تجاوز إلى المحتوى
المحاكاة: بقمع قدر السماء، أصبحت ذا عمر طويل في ثلاثة أيام

الفصل 472 : سلسلة من المعارك، اندماج اثنين في واحد

مع أنك كنت تعلم أن ضربتك ستتجاوز خصمك بكثير، لم تُسقط حذرك، بل تركت قانون العالم السماوي الداخلي يتنقّل بك على الدوام

ورغم أنك صرت تستطيع استخدام التجوال السماوي في هذا العالم، فإن التجوال السماوي لديه تأخير قدره 3 أنفاس

لذا، في هذه اللحظة، لم يعد يجلب لك أي نفع

على العكس

ما دام في تركيزه الكامل، فإن قانون العالم السماوي الداخلي يستطيع أن ينقلك إلى جانب تلك الكائنات في طرفة عين

رأيت الهيئات الحقيقية لتلك الكائنات

كانت متفاوتة الأشكال، ولم يكن بينها على هيئة إنسان إلا واحد

لكنّك لم تكلّف نفسك عناء هذه التفاصيل، وبدأت بمهاجمتهم فورًا

لأن قوتك كانت هائلة جدًا في هذا الوقت، لم تعد تختار الاتكال على أشياء خارجية

جسدك كان السلاح الأفضل

واصلت تسديد الضربات براحتَي يديك، فقوة تهدّ الجبال مزّقت العالم كله في لحظة

اندفعت طاقة الفوضى الروحية بلا نهاية إلى هذا العالم من مواضع التمزق

ومن هذا الظاهر، اكتشفت أن هذا العالم يبدو وكأنه واحد مع العالم الذي سكنتَه أصلًا

ورغم أنك لم تعرف الصلة بينهما، فإنك علمت أنه إن واصلت الهجوم فالأرجح أن العالمين سيندمجان في عالم واحد

هذا الاكتشاف ملأك بالشك فورًا

لكن بعد لحظة تفكير، قررت تجاهل هذه الأمور ومواصلة التعامل مع الكائنات أمامك

فبعد قتلهم، ستزداد قوةً

وإن استطعت قتل عدد معيّن، فلن تخشى أي نوع من الأزمات أيًا كانت

سريعًا ما دفعتهم إلى طريق مسدود

وهلك أحد الكائنات تمامًا تحت ضرباتك المتواصلة

ازدادت قوتك مرة أخرى

ورغم أن هذه الزيادة لم تكن كبيرة، فإن الأخذ والرد جعل باقي الكائنات أقل قدرة على مجاراتك

غير أنه، وقبل أن تُفنيهم تمامًا، بعث لك إدراك الخطر تحذيرًا مفاجئًا

نظرت إلى الوراء فوجدت القوة الرئيسية لهذه الكائنات قد عادت

في تلك اللحظة كانوا جميعًا قد عادوا واندفعوا نحوك بجنون

من دون تردد، وبينما تسدد عدة ضربات قاتلة على التوالي، جعلت قانون العالم السماوي الداخلي يأخذك بعيدًا فورًا

وما إن تلقّى رسالتك حتى بدأ الهرب في الحال

وأنت في الطريق، واصلت تسديد الضربات إلى عالم الفراغ المحيط

وبدأ هذا العالم يهتزّ بلا انقطاع تحت هجماتك

توقفوا

كيف تجرؤ

ظلّت تلك الكائنات التي تطاردك تزأر على الدوام

لكن أفعالهم لم توقفك أدنى إيقاف، بل جعلت وتيرة هجماتك أسرع

ورغم أنك لم تعرف لماذا أرادوا إيقافك، فإنك علمت في قلبك أنه كلما حاولوا إيقافك، وجب عليك أن تفعل ذلك أكثر

ومع انقضاء الوقت قليلًا قليلًا، كبر الضرر الذي سببته لهذا العالم أكثر فأكثر

وأخيرًا

طَق

بصوت كسرٍ حاد، تمزّق هذا العالم كليًا على يديك واندَمَج مع العالم الذي كنت فيه من قبل

