الفصل 275 : عائلة جيانغ، التخطيط
ومع ذلك لم تفعل ذلك، لأنك كنت تشعر بوضوح بدعم «قوة القيادة» الذي يظلّل قو زييان
وخلال عشرات الآلاف من السنين من الفراق لم يخفت هذا الدعم أدنى خفوت
وبعد لحظة، ولما لم تجد شيئًا، عدت ببساطة إلى الأزرق العظيم
لأنك كنت تعلم بوضوح أنه ما دام المدبّر لم يترك أدلة في عالم تايي، فلن يُعثر على معلومات مفيدة في العوالم الأخرى أيضًا
مرّ الزمن سريعًا
وفي طرفة عين حلّت السنة 160,010
خلال هذه الفترة وضعت جميع المزارعين الروحيين الذين غزوا الأزرق العظيم من عوالم أخرى تحت أمرك
وعلى الرغم من أن ولاءهم كان ضئيلاً، فإن علوّ عوالمهم كان يعني أنهم ما زالوا قادرين على أن يزوّدوك ببعض التحسّن في الزراعة الروحية
ومع المزارعين الروحيين في الأزرق العظيم الذين كان ولاؤهم يزداد بثبات، بلغ عالمك الآن الطبقة الخامسة من عالم جنين الداو
ولو واصلت التحسّن بهذا المعدّل، شعرت أنك لن تحتاج إلى وقت طويل لتبلغ عالم محنة الداو
غير أنّ المدبّر لم يبدو راغبًا في منحك فرصة للنمو
فبينما كنت تتخيّل مستقبلاً جميلاً، ظهر فوق الأزرق العظيم شخصان، شيخ وشاب
لم يحاولا إخفاء وجودهما
ولاحظتهما فورًا
جدي، يبدو أنّ مشيئة عظمى قد وُلدت في هذا العالم
نظر الشاب إلى الشيخ في حيرة
وبعد استشعار يسير قال الشيخ نعم
إنه لأمر غريب، فمنذ أن دُمّرت المشيئة العظمى السابقة للأزرق العظيم لم تولد هنا مشيئة جديدة
وها هي قد ظهرت الآن بلا تفسير، معطِّلة خططنا تمامًا
لكن لحسن الحظ فكل هذا ليس مشكلة
فحتى لو وُلدت مشيئة عظمى جديدة، فلن تستطيع إيقافنا
لِمَ تختبئ، اخرج
وما إن انتهت كلماته حتى غمرتْك هالة مرعبة
لكن قبل أن يتمكنا من تقييدك، أطلقت «الضربة القاتلة» التي أعددتها منذ زمن
وفي لحظة عاد الضوء العظيم للظهور
فحطّم مباشرةً هالة الشيخ واتجه صوب وجهه
هم، أما زلت تحاول المقاومة
متّ أيها المقام
لوّح الشيخ بيده الكبيرة فتصادمت مباشرةً مع الضوء العظيم
وبدا على زاوية فمه ازدراء بارد كأنه يسخر من مبالغتك في تقدير نفسك
ولكن
المشهد الذي تصوّره الشيخ لم يحدث
فتحطّم هجومه في اللحظة التي لامس فيها الضوء العظيم
وظلّ الضوء العظيم في اندفاعه، متجهًا نحوه
هم، لديك بعض الحِذق
يبدو أنك توليت أمر الأزرق العظيم سنوات كثيرة، ولكن هذا لا يكفي
زأر الشيخ مرارًا وأطلق شتى الهجمات
غير أنها جميعًا تكسّرت أمام الضوء العظيم المتكاثف من «الضربة القاتلة»، ولم تصمد حتى ثانية واحدة
وأخذ وجهه يَكفَهِرّ تدريجيًا، وصار يطلق المزيد من ضربات القتل
وأخيرًا، وبعد أن أُبيد «سلاح الداو الفطري» للشيخ أيضًا بالضوء العظيم، فقد توازنه تمامًا
جيانغ مينغ، استدعِ السلف الأكبر
آه؟ جدي، لكن السلف الأكبر لم يمنحني سوى تعويذة يَشم واحدة
أسرِع
احمرّت عينا الشيخ بالدماء وزأر في شراسة
وفي هذه اللحظة كانت هالة الموت تتجه مباشرةً إلى وجهه
ولو تجرّأ الشاب على الرفض مرة أخرى لما تردّد في أن يسبقه إلى الفناء
