الفصل 470 : المعركة الحاسمة، الداو السماوي
أخرجت الحجر الأسود وسحقته إلى مسحوق، فعُدت على الفور إلى عالمك الأصلي
ابتهج الجميع لرؤيتك تعود، وتقدموا بحماس يسألون عمّا اكتشفته في العالم الموجود على الجانب الآخر
قلت إن في العالم على الجانب الآخر عددًا كبيرًا من الوحوش
بعد أن توغلت فيه وأعملت فيهم القتل، فالأغلب أنهم لن يجرؤوا على القدوم لبعض الوقت
قلت ذلك وأنت تنظر نحو الكون الخارجي
كان ذلك في العام 941,300
اليوم الذي ظهرت فيه الموجة الثالثة من الوحوش في المحاكاة الأخيرة
كان أحد أهداف عودتك أن ترى هل ستهبط الموجة الثالثة من الوحوش على عالمك مجددًا
لكن كل شيء خيّب آمالك في النهاية
فعلى الرغم من أنك أعملت القتل فيهم في ذلك العالم، فإن الموجة الثالثة من الوحوش هبطت مع ذلك
بل كانوا مختلفين عمّا سبق، وفيهم وحوش تشبه العيون وأخرى كأنها شفرات
هممم، ما زالوا يجرؤون على المجيء
أتنوي أن تُنهِكَ هذا المكرّم
ابتسمت بسخرية وتقدمت فورًا لمواجهة تلك الوحوش
مع أنهم قد يشكلون تهديدًا طفيفًا لك، إلا أنك لو قاتلت بأقصى طاقتك فلن تُقيم لهم وزنًا
في كل مرة كنت تضرب فيها كنت تُفني أفواجًا من الوحوش
ولم تكن بحاجة للقلق بشأن الاستنزاف
لأن العبيد السماويين الذين صُنِعوا على مدى مئات الآلاف من السنين صاروا كافين لجعل قوتك لا تنضب ولا تنتهي
وهكذا قدت الجميع في مواجهة شرسة مع الموجة الثالثة من الوحوش
ومع أن بعض المزارعين الروحيين كانوا أضعف من الوحوش، فإنك بقوتك الكاملة لم تدعهم يتعرضون لأي ضرر
وبعد أن استمرت معركتك العظيمة عدة عقود، أُبيدت الموجة الثالثة من الوحوش تمامًا
وهذه المرة لم تدع المزارعين الروحيين الآخرين يُبدون رحمة، بل أمرت بقتل جميع الوحوش حتى آخر واحد
وبعد أن فهمت الصورة العامة لهذه الوحوش، أردت أن ترى أي نوع من الكائنات يمكن أن يخرج منهم بعد ذلك
ومع مرور الوقت، دوّى فجأة هدير هائل من عالم الخلاء
وبصوت تمزيق ظهر على الفور أمام عينيك هيكل وحش عملاق
كان جسده بالغ الضخامة، أهيب حتى من مئات الآلاف من العوالم
وكانت هالته أشد رعبًا؛ فحتى من مسافة بعيدة شعر المزارعون الروحيون من خلفك بتهديد الموت منه
هذا… سيدي
تراجعوا جميعًا إلى الكون الداخلي، ودعوا هذا المكرّم يرى ما حقيقة هؤلاء
وما إن انتهت الكلمات حتى بدأ كل المزارعين الروحيين خلفك ينسحبون
لكن الداو السماوي يو نَي للكون الداخلي أوقفته أنت
ابقَ الآن، لا تقلق، فهذا المكرّم سيحميك حتمًا
لاحقًا، إن واجهت هجومًا لا تطيقه، فاحمل هذا المكرّم واهرب
جعلتك كلماتك تلك تشعر بقشعريرة في فروة الرأس، لكن الداو السماوي يو نَي اختار في النهاية البقاء إلى جانبك
لم يكن أمامه خيار آخر؛ ففي هذه اللحظة لم يكن يستطيع الاعتماد إلا عليك
وكان يعلم أيضًا أنه إن عجزت أنت عن إيقاف الوحش العملاق أمامه، فحتى لو هرب إلى أقاصي الأرض فلن يكون ذلك إلا مهلة مؤقتة
يا له من مزارع روحي قوي، لقد بلغ الحد الأقصى
تحدث الوحش العملاق بكلام البشر
في اللحظة التالية
دوّي
اندفع من الوحش العملاق عدد لا يُحصى من أنوار الفوضى، فأضاءت في لحظة السماء والأرض بأسرهما
وبدأ جسده حتى بالاشتعال
لأجل دعم المترجمين وتوفير ترجمات جديدة، اقرأ هذه الرواية مباشرة من موقع مركز الروايات، موقع بلا إعلانات.
