تجاوز إلى المحتوى
المحاكاة: بقمع قدر السماء، أصبحت ذا عمر طويل في ثلاثة أيام

الفصل 289 : تغيّرات في العالم الداخلي

دوي

انفجار هائل دوّى في أرجاء السماء والأرض

المنظومة العظمى غير القابلة للكسر في قصر هانهـاي انهارت في لحظة وتلاشت في العالم

من هناك

يا لجرأتك، أتجرؤ على مهاجمة قصر هانهـاي

تعالت عدة صيحات غاضبة

وفي اللحظة التالية اندفعت هجمات بلا حدود مباشرة نحو وجهك

ابتسمت بلا مبالاة

واقفًا شامخًا بين السماء والأرض صدَدتَ كل تلك الهجمات مباشرة

لبرهة ذُهل الجميع بشدة

ولم يجرؤوا على القيام بحركة أخرى، بل وقفوا مشدوهين يحاولون تقليص وجودهم إلى الحد الأدنى

يا سيد الداو هانهـاي، تفضّل بالظهور

انتشر صوت شديد النفاذ في أرجاء طائفة هانهـاي كلها

وفي بضعة أنفاس فقط ظهر أمامك شيخ يرتدي رداء تاويًا أزرق فاتح

هذا الشيخ هو هانهـاي، وهذا الصديق الطاوي هو

أنا السيد سو شوان

وبالنظر إلى أن عالم تاي هوانغ عجز منذ زمن طويل عن التوحد، مما جعل كثيرًا من المزارعين ذوي المستويات الدنيا مشرّدين وقلقين، فقد جئت مخصوصًا إلى عالم تاي هوانغ لأحلّ هذه المشكلة

ما إن سمع ذلك حتى أسودّ وجه سيد الداو هانهـاي

وكيف له ألا يفهم كلامًا فجًّا كهذا

أنت تنوي بوضوح الاستيلاء على عالم تاي هوانغ

لكن بعد أن خبر المحن العظمى في عالم الزراعة الروحية لم يتحول إلى العداء فورًا، بل تلطّف في الكلام

يا صديق، أرى أن هالتك أضعف بكثير من هالتي

أهذا الأمر فعلُك حقًا، أم أن وراءك شخصية قوية تديرك من الخلف

بطبيعة الحال هو فعلي وحدي

وإن لم يصدّق الصديق هانهـاي فبوسعه أن ينافسني

كان وجهك هادئًا لا يتزعزع، فلم يقدر سيد الداو هانهـاي أن يميّز صدقًا من كذب

ومع ذلك، وبعد تردد طويل، تكلّم قائلًا: إذن سأكون مُسيئًا

وما إن أنهى كلامه

حتى خفقت حاشية رداء سيد الداو هانهـاي الطويلة في الحال

ثم خطا خطوة واحدة، وفي طرفة عين فتح كهفًا سماويًا فسيحًا

انهمر ماء النهر السماوي بلا حدود من السماوات التسع، وكانت لوتسات خضراء نضيرة تخفق وتغوص فيه، في مشهد غامرٍ بالغ الغرابة

وإذ لم يدرك سيد الداو هانهـاي غور قوتك أطلق مباشرة أقوى ضربة قتل لديه

هذه القوة المرعبة، بما تشعّه من بأس لا يُجارى، جرفت نحوك

فأصابت جميع الحاضرين بالذهول التام

دوي

دوي

انفجرت أصوات اصطدام هائلة في عالم الفراغ

حتى التموجات الطاقية المرعبة المنبعثة أثّرت في كثير من تلاميذ قصر هانهـاي

لكن في اللحظة التي ظنّوا أنك ستهلك تحت هذه الضربة، كنت ما تزال واقفًا في السماء

بلا أي أذى

هذا… كيف يمكن ذلك

حتى السادة الأربعة الآخرون في طبقة محنة الداو الرابعة والعشرين لا يستطيعون تحمّل ضربة القتل هذه التي يطلقها سيد القصر بهذه السهولة، فكيف لهذا الرجل أن يظل واقفًا بلا خدش

إنه لأمر مرعب حقًا هذا الرجل لم يستخدم أي وسيلة دفاع قبل قليل، بل صدّ ضربة سيد القصر بجسده المادي فقط، إلى أي حد بلغت قوة زراعته

أداؤك ترك كل من حضر مذهولًا كل الذهول

وخاصة سيد الداو هانهـاي، فقد صُدم إلى حد أنه عجز عن الكلام

فلا أحد يعرف قوة تلك الضربة أكثر منه

فلو أن المزارعين الأربعة الآخرين في طبقة محنة الداو الرابعة والعشرين في عالم تاي هوانغ تصدّوا لها مباشرة لجرَفهم النهر السماوي حتى لا يَبقى لهم رُفات

يا صديق، لقد خسر هذا الشيخ، ومن الآن فصاعدًا أنا مستعد لأن أكون رهن أمرك بلا شكوى

حسنًا

وفي هذه الحال أرجو من الصديق هانهـاي أن يسلّم خيطًا من قوة الروح السماوية

ماذا أنت

تأكد أنك تتابع هذه الرواية عبر موقع مركز الروايات، المكتبة العربية الأكبر والأفضل بلا إعلانات، وبوجودك معنا تدعم المترجمين لتقديم المزيد.

