تجاوز إلى المحتوى
المحاكاة: بقمع قدر السماء، أصبحت ذا عمر طويل في ثلاثة أيام

الفصل 483 : الشذوذ والاندماج

قال لك سيد العالم السفلي إنه لمس الآن غشاء غير مرئي

وهذا الغشاء مرجّح جدًا أن يكون ما تسميه التعالي

وبالطبع، لا يستطيع كسر هذا الغشاء

على الأقل إن طاقة السلب في العالم كله مجتمعة ليست كافية

إن أراد إحداث اختراق

“فعليه أن يجمع قوة العالم كله في نقطة واحدة”

أربكت هذه الكلمات المفاجئة كليكما أنت وسيد العالم السفلي قليلًا

وفي اللحظة التالية خطرت لكما هوية صاحب الصوت في الوقت نفسه: الطريق السماوي

لم تُقيّده أساليب سيد العالم السفلي

بل إنه في هذه اللحظة ما زال يراقب كل شيء

حتى أفعالك وأفعال سيد العالم السفلي كانت ضمن نطاق تحكمه

لكن في الوقت نفسه ثار شك في قلبك

لأنه في ذكرياتك عن حياتك الأولى لم يكن الطريق السماوي قويًا جدًا

فمع أنه كان يطلق على نفسه الطريق السماوي، ظلّت هناك أشياء كثيرة في هذا العالم لا يستطيع التحكم بها

على سبيل المثال أنت

في حياتك الأولى كنت تملك قوة تكاد تعادل قوة الطريق السماوي

بل إن قوتك كانت أعظم قليلًا من قوة الطريق السماوي

لكن في هذه اللحظة كان الطريق السماوي قد تحوّل بوضوح إلى قوى طريق سماوي لا تُحصى يسيطر عليها سيد العالم السفلي، بينما أنت خضعت لاندماج القوة المتراكمة عبر مئة حياة

فلماذا تشعر أن هناك فجوة ملحوظة بينك وبين الطريق السماوي

وكأن لتأكيد حدسك، كشف الطريق السماوي عن نفسه في اللحظة التالية وهاجمك أنت وسيد العالم السفلي مباشرة

لم تكن قوته شديدة

فمع أنه يستطيع تعبئة قوى السماء والأرض لمهاجمتكما، كنتما معًا قادرين دائمًا على صده

في البداية لم تشعر بأي أمر غير مألوف

فكلكم كنتم على بُعد خطوة واحدة من التعالي

حتى لو وُجدت فروق بينكم، فأنت وسيد العالم السفلي معًا بالتأكيد لستما بعيدين كثيرًا عن الطريق السماوي

لكن مع مرور الوقت اكتشفت تدريجيًا شذوذ الموقف

إذ وجدت أن طاقتك الروحية وطاقتهما كانت تُستوعبان تدريجيًا من الطريق السماوي

وإن استمر هذا المنحى فقد تصبحون في النهاية جميعًا طريقًا سماويًا

هذا جعل جلد رأسك يقشعر فورًا

تبادلت النظرات مع سيد العالم السفلي، ورأى كل منكما الصدمة في عيني الآخر

أما الطريق السماوي

فبعد أن شعر بتغير طاقتك، ارتسم على وجهه فرح لا يمكن كبحه

“لقد اقترب، اقترب كثيرًا”

“بعد نصف يوم فقط، سأقودكم جميعًا لنبلغ التعالي”

أثارت كلمات الطريق السماوي عاصفة في قلبك

تجاهلت كل شيء ونفثت فورًا دم جوهرك، وهاجمت الطريق السماوي بكل ما لديك

دوي

ومع انفجار يهز العالم ومضةُ نصلٍ روحي خرجت من يدك

كانت قوته هائلة للغاية

حتى إن ضوءه وحده يكفي لشطر قبة السماء

وأما صدماته الباقية فتكفي لتحطيم الجهات العشر للسماء والأرض، وإفناء مئات الملايين من الأميال من الكون

وحيثما مرّت نية السيف انفجرت النجوم بعنف، وتلاشى عالم الفراغ اللامتناهي إلى عدم

شعر الطريق السماوي بطبيعة الحال بالقوة الكامنة في ضربتك بالسيف

فدُهش واغتاظ، وظهر أثر ذعر على وجهه

“سو شوان”

تأكد أنك تتابع هذه الرواية عبر موقع مركز الروايات، المكتبة العربية الأكبر والأفضل بلا إعلانات، وبوجودك معنا تدعم المترجمين لتقديم المزيد.

