَح
ألقت نظرة مستسلمة، ومن طرف عينها رأت مؤخرة رأس سو لون، فشعرت براحة غير مفهومة
ولأنها اعتادت هذا الموقف الآن، بدت خادمة المزار أقل خجلًا، فبدأت تستعد للدخول بثبات أكبر
كانت هذه الحسناء قادرة على أسر قلوب كثيرين، لكن الذي يشهد المشهد هنا لم يكن سوى نسيم الجبل وبياض الثلج
أما سينجو فكانت تراقبها بفضول وتزيد المزاح قائلة: “واو… مهما رأيت ذلك، تظل الأميرة رائعة”
كان سو لون لا يسمع إلا حفيفًا خلفه، وكان يعرف طبيعيًا أن الأميرة تستعد للدخول
ومن كلام كيانتياو فهم أن الاثنتين تتبادلان المزاح، وقد صار ذلك أمرًا معتادًا في الأيام الماضية
ولتجنب أي حرج، عصر سو لون منشفة دافئة ووضعها على جبينه، ثم أغمض عينيه ليستريح قليلًا
وبعد وقت قصير سمع خطوات تقترب من الخلف
كانت خطوات أقدام حافية على حجارة مبللة، رخوة وهادئة
لسبب ما، حتى من دون أن ينظر، قفز إلى ذهنه مشهد اقتراب شخص بخطوات بطيئة
ثم سمع صوت الماء، إذ مرت بجانبه قريبة جدًا
لم تكن بركة الينابيع منتظمة الشكل، وكانت مساحتها بضعة أمتار مربعة فقط، وهي مريحة لشخصين، لكنها غدت أضيق مع وجود أربعة، حتى إن تمديد الساقين في الماء قد يجعل الأقدام تتلامس
حين دخلت الأميرة الماء، سمع كيانتياو تضحك وتنادي: “أيتها الأميرة، تعالي إلى هنا”
لم تجب الأميرة، بل تقدمت بصمت ثم جلست تستمتع بالماء
ومع عينيه المغمضتين، شعر سو لون بوجود قدمين إضافيتين في الماء، وكان التلامس العرضي يحدث أحيانًا من غير قصد
تمايلت تموجات الماء لحظة ثم سرعان ما هدأت
…
على ذلك الجرف المنعزل، بدا الوقت وكأنه يبطئ خطاه
لم يكن يُسمع إلا خرير الماء، وصفير الريح مع الثلج، وأحيانًا صرخة نسر حادة تتردد بين الأخاديد
لم يتكلم أحد لبعض الوقت، إذ استسلم الأربعة للدفء المريح، يبدون مسترخين وراضين
فجأة صاحت لولوتا: “انظروا، يبدو أن هناك أحدًا على ذلك الجبل الثلجي!”
عندها فتح سو لون عينيه هو أيضًا ولاحظ أنه على قمة أخرى تبعد كيلومترًا واحدًا، كانت هناك هيئة تتحمل الريح والثلج وسط البياض الصافي
نظرت الأميرة وقالت: “تلك هي امرأة الثلج”
ما إن سمع سو لون ذلك حتى تذكرها فورًا، فقد صادف وصف هذا الكائن في “حكاية خرافية”
لكن وهو ينظر إلى الهيئة البعيدة، شعر بفضول كبير، فبصره كان حادًا، وكان يرى أنها هيئة طويلة، كأميرة جليدية
سألت لولوتا بفضول: “ما هي امرأة الثلج؟”
أجابت الأميرة: “إنها شيطانة جميلة تتحكم بالريح والثلج، تُرى أحيانًا في المناطق الجبلية العالية المكسوة بالثلج، وغالبًا ما تغوي الرجال الذين يدخلون الجبال الثلجية إلى أماكن معزولة، ثم تجمدهم وتستولي على أرواحهم لتلتهمها”
استمعت لولوتا بعينين واسعتين: “واو، إذن هي شيطانة شريرة؟”
هزت الأميرة رأسها وقالت: “ليس تمامًا، يُقال إن امرأة الثلج تجسد حقد امرأة هجرها رجل خائن، وهي لا تستهدف إلا الرجال الذين ينقضون عهودهم لتسلب حياتهم”
الحقد؟
بينما كان سو لون يستعيد أسطورة امرأة الثلج، بدأت أفكاره تتدفق من جديد
ما جوهر الوحش؟
يبدو أن الوحوش توجد حقًا لأن الناس يؤمنون بها
في منظومة معتقدات أمة ناسك الجبل، يؤمن الناس بأن لكل شيء “روحًا”، حتى الحجارة والنباتات
الوحوش ليست نوعًا وُجد أصلًا في هذا العالم، بل تنشأ لأسباب خاصة، ثم تنتقل عبر الحكايات لتصبح “تجمعًا من الإيمان”
يشبه ذلك تعاليم الشينتو إلى حد كبير
