الفصل 219 : حاكم الأرض، وداعًا يا شيطان الجرذ
“وهذا وأنت تكبح قوتك”
“لو لم تُخفِّف ضرباتك في الوقت المناسب، لما كانت لهما أي فرصة للنجاة”
ظهرتَ على الفور بجانب الاثنين، واضعًا كفًّا على كلٍّ منهما، وبدأت التفتيش الروحي
في لحظة، تدفقت سيلٌ من الذكريات إلى ذهنك
“أهما أيضًا من أهل البلاط السماوي”
تمتمت مع نفسك
كانت ذكريات هذين شبيهة بذكريات تشو جي من قبل
ورغم أنك استطعت إجراء التفتيش الروحي، فقد رأيت ذكرياتهما الشخصية فقط؛ أما كل ما يخص البلاط السماوي فقد حُجِب تمامًا فلم تلمح منه شيئًا
سحقت الاثنين إلى غبار، وبعد أن سمحت لتلميذ طائفة إمبراطور البشر بالانصراف مجددًا، واصلت التفتيش هنا
بعد عدة أشهر
لم تعثر على شيء نافع
لكنّك لم تقلق إطلاقًا، لأن يوم هبة عجلة العام كان يقترب
فهذا المكان محدود، وأي فرصة مخفية فيه ستُكتشف بسهولة بفضل هبة عجلة العام
بدأت الانتظار بهدوء
وسرعان ما انطلقت هبة عجلة العام
أرسلت إليك إرشادًا خافتًا، يشير إلى الاتجاه الصحيح
وباتباع الدليل، اكتشفت سريعًا معبدًا خفيًّا
وفي مركز هذا المعبد كان يقف تمثال بارز
“هذا الشيء مرة أخرى…”
حدثت نفسك
ورغم أنك لم تكن تدرك أصل الشيء الذي أمامك، فإن عدم إصدار استشعار الخطر أي إنذار دلّ على أنّ هذا الشيء على الأرجح مفيد لك
بدأت تستكشف ما حولك
فاكتشفت أن في زوايا المعبد المتهالك الأربع وتحت التمثال خمسة تجاويف لكل موضع
بدا أنها تؤدي الغرض نفسه الذي تؤديه أحجار أرواح الوحوش الاثنا عشر
أخرجت كل ما لديك من أشياء مجهولة وقارنتها واحدًا تلو الآخر
وأخيرًا، حين أخرجت زهرة لوتس، اتصلت بأحد تجاويف الزاوية
كانت هذه هي لوتس دودة الحرير الذهبية التي حصلت عليها عندما قتلت جين كانزي في الماضي
وإذ لم تكن تعلم فائدتها، حملتها معك دائمًا، ولم تتوقع قط أن تتوافق اليوم مع التجويف الذي أمامك
وبينما أنت تفكر، ارتفعت لوتس دودة الحرير الذهبية ببطء
وتحوّلت في السماء إلى رمز “الغضب”، ثم تفتتت لتكوّن سماءً مفعمة بضوء ذهبي
اندفع الضوء الذهبي نحوك، وشعرت بدفاع غير مرئي يظهر إلى جانبك، قادر على صدّ طبقات من الهجمات
“لا بد أنها هبة شبيهة بتلك أرواح الوحوش”
“غير أنّ ما يؤسَف له أنّ الأشياء المطلوبة في المعبد أصعب بكثير في العثور عليها من أحجار أرواح الوحوش”
تنهدت بخفة، ثم نقشت مواقع التجاويف الأربعة الفارغة المتبقية، عازمًا على أخذها لتجعل مزارعي طائفة إمبراطور البشر يفتشون عنها على مهل
لكن في هذه اللحظة، ارتجّ عالم الفراغ أمامك
واندفع شيطان جرذ منه مباشرة ليهاجمك
“طنين”
دوّى صوت اصطكاك المعدن
ولأنكما وحدكما حاضران، تفعّل حاكم المعارك الفردية مباشرة، فلم يُتح لشيطان الجرذ أي فرصة لإيذائك
“أأنت”
قطّبت حاجبيك قليلًا، وقد عرفت الشيطان على الفور
إنه شيطان الجرذ نفسه الذي صدّ عنك الهيئة الذهبية في المحاكاة الماضية
“أتعرِفني”
ذُهل شيطان الجرذ، ثم “أدرك” أنك تماطل لكسب الوقت
مَــجرة الرِّوايات تحتفظ بحق نشر هذا العمل، وأي نسخة خارجها قد تكون مسروقة.
