تجاوز إلى المحتوى
زوجتي هي حاكمة السيف

الفصل 804

**الفصل الثامنمائة والأربعة: عودة سيد الأشباح**

هَبَّتْ!

كانَ **qin feng** كالبدر السَّاطع في السَّماء، يُشعُّ بنورٍ مُقدَّسٍ ينتشر في كُلِّ اتِّجاه، مصحوبًا بِزَئيرِ الرُّعود المدوِّي!

كانَ هذا هو **البحر السامي** يتحوَّل إلى **نطاقٍ سحريّ**!

كانت سرعة اتِّساع النطاق ومدى تغطيته تفوق الخيال، ففي لحظةٍ واحدةٍ، حُبس جميع سُكَّان **عالم الأشباح** وجحافل الكائنات الغريبة داخله.

لقد استحمَّ جنود الأشباح وقادتهم، الذين كانوا على شفا الموت بعد الضربات العنيفة التي تلقَّوها من تلك الكائنات، في ضوء القمر والرعود الشافية، فالتأمَتْ جراحهم في طرفة عين.

أمَّا التنانين الحمراء الثائرة من الرعد، فقد انقضَّت بلا هوادة على قلب الوحوش الخالدة، فارتفعت صرخاتها الحادَّة تجلجل في السَّماء، تُرجِف القلوب!

لكنَّ هذا لم يكن النهاية، بل مجرَّد البداية!

أَطَّلَعَ **qin feng** بأصابعه عبر الفراغ، فظهرت الكلمات التي تكوَّنت من ضوء القمر في السَّماء، تتألق بوهجٍ ساطع:

*«تهبُّ الريح، وتسري الغيوم، وتملأ العزة البحار، والعودة قريبةٌ إلى الديار. فأين الأبطال ليحرسوا الأركان الأربع؟!»*

وبقوته الحالية، استطاع **كنز الأدب** الذي خطَّه أن يُحدث تأثيراتٍ تفوق كلَّ ما كان ممكنًا من قبل! فاندفع سيلٌ متواصلٌ من القوة إلى سكان عالم الأشباح، فجعلهم يشعرون بقوَّةٍ تفوق كلَّ ما عرفوه في حياتهم.

وكلُّ هذا كان بفضل **كنز الأدب** الذي أبدعه **qin feng**!

التفت **zhao wenhao** وسائر **أباطرة الأشباح** نحوه، وقد امتلأت أعينهم بدهشةٍ لا تُوصف. كيف لهم أن يتخيَّلوا أنَّ من أنقذ عالم الأشباح في أحلك لحظاته كان فتى من عالم البشر؟

وبعد لحظةٍ من الذهول، انفجرت صيحات الغضب واحدةً تلو الأخرى:

*«من يتجرَّأ على غزو عالم الأشباح فليَمُتْ!»*

لقد علا الحماس، ولم يعد هناك ما يُوقِفهم!

أمَّا **heavenly soul**، فقد وقف يحدِّق في ميدان المعركة بعينين زائغتين، غير قادرٍ على تصديق ما يراه.

فجيش الوحوش الخالدة كان يفترض به أن يكون لا يُقهر! لقد دمَّر **العالم الخالد**، ودفن **عالم البوذية** في **المنطقة الغربية**، بل وحطَّم قوانين السماء والأرض في عالم الأشباح، حتى سقط **سيد الأشباح** في دورة تناسخٍ دامت ألف عام!

لكنَّهم اليوم هُزِموا وقُتِلوا!

وكلُّ ذلك بسبب الفتى الذي يقف غير بعيد!

ومع أنَّهم يستطيعون استخدام أبناء العالم الآخر كوقودٍ للحرب ومواصلة القتال، كما قال **qin feng**، فإنَّ أعدادهم لم تكن بلا نهاية!

وإذا استمرَّ هذا الوضع، فستُباد تلك الكائنات من العالم الآخر عن بكرة أبيها.

أراد **heavenly soul** أن يتحرَّك، لكنَّه التفت فجأةً، فقد شعر بقتلٍ رهيبٍ يُنذره بالخطر، وكان صادرًا عن **qin feng**!

تقدَّم الخصم بخطواتٍ بطيئة عبر الفراغ، وكلُّ خطوةٍ تزيد من قوَّته، وقد ارتسمت على وجهه نظرةٌ باردةٌ لا مبالاة.

**”النفس السماوية”، قال تشين فنغ ببرود.**

لم يُجِب “النفس السماوية”، بل ظل يرمقه بنظرة حذر، كان يعلم أن خصمه يُعدّ له ضربة مروّعة، وأنه لا ينبغي له أن يدعها تُفلح.

اندفعت الرُّنُـح من جسده كسرب جراد، وانطلقت قوى Dao عجيبة، كالسيل الجارف والوحش الهائج، تتجه صوب خصمه.

النيران الملتهبة، والمياه الضعيفة المُفتتة للعظام، والرعد الزئير، والفراغ المُحطّم. كانت تلك حركات لا تُقهر، ومع ذلك لم تستطع أيٌّ منها أن تمسّه ولو من بعيد.

