الفصل 250 : لين تشِن، المعركة
لكن عندما أنهى عدَّ كل «بذور الطريق»، ارتسمت على وجهه على الفور لمحة رعب
كيف يكون هذا ممكنًا
تحت كبح «لؤلؤة أقصى الطريق»، تمكّن أحدهم من كسر القيود في داخلها
لين تشِن، ما الذي يحدث
تقدّم الفتى ذو الرداء الأبيض، واسمه لين تشِن، ببطء وبدأ يفحص غبار «لؤلؤة أقصى الطريق» المتناثر
وبعد برهة طويلة، تكلّم ببطء: الآن لم يعد هناك سوى احتمالين
أحدهما أن أحدًا أطلق «بذرة طريق» من العالم الخارجي، والآخر أن «بذرة الطريق» لم تمضِ إلى «الأرض المباركة» حسب القواعد، بل أُبيدت مع الفضاء الداخلي لـ«لؤلؤة أقصى الطريق»
أما أيّهما الصحيح، فسنراه حين نعود لتفقّد «منصّة تغذية الروح»
وعند سماع شرح لين تشِن، أومأ الجميع موافقين، ثم لمعت هيئاتهم واختفوا جميعًا من مواضعهم الأصلية
حدّقت مفكرًا في الاتجاه الذي غادروا نحوه
فمنذ خرجتَ من اللؤلؤة، لم تدع أي مزارع آخر يغادر «لؤلؤة أقصى الطريق»
والـ«بذرة طريق» المفقودة التي تحدّثوا عنها كانت على الأرجح أنت
بذرة الطريق…
ما حقيقة هذا الشيء
ارتفع في قلبك نذير شؤم
فإن بين المزارعين القادمين من عالم جيداو سابقًا، كنتَ قد اكتشفت وجوهًا مألوفة مثل تانغ تشُوان
وهذا يدل على أنهم جميعًا، بلا استثناء، «بذور طريق» كما قال أولئك المزارعون الغامضون
وإن كنت مثلهم…
أفلا يكون في هذا العالم شخص يطابقك تمامًا، ينتظر أن يصقلك
لا، لا، لقد ناداني «بذرة طريق مستقلة»، لذا لا ينبغي أن يحدث هذا
وفوق ذلك، فإن تشو هان وتانغ تشُوان في عالم تايين زراعتهما منخفضة، فلا ينبغي أن تكون لهما صلة بأولئك المزارعين الغامضين
فما العلاقة إذًا بين «بذور الطريق» ومزارعي عالم تايين…
وبعد طول تفكير لم تستطع حل المسألة، فآثرت تجاهلها مؤقتًا وعدتَ إلى «محكمة المسارات الستة»
ففي هذا العالم، الكلمة الفصل دائمًا للقوة
إن بلغت قوتك حدًا معيّنًا، فلن تنجح مكائد أولئك المزارعين الغامضين ولا حِيَلهم في أن تنالك بأذى
في السنة 143,000
شعرت بأنك كسرتَ حاجزًا على نحو لا يُدرك، وبلغتَ مجالًا جديدًا
ورغم أنك لم تعرف بعدُ ما هذا المجال، فإن القوة المتدفقة لا تكذب
ففي هذه اللحظة، حتى من دون الاتكال على أي مواهب، صرت قادرًا على مجابهة مزارعين في أواخر «مرحلة لوتس الطريق» مباشرة
سواء كانت طريقة زراعة «جسد الطريق» أو طريقة زراعة «روح الطريق»، فكلها ستبلغ في النهاية «مجال قصر الطريق»
وإن زرعتُ بالطريقة نفسها، فلابد أنني سأكسر إلى «قصر الطريق» في النهاية، صحيح
هززت رأسك قليلًا
وعلى الفور، سلكتَ من جديد طريق الحكم الرشيد
فللمزارعين منخفضي المستوى، وزّعت عددًا كبيرًا من الفنون المكرمة، ودعمتَ كل المزارعين الموهوبين من عامة الناس في «محكمة المسارات الستة»، ليشعروا بالانتماء إليها
وللمزارعين رفيعي المستوى، منحت مناصب عالية ورواتب سخية، رابطًا مصالحهم بالمحكمة على نحو وثيق
ورغم أن هذا لن يضمن ولاءهم المطلق فورًا، فإن التغذية الراجعة التي يمدّونك بها ستزداد مع الوقت ثقلًا
