تجاوز إلى المحتوى
المحاكاة: بقمع قدر السماء، أصبحت ذا عمر طويل في ثلاثة أيام

الفصل 319 : لي يوداو، شذوذ عالم تاييوان

بعد ساعات قليلة

ظلّ التذكير الصادر عن وعي الخطر عالقًا

بعد أيام قليلة

لم يزلّه بعد

ولم يكن إلا بعد عدة أشهر حتى شعر أخيرًا ببعض الذبذبات غير المعتادة

توتر تعبيرك على الفور، وبدأت تراقب كل خفقة حولك بدقة

ها ها ها ها

يا رفيق الطريق، ما قاله هذا العجوز آنفًا كان مزاحًا معك فحسب

مع أنك قتلت السلف العتيق دوان، إلا أن ذلك كان لأنه حمل الطمع فجرّ البلاء إلى نفسه

لكل إنسان قدره، ولن نخوض أكثر

وبينما يتحدث، ظهر شيخ برداء أبيض

كان شعره كشَعر الإكليل الأبيض ووجهه كوجه الطفل، وقامته طويلة مستقيمة

ورغم أنه لم يُظهر هالته كاملة، فقد كانت استثنائية على نحو لافت

وبعد ظهوره، انحسر وعي الخطر كالموج الراجع

أرخيت توترك مؤقتًا ولم تطلق عليه الضربة القاضية

فهذا ليس هو نفسه السلف العتيق دوان الذي قتلته للتو، ولو قتلته هو أيضًا، من يدري كم مزارعًا سيظهر بعده

يا رفيق الطريق، قوّتك فعلًا هائلة

لكن حتى مع ذلك، سيصعب جدًا على الأرجح حماية عالم تاييوان

عند سماع هذا، تبسمت وقلت: شكرًا لك يا رفيق الطريق، لكن مسألة إمكان الدفاع عن عالم تاييوان هي مشكلتي أنا، ولا حاجة لأن يقلق رفيق الطريق نيابة عني

كنت تعتزم أصلًا صرف هذا الرجل، لكن جلد الشيخ كان سميكًا

ابتسم بهدوء وأخبرك بأمور كثيرة

أخبرك أن في هذا العالم مزارعين كثيرين، وأكثر منهم من علقوا في مجالهم الحالي يخافون الاختراق

تختلف قوة هؤلاء من واحد لآخر، لكن بلا استثناء كانوا جميعًا يبحثون عن كنوز عليا

فمع أن مزارعي مجال الحكام العظماء قد يعيشون لفترات طويلة جدًا، فلا أحد يبلغ ذلك حقًا

وذلك لأن عالم الزراعة الروحية شديد التنافس

فطريق الزراعة الروحية كمَن يجدّف عكس التيار؛ إن لم تتقدم تتراجع

وعلى طول الطريق، من ذا الذي ليس له بضعة أعداء

وإن اخترق هؤلاء الأعداء بينما أنت ما زلت تراوح مكانك، فستقع في ورطة كبيرة

ولذلك لم يكن أمام تسعة وتسعين بالمئة من مزارعي العالم إلا أن يدفعوا أنفسهم دفعًا لتحسين قوتهم والسيطرة على مصائرهم بأيديهم

أما واحد بالعشرة من الواحد بالمئة من المزارعين الذين ظنّوا أن الاختراق إلى مجال الحكام العظماء يعني أنهم صاروا في أمان، فالغالب أنهم سيفقدون حياتهم بحادثة غير متوقعة خلال وقت قصير

رأيتَ أن كلام الشيخ معقول جدًا

لكن غايته في النهاية كانت نيل عالم تاييوان

قال لك إنه حاليًا الشخص الوحيد غيرك الذي يعرف بشأن عالم تاييوان

وما دمت تقاسمه جزءًا من الفوائد، فسيحتفظ بهذا السر إلى الأبد

وإلا، إن أفصح عن هذه المعلومة، فستواجه بلا ريب مضايقات لا تنتهي

شعرتَ فورًا أن هذا الرجل ينشد الهلاك

لكنك حين هممت بإطلاق الضربة القاضية عليه، سارع الشيخ قائلًا: تمهّل يا رفيق الطريق، هذا العجوز ليس إلا نسخة، وقتلي لن يجدي نفعًا

وأنا لا أطلب إلا عشرين بالمئة من الكنوز العليا داخل عالم تاييوان، فقط عشرين بالمئة

عشرون بالمئة إذن

عند سماع هذا، ترددت قليلًا

ففي النهاية كانت قوتك تفوق كثيرًا من هم في مرحلتك، ولن تحتاج إلى هذا القدر من الكنوز العليا عند الاختراق