“ألا تريد التعالي نحن على وشك بلوغه الآن”

أبردت كلمات الطريق السماوي قلبك

كل حدث هنا جزء من عالم متخيل لا من وثيقة واقعية.

لأنك أدركت من أفعاله أن الطريق السماوي الذي أمامك مختلف تمامًا عن الطريق السماوي في ذكرياتك

لا بد أن أمرًا ما مختلّ فيه

طع

ما إن هبطت نية السيف على الطريق السماوي حتى شطرت جسده شطرين على الفور

لكن هذه الضربة لم تقتله

فبعد لحظة ذهول عاد بسرعة إلى حالته الأصلية

“سو شوان”

“أأنسيتَ سعيك القديم”

“انتظرنا سنوات طويلة، أليس كل ذلك من أجل التعالي الأخير”

وبينما يتكلم أخذ وجه الطريق السماوي يزداد تشوهًا

وعلى الجانب الآخر، أدرك سيد العالم السفلي بالطبع الشذوذ في الطريق السماوي

فقذف إليك النصف الآخر من قوة حياتك الأولى

وما إن تلقيتها حتى بدأت تمتصها فورًا من دون كلمة

ازدادت قوتك مرة أخرى ازديادًا عظيمًا

وفي هذه اللحظة صارت طاقتك الروحية سلسة تمامًا، كيشم بلا عيب، لا شائبة فيها

هاجمت الطريق السماوي مجددًا

وهذه المرة بذلت أقصى ما لديك أيضًا

ظهرت نية سيف من العدم

وفي اللحظة التالية ولّدت اثنتين، ثم اثنتين إلى ثلاث، ثم من ثلاث إلى كل شيء

وفي طرفة عين وصلت تلك النية إلى مستوى مئات الملايين

ومع أن عدد هذه الضربات الروحية هائل، فإن الطاقة الكامنة فيها ما زالت مرعبة إلى أقصى حد

فحيثما مرّت انفلقت السماء والأرض

كانت أشبه بشبكة هائلة من نيات السيف تطوّق الطريق السماوي بإحكام

وفي تلك اللحظة أيضًا تحرك سيد العالم السفلي

لم تكن ضربته أضعف من ضربتك

إذ علت النيران إلى السماء، وتحولت على الفور إلى شهاب مرعب على نحو لا يُصدّق يكتسح نحو الطريق السماوي

تعاونتما معًا، فأطبقت هجماتكما المتضافرة على الطريق السماوي بإحكام

ومع ذلك، وأمام هجمات قوية كهذه منكما، لم يُبدِ الطريق السماوي أي خوف

بل تخلّى حتى عن كل دفاعاته، وواجه الضربات مباشرة

وسرعان ما

دوي

تحول الجسد الأصلي للطريق السماوي في لحظة إلى ضباب دم

لقد مات

مات على نحو يبعث على الحيرة

لم يستخدم حتى أي وسيلة للمقاومة، بل سلّم نفسه للموت على يديك

غير أنه حتى بعد فنائه ظلت الطاقة الروحية عليك وعلى سيد العالم السفلي تُستوعَب من الطريق السماوي

بل إن وتيرة هذا الاستيعاب ازدادت

وإن لم يحدث طارئ، فالأرجح أنه بعد ساعتين أو ثلاث ستصبح طاقتك مطابقة تمامًا لطاقة الطريق السماوي

زاد هذا من تشاؤم النذير في قلبك

لأن المشهد أمامك كان حقًا غريبًا إلى حد بعيد

نظرت بطرف عينك إلى سيد العالم السفلي

ونظر إليك هو في اللحظة نفسها

ورأى كل منكما الحيرة في عيني الآخر

لكن أمام هذا الوضع لم تكونا تعرفان ماذا تفعلان

إذ كنتما عاجزين تمامًا عنه

ربما لم يكن أمامكما إلا الانتظار

فتوقفتما عن التواصل، ولم تفعلا سوى الانتظار بهدوء بينما الوقت يمضي

التالي
483/501 96.4%
السابق
صفحة الرواية

يمكنك حفظ هذه الرواية في مكتبتك للعودة إليها بسرعة.