بينما كانت الأميرة تشرح، رمشت لولوتا إلى جانبه، ونظرت إلى سو لون وقالت مازحة: “يا سيد سو لون، تلك الشيطانة لا تطارد إلا الرجال، الأفضل أن تكون حذرًا”
“ههه”
ابتسم سو لون ولم يقل شيئًا
بدت شيتوسي بجانبه وكأنها تذكرت شيئًا، فقالت وهي تمازح: “تقول الأسطورة إن امرأة الثلج تملك بشرة باردة وصفاءً كاليشم، وجمالًا قد يقلب المدن والممالك، والآن بعدما رأيتها، فهي بالفعل جميلة، لكن للأسف ليست ساحرة مثل أميراتنا هنا”
ثم ضمت الأميرة بذراعها بمزاح وقالت بلا تردد: “أليس كذلك؟”
“…”
لم تجد الأميرة طريقة للرد على هذا العبث
لم يزعجها المديح، لكنها ردت بعجز: “إنها مجرد وحش”
كانت شيتوسي تبتسم ابتسامة العابثة وقالت: “جمال الكائنات الخيالية هو الأكثر جذبًا، لكن أميراتنا هنا أشد سحرًا من وحش، لو كنت رجلًا لكنت مفتونًا بلا شك”
“…”
كانت كلماتها مغازلة خفيفة لكنها غير مؤذية، فصار وجه الأميرة خليطًا من ابتسامة وحرج
ثم التفتت شيتوسي إلى سو لون وسألت: “سو لون، هل ترى الأميرة جميلة؟”
“ها…؟”
لم يتوقع سو لون أن يتحول المزاح إليه فجأة
ومع كلماتها، سقطت عيناه تلقائيًا على الأميرة المقابلة له
رغم أنهما قضيا عدة أيام في مكان واحد، فإنه كان حريصًا دائمًا على تجنب أي تصرف غير لائق، ولم يسبق أن استحموا معًا
بنظرة واحدة، لاحظ أن بشرتها شديدة البياض، حتى إنها تبدو أكثر بياضًا من الثلج
كانت ثيابها الواسعة سابقًا تخفي ملامحها، أما الآن فبدت في هيئة بسيطة تناسب الاستحمام، فظهرت أناقتها بشكل أوضح، وكان ذلك كافيًا ليثبت العين للحظة
لكن سو لون كان يعلم أن شيتوسي تمزح، فقال بهدوء: “الأميرة جميلة بطبيعتها”
حين سمعت ذلك ابتسمت الأميرة ابتسامة خفيفة وردت بأدب: “شكرًا على الإطراء”
ومع الأيام الماضية التي قضوها معًا، صاروا أكثر ألفة
كان الجميع صريحًا ومريحًا، لذلك لم يشعروا بحرج كبير
“…”
شعرت شيتوسي بأنها لم تستطع إحراج أحد، فعبست وهي غير راضية
وفجأة لمع في عينيها خبث، وكأنها خطرت لها فكرة، فرفعت يدها ونادت: “هيه يا سو لون، ألم تقل إنك ستُريني الختم؟ تعال وأرنيه”
وبينما تقول ذلك، حركت جسدها وفتحت مساحة نصف مقعد بين نفسها وبين الأميرة، مشيرة لسو لون أن يأتي ويجلس
“حسنًا”
نهض سو لون بلا اكتراث وذهب ليجلس بجانبها
كانت البركة صغيرة، تتسع لشخصين براحة، لكن مع ثلاثة أصبحت أضيق قليلًا
لم تهتم شيتوسي، أما الأميرة فشعرت ببعض الضيق، فهي لا تمانع الاستحمام معًا، لكنها رأت أن المبالغة في القرب ليست مناسبة
جلس الثلاثة متجاورين، وحتى مع محاولة ترك مساحة، ظل المكان مزدحمًا
كانت الأميرة تنوي التحرك لفسح المجال، لكن شيتوسي مدت ذراعها عبر كتف سو لون وأوقفتها بعبث: “هيه هيه هيه، لا تذهبي، الحديث أمتع عندما نكون أقرب”
“…”
وجدت الأميرة نفسها عاجزة عن الإفلات، فاستسلمت على مضض
…
كان سو لون يعرف أن هذا مجرد مزاح من كيانتياو، فلم يعره اهتمامًا، ونظر إلى الرموز السحرية التي تختم الشياطين على ذراع كيانتياو وهو يبحث عن موضوع يخفف إحراج الأميرة، فسأل: “أيتها الأميرة، يُقال إن جبل بكاء الشاي هو مدفن سيد بلاد يومي، هل هذا صحيح؟ وهل كثرة الوحوش هنا بسبب ذلك؟”
الأساطير تبقى أساطير، لكنها كثيرًا ما تستند إلى شيء من الحقيقة
إضافة إلى ذلك، هناك بالفعل وحوش في هذا الجبل أكثر من غيره، وحتى لو لم يكن مدفن سيد بلاد يومي، فلا بد أن هناك أسبابًا أخرى
