الفصل 33 : الإجلاء، طائفة لويون
ثم واصلتَ السفر بلا كلل حتى أفلتَّ أخيرًا إلى أراضي أسرة الهاوية العظمى
في هذا الوقت لم تكن أسرة الهاوية العظمى متعجلة للتجنيد كما في المحاكاة الماضية، وهذا ما منحك فرصة لالتقاط الأنفاس
وجدتَ مع مو نينغ شوانغ مدينة تُدعى تشانغهه لتستريحا وتتعافيا
وفي الوقت نفسه لم تعُد تخطّط لاستخدام الدواء الروحي الذي حصلتَ عليه في عالم الخشب العتيق، فأساليب ذلك الهيكل كانت غريبة جدًا؛ ومن يدري لعلّه دسّ شيئًا آخر في الدواء الروحي
عثرتَ على متجر عابر في تشانغهه وبعتَ ما بحوزتك من دواء روحي
غير أن عيني صاحب المتجر لمعتا ما إن رأى دواءك الروحي، وبدت على وجهه ملامح الدهشة التي لا تُصدّق
“يا رفيق الطريق، من أين جئتَ بهذا الدواء الروحي”
وحين سمعتَ ذلك ضيّقتَ عينيك، وشعرتَ فورًا بسوء نيّة الرجل
“يا صاحب المتجر، كل دوائي الروحي جاء من الطريق القويم، فعليك أن تحسن التمييز”
وما إن سمع ردّك حتى ازدرى ضاحكًا
“الطريق القويم؟ همف… أحدٌ ما، أمسكوا بهذا الرجل”
“ابتعدوا”
زأرتَ، ولم تَعُد هالتك الهادئة مخفية، فإذا بها تنكشف — النواة الذهبية الطبقة 5
وعلى الرغم من أن هذا المستوى في عالم الزراعة الروحية ليس بشيء يُذكر، فقد كنتَ واثقًا أن صاحب المتجر الصغير سيُرهب قطعًا
وكما توقّعت، فبعد أن رأى زراعتك خرّ ساجدًا يتوسل العفو
“اعفُ عني يا سيدي، اعفُ عني”
“العبد الحقير لم يعرف قدرك؛ فلتتسع صدوركم يا سيدي”
نظرتَ إلى صاحب المتجر وسألتَه عمّا يميّز هذا الدواء الروحي ولماذا أراد الاستيلاء عليه
“سامحني يا سيدي، يا سيدي”
“العبد الحقير… لا يدري ما الذي طرأ عليه، لكن ما إن وقعت عيناي على هذا الدواء الروحي حتى راودتني رغبة في امتلاكه”
وما إن سمعتَ ذلك حتى أدركتَ أن ثمّة أمرًا غير سويّ
وعلى الرغم من أن وعي الأخطار لديك لم يطلق تحذيرًا بعد، فقد خامركم شعورٌ سيّء
ناولْتَ كل الدواء الروحي لصاحب المتجر وأمرتَهم أن يسلّموه إلى حاكم مدينة تيانهه، مهدّدًا بقتل عائلته كاملة إن لم يُسلَّم خلال ساعة
وخوفًا من قوتك لم يجد صاحب المتجر بدًّا من الطاعة
ثم نهبتَ كل الأحجار الروحية من المتجر، وبعد أن وعدتَ بإعادتها حين يُسلَّم الدواء الروحي، غادرتَ المكان
وبعد مغادرتك بقليل أطلق وعي الأخطار تحذيرًا مبكرًا، وإنْ لم يكن قويًا هذه المرة
وبعد أكثر من نصف ساعة غمرت يدٌ عملاقة تُظلّل السماء مدينة تشانغهه كاملة
وبينما تحدّق في ذلك الظل المألوف
أدركتَ أنه ذلك الهيكل
غير أنه صار أقوى الآن؛ فهذه الهالة الضاغطة لا تكون إلا لمزارعٍ في مرحلة روح الوليد على الأقل
“لن تفلت”
تكاثفت اليد العملاقة كفًّا وضربت مباشرةً باتجاه قصر حاكم المدينة
دويّ وانفجار
انهار قصر الحاكم على الأثر، لكن في داخله كانت هناك تشكيلة بالكاد تصدّ الكفّ
“مَن ذا الذي يتجرأ على انتهاك حُرُمات مدينتي تشانغهه”
“سلّموا الجاني”
هاجم الهيكل قصر الحاكم ثانيةً دون أن ينبس بكلمة
وهذه المرة عجزت تشكيلة قصر الحاكم عن المقاومة فسُحِقت مباشرةً على يد الهيكل
“يا لجرأتك، يا سيّد الطائفة وو، أعِنّي”
“حسنًا”
وما إن انتهت الكلمات حتى انطلقت من قصر الحاكم هالةٌ بيضاء لتشتبك مع الهيكل
كانت زراعة هذا الشخص عميقة، وقد بلغ بوضوح ذروة روح الوليد
