الفصل 220 : أفكار العالم السماوي
لا، أنت تحاول خداعي!
استسلم بسرعة ودع نفسك تُقاد، لقد تلقيت بالفعل بركة سيد الأرض، إن عدت معي الآن لمقابلة الإمبراطور شوانهوانغ فهناك ما زال بصيص أمل
وإلا… همف
وإلا ماذا؟
لم يقل شيطان الجرذ شيئًا، بل أظهر تعبيرًا عميقًا
كنتَ حائرًا قليلًا
ولكن، وبالنظر إلى أنه لم يحدث شيء غير متوقع حين تلقيتَ بركة سيد النار في المحاكاة الماضية، فلم تكن تنوي بطبيعة الحال العودة معه إلى بلاط العالم السماوي
ففي النهاية، من الأفضل أن تمسك بقدرك بيديك
يا فتى، أنا أساعدك هنا
إن لم تعد معي، فربما تنتهي ميتًا في البرية قبل زمن طويل
عند سماع هذا، بدا لك الأمر مثيرًا للاهتمام على الفور
لكنني تلقيت أيضًا بركة سيد النار سابقًا، ولم يحدث شيء؟
ماذا؟ سيد النار؟!
أين وجدت سيد النار؟!
أومأتَ كأنك ستغادر، فسارع شيطان الجرذ إلى التقدم وتبعك
استخدمت أولًا «التجوال السماوي» للتنقل ذهابًا وإيابًا، لتُفهمه أنك قادر على الرحيل في أي لحظة
ثم طرحتَ شرطًا: ستخبره عن سيد النار، لكن على شيطان الجرذ أن يخبرك بمزيد من الأمور
عند سماع ذلك، تردد شيطان الجرذ قليلًا، ولم يتكلم إلا بعد وقت طويل
آه، ما دمت تُلح على المعرفة إلى هذا الحد، فسأخبرك
لكن مكاني في بلاط العالم السماوي ليس رفيعًا، لذا فمعرفتي محدودة
حكى لك شيطان الجرذ أشياء كثيرة
اتضح أن الثمانية المسمَّين «حكامًا» كانوا مزارعين في مجال «طريق التحوّل»
وقد مضى زمن طويل جدًا جدًا على عصرهم
وحتى في العوالم التي لا تُحصى، صار العارفون بهم قليلين للغاية
وكان سبب رغبة بلاط العالم السماوي في إحيائهم بسيطًا: كانوا بحاجة إلى قوتهم
سيد بلاط العالم السماوي، الإمبراطور شوانهوانغ، تلقى نذيرًا في أعماق وعيه
بعد أكثر من مئة ألف عام، ستتلقى العوالم التي لا تُحصى ضربة لا تُتصوَّر
آنذاك سيُمحى كل الكائنات الحية
وبقوة المزارعين الحالية في العوالم التي لا تُحصى، يستحيل مقاومة تلك الكارثة
لهذا انغمس الإمبراطور شوانهوانغ في الأسرار القديمة وعثر على معلومات عن هؤلاء الثمانية «الحكام»
غير أن أعمالهم في كثير من السجلات كانت غير متسقة
فبعضها يقول إنهم خلقوا العوالم التي لا تُحصى كلها، وبعضها يزعم أنهم سببوا سقوط جميع الأعراق
بل إن بعض السجلات لم تكن تسميتهم «حكامًا» أصلًا، بل شياطين
ومع تآكل التاريخ، لم يعد بوسع أحد أن يشرح بوضوح ما الذي جرى
لكن، وبعد طول تفكير، قرر الإمبراطور شوانهوانغ أن يصدق الرواية القائلة إنهم «حكام»
وحسم أمره على إعادتهم إلى النور مجددًا، ليظفر ببصيص أمل للعوالم التي لا تُحصى كلها
غير أن أغلب المزارعين في بلاط العالم السماوي لم يفهموا فعل الإمبراطور شوانهوانغ
ففي رأيهم، كانت أقواله من طرف واحد وتفتقر إلى أساس
حتى إن عدة كبار مزارعين ماهرين في العرافة استقرأوا المستقبل ولم يجدوا أي شذوذ
واصلت العوالم التي لا تُحصى عملها بنظام
فضلًا عن أكثر من مئة ألف عام، بل حتى مئات الآلاف أو ملايين السنين، لم تظهر ضربة مدمرة
وهكذا بدأ الطرفان يتجادلان على أساس نظريتين مختلفتين
فبعض الناس، بقيادة الإمبراطور شوانهوانغ، رأوا وجوب الثقة بنذيره وإطلاق سراح هؤلاء الثمانية لنيل بصيص أمل للعوالم التي لا تُحصى
