الفصل 274 : تدمير العدو، العقل المدبّر من وراء الستار
كان كل شيء يجري على نحوٍ منتظم
ومع ذلك لمع في عينيك أثرُ شك
لأن كل شيء كان هادئًا أكثر من اللازم
مع أنك أنفقت ضربة قاتلة، فإن ذلك لم يكن متناسبًا مع التحذير الشديد الذي وجّه إليك من العالم السماوي
سيدي، تمّ بحث الروح
وبينما أنت غارق في التفكير، كان تشي لي قد أتمّ بحث الروح بنجاح
تقدّم نحوك وهو ما يزال ممسكًا بوانغ مينغ
أومأت قليلًا، ثم رفعت يدك لتغلق المكان المحيط بقوة السماء والأرض
سيدي، هذا الفتى ليس بسيطًا
خلفه ربما يقف شخص آخر
تنهد تشي لي أولًا، ثم بدأ يروي لك
قال لك إن وانغ مينغ وُلد في عالم تسانغشوان
وذاك واحد من العوالم الثمانية التي كانت تحت سيطرة العالم السماوي فيما مضى، وقد بلغت قوته الحالية مرحلة عبور المحنة المستوى 5
كان تشي لي في البدء حائرًا جدًا من هذا
فبحسب خطته الأصلية، كان مسار الزراعة الروحية في عالم تسانغشوان قد قُطع أصلًا، بما يجعل ظهور مزارع بهذه القوة مستحيلًا
لكن مع استمرار بحث الروح، ارتجّ تشي لي دهشة
فمن ذكريات وانغ مينغ رأى بوضوح أن هناك قوةً في عالم تسانغشوان تساعده على الزراعة
هذه القوة مختلفة عن إرادة تايي
كما أنها لم تُعِن وانغ مينغ على نيل الفرص في عالم تسانغشوان
إن زراعة وانغ مينغ الحالية جاءت من عدم
بل يمكن القول إنها نوعًا ما… غير مفهومة
كان عمر وانغ مينغ الآن 100,000 سنة
وفي أول 99,000 سنة من حياته، كان يزرع داخل طائفته
ومع أنه صار في النهاية شيخًا بفضل مثابرته وجهده، فإن حياته لم تتجاوز ذلك
كان منصب الشيخ حدّه، وكان عالم لوتس الداو حدّه، ولا فرصة لمزيد من التقدم
لكن عند هذه اللحظة وقع تبدّل غير متوقَّع
إذ حظي وانغ مينغ ذو الـ 99,000 سنة بإلهام مفاجئ، وبدأت زراعته ترتفع باطراد
لم يكن يعرف ما الذي يحدث له تحديدًا، لكنه كان يشعر بأن سيلًا لا ينضب من القوة يتفجّر داخل جسده
وحين بلغ عمر وانغ مينغ 100,000 سنة، بدت زراعته كأنها تجاهلت كل القيود، فصعدت مباشرة إلى مرحلة عبور المحنة المستوى 5
ولم يقف الأمر عند ذلك
كانت زراعة وانغ مينغ لا تزال تتصاعد بسرعة، وكأنها لن تبلغ نهاية أبدًا
في ذلك الحين كان مفعمًا بالنشاط، يظن نفسه لا يُقهر
غير أنه في هذه السنة بالذات جرى سحب وانغ مينغ—الذي وحّد عالم تسانغشوان كله تمامًا—فجأةً إلى حيّز ما
هناك رأى خيال شيخٍ أشيب
سمّى الشيخ نفسه إرادة تسانغشوان
وقال لوانغ مينغ
إن العالم السماوي يستغل سائر العوالم بلا انقطاع
وإنه قد صبّ كل قوة عالم تسانغشوان في جسد وانغ مينغ، بغرض أن يدمّر العالم السماوي ويقود عالم تسانغشوان للخروج من مأزقه
لم يصدق وانغ مينغ كلام الشيخ أول الأمر
لكن الشيخ لوّح بيده فحسب، فتوقفت زراعة وانغ مينغ—التي كانت لا تزال ترتفع بسرعة—وعادت إلى عالم لوتس الداو
فزع وانغ مينغ
من السهل الانتقال من القلة إلى السعة، ومن الصعب الانتقال من السعة إلى القلة
وقد ذاق آنذاك كل ازدهار عالم تسانغشوان، فكيف يرضى أن يعود ذلك المزارع الخفيّ في عالم لوتس الداو من جديد
أسرع يعلن لإرادة تسانغشوان أنه سيساعد حتمًا عالم تسانغشوان على تدمير العالم السماوي، وطلب منه أن يعيد إليه زراعته