ومضت عدة سنين
وخلال هذه السنين، ظللتَ تبعث رجالًا لمراقبة حال مزارعي عالم تايين
وقبل بضعة أشهر فقط، بدأ بعض مزارعي عالم تايين يتواصلون مع «تشو هان»، يرغبون في عودته إلى عالم تايين
وطبيعي أن «تشو هان» رفض مرارًا
فقد أحسنت «محكمة المسارات الستة» إليه، واعتنى به رئيسه المباشر عناية كبيرة
فكيف له أن يغادر ببساطة
وبعد أن رُفضوا مرارًا، غادر أولئك المزارعون من عالم تايين على عجل
ولما عادوا للظهور بعد أشهر، كان إلى جانبهم وجود ذو هالة مرعبة لافت للنظر
عرفته على الفور
كان واحدًا من أولئك المزارعين الغامضين من قبل
غير أن زراعته الآن قد شهدت تغييرًا يقلب الأرض والسماء
يا فتى، عد معي، وإلا فأنت تعرف أساليبي، «يُوان شين»
وعند سماع هذا، ظهر الرعب على وجه «تشو هان»، ثم لم يجد بدًّا من الموافقة على كلام يُوان شين والعودة معه إلى عالم تايين
كنتَ تعلم بوضوح أن في الأمر مؤامرة كبيرة خافية
وبرغم أنك تستطيع الآن الاتكال على «ضربة قاتلة» لقتل ذلك المزارع الذي سمّى نفسه يُوان شين، فإنك عاجز عن مقاومة الآخرين الذين معه
وبعد لحظة تفكير، اخترت في النهاية أن تخفض رأسك وتنتظر الفرصة
في السنة 145,000
وقعت معركة كبرى غير مسبوقة عند تخوم عالمي تايي وتايين
اكتسح عاصفُ طاقةٍ روحية مرعب السماءَ والأرض، مؤثرًا في نصف «محكمة المسارات الستة» تقريبًا
لم يعرف أحد ما الذي حدث بالتحديد حينها، لكن منذ تلك المعركة الكبرى، ظهر المزيد فالمزيد من مزارعي عالم تايين في «محكمة المسارات الستة»
وعلمتَ أن مزارعي عالم تايين قد حققوا على الأرجح النصر النهائي في تلك المعركة
ومفتاح نصرهم كان «بذرة الطريق»
بعد عقود
كنتَ في مخبأ ما، منخفض الرأس، فإذا بك تُفزع فجأة
لأن التحذير الذي جلبه «إدراك الخطر» إلى قلبك بلغ بوضوح ذروته
اندفع إحساس قوي بالأزمة مباشرة إلى منصّتك الروحية، فأحسست برعب عظيم
فعّلتَ «التجوال السماوي» على الفور
لكن بغضّ النظر عن الهدف الذي حددته، لم يتبدد ذلك الإحساس بالخطر مطلقًا
وأخيرًا…
قيد الظل
طننن
ظهرت شبكة سوداء كبيرة في السماء، لكن قبل أن يحرّك خطوته التالية، كسرها حدُّ سيف
أوه؟ تشونغشياوتسي
يبدو أنك يا ثعلب العجائز تتعقب هذا المكرّم منذ زمن
لم يقل المزارع الذي نُودي بـ«تشونغشياوتسي» شيئًا، بل أطلق من السماء ضربة سيف وهاجم إلى أسفل
غير أن هدفه لم يكن مزارع عالم تايين
بل… أنت
طننن
في لحظة، تحطّمت عشرة آلاف طريق
ألفُ ذراعٍ من ضوء السيف، يحمل زخمًا لا يُصدّ، اكتسح متجهًا نحوك
كانت قوته شديدة للغاية، وكل عالم فراغ عبره تمزّق
ولما رأيت هذا، لم تُبدِ هلعًا
ففي هذه اللحظة، كان تشونغشياوتسي الأقرب إليك، لذا مهما أطلق من هجوم فلن يكون بمقدوره أن يؤذيك
لكن وقع تغيّر غير متوقع آنذاك
إذ ظهر المزارع الذي نُودي سابقًا بـ«لين تشِن» أمامك فجأة، ولوّح بمروحة قابلة للطي، فاخترق بالفعل تلك الضربة النهائية المتألقة للسيف
غير أن ضياء السيف المتناثر أصابك بجراح بالغة

تعليقات الفصل