تجاوز إلى المحتوى
المحاكاة: بقمع قدر السماء، أصبحت ذا عمر طويل في ثلاثة أيام

الفصل 230 : شذوذ العالم

هذه الفكرة أرسلت قشعريرة على امتداد عمودك الفقري

لكن في أعماقك، كنت ما تزال أميل إلى الاعتقاد بأن «قانون العالم السماوي» سينقذ البشر في اللحظة الأخيرة

وبينما تفكر بهذا، أطلقت شان تشويه

في هذه اللحظة كان وجهه شاحبًا، لكن حيويته لم تتأثر ولو قليلًا

قوة حياة مزارع مجال «طريق التحوّل» فعلًا صلبة وعنيدة

وأنت تفكر بهذا، أخذت شان تشويه والسيد الطاوي لي يوان وعُدتَ إلى الفريق

السنة 115,005

اتباعًا للعلامات على الخريطة، قدتَ الجميع بنجاح للخروج من هذه الأرض الميتة

في لحظة واحدة، اندفعت طاقة روحية وافرة نحوك، فشعرت بالانتعاش وانفرج جبينك

السنة 115,010

قدت الجميع لاحتلال عدة مدن قريبة وبدأتم التعافي هناك

وفي الوقت نفسه، ومن خلال ذكريات شان تشويه وعدة أفراد من الأجناس الأخرى، عرفتَ وضع هذا العالم

هنا عشرات الآلاف من الأجناس، وعلى صعيد عدد المزارعين، فربما يصلون إلى عشرات المليارات

وفوق ذلك، فممّن بلغوا مجال «طريق التحوّل» ليسوا قلّة بطبيعة الحال

وبحسب المزارعين ذوي الأسماء التي نبشتَ أرواحهم فعددهم لا يقل عن عدة عشرات

وقد انتموا إلى أجناس كبرى متفرقة

فبعضهم، مثل شان تشويه أمامك، كان من الممارسين الذين يدفعون حاجز العالم لالتهام «الأرض المختومة»

فيما آخرون لا علاقة لهم بالبشر

يبدو أن الأمور ليست بالسوء الذي تخيلته

على الأقل حاليًا، لا تزال الضربات القاتلة السبع المتبقية بالكاد كافية

هززت رأسك قليلًا وشرعتَ تفكر في داخلك

فقد وجدتَ في عمليات بحث الأرواح السابقة أن من الأجناس الأخرى لم يكن هناك سوى عشرين مزارعًا في مجال «طريق التحوّل» يريدون فعلًا إبادة البشر

والآن، بعد أن قتلت أربعةً منهم على التوالي

وحتى لو أضفت الأسير شان تشويه، فلن يتجاوز الباقون ستة عشر

وهؤلاء، بعد أن علموا بمقتل أربعة من خبراء «طريق التحوّل»، لن يجرؤوا بطبيعة الحال على التهور، وعلى الأقل لوقت طويل قادم، لن يحدث تغيير

إن لم يتحرك العدو، فلن أتحرك

ومهما استمرت الأمور على هذا النحو، فسيكون ذلك في صالحي على أي حال

وبهذا الخاطر، بدأتَ الزراعة الروحية بطمأنينة

السنة 117,000

بهدير منخفض، حققتَ اختراقًا بنجاح إلى «مجال الإمبراطور المكرم»

وأصبحت الآن، حتى دون الاعتماد على «ضربة قاتلة»، قادرًا على مجابهة أولئك الذين دخلوا لتوّهم مجال «طريق التحوّل»

السنة 118,000

كنت لا تزال في عُزلة

لكن حينها تحديدًا، جاءك السيد الطاوي لي يوان إلى الباب

وأخبرك أن هذا العالم قد تغيّر

لقد بات مختلفًا تمامًا عن عصره، وتظهر فيه إشارات غير اعتيادية في كل مكان

ارتبكت قليلًا، إذ في رأيك كان تغيّر العالم أمرًا طبيعيًا

فلو أن هذا العالم لم يتغيّر مطلقًا بعد كل هذا الزمن، لكان ذلك هو غير الطبيعي

لا، لا، لا

أنا لا أتحدث عن هذا النوع من الشذوذ

هزّ السيد الطاوي لي يوان رأسه

ثم أخبرك بأمور كثيرة

اتضح أن هذا العالم يُدعى عالم جيداو

وفي العصر الذي عاش فيه السيد الطاوي لي يوان، كان عالم جيداو يزخر بالقيود

في بدايات عالم جيداو، لم يكن بوسع الأجناس كلها أن تتقاتل إلا اعتمادًا على قوتها الذاتية

