الفصل 228 : هل تعين القوة العظمى الناس
السنة 115,001
سرعان ما أكسب أداؤك في المعركة العظمى إعجاب جميع المزارعين الروحيين
وفي هذا الوضع، اعتبروك فورًا ملاذهم الأخير وعمودهم المعنوي
وشمل ذلك حتى السيد الطاوي لي يوان والسيد الطاوي مو يان
وببركة قوة القيادة، ارتفع تدريبك بسرعة، فاخترقت خمسة عوالم متتالية وبلغت قمة الإمبراطور المكرم
قدتَ كثيرًا من المزارعين الروحيين لاستكشاف ما وراء الأرض الميتة
لكن لم يكن هنا سوى القفر؛ كأن شيئًا لم يوجد قط
وبخصوص ذلك، التمستَ الإرشاد من السيد الطاوي لي يوان
“هذا المكان ينبغي أن يكون في الجهة الشرقية من العالم”
“أما الموقع الدقيق… فهذا العجوز لا يستطيع أن يجزم”
تحدث السيد الطاوي لي يوان ببطء
لقد بدّلت تغيرات ملايين السنين هذا العالم تمامًا، وحتى وهو الذي كان يومًا المتسيّد على هذه الأرض لم يعرف كيف يغادر هذه الأرض الميتة
لذا لم يكن أمامك إلا أن تواصل السير في اتجاه واحد
وأخيرًا رأيتَ سلسلة جبال
قممها حادة كحدود الفؤوس، وصخورها عجيبة وأشجارها موحشة
وكانت الرياح العاصفة حينًا بعد حين تثير الغبار، فتُحدث أصواتًا كعويل الأشباح وعواء الذئاب
هذا المشهد، حتى من بعيد، يبث القشعريرة في الأبدان
ومع ذلك، وعلى ما يبدو من خطورته، لم يرسل لك إدراك الخطر أي إنذار
وهذا يدل على أنه حتى لو وُجد خطر في سلسلة الجبال، فهو ضمن احتمالك ولن يشكّل تهديدًا لك
وبعد تفكير طويل، أمرتَ الجميع بالبقاء في أماكنهم، بينما ذهبتَ بنفسك لاستكشاف سلسلة الجبال
ازداد مقدار قوتك قليلًا
ومن الواضح أن كلماتك آنفًا لامست قلوب الجميع، فازداد ولاؤهم لك مرة أخرى
السنة 115,002
واصلتَ استكشاف هذه السلسلة
وأخيرًا وجدتَ بيتًا خشبيًا
غير أن صاحبه مضى عليه زمن طويل، فلم يبقَ إلا هيكلٌ عظمي يابس لا يُعرف عمره
وبسبب حالته غير الواضحة، لم تستطع تمييز عِرقه
لكن من كثافة عظامه وبضعة كتب مبعثرة قُربه، كان على الأرجح من بني البشر
فتشتَ البيت الخشبي، ووجدتَ أخيرًا لوحة وعدة خرائط قديمة
بدت اللوحة وكأنها تصوّر صاحب البيت في شبابه
أما الخرائط فتصوّر مواقع عدة نطاقات أرضية
وكان أحدها بالضبط المنطقة التي أنت فيها الآن
“إذًا، الخروج ليس بعيدًا”
أومأتَ إيماءة خفيفة، ثم هممتَ بالمغادرة
لكن في تلك اللحظة، تجمّدت طاقة السماء والأرض فجأة
جبل مهيب طاف في السماء واندفع ليتهدّم عليك
واندفعت هالة شريرة من كل الجهات، وتكسّر عالم الفراغ شبرًا شبرًا، كأنه لا يقوى على حمل الضغط الهائل
ولم يكن هذا فحسب
فإلى جانب الجبل، اندفعت نحوك صاعقة ذهبية
ومع أنه كان بعيدًا عنك جدًا، فإن سرعته شكّلت عقدة غريبة مع الجبل، بحيث يهاجمانك من الأمام والخلف معًا
كانت هذه ضرباتٍ من شخصين
تفاجأتَ أولًا، لكنك في الثانية التالية تداركتَ
“تشيلالا”
انفجرت الضربة القاتلة اندفاعًا، فاصطدمت بالصاعقة من على آلاف الأميال
وفي الأثناء نفسها اندفعتَ أنت خارج البيت الخشبي، مطلقًا سر حرف دو لتصطدم مباشرة بالجبل المهيب في السماء
تذكير لطيف: لا تنسَ ذكر الله أثناء يومك.
