الفصل 471 : معركة شرسة، قوة الافتراس
لو لا أنّ الهيكل العظمي ساعده في لحظة أزمة على تحمّل بعض الضغط، لكان الشاب ذو الشعر الفضي قد مات على يدك الآن
لكن من الواضح أن الهيكل العظمي لا يستطيع إلا مساعدة الشاب ذي الشعر الفضي مؤقتًا
إن قوة الضربة القاتلة لا تنفد؛ فطالما كان الهدف حيًا ستواصل مهاجمته بلا توقف
ولو واصل الهيكل العظمي مساعدة الشاب ذي الشعر الفضي، فربما يُسحب إلى موته بسببه
وبين نفسه وبين الشاب ذي الشعر الفضي، حسم الهيكل العظمي خياره سريعًا
“لا! لا تفعل”
“يا سيد العظام، انتظر قليلًا، إن تعزيزاتنا على وشك الوصول”
صرخ الشاب ذو الشعر الفضي بذعر، لكن الهيكل العظمي بدا أنه لا يرغب في الاكتراث له كثيرًا
فهو نفسه في موقف حرج؛ وإن أنقذ الشاب ذي الشعر الفضي قسرًا، فقد لا يصمد حتى تصل التعزيزات
“همف، ما أكثر ضجيجك”
زمجرت ببرود وزدت فورًا من شدة هجماتك
وهذه المرة وجّهت كل ضرباتك مباشرة إلى الشاب ذي الشعر الفضي
اضرب الحديد وهو ساخن
ورغم أنك لم تكن تعرف مدى قوة خصمك كاملة، كان من الضروري تقليل عددهم قبل وصول التعزيزات
سرعان ما عجز الشاب ذو الشعر الفضي عن المقاومة ومات على يديك
وفي اللحظة التي مات فيها الشاب ذو الشعر الفضي، شعرت بأن طاقتك الروحية قد ازدادت قليلًا
أثار ذلك دهشتك كثيرًا
فإن المرتبة الخامسة والعشرين هي حد هذا العالم؛ لا طريق فوقها
ومع ذلك، لقد نجحت في إحراز تقدم إضافي
“هذا غريب، هل في هؤلاء الناس شيء غير عادي”
“لقد قتلتهم فحسب، فلماذا ظهرت موجة قوة”
تمتمت لنفسك، ثم لم تُطِل التفكير، بل حولت نظرك إلى الهيكل العظمي والتنين الحقيقي
فبالنسبة لك، فالتطور أمر جيّد
كما أنك صرت أكثر ثقة في التعامل مع الأزمة القادمة
ومع استمرار ضربات الضربة القاتلة وأغصان الصفصاف، بدأ الهيكل العظمي والتنين الحقيقي يعانيان من صعوبة في الصمود
لكن، وقبل أن ينهارا تمامًا، خرجت صورتان أخريان من صدع الفضاء
كانا رجلًا بثياب سوداء وكائنًا مصوغًا من اللهب
قوة الرجل ذي الثياب السوداء لم تختلف كثيرًا عن قوة الثلاثة الأوائل، لكن الكائن المصوغ من اللهب كان أقوى بكثير
لذا، عند استخدام الضربة القاتلة، أجريت تعديلًا أيضًا، ورميت عشر ضربات قاتلة إضافية على الكائن المصوغ من اللهب
“همم”
“قوة الطريق السماوي؟ هل ما يزال الطريق السماوي حيًا”
“بالفعل يا رفيق الطريق، يا روح النار، إن القوة التي يستخدمها هذا الشخص الآن هي قوة الطريق السماوي من ذلك الزمن”
“غير أنّ الهالة التي عليه لا تمتّ بصلة إلى الطريق السماوي”
جعلت هذه الكلمات المفاجئة حدقتيك تنقبضان
ولم تدرك إلا حينها أن الطريق السماوي الذي يتحدث عنه هؤلاء ليس الطريق السماوي للكون الداخلي أصلًا، بل هو الضربة القاتلة التي أطلقتها
شعرت أن حقيقة الأمر باتت على مرمى بصرك
ما إن تتعامل مع من أمامك حتى يتضح كل شيء
وبعد أن خطرت لك الفكرة، تحركت فورًا نحو التنين الحقيقي، وهو الأضعف بينهم
فقد نُهشته الضربة القاتلة زمنًا طويلًا
وصارت هالته الآن قد هوت إلى حدّها الأدنى
وتحت هجماتك المتواصلة، سرعان ما لقي المصير نفسه الذي لقيه الشاب ذو الشعر الفضي
وفي اللحظة التي سقط فيها، شعرت فورًا بقوتك تزداد جزءًا آخر
غير أنه، وقبل أن تستغل تفوقك وتقضي تمامًا على الهيكل العظمي، اتسع صدع الفضاء فجأة
خذ لحظة للصلاة على النبي ﷺ قبل مواصلة القراءة.