في لحظة، شهد العالم كله تحولًا هائلًا

بدأت الأرض تظهر تحت قدميك، وراحت طاقة الفوضى الروحية ترتفع بلا توقف، مكوّنة السماء

وُلد عالم جديد

لا، لعلّه العالم الأصلي

ولكن لسبب مجهول، انقسم هذا العالم إلى نصفين، فغدا العالم الذي أنت فيه والعالم الذي تقيم فيه تلك الكائنات

وما إن تغيّر هذا العالم، حتى شعرت بذكريات كثيرة تظهر في عقلك

ورغم أنها كانت مبهمة جدًا، حتى إنك وجدت صعوبة في تبيّن محتواها، فإنك كنت تعلم بوضوح أن هذه الذكريات كانت في الأصل جزءًا منك

هذا التغيّر

وما قالوه

هل أنا قانون العالم السماوي لهذا العالم

نظرت إلى قانون العالم السماوي الداخلي بحيرة على وجهك، وشعرت فجأة أنه صار أكثر ألفة بكثير

ورغم أن قانون العالم السماوي الداخلي نفسه لم يتغير في هذه اللحظة، فإنه من منظورك صار ودودًا للغاية

غريب

قطبت حاجبيك قليلًا، لكن الوقت الآن ليس مناسبًا للإفراط في التفكير

لأن تلك الكائنات كانت قد لحقت بك بالفعل

ورغم أن قانون العالم السماوي الداخلي يستطيع التنقّل بك باستمرار، فبين أولئك المخلوقات كائنات سريعة للغاية

وعددهم هائل؛ وإن واصلت الفرار، فسينتهي بك المطاف محاصرًا بهم

لذا عليك الآن أن تقتل بضعةً من أسرع الكائنات لضمان بقائك في موقف لا يُقهَر

وما إن خطرت لك هذه الفكرة حتى هاجمت مرة أخرى

تلوّحت راحتاك بلا توقف، فاندفعت مليارات الطَّبعات من الضربات في لحظة

وظهورها لم يُحدث أي أثر سلبي على هذا العالم المولود حديثًا

على العكس

في هذه اللحظة كان ثابتًا للغاية، وحتى عالم الفراغ لم تظهر عليه علامات التمزق

دوي

دوي

مع سلسلة من الانفجارات المكتومة، أصابت طبعات راحتيك الكائنات التي تطاردك

لكن بسبب قوة تلك الكائنات النسبيّة، لم تُلحق هجماتك بها أذى كبيرًا

وإذ لم يكن لديك بد، ركّزت مؤقتًا انتباهك على الكائنات الأضعف

ورغم أنها لن تشكّل عليك تهديدًا، فإنك كلما قضيت عليها كلها ستزداد قوتك على نحو متواصل

وعندها، حتى في مواجهة تلك الكائنات القوية، لن يساورك أدنى خوف

وبأمرك، بدأ قانون العالم السماوي الداخلي يغيّر الاتجاه، باحثًا لك عن الكائنات الأضعف

وسرعان ما اكتشفت كائنًا شبيهًا بكرمة خضراء

لم تعرف ما هو، لكن هالته كانت الأضعف بين الكائنات التي تطاردك

هاجمته على الفور بكل ما لديك

انطلقت طبعات راحتيك المرعبة بلا توقف، وألحقت به أذى بالغًا في لحظة

لكن قبل أن تفنيه تمامًا، اعترض طريقه فجأة ظلّ أسود

يا قانون العالم السماوي، حتى لو استعادت بعض قوتك، فمن المستحيل أن تكون ندًّا لنا

كل ما تفعله الآن ليس إلا تأجيلًا لموتك

لِمَ لا تستسلم وتمنح نفسك نهاية سريعة

ما إن سمعت هذا حتى ارتسمت سخرية باردة على شفتيك

ورغم أن قوة هذه الكائنات كانت فعلًا أعظم بكثير من قوتك، فإنهم مع مرور الوقت لن يكونوا خصومًا لك بالتأكيد

التالي
472/501 94.2%
السابق
صفحة الرواية

يمكنك حفظ هذه الرواية في مكتبتك للعودة إليها بسرعة.