تجاوز إلى المحتوى
المحاكاة: بقمع قدر السماء، أصبحت ذا عمر طويل في ثلاثة أيام

الفصل 249 : بذرة الطريق

أرسلتَ أتباعك للتواصل سرًّا مع تشو هان، وبالوعود بالمناصب الرفيعة والمكافآت السخية جلبته إلى محكمة ذوي العمر الطويل ذات المسارات الستة

في السنة 140,000

نجحت في تكثيف ضربة قاتلة

هذا الإحساس المألوف منحك فورًا شعورًا بالأمان

تخلّيت عن أسلوبك المعتاد المتواضع وواصلت توسيع إقليمك

وخلال عقود قليلة فقط أخضعتَ كل القوى في منطقة لينيوان التي لا يُشرف عليها مزارع قصر الطريق

وفي الوقت نفسه كنت تراقب تشو هان سرًّا

فعلى الرغم من أن مقامه لم يكن عاليًا في الوقت الحاضر، فإنه مجتهد ومثابر في زراعته

وإن واصل هذا المسار فلن يكون لمستقبله حدٌّ يُقدَّر

بدأت ترعاه في الخفاء، فترسّخ لديه شعورٌ قوي بالانتماء إلى محكمة ذوي العمر الطويل ذات المسارات الستة

في السنة 140,100

بحلول هذا الوقت كانت محكمة ذوي العمر الطويل ذات المسارات الستة قد هيمنت بالفعل على أكثر من نصف منطقة لينيوان، حتى إن عائلة مورونغ، وهي إحدى القوى الكبرى الست الأخرى، انضمّت طوعًا إلى المحكمة وأطاعت أوامرك

وما أدهشك أنّ عائلة مورونغ طوّرت شعورًا بالانتماء إلى المحكمة في زمن قصير، وقدّمت لك قدرًا كبيرًا من الارتداد عبر قوة القيادة لديك

في السنة 142,000

لسببٍ مجهول بدأت لؤلؤة أقصى الطريق ترتجف

وتدفقت منها هالة روحية غزيرة

وفي عالم جيداو وقع المشهد نفسه الذي حدث حين فعّلها الشيخ يي قسرًا قبل سنوات

بدأت فرصٌ لا نهاية لها تتجلّى، مما أتاح للجميع في عالم جيداو رفع مقاماتهم كثيرًا

بل إن هذا التجلّي كان أشدَّ عنفًا؛ ففي بضع مئات من السنين فقط ظهرت تلك الأرض المباركة أيضًا

فاندفع كثير من المزارعين في عالم جيداو إليها، ينهبون كل مواردها

“كيف يحدث هذا…”

ارتفع في قلبك نذيرُ شؤم

وكأنما لتأكيد شكّك، بدأ استشعار الخطر في اللحظة التالية يبعث تحذيرات

كانت خافتة في البداية، لكنها تصاعدت تدريجيًا مع مرور الوقت

حتى بلغت في النهاية حدَّها الأقصى

“تشقّق”

دوّى صوت تكسّر صافٍ، وأدركت على الفور أن لؤلؤة أقصى الطريق على وشك الانفجار

فعّلت التجوال السماوي إلى أقصى طاقته لتبلغ منطقة مقفرة، ثم قذفتها بعيدًا قبل أن تعود إلى القاعة الرئيسية للمحكمة

وما إن عدت

حتى دوّى هدير مهول في أرجاء العالم

وترافق معه زوابع فراغية لا تنتهي

بدت كأنها نهايةُ العالم، فابتلعت في لحظة أكثر من نصف محكمة ذوي العمر الطويل ذات المسارات الستة

“هدير هدير هدير هدير”

“شهلة شهلة شهلة شهلة”

ظهرت ظواهر عجيبة شتى على التوالي، وبحلول الوقت الذي بدأت فيه تتلاشى ببطء كانت ساعاتٌ عدّة قد مضت

“ما هذه الحال…”

اهتزّ قلبك، فعُدت على الفور إلى الأرض المقفرة حيث رميت لؤلؤة أقصى الطريق

فوجدت هنا مزارعين جرحى بشدة وجدرانًا منهارة في كل مكان

كانوا يحدّقون بذهول فيما أمامهم، لا يدرون إطلاقًا أين هم

أنت الآن تقرأ هذه الرواية على موقع مركز الروايات، أكبر مكتبة للروايات العربية، وبدون إعلانات مزعجة. مشاهدتك هنا تساعد المترجمين على تقديم المزيد.

تحرك قلبك، وبادرت إلى إجراء تفتيش روحي على اثنين من ذوي النصيب القريبين منك

وخلال لحظة تدفقت إلى ذهنك ذكرياتٌ غزيرة

الرواية خيال مكتوب للتشويق، وليست مرآة كاملة للواقع.