دوى هدير هائل على الفور في أرجاء السماء والأرض كلها، وتبدل وجه المزارع الأجنبي الذي أطلق القدرة العظمى الجبلية تبدلًا شديدًا
ولم يكن هذا لأنك صدَدتَ هجمته، بل لأنه أحسّ بوضوح أن صديقه الحميم قد اختفى
لقد اختفى على نحو عجيب
لا أثر له في السماء والأرض كلها، كأنه لم يوجد قط
“كيف يكون هذا ممكنًا يا ديان تزه”
“ماذا فعلتَ بديان تزه”
“اللعنة على الطريق السماوي، لماذا يعين بني البشر مرارًا”
راح المزارع الأجنبي مطلق القدرة العظمى الجبلية يزأر مرة بعد مرة، لكن مهما استشاط غضبًا لم يستطع أن يؤذيك أدنى أذى
وبدلًا من ذلك، ومباشرة بعد سماعك كلماته، لمعت في عينيك لمحة حيرة
“أين أعان الطريق السماوي بني البشر”
“وعلى أي أساس توصّل هذا إلى استنتاجه”
تمتمتَ مع نفسك
طفِقت الأسئلة تتدافع في رأسك
ولم يكن ما تفكر فيه الآن قتل الذي أمامك، بل… بحث الروح
وإذ خطرت لك هذه الفكرة، اصطدمتَ مرة أخرى مباشرة بالمزارع الأجنبي مطلق القدرة العظمى الجبلية
وفي لحظات قليلة تبادلتما آلاف الضربات
غير أن… أياً منكما لم يحسم الكفة
فبمعونة عظيم القتال الفردي، لم يستطع أي نوع من الضرر الذي يسدده أن ينفذ عبر دفاعك
وكذلك أنت أيضًا
فعلى الرغم من أن جميع خصائصك ازدادت عدة مرات في هذه اللحظة، فإن هذا الأجنبي كان يركز تركيزًا شديدًا على الدفاع
وكان مختلفًا تمامًا عن الأجنبي الظِّلّي الذي هزمته سابقًا
ومضى الوقت قليلًا قليلًا
وكانت القوة ذات العمر الطويل لديكما معًا تُستهلَك دون توقف
“هيهيهي… يا ابن البشر، ضرباتك تضعف أكثر فأكثر”
“يبدو أنك لن تستطيع هزيمتي أبدًا، أنا شان تشويه”
قهقه شان تشويه عاليًا
ثم، وكأنه استشعر أمرًا ما، أظهر على الفور تعبيرًا شرسًا وزأر
“يا سن لانغ، ما الذي تنتظره؟ أسرع وساعدني على إسقاط هذا البشري”
أهناك شخص آخر
دهشتَ، ثم سمعتَ تذبذبات مرعبة قادمة من بعيد
إنه انفجار يقلب الأرض
يرعد دون انقطاع في عالم فراغ السماء والأرض، كأنه مصحوب بترانيم رهبانية وهدير الشياطين
وانتشرت القدرة التدميرية، الممزوجة بثلاث هالات مختلفة، من عالم فراغ السماء والأرض، فشقّت تصدعات في السماء والأرض كلها، كأن القيامة قد حلّت
“الصوت العظيم صمته، والدرب العظيم بلا هيئة”
سقط الصوت الرقيق، فتجمعت تلك التذبذبات المرعبة فجأة في موضع واحد، وانطلقت مباشرة نحوك
“مستعرض”
لم تُعر أي انتباه لهذا الأجنبي الوافد حديثًا
وأطلقت على الفور ضربة قاتلة
فانتفخت ضد الريح، واصطدمت بهجمة سن لانغ، فدوّى انفجار كالرعد
وفي لحظة، غدا موضع التلاقي كفوران بركان، وكفيضان نهر، وكقصف رعود
“ما هذا”
انكمشت حدقتا سن لانغ
لقد ظن أن هجمته الخاطفة محكمة لا تُرد
ولكن من ذا الذي كان يتوقع هذا المنعطف غير المتوقع

تعليقات الفصل