كان كالمشعل، يُضرم السماء كلها في لحظة
كانت هالة مرعبة تتدفق باستمرار، وكانت السماء والأرض تتشققان بوصة تلو أخرى
وفي اللحظة التالية خرجت هيئات من الشقوق في السماء والأرض المنهارتين
وأول من خرج شاب ذو شعر فضي
بدت حدقتاه كأن الشمس والقمر والنجوم تدور بلا توقف، وكان كيانه كله يفوح بهالة عميقة موحية بالشر
ما زلتم هشّين هكذا
لم أتوقع أنه بقوة المكان هنا تمكنتم من صد كثير من هجماتنا، وفي النهاية اضطررنا للمجيء بأنفسنا
وبينما يتكلم لوّح الشاب ذو الشعر الفضي بيده، وفي اللحظة نفسها تحوّل تجمع كبير من المزارعين الروحيين إلى غبار في كفه
هذا المشهد ملأ كثيرًا من المزارعين الروحيين رعبًا، وسقط كثيرون منهم في اليأس
بالطبع لم تأخذ أساليب الشاب ذي الشعر الفضي على محمل الجد
فما يقدر هو عليه، أنت بطريقتك الحالية تقدر عليه بطبيعة الحال
بل يمكنك فعله بسهولة أكبر منه
ولم تكن بحاجة إلى حركة منك أصلًا؛ فبمجرد فكرة تستطيع إنجاز ما فعله للتو
وبعد الشاب ذي الشعر الفضي ظهر هيكل عظمي
مع أنه بلا لحم ولا دم، فإن بُنيته العظمية كانت دقيقة للغاية
قدّرت تقريبًا أن لهذا الهيكل ما لا يقل عن مليون عظم
وكان كل عظم أبيض كاليشم، يفوح بوهج مكرّم
ومع أنه لم يُبدِ أي حركة، فإن الإحساس الذي منحه لك كان أفظع حتى من الشاب ذي الشعر الفضي قبله
فغالبًا الكلب الذي يعض لا ينبح؛ وكلما كان الكيان أقل لفتًا للأنظار كان في العادة أشد رعبًا
وخلف الهيكل العظمي كان هناك تنين حقيقي
قشوره الذهبية تتلألأ ببريق باهر، وكانت هالته أقوى بكثير من هالة الشاب ذي الشعر الفضي قبله
ومع أن كائنات أخرى كانت تخرج بعد التنين الحقيقي، فقد فقدت الاهتمام بالانتظار
فورًا أطلقت عددًا كبيرًا من الضربات الفتاكة، وانطلقت الأنوار الذهبية المرعبة نحو الثلاثة أمامك كالمطر
همف، مجرد خدع بسيطة
ازدرى الشاب ذو الشعر الفضي ببرود وواجهها على الفور
لكن ما إن لامس الضربة الفتاكة حتى ظهر الرعب في عينيه
أنت
الداو السماوي؟ ألست ميتًا
نظر الشاب ذو الشعر الفضي إليك مصدومًا، لكنك في هذه اللحظة شعرت ببعض الحيرة
الداو السماوي
الداو السماوي يو نَي للكون الداخلي
هل كان هذا الرجل يخفي عنك شيئًا
ألقيت نظرة عميقة على الداو السماوي يو نَي للكون الداخلي، لكن الوقت الآن ليس مناسبًا لتفصيل الأمر معه
وبينما كانت الضربات الفتاكة في حالة جمود مع الثلاثة، ظهرت في يدك من العدم أربعة أغصان صفصاف
حملت قوة شمسية وجلدت بها الثلاثة، ومع أنها لم تُحدث لهم ضررًا قاتلًا فإنها سببت لهم كثيرًا من المتاعب
في هذه اللحظة اضطر الثلاثة للتعامل مع الضربات الفتاكة وأغصان الصفصاف معًا
لكن من الواضح أنهم لم يملكوا القوة لذلك
كان الآخران أفضل قليلًا، لكن الشاب ذو الشعر الفضي أُصيب بجروح بالغة بسرعة

تعليقات الفصل