ومع وجود موضوع يتحدثون عنه، تلاشى التوتر الذي صنعته المزحة قليلًا لحسن الحظ
“نعم، هذا صحيح”
أجابت الأميرة بملامح جادة: “سيدة العالم السفلي هي حاكمة تشرف على الموت، وهي السيدة الأم العظمى لعشيرتنا في أمة ناسك الجبل، ويُقال إنها حين أنجبت سيد النار كاغوتسوتشي، احترقت ثم انتهى بها الأمر إلى أن غلبتها إصاباتها… ودُفن جسدها في جبل بكاء الشاي”
كان سو لون قد رأى أجزاء من هذه القصة في الكتب القديمة لأمة ناسك الجبل، لكنها لم تكن بهذه التفاصيل التي ذكرتها الأميرة
وفي النهاية، بقي الأمر قريبًا من المعنى نفسه، فهي أسطورة في كل الأحوال
وبعد أن أنهت الأميرة حديثها أضافت: “وعلى ذكر ذلك، يبدو أن لدى السيد سو لون صلة ما بحكام أمة ناسك الجبل”
أبدى سو لون اهتمامًا وسأل: “أوه؟”
شرحت الأميرة: “تقنية الخيمياء النارية التي استخدمتها سابقًا، أردت أن أسألك، هل كانت التقنية السرية المعروفة باسم خادم بلا قيود؟”
أومأ سو لون: “نعم، هي كذلك”
قالت الأميرة: “في الحقيقة، هذه التقنية السرية جاءت أصلًا من تعاليم الشينتو لدينا، فهي تقنية نار عظيمة توارثناها عن أماتيراسو أومي كامي، ثم لاعتبارات مختلفة… انتشرت لاحقًا وأصبحت تقنية خادم بلا قيود داخل الخيمياء”
وبينما تتكلم، رفعت يدها من الماء لتوضح، فشكلت بإصبعين إشارة كسيف، وتمتمت بصوت منخفض، وفجأة ظهرت كرة لهب ذهبي عند أطراف أصابعها
“إيه…”
عندها فقط أدرك سو لون أصل تسمية خادم بلا قيود
وبما أنه يتقن هذه التقنية، لاحظ فورًا أن تعويذة الأميرة مألوفة لكنها مختلفة قليلًا، فما أظهرته لم يكن طاقة نار خيميائية خالصة، بل كان ممزوجًا بقوة الشينتو
وفي هذه الأيام، ومع ضعف الشينتو، أصبحت قوة أتباعه بطبيعتها أقل
لذلك بدا أن ما أظهرته لم يكن بقوة مستوى سو لون
وحين رأت كيانتياو ذلك قالت وهي تتذكر شيئًا: “أظنني سمعت بهذا أيضًا، يقولون إن خادمة مزار من الشينتو أحبت ساحرًا من الخيمياء، فصارت قصة حب حلوة مرة انتشرت في كل مكان”
أومأت الأميرة: “نعم، حدث ذلك في الجيل التاسع عشر من سايو”
سمع سو لون مصطلحًا فسأل بفضول: “أيتها الأميرة، هل أنت سايو الحالية؟”
أومأت الأميرة: “نعم، أنا سايو التاسعة والتسعين”
في أمة ناسك الجبل، تُمنح السلطة الإمبراطورية من الحكام، وتمثل العائلة الملكية شينفوكو أماتيراسو أومي كامي وتحمل سلطة عليا، لكن ميزان القوة مال نحو الحكم العسكري في السنوات الأخيرة، ففقدت العائلة الملكية شينفوكو تدريجيًا سلطانها المطلق
سألت لولوتا كيانتياو: “يا معلم، ما معنى سايو؟”
أجاب كيانتياو: “إنها أعلى رتبة بين خادمات المزار، وغالبًا ما تتولاها أميرة”
قالت لولوتا وقد فهمت جزءًا وبقيت حائرة: “لكن ألا تقول الأميرة إن خادمة المزار تبقى بلا زواج، وتكرس نفسها لخدمة الحكام؟ فكيف تكون سايو…”
عندها لوى كيانتياو شفتيه بابتسامة ماكرة وقال مازحًا: “ها؟ هذا سؤال عليك أن تسألي عنه الأميرة”
وأمام نظرة لولوتا البريئة التي تبحث عن جواب، لم تجد الأميرة إلا أن تقول: “خادمات المزار يلتزمن بخدمة الحكام بجسدهن وروحهن طوال مدة تولي المنصب، ولا يجوز لهن الدخول في علاقات عاطفية، لكن بعد ترك المنصب، لا يعود لذلك أثر”
“آه، فهمت…”
كانت لولوتا ذكية، وما إن سمعت التفسير حتى غطت فمها وضحكت بخفة

تعليقات الفصل