تجاوز إلى المحتوى
المحاكاة: بقمع قدر السماء، أصبحت ذا عمر طويل في ثلاثة أيام

الفصل 290 : بلا حدود، سرّ المحكمة السماوية

غير أنّه حين بلغت زراعته ذروتها، لم يرشده وعيك، بل ذهب إلى ذلك العالم المولود حديثًا

“هاه؟ يا لها من طاقة روحية كثيفة”

“ولكن… لماذا لا يوجد هنا مزارعون روحيون آخرون”

نظر تشين تشه، الذي صعد لتوّه، في حيرة، يراقب كل ما حوله بفضول

لكن مهما بحث، لم يجد شيئًا

عاجزًا، لم يسعه إلا أن يجلس هناك ويزرع

وعلى الجانب الآخر

كنت أنت، ما تزال تراقب عالمك الداخلي، فتغوص في تفكير عميق

لأنك كنت تعلم بوضوح

بما أن هذا المسمّى “العالم العلوي” قادر على إرشاد المزارعين الروحيين، فهذا يعني أنه صار عالمًا ناضجًا بالفعل

لكن بنية هذين العالمين

لماذا تشبه لؤلؤة الطاو القصوى إلى هذا الحد

لم تملك إلا أن تُخرج لؤلؤة الطاو القصوى لتتفحّصها

“أيمكن أن تكون لؤلؤة الطاو القصوى قد صُنعت هي نفسها على يد مزارع من المحكمة السماوية”

“ولكن لماذا… لماذا ظهرت في عالم تايي”

تمتمت مع نفسك

تسرّب شعور غريب إلى قلبك

غير أن التغيّرات الراهنة في عالمك الداخلي كانت أمرًا حسنًا بالنسبة إليك، فلم تُعرها اهتمامًا زائدًا

السنة 168,000

خلال هذا الوقت، صعد مزيد ومزيد من المزارعين الروحيين في عالمك الداخلي إلى ذلك العالم الجديد

أسسوا طوائف وبنوا عائلات هناك

وللتمييز بين العالمين، أطلقوا عليهما تباعًا اسم العالم البشري والعالم الروحي

وعلى الجانب الآخر

بمساعدة كمّ هائل من قوة البخور، قفزت زراعتك قفزات واسعة، فبلغت بنجاح الطبقة التاسعة عشرة من محنة الطاو

ولم يتوقف الأمر عند هذا الحد

فعلى الرغم من أنك أخضعتَ مزارعي عالم تايهوانغ قسرًا فقط، فإنهم بمرور الوقت سيولّدون لا محالة قدرًا من الولاء لك

ولذا بات بوسعك الآن أن تنال جزءًا من بركة قوة القيادة

وقد جعل هذا أيضًا زراعتك تتقدم سريعًا وتزداد بثبات

“سيدي”

“لقد جاء مزارع روحي يدّعي أنه من المحكمة السماوية إلى عالم تايهوانغ، ويطلب رؤيتك على وجه الخصوص”

“أوه”

قطّبت حاجبيك قليلًا

ثم اندفع وعيك السماوي، فاكتشفت بسرعة ذلك المزارع من المحكمة السماوية

كانت هالته جبّارة إلى حد بعيد

ولقد شعرت على نحوٍ مبهم بأنه على الأرجح يزرع الطريقة نفسها، أي طريقة زراعة الحاكم

“مزارع روحي محلي من المحكمة السماوية، إذن”

قطّبت قليلًا، لكنك كنت بلا خوف

فمع أن هالة هذا الشخص قوية، فإن قوة عالم تايهوانغ بأسره تكفي لقتله

وبخاطر واحد، ظهرت غير بعيد عنه

“يا رفيق الطريق، ما الذي جاء بك لطلب هذا السيد”

سألت وأنت تنحني قليلًا

“ما الذي جاء بي”

“همف، حين مررت بهذا المكان، شعرت بإحساس مألوف”

“لكنني لم أتوقع… أن مزارعًا من خارج الديار قد تعلّم طريقة زراعة الحاكم الخاصة بمحكمتي السماوية اسرد من علّمك إياها”

ولما سمعت هذا، قطّبت قليلًا

لكن قبل أن تشرح، اندفع تحذير من استشعار الخطر لديك

“دَوِيّ”

ضغطت نية شفرة مهيبة، مجتاحة نحوك

“هم”

فزعتَ كثيرًا

لأنك في هذه اللحظة لم يكن أمامك إلا ذلك المزارع من المحكمة السماوية

وفي وضع كهذا، لم يكن ينبغي أن يصيبك منه أي أذى على الإطلاق، فلماذا أطلق استشعار الخطر لديك تحذيرًا قويًا كهذا

