الفصل 492 : مخططات الحاكمين البدائيين
الفصل 492: مخططات الحاكمين البدائيين
ظهر كلٌّ من إيثان والمؤسس في الطابق الثامن من القلعة، دون صوت أو اضطراب، وكأن الفضاء أعاد ترتيب نفسه بهدوء. أما الوحش الذي كان يطارد إيثان قبل لحظات، فقد تجمّد تمامًا في مكانه، جسده الضخم متوقف في منتصف الحركة، ومخالبه مرفوعة، وفكّاه مفتوحان جزئيًا، لكنه عاجز عن التحرك ولو بمقدار ضئيل.
وقف المؤسس بجانبه بهدوء، ويده مرفوعة قليلًا. تدفّقت منه سلطة غير مرئية قيّدت الكائن بإحكام يفوق أي قيد مادي.
قال المؤسس بنبرة ثابتة:
“إيثان، سأعلّمك تقنية سرّية تمكّنك من إخفاء وجودك داخل الضباب الرمادي. بعد إتقانها، ستراك الوحوش في الخارج كواحدٍ منها، ولن تهاجمك ما لم تبادر أنت بالهجوم.”
أومأ إيثان فورًا:
“شكرًا لك، سيدي.”
تأمّله المؤسس لحظة، كأنه يقيس شيئًا أعمق من الظاهر. ثم قال مشيرًا إلى غرفة مغلقة:
“يمكنك البقاء هناك مؤقتًا. سأجهّز لك وحوشًا مناسبة لتقاتلها. إذا واصلت التقدم بثبات، ستصل إلى المستوى 10 خلال سنة. وخلال ذلك، سأحضّر لعملية نقل الروح.”
ثم استدار وغادر دون انتظار رد.
دخل إيثان الغرفة وأغلق الباب. كانت بسيطة، تضم منصة حجرية ونقوشًا خافتة على الجدران. جلس متربعًا وهدأ تنفّسه. لأول مرة منذ دخوله القلعة، لم يكن عليه فعل شيء.
كان يعلم أنه سيصل إلى المستوى 2 بحلول الغد. لكن بعد ذلك، سيحتاج إلى وحوش لجمع النقاط الأولية. بدونها، لن يتقدم.
خفض نظره.
“آمل أن يكون الجميع بخير…” فكّر.
ثم بردت ملامحه:
“عندما أصل إلى المستوى 100… سأُبيد عشيرة الحاكم.”
لم يكن ذلك غضبًا، بل عزيمة باردة.
أغلق عينيه، ووجّه وعيه نحو نسخة أخرى من نفسه داخل البرج.
…
“إيثان، استيقظ. تم اختيارك للذهاب إلى ساحة المعركة بين النجوم كعامل خدمات. بما أنك يتيم ولم تفك شيفرتك الجينية، فهذا هو دورك.”
فتح إيثان—نسخته—عينيه. كان الصف غريبًا، مليئًا بمكاتب معدنية وشاشات شفافة. الطلاب يجلسون بانتظام، يرتدون زيًا موحدًا.
“ساحة معركة بين النجوم؟”
فكّر بسرعة:
“حضارة متقدمة… ربما تصل إلى المستوى البدائي. يجب أن أجد المرآة القرمزية هنا.”
كان في جسد فتى عمره 15 عامًا، مصنّف كعديم القيمة.
“متى أغادر؟” سأل بهدوء.
تفاجأ المعلم:
“لن تحتج؟ جيد. ستأتي وحدة لاصطحابك قريبًا.”
راقبه الآخرون بشفقة وسخرية.
لكن إيثان لم يهتم.
ظهرت واجهة:
[السيد: إيثان هانت]
[الجسد: 20]
[الروح: 20]
[الموهبة: الفهم اللامحدود]
ابتسم:
“سأصبح الأقوى مجددًا.”
…
مرّت 5 أيام.
وفي اليوم السادس—
هبطت مركبة فضائية.
هتف الطلاب:
صلِّ على الحبيب قلبك يطيب.. تحيات فريق مَجَرَّة الرِّوَاياَت.
“إنه فريق راجناروك!”
نخبة الجيل.
نزل 5 أشخاص.
نظر إليهم إيثان—
ثم تجمّد.
فتاة بشعر فضي—
أخته… إيرينا.
ارتجف داخله.
ثم—
صوت قديم:
“لا تقلق. لقد جلبنا عائلتك لجعل التجربة أكثر إثارة. يجب أن تجدهم… أو سيبقون هنا للأبد.”
فتح إيثان عينيه في الواقع.
تحولت إلى اللون الأحمر.
عرف فورًا—
إنهما الحاكمان البدائيان.
“أنتم تلعبون بالنار…”
قال بهدوء قاتل:
“وسوف تحترقون.”
…
في المدرسة—
قال القائد:
“نبحث عن إيثان هانت.”
دهش الجميع.
“هو؟!”
حسدوه.
ثم سألوه:
“لماذا اخترتموه؟”
قال القائد:
“أمر شخصي.”
دخلوا المبنى.
سألت إيرينا:
“أين غرفته؟”
لكن—
وجدوه واقفًا أمامهم.
قال القائد:
“مرحبًا، تم اختيارك لأن عائلتك…”
لكن—
لم يسمع إيثان شيئًا.
كان ينظر فقط—
إلى أخته.
كما لو أنه لم يرها منذ أبدٍ بعيد.

تعليقات الفصل