فعرفت كل شيءٍ من عقولهم

إذ بينما كانوا يتنافسون على الفرص في الأرض المباركة شعروا فجأة بأن العالم بأسره يهتز

لكن قبل أن يسعهم الردّ، تحطمت الأرض المباركة بانفجار، وظهر الجميع هنا

“هم”

“أهؤلاء جميعًا مزارعون من عالم جيداو ممّن دخلوا الأرض المباركة”

تمتمت لنفسك، ثم تحركت وعثرت فورًا على لؤلؤة أقصى الطريق

لكنها كانت قد تحولت إلى غبار في هذا الوقت، ولم يعد بوسعك إقامة أي صلةٍ بها

“هل تحطمت لؤلؤة أقصى الطريق”

“وهل مات كل من في عالم جيداو ما عدا هؤلاء المزارعين الذين دخلوا الأرض المباركة”

هالَك الأمر كثيرًا

لكن قبل أن تتعافى من صدمتك أرسل استشعار الخطر تحذيرًا شديدًا

كان شعورًا يخفق له قلبك

فلم تجرؤ على المكث، وغادرت الأرض المقفرة على الفور، وبدأت ترصد عن بُعد باستخدام تقنية الحدقة لديك

لم تُرَ إلا لطخةٌ في عالم الفراغ، ثم ظهرت هناك عدةُ هيئات

“لم أتوقع أن تؤتي لؤلؤة أقصى الطريق، الضائعة منذ سنين طويلة، ثمارها اليوم”

وما إن سمعت هذا حتى خطا فتى برداءٍ أبيض من بين الجمع بخطواتٍ بطيئة، وقبض في لحظة على أحد مزارعي عالم جيداو في كفّه

تأمّل الوجهَ المطابق لوجهه تمامًا وتبسّم

“بالفعل، ما كنت أتوقع ذلك، لكن إثمار لؤلؤة أقصى الطريق مبكرًا بلا تحكّم من سيدها أمرٌ مفهوم”

“ورغم أنها بعيدة الآن عن حالة الإثمار المألوفة، فمن حسن الحظ أن بذور الطريق المربوطة بالميلاد التي اخترناها كلَّها بداخلها”

“إن صقلناها جميعًا، فسوف تتقدم قوتنا خطوةً أخرى، ونستطيع مجابهة أولئك الأشباح العجائز من عالم تايي”

وبينما يتكلم، اشتعل لهبٌ بارد في يد الفتى ذي الرداء الأبيض، فصقل في لحظة المزارعَ المطابقَ له وجهًا

“هدير هدير هدير”

وفي طرفة عين تغيّر طقسُ العالم

تدفقت علامات الطريق بلا نهاية نحو الفتى ذا الرداء الأبيض، فجعله متلألئًا على نحو لا يوصف

ورُفع مقامه بسرعة في هذه اللحظة أيضًا

ومع أنك لم تعرف أيَّ مقامٍ بلغه الآن، فإن هالته صارت أقوى بأضعاف مما كانت عليه من قبل

“يا لها من قوّة جارفة”

“إن هذه البذور أقوى حتى مما تخيلت؛ وبعونها قد لا يكون أولئك الأشباح العجائز من عالم تايي نِدًّا لنا أصلًا”

“لكن، يا ثالثنا، لا تتهاون”

“فأولئك القوم محنَّكون ماكرون إلى الغاية؛ ومن يدري أيَّ مقام بلغوه الآن”

“غير أن هذا شأنٌ لاحق، فلنأخذ هذه البذور كلها أولًا”

وما إن انقضت الكلمات حتى تحرّك هؤلاء المزارعون جميعًا في آنٍ واحد، قابضين على مزارعي عالم جيداو

وقد حاول مزارعو عالم جيداو المقاومة، لكن أمام الفارق الهائل في القوة بدت وسائلهم أضعف من النمل

وخلال نصف ساعة فقط كبّل جميع مزارعي عالم جيداو في مواضعهم

وإذ ظفر هؤلاء المزارعون بمرادهم همّوا بالمغادرة

لكن في هذه اللحظة وقع تبدّل غير متوقع

إذ نادى الفتى ذو الرداء الأبيض من قبل إلى الرفاق المغادرين

“يا قوم، هناك بذرة طريق مفقودة، وهي البذرة المستقلة الأشدُّ حسمًا”

“من قبل هلك ما مجموعه 370 بذرةً وعادت إلى منصّة تنشئة الروح، لكن الحاضر هنا الآن 9,629 بذرة طريق فحسب”

“واحدةٌ ناقصة”

فوجئ الرجلُ المتصدر في منتصف العمر، وبدأ العدَّ في الحال

التالي
249/501 49.7%
السابق
صفحة الرواية

يمكنك حفظ هذه الرواية في مكتبتك للعودة إليها بسرعة.