زمجر، فانتفخ جسده في الحال أكثر من مئة مرة، ومزّق سقف المعبد مباشرة
“دمدمة دمدمة دمدمة”
أظلمت السماء فجأة، وتجمهرت سحب داكنة بلا نهاية في لحظة، كأنها تُظهِر غضب صاحب المعبد
“آه، حاكم الأرض، لقد أخطأت، اغفر لهذا الشيطان الصغير”
خرّ شيطان الجرذ أرضًا على الفور متصنعًا الموت، لا يجرؤ على أدنى حركة
وبعد لحظة تبدّل الطقس، وجاء رعد متدحرج يطوق شيطان الجرذ
“دوّي”
هبط برق بسماكة أفعى عملاقة فجأة
وبعد أن شق جلد شيطان الجرذ ولحمه، تلاشت السحب الداكنة ببطء، كأنها رضيت
وما إن رأى ذلك حتى كفّ شيطان الجرذ عن التظاهر بالموت ونهض ثانية
“أيتها المزارع الروحي اللعين، جعلتني أُعاقَب من حاكم الأرض، مت”
أطلق الفأس العملاق ضياءً مبهرًا
ولوّح بفأس يعبر السماء، فاهتزت ظواهر تُزلزل السماء والأرض، متجهة مباشرة إلى رأسك
لكن… لم يكن لهذا أي أثر البتة
إذ كنت أنت والشيطان قد دخلتما حالة مواجهة فردية، فإلا إذا جلب شيطان الجرذ معينًا إضافيًا، فلن يقدر—even لو أحرق كل عمره—على أن يزعزعك أدنى زعزعة
“دوّي”
ومع هبوط الفأس العملاق، دوّى هدير هائل بين السماء والأرض
وارتفعت سحب من الدخان والغبار، وظهرت الظواهر
لكن حين انقشعت كلها، كنت لا تزال واقفًا في الوسط سليمًا تمامًا
“ماذا، كيف يُعقل هذا”
“أأنت، وأنت في الطبقة الثالثة من الإمبراطور السماوي، تصد ضربتي”
زمجر شيطان الجرذ مصعوقًا
وأنت اكتفيت بابتسامة
طلبت من شيطان الجرذ أن يواصل الهجوم، بينما بقيت في مكانك، تنتظر ضرباته بهدوء
نظر إليك شيطان الجرذ بريبة، ثم بدا كأنه تذكّر شيئًا، فأدار نظره فورًا إلى تجاويف المعبد
“هم”
“لقد حصلت على أحد عناصر فك الختم لحاكم الأرض”
صرخ شيطان الجرذ بدهشة، ثم صغّر جسده وعاد إلى حجمه الأصلي
ولما بدا أنه فقد عداوته، بدأت تسأله عن حاكم الأرض
لكنّه كان شديد التحفّظ حياله، وبعد طول تردّد اختار أن يكشف لك جزءًا من المعلومات فقط
اتضح أنّ التمثال الذي أمامك هو حاكم الأرض
وقد خُتِم في هذا الموضع منذ زمن غير معلوم
ولفك ختمه ينبغي العثور على خمسة عناصر روحية كانت قد استُخدمت لختمه آنذاك
ولما اكتشف البلاط السماوي هذا المكان، شرع فورًا في البحث عن تلك العناصر الروحية الخمسة
لكن للأسف، وبعد زمن طويل جدًا، لم يعثروا إلا على اثنين منها
وأما الدرع غير المرئي إلى جانبك فهو بركة عظمى منحها حاكم الأرض
فكلما وجدت عنصرًا روحيًّا، نِلت بركة
ورغم أنها لا تمنح صاحبها إلا أثرًا يسيرًا من قوة دفاع حاكم الأرض، فإن هذا الأثر وحده يكفي لصد أكثر من تسعين بالمئة من هجمات من هم في مقام الإمبراطور المكرم
“هكذا إذًا، إن حاكم الأرض يملك حقًّا قوة عظمى استثنائية”
“أيها الرفيق شيطان الجرذ، ما دام حاكم الأرض موجودًا، فلابد من وجود حكام آخرين، أليس كذلك”
وفيما تمدح حاكم الأرض، بدأت تسأل بلطف عن سائر الحكام
“هذا أمرٌ طبيعي، فإلى جانب حاكم الأرض هناك سبعة حكام آخرون: المعدن، والخشب، والماء، والنار، والريح، والرعد، والجليد”
“وهم مجتمعين يشكّلون كلَّ ما في العوالم التي لا تُحصى”

تعليقات الفصل