تحت تأثير “تقنيات الرؤية الخفية” لتشين فنغ، كان مسار المعركة يُتجنب بسهولة، مما جعلها عديمة الجدوى تماماً!

تقلّصت ملامح “النفس السماوية” غضباً وهو يُطلق صرخته، وبدا تدفق الزمن وكأنه تباطأ، وكأن نهراً جارفاً قد توقف فجأة عن الجريان.

تجلّت قوة Dao الزمان والمكان كأيدٍ سوداء صغيرة، تشبه السلاسل، امتدت نحو تشين فنغ. كانت تلك الضربة القُصوى لـ”النفس السماوية”، فإذا ما قُيّد تشين فنغ بقوة Dao الزمان والمكان، فإنه سيُحكم عليه بالغرق في نهر الزمن اللامتناهي، محاصراً إلى الأبد في شقوق الزمان والمكان!

ومع اقتراب الأيدي السوداء أكثر فأكثر، تلاشى الخوف من عيني “النفس السماوية”، ليحل محله حماسٌ جارف.

لم يكن بمقدور أحدٍ أن يفلت من هذه الضربة؛ فحتى “الإمبراطور السماوي” و”سيد الأشباح” لم يستطيعا سوى تجنب أطرافها. لكن تشين فنغ لم يفرّ ولم يتحاشاها. دارت سمكتا اليين واليانغ في عينيه، وتجلّت قوة Dao اليين واليانغ، وعندما اقتربت تلك الأيدي السوداء المتطوّرة من Dao الزمان والمكان إلى مسافة ثلاثة أذرع منه، تفككت في لحظة!

ظهور الفصل في غير مَــجَرّة الرِّوايات قد يعني أن تعب المترجم والناشر استُغل بلا إذن.

**”كيف هذا ممكن؟!”** لم يعد نبرة “النفس السماوية” هادئة كما كانت من قبل؛ فها هو لأول مرة يفكّر في الهرب.

لكن عندما رفع بصره من جديد، كان تشين فنغ قد ظهر أمامه بالفعل، متسائلاً بنبرة متعالية: **”هل سمعت يوماً صرخات أولئك الذين ماتوا مظلومين في عالم الخلود وعالم الأموات؟”**

امتلأت عينا “النفس السماوية” الحمراوان بالذهول.

ذلك أنه عندما نطق تشين فنغ بهذه الكلمات، ظهرت خلفه نقاط ضوء نجمي لا تُحصى، وتجسّدت أشباحٌ متنوعة.

كان هناك كبار الخلود من عالم الخلود، والرُهبان الصلع من أرض البوذا، وجنود وضباط الأشباح من عالم الأموات. جميعاً رمقوه بنظرة حقد دفين، وكأنهم يريدون تمزيقه إرباً إرباً.

مدّ تشين فنغ سبّابته اليمنى، وتكثّف من طرفها ضوءٌ أسود، بينما أطلقت النقاط النجمية خلفه ضوءاً مبهراً.

شعر “النفس السماوية” بقتلٍ لم يشعر بمثله قط؛ أراد الفرار، لكن الفضاء المحيط به بدا وكأنه قد تجمّد، فلم يستطع التحرك قيد أنملة.

ألقى نظرة على نفسه بعينيه الحمراوين، ليكتشف أن تلك الأشباح كانت تقيده بإحكام كالقيود!

وكانت إصبع خصمه تشير بالفعل إلى جبهته؛ ورغم أن سرعتها لم تكن بالغة، إلا أنها كانت حتمية لا مفر منها. **تلك كانت “الحاكمة تهدي النجوم”!**

**التلامُس الأخير**

وفي النهاية، التقيا دون أن تثور بينهما موجات رهيبة من الطاقة، أو تقلبات مروعة. تحطم جسد **”الروح السماوية”** إلى غبار، ثم عاد إلى الحياة من جديد بفضل تقنيته الخالدة.

لكن البعث لم يدم سوى لحظة واحدة، قبل أن يتحطم جسده ثانية، ليكرر ذلك إلى ما لا نهاية. فقد تجاوزت قوة **”الدليل السامي للنجوم”** حدود الزمان والمكان، لتصيب هدفه بلا هوادة ولا نهاية!

عندها فقط، أدرك **”الروح السماوية”** أن قول **”تشين فنغ”** إنه سيقتله مئات وآلاف وعشرات الآلاف من المرات لم يكن مجرد مزحة!

في تلك الأثناء، فوجئ أولئك الذين يقاتلون جيش المخلوقات الغريبة في **”عالم الظلمات”** باكتشاف أن بعض هذه الوحوش لم يعد قادراً على البعث، بل مات موتاً أبدياً!

بدا **”تشاو ون هاو”** والآخرون في حالة ذهول، لكن حين التفتوا نحو ميدان **”تشين فنغ”**، رأوا جسد **”الروح السماوية”** يتفتت بلا انقطاع.