غير أن الوقائع أمام عينيك، ولم يكن بوسعك إنكارها

عاجزًا، لم تسعك إلا إطلاق الضربة القاتلة، لتتصادم مع هجومه

انبثق ضوء عظيم مخيف فجأة

وفي اللحظة التي اتصل فيها الاثنان، عمّ الصمت العالم بأسره

تحطّم كل شبر من نطاق الفراغ، وأثار أمواجًا من عواصف مكانية

وفي الوقت نفسه، لم تكن خاملاً أيضًا

وإذ عرفت أن وسائل الخصم غريبة، لم تجرؤ على كبح نفسك أقلّ القليل، فأطلقت فورًا هجومًا بكامل طاقتك، محررًا عدة شقّات من طاقة السيف نحوه

“دَوِيّ”

انصبّت طاقة سيف مخيفة، مُشكِّلة عاصفة من طاقة السيف في الحال، كأن مجرّة تهطل، ضاربةً ذلك المزارع من المحكمة السماوية

“إنك تسعى إلى الهلاك”

زأر ذلك المزارع مرارًا

لكن الضربة القاتلة كانت قد حطّمت كل هجماته

وشكّلت كماشة مع عاصفة طاقة السيف، تحيط به

ولم يعد بوسعه الآن إلا أن يدافع دفاعًا سلبيًا

“طنين طنين طنين”

تعالى صوت اصطكاك المعدن بلا انقطاع

لكن مهما فعل ذلك المزارع من المحكمة السماوية، لم يستطع أن يخترق الضوء العظيم المتكوّن من الضربة القاتلة

فلم يملك إلا أن يصدّ الضوء العظيم وهو يواجه في الوقت نفسه شتّى هجماتك

“سحقًا ما هذا الشيء بحق”

زمجر غاضبًا، وقد ملأ التراجع قلبه

غير أنّ… الأوان كان قد فات

فما إن تُطلَق الضربة القاتلة، لا تزول

إلا إن أبادت هدفها، أو لم تعد قادرة على امتصاص الطاقة

والحال الراهن لم يطابق أيًا من هذين الشرطين بوضوح

ومع مرور الوقت، ازدادت الطاقة الكامنة في الضوء العظيم قوّة

حتى لم يبقَ في عيني ذلك المزارع من المحكمة السماوية في النهاية سوى الخوف

أراد الفرار، لكن الضوء العظيم كان قد أقفل عليه

فأينما ظهر، كان الضوء العظيم يلحق به في الحال

“يا رفيق الطريق سأعترف بأن خطئي اليوم، أنا وو جيانغ، كان جسيمًا”

“أرجوك، من أجل المحكمة السماوية، اعفُ عن حياتي”

“حسنًا، أرخِ عقلك ودعني أستخلص خيطًا من روحك العظمى”

ولما سمع هذا، لمعت شرارة حنق في عيني وو جيانغ

لكن أمام حياة أو موت، لم يعد بوسعه أن يُعير كثيرًا من الأمر اهتمامًا

لم يسعه إلا أن يقاوم الضوء العظيم وهو يرخّي روحه العظمى

وفي الحال دَنوتَ، وبدأتَ في صقل روحه العظمى

“آه”

“ما الذي تفعله”

أطلق وو جيانغ عواء ألم

لكن مع استرخاء ذهنه، لم يعد لديه قدرة على إيقافك

وجعل الألم الهائل هالته فوضوية، فانسحق في طرفة عين إلى ضباب دموي على يد الضوء العظيم

“انفجار”

تناثر دم غزير في السماء

وارتسمت على وجهك لمحة ابتسام

لأنك قد حصدت الكثير هذه المرّة

فعلى الرغم من أنك لم تُصفِّ إلا جزءًا من الروح العظمى لوو جيانغ قبل موته، فقد حصلت مع ذلك على كمّ كبير من المعلومات

تعلّمت الموقع المحدد للمحكمة السماوية، وكيفية الوصول إليها

وتعلّمت أيضًا التقنية التكميلية لطريقة زراعة الحاكم

وكذلك… الطريقة التي استعملها وو جيانغ لإيذائك قبل قليل

وهي تقنية تكميلية فريدة لطريقة زراعة الحاكم

فما إن تتقنها، حتى يسمح لك كل هجوم تُطلقه بأن يعينك المزارعون الروحيون داخل جسدك

التالي
290/501 57.9%
السابق
صفحة الرواية

يمكنك حفظ هذه الرواية في مكتبتك للعودة إليها بسرعة.