تجاوز إلى المحتوى
صفاتي تتزايد بلا حدود

الفصل 491 : تحالف الظلام

الفصل 491: تحالف الظلام

حين انفتح الشقّ في الفضاء، لم يحدث ذلك بانفجار أو تمزّق عنيف. بل انشقّ كقطعة حرير تحت نصل ماهر، كاشفًا فراغًا مطلقًا يبعث على الرهبة.

ومن ذلك الشقّ خرج المؤسس.

لم يطِر، ولم يمشِ على الأرض المدمّرة. بل كان وجوده بحد ذاته حقيقةً مفروضة، كجبلٍ ظهر فجأة في سهلٍ منبسط. لم تكن أرديته، المنسوجة بخيوط كأنها تحتفظ بضوء نجوم تحتضر، تتحرك مع الريح. بل إن الريح نفسها خمدت، خنقها ثقل هالته.

تجمّد جنرال تحالف الظلام—ذلك الكيان من المستوى 135 الذي كان يسخر من إيثان قبل لحظات—في مكانه. اتسعت مئات العيون التي تغطي جسده دفعة واحدة، وخمد اللهب فوق رأسه إلى لون باهت مريض.

قال المؤسس بصوت خافت، لكنه اخترق الأعماق:

“جنرال من تحالف الظلام؟ أتوسّعون نفوذكم إلى أطراف أراضيّ؟ لقد أصبحتَ جريئًا، يا أكاتسو.”

أطلق الوحش فحيحًا غليظًا. انهار الثقب الأسود في فمه فورًا، واختفى الضغط. ورغم ذلك، لم يفرّ. فتعصّب تحالف الظلام أعمق من غريزة البقاء.

قال بأصواته المتعددة:

“مؤسس عشيرة الشفق… لم أتوقع أن تنزل بنفسك من أجل دودة في المستوى 1. إذًا إحساسي لم يخطئ. هذا الفتى… هو الشذوذ الذي تحدّث عنه الرائي. حامل سرّ النهاية.”

ظلّ وجه المؤسس هادئًا كبحيرة متجمّدة. لم ينكر.

“مستواه لا يهم. إنه لي.”

ضحك أكاتسو ضحكة مشوهة:

“لا يهم إن قتلتني! أفكاري تُنقل الآن إلى الهاوية! الجمعية تعرف! التحالف يعرف! يمكنك حمايته، لكنك لا تستطيع إخفاء الشمس! استعدّ للمطاردة الأبدية!”

بدأ جسده ينتفخ بطاقة فوضوية—كان ينوي تفجير نفسه.

لكن—

لم يرمش المؤسس حتى.

رفع يده قليلًا.

“ثبات.”

وفي لحظة—

توقفت الطاقة.

تجمّد الوحش بالكامل. لم يعد قادرًا حتى على اختيار الموت. كل ذرة فيه كانت مثبتة بقوة لا تُقاوَم.

أمام المؤسس—

لم يكن سوى حشرة.

تقدّم إيثان بخطوات بطيئة، وعيناه تشتعلان ببرود محسوب.

“سيدي…”

قال بثبات:

“هل يمكن دمج روحي مع جسده؟ ولو لساعة واحدة… أريد أن أشعر بقوة كيان يتجاوز المستوى 100.”

نظر إليه المؤسس.

لم يرَ خوفًا—

بل فضولًا.

قالت يوميكو في ذهنه:

[سيدي! هذا خطر هائل. عقلك لن يتحمّل ذلك.]

أجابها داخليًا:

“إذًا نصنع عقلًا أقوى.”

ثم قال بصوت مسموع:

“أنا بحاجة لفهم القمة.”

صمت المؤسس لحظة.

ثم قال:

“دمج الأرواح فنّ محرّم. روح في المستوى 1 داخل جسد 135… كمن يسبح في معدن منصهر.”

“لكن… ممكن؟”

نظر المؤسس إلى أكاتسو.

ثم قال:

“لم أجرب فجوة كهذه… لكن جسدك فريد. ربما يثبتك.”

ثم أضاف:

“لنعد. سأجد طريقة.”

لوّح بيده—

وانطوى الفضاء.

وفي لحظة—

كانوا داخل القلعة.

ألقى بأكاتسو داخل حاوية ضخمة.

“ستبقى هنا. التحالف لن يتوقف.”

ثم قال:

“سأجلب لك وحوشًا قوية. قاتل حتى تصل إلى المستوى 10. بعدها… نبدأ التجربة.”

انحنى إيثان:

“شكرًا.”

اختفى المؤسس.

وقف إيثان وحده، ينظر إلى يديه المرتجفتين.

ليس خوفًا—

بل إدراكًا.

“يوميكو… هل سجّلتِ البيانات؟”

[جزئيًا… طاقة المستوى 135 تتجاوز الفهم. لكنها مفتاح. إن نجح الدمج، سأبني لك “بروتوكول السيادة”.]

ابتسم إيثان ابتسامة خطيرة:

“ليأتِ التحالف… سأصبح كوابيسهم.”

في بُعدٍ آخر—

داخل كهف مظلم—

ظهر تسجيل لموت أكاتسو.

قال تنين أسود ضخم:

“سقط.”

ردّ صوت آخر:

“الهدف مؤكد.”

قال كيان ثالث:

“سنرسل النخبة.”

30 مقاتلًا—

فوق المستوى 90.

“سنحاصرهم.”

“وحين يخرج—”

“سيموت.”

وقال أخيرًا بصوت مظلم:

“هذا الفتى… هو صدع في مستقبلنا.”

“وسنملأه… بالدم.”

✦ انتهى الفصل ✦

هذه الرواية عملٌ خيالي لا يمتّ للواقع بصلة، وجميع أحداثها وشخصياتها من وحي خيال المؤلف.

تذكّر أن لا تدع القراءة تلهيك عن صلاتك فهي صلتك بربك .

مركز الروايات يتمنى لك قراءة ممتعة وحياة طيبة مليئة بالبركة والخير.

التالي
491/508 96.7%
السابق
صفحة الرواية

يمكنك حفظ هذه الرواية في مكتبتك للعودة إليها بسرعة.