تبدّل وجه سيد الداو هانهـاي تبدلًا حادًا

لم يكن يتوقع مطلقًا أنك ستطلب طلبًا كهذا

تسليم الروح السماوية

هذا ليس مجرد خضوع، بل هو… رهن الحياة للطرف الآخر

وعلى الجانب الآخر

ما إن لفظت تلك الكلمات حتى تحركت

وبخاطرة واحدة شق ضوء سيف هادر السماء، متجهًا مباشرة نحو سيد الداو هانهـاي

حاول المقاومة، لكن مهما استخدم من وسائل دفاع تحطمت كلها في اللحظة التي لامست فيها ضوء السيف

سأمنحك فرصة أخرى

سلّم نسمة من الروح السماوية، وإلا… فسآخذها بنفسي

غطّى ضوء السيف المرعب سيد الداو هانهـاي

وعند هذه النقطة، ومهما اشتد عدم رغبته، فإنه قطعًا لم يجرؤ على الرفض

حصلت بنجاح على نسمة من الروح السماوية لسيد الداو هانهـاي، وأدخلت قصر هانهـاي كله تحت سيطرتك

وفي الأيام التالية ظللت تجوب عالم تاي هوانغ بلا توقف، وبدأت تخضع القوى الأربع الكبرى الأخرى

وعلى الرغم من أن اثنتين منها كانتا مليئتين بالحيل، فإنه بمعونة «الغلبة للإخضاع» لم تسببّا لك أي متاعب

وحّدت هذا المكان بسلاسة، وأمرت جيانغ يونغ وآخرين بالذهاب إلى هناك

السنة 167,000

في هذا الوقت كنت قد بلغت طبقة محنة الداو الثامنة عشرة

وهذه الوتيرة المخالفة للمألوف في الارتقاء ترجع إلى عالمك الداخلي

فكل شيء هنا يجري وفقًا لرغبتك

وبتسييرك المتواصل كان يمدّك في كل حين بقوة النذور الهائلة

وإن استمر هذا المنحى فسيبقى طريق زراعتك في المستقبل على الأرجح سلسًا

ومع ذلك، لاحظت في الوقت نفسه أن عالمك الداخلي يخضع بهدوء لتغيّرات

فهو يتوسع تدريجيًا

وعلى الرغم من أن المزارعين الذين يعيشون فيه لم يلحظوا، فقد كنت تشعر بوضوح بتغيّراته

فالعالم الداخلي الأصلي لم يكن سوى بحجم عالم الروح القديم تقريبًا

أما الآن فقد وُلد حوله عالم فراغ بلا حدود

وعليه… نشأ عالم آخر

لقد خُيّل إليك كأنه العالم العظيم شوانغ هوانغ الذي وصلت إليه عند صعودك الأول

هذا الوضع المفاجئ جعلك في غاية الدهشة، لكنك لم تعرف سببه الدقيق

إذ إن وُو يا لم تترك لك سوى منهج الزراعة

وبالمقارنة مع أولئك مزارعي البلاط السماوي ففهمك لمنهج الزراعة الروحية السماوية ليس إلا لمحة من أسراره

مرّ الزمن سريعًا

وفي غمضة عين مضت عدة قرون

وفي هذه السنوات ظل عالمك الداخلي «يصعِد» مزارعين كُثر على التوالي

وكما فعلت مع المزارعين السابقين لم تقتلهم، بل وضعتهم جميعًا في منجم ناءٍ، تراقب كل حركة لهم

لكن من ذا الذي كان يتوقع

أنه بينما كنت تخلق من جديد «قوة التفويض السماوي» لمساعدتهم على «الصعود»، وقع حادث

وكان ذلك مزارعًا اسمه تشين تشه

فبعد أن تحمل مصاعب لا تُحصى حصل بنجاح على جزء من «قوة التفويض السماوي»

التالي
289/501 57.7%
السابق
صفحة الرواية

يمكنك حفظ هذه الرواية في مكتبتك للعودة إليها بسرعة.