وعلى الجانب الآخر، ارتاع الشاب المسمى جيانغ مينغ من هيئة الشيخ
فأخرج على الفور التعويذة اليشمية واستدعى منها طيفًا ذهبيًا
من الذي يجرؤ على إيذاء ابن عائلتي جيانغ
دوّى زأر غاضب بين السماء والأرض
لكن قبل أن يخفت صوته حتى، اخترقه الضوء العظيم المنطلِق نحوه على الفور
ولبرهة خيّم الصمت على المشهد كله
واتّسعت عينا الشيخ والشاب المسمى جيانغ مينغ دون أن يدركا، يحدّقان في ما أمامهما في ذهول
السلف الأكبر
هذا… كيف يكون ممكنًا
أراد الشيخ أن يقول شيئًا
لكن في هذه اللحظة لم تعد لديه فرصة
فمع اقتراب الضوء العظيم، تفتّت في الحال مطر دم، ولم يخلّف أثرًا
جدي
صرخ جيانغ مينغ في نحيب
وامتلك الطيف العائد إلى السلف الأكبر لعائلة جيانغ الغضب
إذ لم يكن يتوقع قط أن يموت فرد من عائلة جيانغ أمام عينيه
مشيئة عظمى متوحشة من أرض متوحشة، ما أجرأك
وما إن انتهت عبارته حتى شعرت بطاقة قوية تجتاحك
غير أنّ السلف الأكبر لعائلة جيانغ أمامك كان مجرد طيف، لذا لم تستخدم هذه المرة «الضربة القاتلة»، بل اعتمدت «العظيم للقتال الفردي» لتواجهه مواجهة مباشرة
دوي دوي دوي
ظللت أنت وطيف السلف الأكبر لعائلة جيانغ تتصادمان بلا انقطاع
وعلى الرغم من أن الهوة بينكما كانت شاسعة، فقد كان من حسن الحظ أنّه لم يجرؤ كائن حي على البقاء بقربكما، لذلك لم يستطع أن يؤذيك أدنى أذًى
ومع مرور الوقت أخذ طيف السلف الأكبر لعائلة جيانغ يبهت
وأدرك أن طاقته أوشكت على النفاد
ولو استمر الحال كذلك فسوف يُباد هذا الطيف في نهاية المطاف
وسيكون مصير هذا التلميذ الذي يفضّله هو الهلاك بلا موضع دفن
يا فتى، اعفُ عن هذا الصغير الذي يخصّني، وتُطوى الضغائن بينك وبين عائلة جيانغ، ما رأيك
هم، مستحيل
ابتسمت بسخرية ولم توافق على طلبه
لأن نصرك كان أمرًا محسومًا، وكان الطيف أمامك واضح الفناء
وفوق ذلك
كانت عينا الشاب المسمى جيانغ مينغ مليئتين بالكراهية
ولو أطلقت النمر عائدًا إلى الجبال فسيخلّف لا محالة مصيبة
إنك تطلب الموت
إن تجرّأت على إيذائه أدنى أذًى لجعلتُ عالمك كله لا يعيش ولا يموت
أراد السلف الأكبر لعائلة جيانغ أن يتحرّر منك لينقذ جيانغ مينغ
غير أنه كان في هذه اللحظة ضعيفًا للغاية
وعند هذا الحد، دع عنك أنت، فحتى لو تدافع تشي لي والآخرون لربما قدروا على مجابهته
وأخيرًا، قُيِّد السلف الأكبر لعائلة جيانغ بقوة السماء والأرض
وبعد أنفاس قليلة تلاشى طيفه الممتلئ بالغضب تمامًا
وظهرتَ على الفور إلى جانب جيانغ مينغ وصقلتَ روحه العظمى في لحظة
وفي طرفة عين تدفقت ذكريات كثيرة إلى عقلك
ومنها عرفت كل ما في الأمر
اتضح أن مزارعي عالم محنة الداو القادمين من عوالم أخرى كانوا فعلًا «مُنشَئين» على يد عائلة جيانغ من قبلك
إذ اختاروا عدة أشخاص ذوي مصائر استثنائية من عوالم أخرى، ومن خلال طريقة غامضة حقنوا «أصل» العالم في أجساد هؤلاء ذوي المصائر الاستثنائية

تعليقات الفصل