تجاوز إلى المحتوى
المحاكاة: بقمع قدر السماء، أصبحت ذا عمر طويل في ثلاثة أيام

الفصل 469 : الاستكشاف والعودة

“هذا… يا رفيق الدرب، هذا…”

المشهد المفاجئ ملأ قانون العالم السماوي للكون الداخلي رعبًا

وبينما أبقيت مظهرك هادئًا ومتزنًا، كنت قد أمسكت الحجر الأسود في يدك

إن طرأ تغيير غير متوقع يتجاوز قدرتك على التعامل معه، فستستخدم الحجر الأسود فورًا للعودة إلى عالمك الأصلي

مع مرور الوقت، خمدت الاهتزازات بسرعة

وعلى الرغم من أن العالم لم يُظهر تغيرًا ظاهريًا، فقد شعرت بوضوح أن التحذير الصادر عن وعيك بالأزمات ازداد فجأة قوة

دلّ هذا على أنك أنت والآخرين صرتم هدفًا لعدد أكبر من الوحوش

لكن لحسن الحظ، ظل التحذير من وعيك بالأزمات ضمن حدودك المقبولة

فبشدته الحالية لا يكفي ليشكل تهديدًا كبيرًا لك

“تمسّك بي بإحكام لاحقًا، وكن مستعدًا للعبور في أي لحظة”

“لا تقلق، حتى لو ظهر وحش ما فلن أخاف”

ما إن أنهى كلامه حتى أطلقت هجومًا على الوحش الذي زأر

مع أنه كان يحمل سمة مميزة، فإن قوته الحقيقية لم تكن كبيرة على نحو خاص

وفي بضع حركات فحسب هلك تمامًا على يدك

لكن في تلك اللحظة عينها، انطلقت فجأة عدة حزم من الضوء نحوك من مسافة بعيدة

كانت القوة التي تحملها مرعبة، وتتجاوز بكثير كل ما أمكن مقارنته بالموجات الثلاث الأولى من الوحوش

عرفت أن هذه لا بد أنها وحوش أقوى، وليست العقول المدبرة وراء هذه الوحوش

فإن هذه الهجمات، على ما يبدو مرعبة، ظلت ضمن نطاقك المقبول

رفعت يدك ولوّحت، وأخرجت أغصان الصفصاف الأربعة كلها

اندفعت، مشبعة بقوة الشمس، ففجّرت تلك الحزم الضوئية على الفور

عند هذا المشهد، غمر الفرح قانون العالم السماوي للكون الداخلي

فبمجرد ظهور هذه الهجمات كان قد تهيأ للفرار

لكنّك أوقفته في الوقت نفسه

في البداية ظل مترددًا قليلًا، غير أنه حين شاهد قوتك التي تتحدى قوانين العالم السماوي، اطمأن قلبه فورًا

وهكذا أمسكتَ أغصان الصفصاف ووقفتَ في مواجهة مع تلك الوحوش من مسافة بعيدة

لكن من ذا كان يظن…

بدت قوة تلك الوحوش لا تنفد؛ فمهما أطلقت من هجمات كان كأنها لا تستنزف طاقتها

أثار هذا لديك حيرة كبيرة

لكنّك لم ترتبك أدنى ارتباك، بل جعلت قانون العالم السماوي للكون الداخلي يحملُك ويبدأ العبور باتجاههم

سرعان ما قادك قانون العالم السماوي للكون الداخلي إلى الأمام بلا انقطاع

تأكد أنك تتابع هذه الرواية عبر موقع مركز الروايات، المكتبة العربية الأكبر والأفضل بلا إعلانات، وبوجودك معنا تدعم المترجمين لتقديم المزيد.

وسرعان ما رأيت الوحوش التي هاجمتك

لا تزال بلون أرجواني

لكن هيئتها كانت مختلفة تمامًا عن الموجات الثلاث السابقة من الوحوش

كانت مقل عيون عملاقة، خلفها عدة لوامس أرجوانية، تبدو شديدة الغرابة

أما حزم الضوء التي أُطلقت عليك عن بُعد فقد انبعثت من تلك المقل

“غريب، ما هذا مرة أخرى”

“ولماذا أشعر أنها ليست بقوة الوحوش السابقة”