فهم **”جانغ هنغ”** ما يجري: *”كما قال الفتى، كلما كانت المخلوقة أقوى بين الوحوش، احتاجت إلى عدد أكبر من أقرانها لتضحى بحيواتها من أجل بعثها. إنهم الآن منشغلون بمساعدة الروح السماوية، فلم يعد لديهم وقت ليهتموا بباقي المخلوقات الغريبة!”* وبعبارة أخرى، كانت فرصة نادرة لا تُفوَّت!

رأى **”الأب تشين”** الأمر بوضوح، فصاح بأعلى صوته: *”قاتلوا بكل ما أوتيتم من قوة!”* كيف يسمح أن يضيع جهد ابنه هباءً؟

……

*”لا… لا… لا!”* صرخ **”الروح السماوية”** محاولاً وقف تفكك جسده. فإن استمر الحال على هذا النحو، فقد يُمحى تماماً من **”ال العوالم الثلاثة”**!

كان هذا أمراً لا يُطاق بالنسبة إليه! لكن أمام **”الدليل السامي للنجوم”**، كانت كل مقاومة عبثاً. غير أنه في تلك اللحظة، توقف تفكك جسده فجأة.

فجأة، بصق **”تشين فنغ”** فماً من الدم؛ فقد كان استهلاك **”القوة السامية”** و**”الدليل السامي للنجوم”** هائلاً، واستنفد الحفاظ على قوة **”الدليل السامي”** كل ما لديه من طاقة، مما اضطره إلى إلغاء حالة الاندماج قبل أوانها.

تراجعت الهيبة العظيمة كالمد المنسحب، وبدا لحمه كقدر احترق بالنار الشديدة، متشققاً في كل مكان.

ومع تلاشي **”المجال”** وانقطاع الرعد، شعر **”الأب تشين”** أن أمراً غير طبيعي يحدث. التفت فجأة، فرأى **”فنغ”** يهوي من السماء، وجلده يتساقط كرماد.

*”فنغ!”* وفي لحظات قليلة، اندفع **”تشين جيان آن”** إلى جانب **”تشين فنغ”** واحتضنه بقوة.

وبينما كان يرقب حياة ابنه تتلاشى رويداً رويداً، انهمرت الدموع من عينيه وهو ينادي مستغيثاً. ظهرت **”الأيل الأبيض ذو القرون السبعة الألوان”** من **”بحر الإلهيات”** الخاص بـ**”تشين فنغ”**، فحبست حيويته مؤقتاً بقوة ضوء القمر.

ولما أحس **”باي سو”** بمعاناة سيده، عاد إليه في الحال، ليغمره ببرق الشفاء، مقاوماً تلاشي الحيوية بلا كلل.

ولحسن الحظ، وبعد سلسلة من الإجراءات، نجت حياة **”تشين فنغ”** أخيراً. انتهز **”الروح السماوية”** الفرصة، فضحك في شموخ، وقد تجلى في صوته نية القتل الصريحة.

قال وهو يحدّق فيها بعينين خاويتين من كل شيء إلا من لهيب الانتقام: «لن ينقذك أحد الآن». كان جسده الشفاف قد توقّف عن التفتّت، لكنه ظلّ في حالة من التفكّك القريب، عاجزاً عن الاندماج الكامل مع ذاته. ذلك أن بقايا قوة «الحاكم الموجّه للنجوم» كانت تلتهمه من الداخل، تلتهم ما تبقّى من كيانه. لكنه لم يعد يبالي بذلك الآن، فكل ما يشغله هو قتل «تشين فنغ» بأسرع ما يمكن! لم يكن يريد أن يعاود تجربة العذاب الذي عاشه من قبل ولو لثانية واحدة.

طقطق الفضاء فجأة، كمرآة تتحطّم تحت وطأة ضربة لا تُحتمل، ثم امتدّ شظاياها نحو موضع «تشين فنغ». كانت المسافة مائة متر، لكن الشظايا عبرتها في لمح البصر. كان «الأب تشين» لا يزال مصاباً، عاجزاً عن مقاومة تلك القوة الجارفة. وفي اللحظة التي همّ فيها بحماية «فنغ آر» بكل ما تبقّى له من قوة، انشقّ الفراغ فجأة، وبرزت كفّ صغيرة ناعمة لتسدّ طريق الشظايا المتحطّمة.

دوى انفجار مدوٍّ، ارتجّت له الأرض، وامتدّت موجة مرعبة تجتاح كل ما حولها. التفت أهل «عالم الظلال» نحو مصدر الصوت، ووجوههم تنطق بالدهشة. لقد رأوا «سيّد الأشباح» الذي طال انتظارهم له، وهو يخطو ببطء خارج شقّ في الفضاء، ووجهها الجميل مغطّى بطبقة من الصقيع، وكأنما الزمن قد تجمّد على قسماته.

حدّقت بعينين لامعتين إلى «الروح السماوية» في البعيد، وكأن ذكريات من آلاف السنين تومض في ذهنها، ذكريات لم تُمحَ بعد.

ثم قالت بصوت بارد كالثلج، لكنه يحمل نبرة من الألفة القديمة: «لم نرَ بعضنا منذ زمن طويل».

التالي
802/836 95.9%
السابق
صفحة الرواية

يمكنك حفظ هذه الرواية في مكتبتك للعودة إليها بسرعة.