غير أن الإمبراطورين الآخرين ومعظم المزارعين في بلاط العالم السماوي رأوا أنه لا ينبغي إطلاقهم
فليس كل السجلات تثبت أنهم سيكونون مُحسنين إلى كائنات العوالم التي لا تُحصى
وحتى لو كانوا محسنين في الماضي، فماذا بعد ذلك
لقد مرّت أعوام لا تُعد، ومن المحتم أنهم تغيّروا
وإن كانوا يضمرون نوايا سيئة، فسيكون ذلك بلا شك ضربة كارثية على العوالم كلها
ولذلك لا حاجة لإطلاقهم من أجل كارثة غامضة هلامية
وفي النهاية نالت آراء الإمبراطورين الآخرين تأييد معظم المزارعين
وبلا حيلة، لم يستطع الإمبراطور شوانهوانغ إلا أن يتخلى ظاهريًا، ويَدَع مزارعيه المقرّبين يتولون الأمر سرًا
بعد سماع رواية شيطان الجرذ، لم تملك إلا أن تهز رأسك إقرارًا في سرك
بصدق، كانت أفعال الإمبراطور شوانهوانغ والإمبراطورين الآخرين في بلاط العالم السماوي معقولة جدًا
بل إن حجج الإمبراطورين الآخرين كانت أكثر قابلية للدفاع
موقع مركز الروايات هو المصدر الأصلي لهذه الرواية. خالٍ من الإعلانات، ومتابعتك هنا تمنح المترجمين الحافز لترجمة أعمال أكثر.
لو لم تكن لديك نظرة شاملة كليّة ولم تشهد العوالم التي لا تُحصى وهي تواجه كارثة، لربما وقفتَ إلى جانب الإمبراطورين
لكنّك الآن تعلم… كان الإمبراطور شوانهوانغ على حق
ستواجه العوالم التي لا تُحصى فعلًا كارثة بعد أكثر من مئة ألف عام
في المحاكاة الماضية، لولا أنك استخدمت «ضربة قاتلة» لكسر حاجز العالم في اللحظة الأخيرة، لكانت العوالم التي لا تُحصى قد دُمّرت تمامًا
ثم…
بما أن الكائن الذي خلف حاجز العالم كان هو من دفعه، فلن يتغير الأمر ببساطة بمجرد كسر حاجز العالم
وربما لن يستطيع المزارعون المختبئون في «المجال البدئي المكرم» النجاة في النهاية
يبدو أنه لكسر هذا الوضع في الظروف العادية، نحن فعلًا بحاجة إلى الاعتماد على قوة أولئك السادة
تمتمت مع نفسك
فأنت قد لمحت بعينيك العالم الذي يقع وراء حاجز العالم
ورغم أن الطاقة الروحية هناك كانت ضعيفة للغاية، فإن الهجمة التي قتلتك في نهاية المطاف في المحاكاة الماضية لا بد أنها كانت من وجود بمستوى إمبراطور على الأقل
أما المزارع الذي يقف خلف الستار ويدفع «جدار العالم»، فهو بطبيعة الحال أقوى، وربما كان على الأقل وجودًا في مجال «طريق التحوّل»، أو أكثر من واحد
أما أولئك الثمانية الحكام…
فلا تستطيع الجزم
لكن بما أن سيد النار لم يبدِ سوء نية بل وترك لك لهبًا شيطانيًا، فهذا يدل غالبًا على أنه كان مُحسنًا تجاه مزارعي العوالم التي لا تُحصى
أخذتَ تفكر بعمق
وفي الأثناء، ازداد قلق شيطان الجرذ
يا فتى، لقد أخبرتك بكل ما أعرفه، فأخبرني بسرعة عن سيد النار
مقر سيد النار؟ في الحقيقة… أنا سيد النار
رفعت يدك برفق، فانفجر اللهيب الشيطاني
وأشعلت الحرارة المرعبة في لحظة عالم الفراغ المحيط
ماذا؟! أنت… أنت… أنت… أنت…
عجز شيطان الجرذ عن الكلام لحظة
ومهما حاول التفكير، لم يستطع أن يصل بينك وبين سيد النار
لكن اللهيب أمامه لم يكن يمكن تزييفه
لم ير قط في أي لهب آخر ذلك الإحساس الذي يلتهم كل شيء ويدمر كل شيء
سنلتقي في المرة القادمة
ضحكت بخفة
ثم فعّلت «التجوال السماوي»، فتلاشت هيئتك في طرفة عين، ولم يبق في المكان سوى شيطان الجرذ حائرًا

تعليقات الفصل