لذا كان لا بد أن يكون البشر في موضع ضعف

لكن البشر، في نهاية المطاف، هم سادة الأرواح كلّها

لقد اكتشفوا الطاقة الروحية وطريق الزراعة الروحية في هذا العالم

فحكموا عالم جيداو بسرعة

لكن الأيام الطيبة لم تدم طويلًا

فإن كنتَ تستطيع الزراعة الروحية، فالآخرون يستطيعون بطبيعة الحال

وفوق ذلك، جاءت أجناس كثيرة بقدرات فطرية عظيمة

وبالمقارنة مع البشر، حازوا مزايا أكثر على طريق الزراعة الروحية

ولهذا، وفي الزمن الذي تلا ذلك، أطاحت الأجناس الكبرى الأخرى بحكم البشر واستعبدتهم بنجاح

وُلِد السيد الطاوي لي يوان في ذلك العصر الذي استُعبد فيه البشر

وفي ذلك العصر، لم تكن ثمة بارقة أمل تُرى

حتى وإن بلغ السيد الطاوي لي يوان ذروة «السامي المكرم»، فقد كان بالكاد يستطيع الإطاحة بحكم تلك الأجناس الأخرى

لكن حين ضلّ السبيل، تلقى إرشادًا في الظلام

وبدأ يصقل «رعد العالم»، معتزمًا ابتكار مجال جديد

والنتيجة النهائية واضحة، لقد نجح

وصار السيد الطاوي لي يوان أول مزارع في مجال «طريق التحوّل» في هذا العالم

وهنا برزت المشكلة

فبعد أن حقق السيد الطاوي لي يوان الاختراق بنجاح، واصل الزراعة الروحية

لكن لما بلغ الطبقة الثالثة من «طريق التحوّل»، لم يعد قادرًا على التقدم قيد أنملة

بل وشعر بنذير قوي أنه إن تجرأ على مواصلة الزراعة الروحية، فلن تكون أمامه إلا نتيجة واحدة هي الموت

فلم يجرؤ على الاستمرار، وبدلًا من ذلك ربّى سبعة مزارعين آخرين في مجال «طريق التحوّل» للبشر

غير أن هؤلاء السبعة، مثل السيد الطاوي لي يوان، ظلوا أيضًا عالقين عند الطبقة الثالثة من مجال «طريق التحوّل» دون أي تقدم

لكن الأمر الآن مختلف تمامًا

ففي تطور السنوات اللاحقة، لم تظهر لدى الأجناس الكبرى الأخرى أعداد كبيرة من خبراء «طريق التحوّل» فحسب، بل ظهرت أيضًا مجالات أعلى، وبلغ أقواهم حتى الطبقة الثانية عشرة من «طريق التحوّل»

هذا ما يزال يُعد طبيعيًا، فبعد كل هذه السنين، لا بد أن يظهر مزارعون يبتكرون مسارات «طريق» جديدة

قلتَ بهدوء

لا، ليس طبيعيًا، بل غير طبيعي إلى أقصى حد

هذا النوع من الكبح موجود داخل عالم جيداو ذاته، ولا يمكن رفعه إلا بواسطة ذاته

وفوق ذلك… إن تركيز الطاقة الروحية في عالم جيداو الآن أقل بكثير مما كان في عصري آنذاك، فكيف يدعم هذا العدد الكبير من المزارعين رفيعي المستوى

إنه يستنزف نفسه مسبقًا

ولو كنتَ مكان عالم جيداو، هل كنتَ لترضى بهذا

لا بد أن هنا أمرًا غريبًا، غرابة كبرى

وعند سماع هذا، تجعّدت حاجباك بشدة

فإن كان ما قاله السيد الطاوي لي يوان صحيحًا، فالمثير للمشكلات في الخفاء ربما يكون ما يُسمّى «قانون العالم السماوي»

ما الذي تكونه حقًا

السنة 120,000

لقد كثّفت مرة أخرى «ضربة قاتلة»

وهذه كانت «الضربة القاتلة» الثامنة لديك حاليًا

وكأنما لتأكيد حدسك، ففي اللحظة التي دخلتَ فيها السنة 120,000 بدا أن عالم جيداو قد نال ربيعًا ثانيًا

إذ استطعت أن تشعر بوضوح بأن الطاقة الروحية غدت وافرة

وغدت الوفرة تغيرًا يقلب الأرض والسماء مقارنة بما سبق

وصرت تشعر الآن أنه حتى من دون الاعتماد على أشياء خارجية، يمكنك أن تحوز سرعة زراعة روحية عالية للغاية

ولم ينته الأمر هنا

ففي اللحظة التي صارت فيها الطاقة الروحية وفيرة، دوّت أيضًا هدّات بين السماء والأرض، وظهرت تلك الأطلال المختبئة منذ سنين طويلة

التالي
230/501 45.9%
السابق
صفحة الرواية

يمكنك حفظ هذه الرواية في مكتبتك للعودة إليها بسرعة.