وافق إرادة تسانغشوان على طلب وانغ مينغ
وقال له أيضًا إن تدمير العالم السماوي ليس صعبًا في الحقيقة
فإلى جانب عالم تسانغشوان، هناك عوالم كثيرة أخرى قد قمعتها يد العالم السماوي أيضًا
وقد قاست طويلًا من العالم السماوي
ولذلك فإن إرادات تايي في العوالم الأخرى، شأنه، قد صبّت كلها قوة عوالمها في شخصٍ واحد، لقلب حكم العالم السماوي
تنتهي ذكريات وانغ مينغ على نحوٍ كبير عند هذا الحد
وفي الأيام التالية التقى لي تشاو والآخرين، وتعرّف كثيرًا إلى شؤون العالم السماوي
ثم بدأ يخطط لغزو العالم السماوي
لكن وهم مفعمون بالثقة، اصطدموا بك فورًا
فبقوة السماء والأرض المرعبة الآتية من العالم السماوي، كبحت بسهولة كل هؤلاء المزارعين «الحاملين لقوة عالم»
ما حقيقة تلك الإرادات
قطّبت حاجبيك بعدما علمت كل ذكريات وانغ مينغ
وفي هذه اللحظة كنت متيقّنًا تمامًا أن «إرادة تايي» في ذاكرة وانغ مينغ هي اليد الكبرى التي تدفع كل شيء
لقد كان مختلفًا تمامًا عن إرادة تايي
فمنتَج إرادة تايي كان سيانغ بينغ
ومع أن هذا الرجل تقدّم سريعًا، فإن كل ما فعله له أصول يمكن تتبّعها
وكانت إرادة تايي تحميه في الخفاء بصمت
وأهم نقطة هي… إن كانت إرادات تايي في العوالم المختلفة قادرةً على صنع مزارعين آخرين في مرحلة عبور المحنة، فكيف ظلت مقموعةً من العالم السماوي كل هذا الزمن
تائهًا في التفكير، أمرت تشي لي أن يجري بحث الروح على المزارعين الآخرين أيضًا
وخرجت النتائج المنتزعة من عقولهم شبه مطابقة لِما لدى وانغ مينغ
هؤلاء الناس كانت مواهبهم عاديّة؛ وحتى إن لم يذوبوا في العامة، فغاية ما قد يحققونه نجاح صغير
لأجل دعم المترجمين وتوفير ترجمات جديدة، اقرأ هذه الرواية مباشرة من موقع مركز الروايات، موقع بلا إعلانات.
لكن بلا استثناء، بدأت زراعتهم تقفز قفزات هائلة قبل 1,000 سنة
وحتى هذا اليوم، كانت أدنى زراعة بينهم قد بلغت مرحلة عبور المحنة المستوى 5
لماذا يريد هذا العقل المدبّر منهم مهاجمة العالم السماوي؟ إن الأمر حقًا غريب
جالت في ذهنك آلاف الأفكار
وفي النهاية قررت مواجهة التحديات لحظةً بلحظة
ومهما كان قصدهم، فقد أعددت نفسك لملاقاتهم
السنة 160,003
مع أنك صرت سيد العالم السماوي، ظلّ هناك فرقٌ جوهري بينك وبين سائر إرادات تايي
ففي هذا الوقت، كنت لا تزال قادرًا على الحركة بحرية، متجولًا بين العوالم عبر الممرات الفضائية
ذهبت مع غُو زِييان إلى عالم تايي
كنت تنوي أصلًا أن تعثر أولًا على إرادة تايي لتفهم بعض الأمور، لكنه كان قد أفزعه هجومك السابق حتى فقد صوابه
ومهما أظهرت من وُدّ، لم يجرؤ إرادة تايي حتى على إظهار خيال
وبلا حيلة، لم يسعك إلا أن تذهب مع غُو زِييان إلى المكان الذي رأت فيه «إرادة تايي»
بعد ساعات قليلة
وصلتم إلى قمة جبل
كانت الطاقة الروحية هنا وفيرة، بعيدة عن الضجيج، مما يجعل المكان صالحًا للزراعة الخالصة
قالت غُو زِييان: سيد النقابة، هنا رأيتُ إرادة تايي
في هذه الأنحاء يجب أن يكون هناك حيّز
أوه
كان قلبك يغشاه الشك
ومع أنه لم تكن هناك تموّجات فضائية حولكم، فإنك كنت تعلم أن غُو زِييان لا تكذب عليك
فولاؤها لك ما يزال قائمًا، بل إنها مستعدة لأن تُخضع نفسها لبحث الروح منك

تعليقات الفصل