واندفع منه عدد كبير من الكائنات إلى العالم الذي أنت فيه
“انطلق”
زأرت، وفهم الطريق السماوي للكون الداخلي مرادك على الفور، فأخذك بعيدًا عن المكان حالًا
ظللتما تهربان
لكن أولئك الكائنات لم يكونوا سُذّجًا
فما إن اكتشفوا أن الطريق السماوي للكون الداخلي يستطيع العبور بلا انقطاع، حتى بدؤوا يطوّقونك ويقطعون عليك المسارات
وأدركتَ أن الأمر لا يمكن أن يستمر هكذا
فمع أنك ما زلت قادرًا على الجري الآن، إلا أنه إن مر وقت أطول فلن يبقى مهرب
أخرجت الحجر الأسود وسحقته، لتصل بسرعة إلى عالم آخر
لكن، وقبل أن تلتقط أنفاسك، نبّهك وعي الخطر فجأة
“تابع”
فهم الطريق السماوي للكون الداخلي مرة أخرى وحملك عبر العوالم
لكن في هذا العالم، كلما عبر مسافة، عاد إلى نقطة البداية
ولذلك تعاظم التحذير في قلبك من وعي الخطر شيئًا فشيئًا
وفي بضع أنفاس فقط، بلغ حدًّا يهدد حياتك
فعلمت أنك لا تستطيع الانتظار أكثر
إن لم تجد وسيلة للفكاك، فستواجه حتمًا خطرًا قاتلًا
أخرجت الحجر الفضي
ومع أنك لم تكن تعرف وظيفته بوضوح، فقد ظهرت في ذهنك في هذه اللحظة نيّة غامضة
اسحقه إلى مسحوق
لم تكن تعرف ما الذي سيترتب على ذلك
لكن بعد لحظة تردد، قررت في النهاية اتباع حدسك
وما إن تحوّلت كمية كبيرة من الحجر الفضي إلى مسحوق في يدك، حتى امتلأ بصرك ببياضٍ ساطع
وعندما عاد نظرك، وجدت نفسك في عالم جديد مرة أخرى
سارعت إلى مراقبة محيطك، وسرعان ما اكتشفت صدعًا فضائيًا
والمكان الذي يؤدّي إليه هو بالضبط العالم الذي كنت فيه من قبل
“أهذا هو العالم الذي تقيم فيه تلك الكائنات”
“ولماذا يمنحني هذا المكان شعورًا مريحًا”
لمعة شك ظهرت في عينيك
لكن في تلك اللحظة نفسها، هاجمك عدة أشخاص من الأفق
كانت بأسهم قوية للغاية
فحتى وهم في طريقهم إليك، جعلوا السماء تنهار والشمس والقمر ينقلبان
واندفع نحوك فيض لا ينتهي من هالة القتل، فأثار في قلبك رجفة خوف يسيرة
وبالطبع، كان ذلك كل شيء
فهذه الضربات القاتلة بدت قوية، لكنها في نظرك ليست عقبة لا تُقهر
وبينما كنت تطلق الضربات القاتلة تباعًا، سددت في الوقت نفسه كفًا واحدة
لم تحمل مهارة خاصة، كانت مجرد ضربة كف عادية
ومع ذلك، جعلت العالم بأسره يرتجف بلا انقطاع
بضربة كف واحدة، أظلمت السماء، وتكسّر الشمس والقمر
وأغمي على عدد لا يحصى من الكائنات بمجرد أن شعرت بهذه الهالة
وفي اللحظة التالية مباشرة، اصطدم أثر الكف بهجمات الخصوم عن بُعد، فانفجر العالم بأسره بزئيرٍ مدوٍ

تعليقات الفصل