نظرت إلى وحوش العيون أمامك، وأنت تعقد حاجبيك قليلًا

ففي إدراكك، على الرغم من قوة الهجمات التي أطلقتها، كانت هي نفسها هشة للغاية

دع عنك أنت

حتى مزارعًا روحيًا في المرحلة الثامنة عشرة ربما كان بوسعه أن يدمرها على الفور

وبالطبع، على الرغم من حيرتك، لم تكن تنوي تركها

بخاطرك استدعيت عدة هالات سيفية وشققت بها عليهم

فتم تقطيعهم إلى أشلاء على الفور

بعد ذبح هذه الوحوش العينية، جعلت قانون العالم السماوي للكون الداخلي يواصل حملك والعبور بك في هذا العالم

فعلى الرغم من أن التحذيرات من وعي الأزمات موجودة في كل مكان هنا، كان من الصواب دائمًا استكشاف مزيد من الأشياء

ففي نهاية المطاف، حتى إن لم تستكشف هذا العالم، فإن الوحوش هنا ستهبط في النهاية على العالم الذي أنت فيه

وهكذا مرّت عشرة أعوام

وعلى الرغم من أنك أنت وقانون العالم السماوي للكون الداخلي كنتم تعبرون هذا العالم بلا انقطاع طوال تلك الأعوام، لم تعثروا قط على نهايته

ولا بد أن هذا جعلك تشعر ببعض الحيرة

“يا رفيق الدرب، هل أنت متأكد أنك وجدت الاتجاه الصحيح”

“بسرعتك يمكنك الانتقال عبر عشرات ملايين السنين الضوئية في يوم واحد، فكيف لا تجد نهاية هذا الحيز في عشرة أعوام”

“أيمكن أن يكون هذا العالم أوسع بعشرات المرات من العالم الذي نحن فيه”

“هذا… ينبغي أن يكون الاتجاه صحيحًا”

“مع أن طاقة الفوضى حجبت حسي السماوي، فقد ظللت أنظر إلى الأمام مباشرة”

“وخلال الأعوام العشرة التي كنا نعبر فيها، لم يتغير اتجاه بصري على الإطلاق”

عند سماع هذا تعمقت حيرتك

لكنّك الآن لم تكن واثقًا تمامًا مما ينبغي فعله أيضًا؛ فلم يسعك إلا أن تجعل قانون العالم السماوي للكون الداخلي يواصل التقدم بينما تنظر حولك

وسرعان ما صادفت موجة أخرى من الوحوش

لا تزال جلودهم أرجوانية، وأجسادهم كلها مكسوة بشفرات حادة

وحتى من مسافة بعيدة، أمكنهم أن يهاجموك باستمرار بشفرات أجسادهم

وبالطبع لم تُعر هذه الوحوش اهتمامًا كبيرًا

فمع أن أساليب هجومهم لا بأس بها، إلا أنهم كانوا بضعف وحوش العيون

وبمجرد خاطرك كان بوسعك محوهم على الفور

وبعد التعامل مع هؤلاء الوحوش ذوي الشفرات، جعلت قانون العالم السماوي للكون الداخلي يمضي قدمًا مرة أخرى

وهذه المرة مشيت مسافة طويلة طويلة جدًا

وعند هذه النقطة، لم تكن قد بلغت بعد نهاية هذا العالم

لكن الوحوش التي واجهتها لم تكن قوية، وكان بوسعك التعامل معها بسهولة

وبالطبع كان هذا يصدق عليك أنت فحسب

أما غيرك من المزارعين الروحيين فسيصعب عليهم هزمها

“يا رفيق الدرب، أشعر أننا قد نكون عالقين في المكان أيضًا”

“فعلى كل حال، وبسرعة حركتي، حتى لو كان هذا العالم أوسع لبلغت نهايته”

“لكن في الوضع الحالي…”

تردد قانون العالم السماوي للكون الداخلي في إتمام كلامه

وعند سماع كلماته، هززت رأسك برفق أيضًا

ومن خلال تجارب هذه الأعوام، كنت قد أدركت منذ زمن أنك أنت وقانون العالم السماوي للكون الداخلي عالقان في المكان

غير أن هذا ليس بالضرورة خبرًا سيئًا لك

بل على العكس، قد يكون خبرًا سارًا إلى حد كبير

فإن أفعال الخصم تثبت أن العقل المدبر وراء هذه الوحوش يخشاك

وبعد أن شهد قوّتك المرعبة، لم يجرؤ على مواجهتك وجهًا لوجه

“هُم، ليكن الأمر كذلك”

“ما دام الطرف الآخر غير راغب في الظهور، فلنستخدم الحجر الأسود ونعود الآن”

التالي
469/501 93.6%
السابق
صفحة الرواية

يمكنك حفظ هذه الرواية في مكتبتك للعودة إليها بسرعة.