فإن كانت عشرون بالمئة من كنوز عالم تاييوان العليا ستحل هذه المسألة، أمكن عدّها صفقة معقولة

وبعد تفكير لحظات، وافقت أخيرًا على عرض الشيخ

لكنك، كشرط، حصلت أيضًا منه على بعض المعلومات

قدّم الشيخ نفسه باسم لي يوداو، وهو مزارع في قمة مجال الحكام العظماء لثماني الدورات

أما السلف العتيق دوان الذي قتلته قبل قليل فكان زميله، وكانت زراعته أيضًا عند قمة مجال الحكام العظماء لثماني الدورات

وينتميان كلاهما إلى فصيل يُدعى تحالف ذوي العمر الطويل

وقد جمع هذا الفصيل تقريبًا كل مزارعي مجال الحكام العظماء في عالم الفراغ الفسيح ممن لا يجرؤون على الاختراق

وكان قصدهم الأول أن يتعاضدوا ويتعاونوا

وبقوة الجميع مجتمعين، يُمكّنون واحدًا أولًا من الاختراق، ثم يعين هذا الذي اخترق الآخرين على الاختراق بدورهم

لكن للأسف، فإن طريقة أن يخترق شخص أولًا ثم يعين الآخرين في ما بعد لم تصمد في النهاية

فقد انتظر كثير من المزارعين الذين اخترقوا فعلًا وقتًا طويلًا حتى بلغوا قمة مجالهم الحالي

فتوقفوا ببساطة عن البحث عن كنوز عليا لغيرهم، وركزوا على اختراقهم هم

وهكذا صار تحالف ذوي العمر الطويل اسمًا بلا مضمون

ورغم أن بين لي يوداو والسلف العتيق دوان معرفة ما، فإنها بعيدة عن أن تكون علاقة تستحق القتال حتى الموت

وبعد الاستماع إلى شرح لي يوداو، هززت رأسك مفكرًا

كان هذا الوضع معقولًا في نظرك

ولعل مُطلِق فكرة التحالف كانت نيته حسنة

لكنّه بالغ في تقدير معيار أخلاق المزارعين

ففي هذا العالم، إن لم يعتن المرء بنفسه أهلكته السماء والأرض

ومن يتلقى العطايا من الآخرين، كم واحدًا سينفق مئات الآلاف أو حتى ملايين السنين يعين غيره

بعد ساعات قليلة

دخلتَ أنت ولي يوداو عالم تاييوان

وهذه المرة، كما في السابقة، أحسست بخفوت تذكير من وعي الخطر

لذا اخترت ألا تمكث هناك، بل تركت المزارعين الخاضعين لسيطرتك يلتقطون الكنوز العليا لك

لكن من ذا كان يظن

بعد ساعتين فقط من خروجك من عالم تاييوان، ركض لي يوداو خارجًا هو الآخر ووجهه مملوء بالذهول

ما هذا العالم المسمى تاييوان بالضبط

وكيف لِكنوزه العليا أن تملك تلك القوة الغريبة

عند سماع هذا، توقفت قليلًا، ثم بدأت تستفسر

أخبرك لي يوداو أن نسخته شعرت بشذوذ بعد حصولها على الكنوز العليا بقليل

وفي البداية لم يعره اهتمامًا كبيرًا

لكن مع مرور الوقت جعلت تلك القوة رغبة قتل جياشة تتفجر بلا تفسير داخل نسخته، راغبة في استبدال وعيه

ولحسن الحظ أن جسده الأصلي، على بعد مئات الملايين من الأميال، تحكم في نسخته بالقوة، وإلا لكان قد خضع تمامًا لتلك القوة حتى الآن

رغبة قتل

تمتمت مع نفسك، وفهمت فورًا مصدر وعي الخطر

غير أنك

لا تعرف الكثير عن عالم تاييوان أنت أيضًا

ولذلك، وبعد طول تفكير، لم تعرف السبب الدقيق بعد

وعبر التفتيش السابق للأرواح، لم تحصل كذلك على هذه المعلومة من ذكريات يانغ لي

لا

ربما كان قد تأثر بالفعل

استعدت ذكريات يانغ لي الأولى

ففي ذلك الوقت، وإن كان يتصرف بقسوة، فقد كان بعيدًا عن أن يكون بلا ضوابط

وذلك روح العقل

حين فتشت روح يانغ لي، حصل بغتة على طريقة صناعته

في البداية لم تُعر الأمر بالًا

لكن الآن، يبدو أن يانغ لي كان غالبًا قد خضع لتلك القوة بالفعل

التالي
319/501 63.7%
السابق
صفحة الرواية

يمكنك حفظ هذه الرواية في مكتبتك للعودة إليها بسرعة.