بل إنه كان يُخضع الهيكل قليلًا
تنفستَ الصعداء، ثم غادرتَ مدينة تيانهه مجددًا مع مو نينغ شوانغ
مَجَرّة الرِّوَاياتْ تتمنى لك قراءة طيبة مع الصلاة على النبي ﷺ galaxynovels.com
وجعلتَ وجهتك هذه المرة طائفة السحابة الهابطة
فهي تعارض حاليًا أفعال تحالف الأسر، ومع وجود الروح الغامضة القوية هناك، فالمفترض أن تكون أكثر أمنًا نسبيًا
السنة 109
استعملتَ الأحجار الروحية التي غنمتَها من متجر تيانهه لفتح متجرٍ في مدينة لويويه
كان هذا المكان قريبًا من طائفة السحابة الهابطة وآمنًا إلى حدٍّ بعيد
كانت مو نينغ شوانغ تديرُه غالبًا، بينما انصرفتَ أنت إلى الزراعة وحدها
السنة 120
شعرتَ بوضوح أن جسدك قد شاخ كثيرًا
وبحالتك الجسدية الحالية، فالأغلب أنك لن تعيش حتى تبلغ 200 عام
كما أن شيخوخة جسدك أبطأت سرعة زراعتك؛ وحتى مع معادلة “السماء تُكافئ المجتهد” شعرتَ أن الاختراق إلى النواة الذهبية الطبقة 6 لا يزال بعيدًا
فتركتَ الأمر
وبعد أن أدركتَ أن الاختراق ميؤوسٌ منه، حللتَ محلَّ مو نينغ شوانغ وبدأتَ تُدير المتجر بنفسك
فهي تمتلك جسد بعث الخشب العميم، القادر على استعادة عمرها المستنزَف تدريجيًا
وبالمقارنة بكَ قد تظلّ لديها فرصةٌ للاختراق
السنة 122
حقق تشو هان، السيّد الشاب لطائفة السحابة الهابطة، اختراقًا حتى ذروة النواة الذهبية
وحين بلغك هذا الخبر ظلّ قلبك ساكنًا
السنة 123
شعرتَ بوضوح أن حياتك قد دخلت عدًّا تنازليًا
وخلال هذه الفترة لم تنوِ الوقوف مكتوف اليدين
بل حوّلتَ اهتمامك إلى تانغ تشوان وتشو هان وشياو سو
وكان العثور على الأوّلين يسيرًا
فكان تشو هان يزرع في طائفة السحابة الهابطة غير البعيدة عنك، لكن مع وجود الروح الغامضة هناك لم تكن لك فرصة للتحرّك
وفوق ذلك لم تعد ندًّا لتشو هان في هذه المرحلة
أمّا تانغ تشوان…
فمثل تشو هان، كان يمتلك هالة البطل
وفي ساحة النوابغ السابقة، لمع هذا الرجل وأطاح بكثير من الشباب النابهين
وظننتَ أن قوته الحالية، وإن لم تبلغ ذروة النواة الذهبية، فليست بعيدة عنها
وفوق هذا كان تانغ تشوي يحرسه؛ وقد بلغ هذا الرجل ذروة روح الوليد قبل 100 عام، ولن يكون الآن إلا أقوى
وأخيرًا شياو سو…
كنتَ تجهل حالها
فمنذ هروبها من أسرة وو العظمى لم يَرِد عنها خبر
وبالطبع، إذا ما قيست بالأوّلين فحظّها ليس قريبًا منهما
ولولا مساعدتك، لَكان مشكوكًا أصلًا في نجاتها من أسرة وو العظمى
كما أنك لا تدري ما الجدوى التي تخدمها هالة بطولتها
ومع ذلك كانت ثلاثة من ديدان العبودية التي غرستَها آنذاك ما تزال حيّة
وهذا يدل على أن ثلاثة أشخاص على الأقل — ومنهم بانغ أر يه — ممن كانوا تحت يد شياو سو آنذاك، قد بلغوا تأسيس الأساس ونجوا حتى الآن
بدأتَ تستعلم عن الأحداث الكبرى الدائرة في عالم الزراعة الروحية بالقارة الشرقية وتبحث عن فرصٍ للقاء هؤلاء
وقد وجدتَ واحدة بالفعل
فبعد 3 أعوام ستظهر أطلال في الأراضي السابقة لأسرة وو العظمى
وهذه الأطلال أعلى مرتبةً بكثير من أطلال البرّية العظمى السابقة، ويمكنها استيعاب مزارعي النواة الذهبية
وفوق ذلك فقد توقّع مزارعون أقوياء أن توجد داخل هذا السرّ العجيب فنون عظمى
وأدركتَ فورًا أن هذه الأطلال ربما أُعِدَّت لأحدهم

تعليقات الفصل